كتاب الحقيقة

وجهك ابيض ياحامد المالكي

 وجيه عباس

   الحكومة والمعارضة متداخلتان ببعضهما مثل الخطوط البيض والسود في جسم حمار وحشي!، لهذا ضاع ابتر بين البتران، السياسيون الحفاظات التي يستبدلونها كل اربع سنوات يجلبون من ينظف لهم بلاواهم التي يتركونها خلفهم وهم يحرثون في البحر العراقي، كارثتنا في الشخصية العراقية التي توقف البحث فيها حين اطفأ المرض عينَي الدكتور علي الوردي، لم ينتبه احد الى التغييرات الجذرية التي احدثتها الحروب الاسبوعية لابن اصبيحة على مدى ٣٥ سنة من الشظايا، لم ينج الشيعة والكرد وقليل من السنة منها، بل تعدى الامر الى احداث شرخ في تكوين الشخصية العراقية حتى تحول السارق الى امام جامع والقاتل الى مرشد ديني والعميل الى وطني والوطني الى خائن والخائن الى مستثمر منذ تحولت الوضاعة الى حرية التعبير عن الرأي تحت يافطة( حق الرد بالتواثي)!. اول من صعد الى القمر كان كلبا روسيا، ثم تبعه غاغارين عام ١٩٦١، ويحدثنا تاريخ الصحافة الروسية ان غاغارين حين عاد الى الارض اذاق زوجته بسطة غسل ولبس وتركها مكسورة اليد، وهذا دليل مادي ان الارتفاع الى القمر لايعني ارتفاعا في ممارسة الثقافة الادبية او ادب الثقافة بشيء!. كتب السيد فخري كريم في صحيفته المدى الالكترونية اعتراضه على خطاب السيد نوري المالكي كل اربعاء، وقال مانصه” سود الله وجهه ووجه من اوحى اليه بهذه”، ومادمت لست مكلفا بالدفاع عن بياض او سواد وجه السيدين فخري كريم ونوري المالكي فلي ان اتركهما معا ليسودا او يبيضا وجه الاخر مقتديا بحكمة ان هناك سياسيا يرى ان الحمار الوحشي ابيض مخطط بالاسود، فيما يراه سياسي اخر انه اسود مخطط بالابيض، لكني اقف هنا عند الشخصية المبدعة حامد المالكي صاحب المنجز الذي ابدع فيه بالدفاع عن الشخصية العراقية في اغلب اعماله التي كتبها بحرفية الكاتب العربي المحترف، واقول هل يستحق ان نسود وجهه حسب دعاء السيد فخري كريم صاحب دار المدى التي اخرجت للناس الالاف من الكتب القيمة التي ربما لم تسعفه وهو ينتصر لقوميته السياسية الكردية التي اورثته كره المالكي مع اعترافي ان المالكي ليس بحاجة الى حب فخري كريم لان النساء وحدهن من يحتجن الى الحب. لووجدت عذرا لبغض السيد فخري كريم للمالكي فلن اقنع نفسي بوجود عذر له بتسويد وجه حامد المالكي لانه طرح رايا امام رئيس حكومة عراقية يحصل الكرد منها على ١٧ بالمائة من موازنتها المالية، وفوق هذا وذاك فالسيد فخري كريم عراب السياسة الكردية في بغداد ،وله ان يعود الى اربيل ويمتع نظره ببياض وجه السيد بارزاني ابو مسرور السياف ويترك ابو احمد واربعاءه لمن رشحه في الانتخابات وكفى الله المثقفين شر ثقافة غاغارين الذي لم ينفعه الصعود الى القمر او قراءة منشورات مكتبة مؤسسة المدى الفضائية!.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان