ليث الياسري
نريد وزيرا رياضيا، مع علمنا انه استحقاق سياسي وانه منصب سيادي لكننا نريده رياضيا، ولو لمرة واحدة ابعدوا محاصصتكم عن رياضتنا فقد خفت بريقها وبهت لمعانها واصحبت بلا لون ولا طعم. ماذا اكتب عن أخطاء الماضي حتى كاد يكون الماضي كله خطا، وكيف اتحدث عن المستقبل ولا وجود للأمل مع كل ما سمعنا ورأينا وبعد ان تقدم أصحاب الكروش السياسية لاقتسام الكعكة الوزارية وتسنم المناصب الحكومية، عذرا فهذا مقال رياضي ولكنها السياسية التي باتت تشاركنا مشربنا ومأكلنا. كان لدول عربية شقيقة تجربة تستحق الاحترام بخصوص هذا المنصب واقصد كل من مصر وتونس اللتين ابتليتا كما ابتلينا نحن بنعمة الديمقراطية بعد سنوات الحكم الشمولي الدكتاتوري. فقد أوكلت الحكومة المصرية منصب وزير الشباب والرياضة للاعب المنتخب السابق والاسم الرياضي المشهور طاهر أبو زيد، وكذلك فعلت تونس التي أبعدت هذه الوزارة عن ضيم المحاصصة السياسية واعتمدت الشخصية الرياضية البارزة طارق ذياب. هذان التجربتان ليستا عنا ببعيد، فهما خير مثال عن ما نتمنى ونرجو وهي تجربة ليست مستحيلة التحقيق، فنحن اليوم بأمس الحاجة الى ان يتولى منصب وزير الشباب والرياضة في العراق شخص رياضي يعرف ما يريد اهل الرياضة وهو منهم وهم منه. اليوم باتت الدول المتطورة تبحث عن اهل الاختصاص كي تضعهم في أماكنهم الحقيقية من اجل منفعة البلد اما نحن أصبحنا نعمل على ابعادهم عن طريقنا والسبب بات واضحا للجميع لأنهم الأكفأ ولأنهم الأفضل ولأنهم سيحققون النجاح امام ما تحقق من فشل سابق، لم يخل العراق من الشخصيات الرياضية المرموقة والتي لو قدر لاحد ان يحصيهم لفاق عددهم التوقع والاحصاء فهم خارج البلد يتبوأون اعلى المناصب الإدارية الرياضية وهم في العراق اعلام عالية بأسمائهم وبعطائهم للوطن عبر السنين الماضية. تبقى مجرد امنية لأني اعرف ان الوزير القادم سيكون وزيرا (للشباب والسياسة) وليس وزيرا للرياضة.





