كتاب الحقيقة

استمرار مواجهة الإرهاب

علي محمد الشلال

 يطل علينا الارهاب الاسود برأسه ليمارس هوايته في قتل وترويع الآمنين ونشر الخراب والدمار في اجزاء كثيرة من بلادنا، تحت شعارات ومبررات واهية وزائفة تخالف كل شرع وكل منطق وكل قانون فالجرائم الارهابية في مناطق نينوى تكشف بوضوح عن ان الارهاب هو سرطان العصر، ويعبر الارهابيون عن ثقافة تكفيرية لاتعرف سوى منطق التدمير والارهاب ولم تعد هناك منطقة في العراق بمنأى عن خطر الارهاب وشروره، فهو خطر مشترك يواجه الجميع وان استئصاله وازالته بحاجة الى تعاون وتكاثف جهود جميع دول المنطقة، لذلك  برغم الادانة الجماعية الرسمية والشعبية للارهاب فالأهم ان يترجم ذلك الى خطوات عملية وفعلية قادرة على محاصرة واستئصال هذا الخطر من جذوره، ولم تعد المواجهة الامنية والعسكرية وحدهما كافية خاصة مع تطوير الارهابيين أساليبهم وحصولهم على اسلحة متطورة، بل من الضروري ان تكون مواجهة شاملة سياسية واقتصادية واجتماعية وعسكرية واستخبارية . ان (داعش) التي توظف الدين والدين براء منها لتبرير اجرامها ومحاولة كسب تعاطف السذج وهو امر يحتاج الى خطاب ديني اسلامي ناضج يكشف القناع الاسود عن وجوههم. ان الشعب العراقي يتضامن مع الجميع في مواجهة هذا الارهاب الذي نكتوي بناره حاليا ونحن واثقون بقدرة العراقيين جميعا على مواجهته وان (داعش) لاتفلح ابدا في تحقيق اهدافها فمنطق الارهاب لايمكن ابدا ان يسود وتختلف طرق مكافحة الارهاب من دولة الى اخرى فنرى ضرورة تشكيل فريق عمل من عدد من القضاة المعروفين بنزاهتهم وامانتهم واخلاصهم للعراق يعمل هؤلاء في مجال مكافحة الارهاب فانهم يوزعون اعمالهم فاحدهم يقود التحقيقات ويصدر الاوامر بالتفتيش والقاء القبض وهذا القاضي يجمع المعلومات ويوزعها لمن يحتاجها وخاصة للدفاع والداخلية ويقوم فريق العمل بتفكيك الشبكات الارهابية فان الحرب ضد الارهاب قد تكون مجدية، ولكن المهم محاربة الايديولوجية التي تحرك الاشخاص وهذا العمل يقوم به السياسيون، فيجب الذهاب الى ابعد من مجرد اعلان الحرب ضد الارهاب بل يجب الوصول الى الجذور ومعالجة الاسباب .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان