كتاب الحقيقة

حبــــــا للــــعراق

علي محمد الشلال 

احزاب المعارضة في بلاد العالم التي يقوم نظامها السياسي على التعددية الحزبية جزء من نسيج المجتمع واحدى الدعائم الاساسية في عمليات الاصلاح والبناء والتنمية ومواجهة التحديات الكبرى التي يواجهها العراق .بمعنى ان مثل هذا المجتمع الذي يضم المؤيد والمعارض له علم واحد ويجتمع على حبه افراد  الشعب بمختلف انتماء اتهم السياسية وليس ادل على ذلك ان هناك دولا عديدة لها حكومات ائتلافية وهي في الحقيقة جوهرها حكومة ((كوكتيل)) وزراء من الحزب الحاكم ووزراء من احزاب المعارضة ولافارق بين هذا وذاك ولاصوت يعلو على صوت اخر ولااحد منهم خارج الحساب والمراقبة من البرلمان ولاامتيازات لوزير دون الآخر ومثل هذه الحكومات الائتلافية تنجح في اغلب الاحيان في ادارة شؤون ومصالح الاوطان خاصة في اوقات الازمات التي تواجهها شعوبها مثل الحروب والمعارك والسياسة الدولية ودوامات الاصلاح الاقتصادية الداخلية ويعود نجاح هذه الحكومات الى ارتفاع الوعي السياسي ووجود نضج وطني بين طبقة قيادات الاحزاب على مختلف انتماءاتها كما ان الطبقة سواء الموالية او المعارضة تجيد حسن الاستماع الى الرأي الاخر وتجيد فن التحاور مع جميع الاراء الاخرى وهذا مايجب ان يسود في العراق في ظل المعايير الوطنية واهدافها التي من اهمها تحقيق مناخ ديموقراطي واصبحت الديمقراطية مطلبا حقيقيا واصبح هناك ايمان راسخ بان غياب الديمقراطية وراء نثر بذور التطرف واتساع خطورته وازدياد دوائره وانتقاله ولذلك اصبحت الديمقراطية هدفا اساسيا لامكان فيه للتطرف واصحاب الحناجر العالية سواء تحت عباءة الدين او عباءة الايديولوجيات السياسية!!
لقد اصبح الطريق ممهدا للعقول الواعية.. الفاهمة المتفهمة لمشكلات الشعب وما أسهل التخلي عن اداب الحوار والنتيجة خسارة فادحة على جميع الاصعدة ومااصعب التمسك بآداب الحوار والنتيجة تقدم المجتمع وانخفاض نسبة العاطلين وانحسار الفقر والقضاء على الفساد المالي والاداري، والأهم قبول الجبهات الاخرى لجزء اوكل وجهات او وجهة النظر المعروضة، مما يعني نجاحا يليه نجاح. ونظراً للظرف الصعب الذي يمر فيه العراق وتحدي (داعش) وتمددها في اكثر من مكان ومحافظة لذا نتوجه نحن المواطنين الى كل القادة السياسيين العراقيين بوجوب حب العراق حتى يصبح كيانا قويا وليكون قوة لايستهان بها في مواجهة الارهاب وهذا مانأمله في بلادنا اننا نريد تنسيقا لصالح العراق تنسيقا بين كل الاحزاب والكتل السياسية ولايعقل ان يرفض المسؤولون اومن بيدهم القرار اية دراسة جيدة علمية وواقعية لاحدى الازمات، وخاصة اليوم مكافحة ومحاربة الارهاب المتمثل (بداعش) لمجرد انها من اعداد الحزب او الكتلة الاخرى، بالعكس المسؤول يريد تحقيق نجاحات متتالية وبالتالي يعنيه في المقام الاول تقديم المعالجات السليمة لصالح الوطن، واننا نريد ان نرفع شعار (حب العراق) ولانقول جديدا بان قوة اي مجتمع تنبع اساساً من التوافق بين جميع قواه الوطنية الفاعلة على قضاياه المصيرية الكبرى، والحمد لله ان شعبنا مهما مرت به ازمات وحروب وقاسى من محن مازال محتفظا بذكائه ومازالت مراصده سليمة وصحيحة وقادرة على تمييز الصدق من الضلال والتفرقة بين الغث من السمين، وما زال قادراً على الاستجابه والتمييز لمن يشعر باخلاصه ووطنيته بعيدا عن الشعارات الطنانة والزيف المضلل من اجل تقدم الوطن ورفعة شأنه .
وندعو الله ان يحفظ العراق من شرور الأوباش الظلاميين، ومن يساندها ويمولها ويقدم المساعدة لها معنويا واعلامياً.
 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان