علي حسين الخزاعي
يوماً بعد يوم ترتفع وتيرة التطرف في الفكر الوهابي التكفيري الذي ينحدر من المذهب السني ويعتبر نفسه الممثل الرسمي عن السنة في العالم حيث اختفت أصوات المثقفين السنة والمعتدلين وكأنها لا تعلم ماذا يجري في العالم … فها هي داعش الخزي والعار يوماً بعد يوم تسير باتجاه التطرف والتضييق على الحريات وابتداع احكام من عندياتهم وتطبيقها على أرض الواقع على فقراء الناس من السنة أما غير السنة فحكمه القتل والمثلة بأجسادهم وبدون رادع من أي جهة معتدلة سنية تشترك معهم في أصل المعتقد ففرض النقاب .
واحكام الجلد .
وقطع اليد .
وختان النساء .
والقائمة تطول حتى أن الناس التي تعيش تحت قبضتهم لا تعلم ما ينتظرهم غداً من حكم قد يسمعون به لاول مرة يطبق عليهم …. السؤال هو أين المثقفون السنة فكما أن للسيف كلمة كذلك أن للقلم كلمة فالحرب الفكرية والعقائدية لا تقل فائدة عن الحرب العسكرية واستثني من هؤلاء المثقفين السعوديين لانهم قد يخشون من قبضة المتنفذين في دولتهم وأخص بالذكر المثقفين الاحرار المصريين والمغاربة فأين مثقفو مصر العروبة والاسلام أمثال الدكتور عباس شومان الذي قال ( ان الازهر منذ أكثر من الف سنة ينشر الفكر الوسطي المعتدل الذي لا شطط فيه فهو يحرم القتل والارهاب والظلم والاعتداء ) وأين الذين تصدوا لجماعة ( بوكو حرام ) في نيجريا وفضحوها على اعتبارها من الجماعات المتطرفة التي تسيء لحقيقة الاسلام من أمثال مكرم محمد أحمد والدكتور اسامة الغزالي وعبد المعطي حجازي وفاروق شوشة أين الدكتور محمد مختار الذي أكد على أهمية دور علماء الازهر لكشف زيف المنحرفين وعدم تمكينهم من اعتلاء المنابر وأين المثقفون المغاربة مثل نور الدين مفتاح وخليل هاشمي ادريسي ومحمد حفيظ وغيرهم مالي اناديكم فلا تجيبون هذا تراثكم قد غدا نهبا على يد مجموعة من الشراذم والمنبوذين فاليوم ليس السنة قد غدوا تكفيريين وقتلة فحسب بل كل مسلم في نظر الآخر فمتى تتكلمون رحم الله الشاعر حينما قال:
لم أدرِ أين رجال المسلمين مضوا
وكيف صار يزيد بينهم ملكا
فالسكوت لا ينتج الا مزيداً من الدمار والخراب





