حوارات وتحقيقات

بعد ظهور المولات التجارية الحديثة… الأسواق المركزية في العراق أصبحت في خبر كان

الشركة العامة للأسواق المركزية هي إٍحدى شركات وزارة التجارة أسست عام 1981 برأسمال قدره (10) مليون دينار وذلك بعد إلغاء المخازن العراقية في السبعينيات والتي كانت تسمى (أورزدي باك) وكذلك التجارية العراقية وأضافت مهامها الى الأسواق المركزية وأصبح رأسمالها المقرر (155) مليون دينار وقد نشر تأسيسها رسميا في يوم 15/1/1997 إستناداً لأحكام المادة (6)من قانون الشركات العامة رقم (22) لسنة 1997 والمنشور بالوقائع العراقية العدد 3710 في 23/2/1998 . على أن يتولى إدارتها مجلس إدارة برئاسة مدير عام الشركة ويتم تحديد أعضائها لما جاء بالمادة (20) من الفصل الخامس من قانون (22) لسنة 1997 قانون الشركات العامة ويقوم بإدارتها ورسم سياستها ووضع الخطط الإدارية والمالية والتنظيمية والتسويقية والفنية لها ومتابعة تحقيق الأهداف المرسومة وصولاً للهدف المنشود . ومن أهم أهدافها توفير السلع والبضائع للمواطنين في كافة محافظات العراق وقد تعطل عملها بعد أحداث عام 2003 إلا إنها إستعادت نشاطها وأصبحت من الشركات الحكومية التي تتصرف بعقلية تجارية وتوفر الشركة حالياً مختلف أنواع البضائع والسلع للمواطنين بأسعار منافسة للسوق المحلي وبنوعيات جيدة وتسعى لخلق توازن في أسعار السوق من خلال منافسة أسعار بضائع القطاع الخاص , وتعمل حالياً على تأهيل وأعمار مواقع الشركة المختلفة وتسعى لتوسيع معارض البيع المباشر والأسواق العاملة حالياً .

تحقيق: محمد الموسوي

مواطنون من ذوي الدخل المحدود يطالبون وزارة التجارة بعودة الأسواق المركزية كونها تجربة يمكن تفعيل دورها لمؤازرة ذوي الدخل المحدود ,كون تلك الأسواق مدعومة من الدولة , وإن وزارة التجارة أهملت بناياتها لتصبح هياكل وقواعد للموظفين يستلمون رواتب نهاية كل شهر بدون عمل أو أرباح تذكر فأصبحت هدرا بالمال العام في الوقت الحاضر . 

فقد لعبت الأسواق المركزية دوراً كبيراً وفعالاً في ثمانينيات القرن الماضي عندما كانت منفذا مصمماً لتسويق البضائع والسلع المستوردة من مناشئ عالمية متطورة وعمت فائدتها على كافة وشرائح المجتمع العراقي ومنهم الموظفون , حيث كانت السلع تباع للمستفيدين بأسعار مناسبة ومدعومة من قبل الدولة فضلا عن تسجيل سحبات للأجهزة الكهربائية المتمثلة بأجهزة التلفاز والراديو والمبردة والثلاجة والمجمدة وغيرها ولكن بعد فرض الحصار الاقتصادي على العراق عام 1990 تراجع دور هذه الأسواق شيئا فشيئا , الى أن أصبحت تلك الأسواق عديمة الجدوى خاصة خلال السنوات التي سبقت الإطاحة بنظام الطاغية المقبور , وما حدث من تعرضها الى عمليات السلب والنهب حتى أصبحت مجرد هياكل مدمرة وخرائب عبر عمليات ما تسمى بـالحواسم لتشويه صورة الأسواق التي أصبحت من الذاكرة .

آراء المواطنين

وحين أستطلعنا آراء المواطنين لمعرفة الفرق بين الأسواق المركزية المدعومة من الدولة وبين المحال التجارية الكبيرة (المولات) التي فاقت معروضات الأسواق المركزية أيام مجدها , وكذلك معرفة مدى الاستفادة من تجربة إعادة وتفعيل العمل بالأسواق المركزية ومدى تأثير ذلك على التوازن الاقتصادي كي يعين المواطن والموظف عموماً من ذوي الدخل المحدود على تفادي ما يواجهونه من غلاء الأسعار في الأسواق الشعبية العامة في العراق .

فقد تذكر الموظف (حسين محي) مكانة الأسواق المركزية عند الشعب العراقي في زمن أفتتاحها وكيف وفرة تلك الأسواق رغم صغر مساحتها جميع المستلزمات البيتية التي لا يمكن للموظف أو المواطن العادي أن يشتري من الأسواق المحلية التجارية كون الأسواق المركزية مدعومة من قبل الدولة وقد وفرت للمواطنين في تلك الفترة بضائع مختلفة وفي مقدمتها الأجهزة الكهربائية (الثلاجة والمجمدة والتلفاز والراديو والمسجل) وأشياء أخرى منزلية , إضافة الى وجود جناح خاص للملابس لمختلف الأعمار (رجالي ونسائي) . متمنيا إن يتم إعادة العمل وإحياء تلك الأسواق حاليا والاستفادة من الخبرات الاقتصادية المتاحة في العراق للنهوض بهذه التجربة من جديد.

المواطنة أم أحمد قالت إن تلك الأسواق أنقذتنا كثيراً ولاسيما في فترة الثمانينيات من القرن الماضي حيث ساهمت مساهمة جادة إذ وفرت لنا بضائع ومستلزمات بيتية نحن بحاجة لها وبأسعار مدعومة من الدولة آنذاك وعن طريق تلك الأسواق أمتلئت أكثر البيوت العراقية من مستلزمات البيت كون أكثر الدور كانت فارغة لصعوبة شراء المواد المنزلية . وإن فترة الحصار كانت من أصعب المراحل التي مرت على العراقيين .

ويرى جواد حمود (70) سنة إن وجود الأسواق المركزية يشكل ظاهرة حضارية متطورة تساهم بصورة إيجابية وكبيرة في رفع المستوى الاقتصادي للأسرة العراقية كما إننا تعودنا نحضر كل يوم الى تلك الأسواق لمعرفة ما هو جديد في تلك الفترة ومعي شرائح مختلفة من المجتمع العراقي ً.

بينما تؤكد الموظفة أم يوسف بأن تجربة الأسواق المركزية تجربة خدمت الموظف ولفترة محدودة عن طريق دفتر الأسواق الخاص بالموظفين وإنها لم تشكل أي فائدة سواء للفرد العراقي أو الى الدولة وتخالفها الرأي مواطنة أخرى حيث تقول: إن تجربة الأسواق المركزية هي تجربة ناجحة ومفيدة لكل أفراد المجتمع العراقي وقد ساهمت مساهمة حقيقية في رفد وتطور ورفع المستوى المعاشي للبيت العراقي بصورة عامة ونحن اليوم بالنسبة للموظفين كونهم يستلمون رواتب كل نهاية كل شهر فهم أحوج ما يكون لإعادة العمل بهذه الأسواق التي شكلت تجربة اقتصادية لما لها من أبعاد إيجابية على المستوى المعيشي للفرد العراقي .

من جانبه أوضح المواطن (علاء شاكر) إن الأسواق المركزية كانت تجربة العراق الناجحة والمفيدة حيث عاشها المجتمع العراقي في فترة الثمانينيات من القرن الماضي حينما كانت توفر الكثير من الحاجات الأساسية والكثير من مستلزمات الحياة الضرورية وخصوصا البيتية منها التي تمكن الموظف من تأسيس وتأثيث بيت كامل , الأمر الذي أنعكس بصورة إيجابية على كافة أفراد المجتمع العراقي ولاسيما الموظف لأنه كان المستفيد من تجربة الأسواق المركزية , وقد أستطاع الموظف قبل المواطن أن يؤثث بيته ويكون وضعه مناسب من خلال تلك الأسواق , فقد كان الموظف في تلك الفترة يعتبر من ذوي الدخل المحدود وأستفاد من الأسواق المركزية أن يؤسس بيتاً كامل الآثاث والأجهزة الكهربائية حتى المفروشات والملابس ومستلزمات البيت الأخرى وبأسعار مناسبة وذات مناشئ عالمية جيدة ورصينة وأغلب العوائل العراقية الآن وضعت تلك البضائع في رفوف الزينة وإعتبرتها من التحفيات.

ويشاطره الرأي المواطن أحمد سعدون حيث تؤكد إن التجربة التي قامت بها الدولة في فترة الثمانينيات كانت تجربة فريدة وناجحة فقد أستفاد منها جميع العراقيين بصورة عامة. مؤكدا إنه بحاجة ماسة لرديف عن رواتبنا لكي نتمكن من خلق توازن معاشي يساعدنا على مواصلة مشوار الحياة بصورة صحيحة ومتوازنة. مبينا إنها عملت الأسواق على توفير الكثير من الاحتياجات والمتطلبات وبما يتناسب مع واقع الحياة من جهة ورواتب الموظفين من جهة أخرى مشيرة الى إن هذه التجربة المتميزة موجودة في أغلب بلدان العالم فهي تجربة تصب في صالح ذوي الدخل المحدود والطبقات الفقيرة , كما إنها كانت مصدر رزق أساسي للكثير من العوائل العراقية وحتى الشباب قد إستفادوا منها كانوا يبيعون ما يحصلون عليه مقابل هامش ربح بسيط حيث يوفرون المواد للمواطنين الذين لا يسعفهم الوقت بأرتياد هذه الأسواق .

الخبير الاقتصادي (عادل معروف) ناشط مدني أكد إن الأسواق المركزية ساعدت الكثير من العوائل العراقية بل يمكن القول بأنها كانت رافدا أساسيا ومهما في المجتمع العراقي وإنها تجربة ناجحة وجيدة. مبينا إن الوضع الحالي يمكن تأجير الأسواق المركزية الى القطاع الخاص حيث ينظر الى هذا الموضوع بمحورين الأول تتمثل بصورة فعلية كونها مرفقا حضاريا معطلا منذ زمن طويل أي منذ فترة طويلة منذ فترة التسعينيات من القرن الماضي والى الآن الذي حرم الكثير من خدماتها وأصبح وجودها من عدمه سواء في خبر كان ! وحين يصار الى تأجير الأسواق فأن الدولة الآن غير قادرة على توفير السلع في هذه الأسواق التي صرفت لبنائها مبالغ كبيرة وأصبحت هياكل كونكريتية فقط .

أما المحور الثاني فهو إن الأسواق المركزية تشكل عاملاً أساسياً مهماً ومساعداً لدخل العائلة العراقية أي يجب أن تكون سلعها مدعومة من قبل الدولة بشكل مباشر وهذا الأمر يدعونا الى عدم تأجيرها لتعود الى يد الدولة بعد تحسن الأوضاع الأمنية الحالية ,ونحن نؤكد على ضرورة تفعيل دور هذه الأسواق ولما لها من تأثير إيجابي وإقتصادي كبير لأنها تشكل وارد مهم من واردات الدولة حيث يساعد واردات الأسواق المركزية الدولة في , كما إنها تشكل مورد اقتصادي مهم يضاف الى موارد السياحة والسياحة الدينية وغيرها.

أما الباحث مراد كاظم فيقول: إن فكرة الأسواق المركزية أساسها تقديم الخدمات السلعية الى المواطن وبأسعار رمزية مدعومة من قبل الدولة وهذه الفكرة موجودة في معظم بلدان العالم العربي والعالمي منذ زمن طويل التي تحولت الى إقتصاد السوق حالياً  ,فأن ما يعانيه المواطن العراقي من بطالة وفقر خصوصاً في هذه المرحلة الساخنة التي تفاقمت نتيجة تراكمات المرحلة السابقة وإفرازات الوضع الحالي للبلد . وأضاف إن الأسواق المركزية تجربة ناجحة ومثيرة خدمت المجتمع العراقي بصورة عامة وعلى الدولة التفكير الجاد بتفعيل هذه الأسواق في الوقت الحاضر لأنها تشكل مورداً اقتصادياً كبيراً يساعد الدولة في موروداتها الاقتصادية ويجب إستثمار هذه الأسواق وعدم تركها بهذه الصورة البائسة حاليا !

آراء معاكسة

المواطن سعدي محسن قال إن أفضل عمل قام به المقبور صدام بحياته كلها هو إنه أفتتح في كل محافظة عراقية أسواقا مركزية في العام 1981 في بداية الحرب مع الجارة إيران , وإن تلك الأسواق كانت تساعد الكثير من العوائل الفقيرة على التبضع من تلك الأماكن , مع العلم إنها كانت مزدحمة لكنها حققت نجاحاً كبيراً للعراق والعراقيين إقتصاديا ,وإن أيام الحروب قد هدمت تلك الأسواق وهي الآن بحاجة ماسة الى إعادة تأهيل , مبينا إنه لو أعيد العمل فيها مرة أخرى فإن الشعب العراقي كله سيتخلص من القهر والظلم الذي يعيش فيه من جشع التجار اليوم إضافة الى إن الحصة التموينية ما شاء الله قليلة والحمد لله .

المواطن حميد سعيد(55) سنة أكد إن إعادة تلك الأسواق المركزية للعمل مرة أخرى لم يعد مفيدا جدا في الوقت الحاضر لأنها كانت قديمة جدا و صغيرة في المساحة , وإذا ما تم إعادة إفتتاحها فلن تكون منافسة للمحال التجارية الكبيرة (المولات) كون المولات الكبيرة اليوم إنتشرت في كل مدن العراق ووفرت كافة البضائع المنزلية وغير المنزلية وبأسعار تنافسية , ولذلك إن الفائدة ستكون أكبر لو إنه على الحكومة المركزية إنشاء مولات كبيرة بدلا الأسواق المركزية الصغيرة وتكون مولات مجهزة بكافة البضائع والمواد التي يحتاج إليها المواطن لأجل أن يكسب أعداد كبيرة من المتبضعين ,ولكي تكون منافسة للمولات الكبيرة الموجودة الآن التابعة للقطاع الخاص كون المواطن اليوم ينظر الى ما يجتذبه بالفعل والمولات ستكون فائدتها أكثر بدلا من خسارة الأموال في إعادة تأهيل تلك الأسواق المركزية الصغيرة التي لن تجدي نفعا أو تغير شيئا إضافة الى صرف رواتب غير مبررة للعاملين في تلك الأسواق اليوم , فمن الأفضل أن يتم إستغلال مساحاتها في بناء تلك الأسواق الكبيرة بشيء مفيد للمواطن وعلى وزارة التجارة تفعيل ذلك. 

الباحث الإقتصادي صادق هاشم قال كانت في القرن الماضي في العراق وجود الأسواق المركزية الحكومية ولها دور كبير في توفير الكثير من المواد والبضائع الجيدة التي يأتي المواطنون من كل مكان من أجل شرائها من تلك الأسواق وبأسعار تنافسية جدا مع السوق المحلية وهذا لأجل الحفاظ على أسعار المواد , ولكن وبسبب ما جرى في البلاد من ظروف و مشاكل وحصار إقتصادي وحروب تسببت هذه الظروف في إغلاق تلك الأسواق المركزية ونهبها وحرق البعض منها وبقيت على ما هو عليه منذ سنوات . مؤكدا إن الوقت الآن قد حان لأجل إعادة الحياة لتلك الأسواق بأن يتم إعادة تلك البنايات الخاصة في الأسواق المركزية و المنتشرة في كثير من المناطق للدخول في العمل مجددا وبأسعار تنافسية لجذب المواطنين إليها من جديد. وذلك من خلال تأهيلها وإعادة إعمارها و عودتها للعمل للاستفادة منها وإستيراد المواد الغذائية والمنزلية المستوردة ومن مناشىء عالمية رصينة إضافة الى رفدها بالصناعات المحلية وضعها فيها من جديد وبأسعار مدعوة من الدولة لأجل أن تنافس السوق المحلية مرة أخرى , وتعود للواجهة كما كانت في الماضي حيث كان المواطنون يواظبون على الذهاب الى تلك الأسواق المركزية لشراء المواد منها من مواد غذائية او اجهزة كهربائية و بأسعارها التنافسية . لأن لهذا الأمر ضرورة كبيرة في مساعدة المواطن على إقتناء تلك الأشياء والمواد بأسعار أرخص من الموجودة في السوق العام وتشجيع العاملين في وزارة التجارة بالعمل على رفع مستوى الوزارة بدل إعتماد الوزارة حاليا على توفير مفردات البطاقة التموينية فقط فهو عمل خجول لوزارة كبيرة وذات مكانة إقتصادية هائلة يمكن توظيفها في مشاريع تجارية مختلفة وتشغيل الموظفين فيها .

الباحث الآخر سعد محمد حسين قال أنه يعتقد أن الأسواق المركزية التي كانت تابعة لوزارة التجارة العراقية تعتبر من أحد شواخص الحضارة الجديدة التي أنتشرت في كل محافظات العراق والتي كان لها دور تحقيق كل الخدمات للمواطن العراقي الذي كان يعاني من عوامل التعب والنصب الكبيرة من أجل الحصول على بعض احتياجاته المختلفة التي تساعده على تأمين حاجات عيشه الأساسية فضلا عما كانت تتميز به هذه الأسواق من أسعار معتدلة تمكن المواطن وتساعده على القيام بالحصول على ما يحتاج من مواد أساسية وكمالية وبأسعار معتدلة تتناسب مع دخله الشهري أو قدرته الشرائية , لأن أغلب المواد التي كانت تحتويها الأسواق المركزية في تلك الفترة كانت أسعارها مدعومة من قبل الدولة وتباع إلى المواطن بأسعار مخفضة أو بسعر الكلفة لأن هذه الأسواق تعتبر من المؤسسات الخدمية غير الربحية التي تم إنشاؤها من أجل تحقيق الخدمات إلى أبناء الشعب العراقي . 

مبينا إن المواطن العراقي كان يذهب إلى زيارة الأسواق المركزية من أجل التسوق والنزهة والتمتع بما تحتويه هذه الأسواق من محتويات فضلا عما موجود فيها من مرافق حيوية من المطاعم وأماكن الجلوس وتناول الوجبات السريعة على أنغام الموسيقى الجميلة تحت ظل الأمان والأمن الذي كان يتمتع به المواطن العراقي في تلك الفترة من أيام حياته الجميلة ولكن هذه الأسواق قد تعرضت إلى الدمار نتيجة الحرب الأخيرة التي حدثت في العراق مما أدى إلى إحتراق أغلبها ونهب القسم الآخر منها من قبل السراق واللصوص الذين يغتنمون الأوضاع غير المستقرة في البلد التي تتعرض لها الكثير من البلدان في العالم وقد كان النتيجة النهائية لذلك هو تخريب هذه المؤسسات الجميلة التي كانت تنبض بالدفء والحياة وكانت تقدم خدماتها لكافة أبناء الشعب العراقي وفي كل المحافظات العراقية حيث كانت ذكرى تلك الأيام الجميلة عالقة في أذهان أغلب أبناء الشعب العراقي إلى يومنا هذا لذلك فهي بحاجة إلى إعادة أعمارها في الوقت الحاضر من أجل أن تعود ترفل بالعطاء والحياة وهي تفيض على أبناء الشعب العراقي بالخير والعطاء وكما كانت في السابق لكي تدخل الفرحة والبهجة على قلوب أبناء الشعب العراقي الذين تعرضوا للكثير من الحزن والألم بسبب ما قامت به المنظمات الإرهابية الإجرامية التي تسعى اليوم لقتل العراقيين وإضعاف الإقتصاد العراق وفقدان الأمن في البلاد . فقد كانت الأسواق المركزية في العراق من إحدى عوامل التطور والرقي في البلاد خلال الفترة المنصرمة من تاريخ العراق حيث كانت هذه الأسواق تقوم بتوفير كافة المستلزمات التي يحتاجها المواطن العراقي إعتبارا من توفير السيارة إلى الإبرة مما جعل المواطن العراقي يعيش حياة جميلة وجيدة من خلال الرخاء التي توفره هذه الأسواق التي تقوم بسد كل احتياجات المواطن العراقي دون أن يتكلف العناء من أجل الحصول على حاجاته الأساسية والتي قد تكلفه الكثير من العناء نتيجة البحث في الأسواق والمحلات من أجل أن يحصل على حاجته الضرورية التي يبحث عنها وأن يستفيد منها في حياته اليومية . وبالنظر لإنتهاء مرحلة وجود الأسواق المركزية في العراق كونها أصبحت في خبر كان ! أصبح من الضروري اليوم أن يبحث المواطن العراقي عن البدائل المتطورة التي تغنيه عن الأسواق المركزية والتي تقدم له الخدمات الأفضل والأحسن مما كانت تقدمه الأسواق المركزية في تلك الفترة الزمنية من حياته لذا فنحن نطالب الحكومة المركزية ووزارة التجارة أن توفر لنا الخدمات المنزلية والكمالية الأساسية من خلال العمل على فتح المولات الحديثة التابعة للدولة والتي قامت بإتخاذها أغلب دول العالم والتي تقوم بتوفير كل احتياجات المواطن بدلا من الأسواق المركزية التي أنتهت فترتها وزمانها لأن الحياة في تطور مستمر والإنسان بحاجة إلى كل ما هو جديد ومتطور من أجل أن ينعم بحياة مستقرة وهانئة من خلال ما توفر له هذه المولات من خدمات متنوعة وبأسعار مناسبة حيث يعتبر إنتشار المولات التجارية في العراق بالوقت الحاضر من إحدى ظواهر الحضارة والتألق كما أنها سوف تعطي انطباعا جيدا عن مدى ازدهار الأسواق العراقية في الوقت الذي نعيشه .

لذلك فإن إعادة أفتتاح الأسواق المركزية في الوقت الحاضر والأهتمام بها وتحويلها إلى مولات تجارية توازي المولات التجارية من القطاع الخاص وأن تعمل على توفير كافة إحتياجات المواطن العراقي , ومن هنا فلابد أن يتم التوجه من قبل وزارة التجارة بأعمار كافة الأسواق المركزية والاستفادة منها لتكون من أضخم المراكز التجارية التي يعتمد عليها في مراكز المدن العراقية ويمكن أن تسهم في زيادة الحركة التجارية والاقتصادية في بلدنا العزيز .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان