حوارات وتحقيقات

أغلبها تسبب السرطانات وأمراض القولون‎ … ‎أغذية ومشروبات وحلوى من مناشئ مختلفة تغزو السوق العراقية‎ ‎

انتشر ت في الاونة الاخيرة امراض مختلفة البعض منها خطير ويصعب تشخيصه بسهولة وبالتالي يتأخر علاجه نتيجة هذا التأخير في التشخيص، واسباب هذه الامراض كما اكدها الاطباء وجهاز التقييس والسيطرة النوعية تعود الى بعض المنتجات الغذائية المستوردة بطرق عشوائية، نتيجة الفوضى التي عاشها العراق خلال الاعوام التي اعقبت سقوط النظام السابق.

ويؤكد الاطباء وبيانات جهاز التقييس والسيطرة النوعية ان هنالك مواد غذائية مستوردة لا تحتوي المواصفات الصحية هي المتسبب الاول في هذه الامراض، وان مناشئ بعض دول الجوار هي الاكثر مخالفة بين المناشئ الاخرى، فقد اثبتت الفحوصات والدراسات التي اجرتها وزارة الصحة والجهات الاخرى المختصة، ان هنالك اغذية تحتوي مواد مسرطنة واخرى تحتوي تلوثا وبكتريا تسبب امراضاً في الجهاز الهضمي وخصوصا بكتريا القولون.

تحقيق-  عدنان الفضلي

  صلاحية منتهية 

يقول الدكتور محمود العزاوي (اختصاصي باطنية):

– ان اغلب  امراض الجهاز الهضمي تأتي من سوء التغذية، سواء كانت بسبب نقص الغذاء او الاكثار منه اوانه يحتوي على بكتريا وفايروسات اخرى، كما ان الاغذية غير المستوفية للشروط الصحية تتسبب في امراض عديدة، فضلا عن وجود مواد غذائية منتهية الصلاحية وتباع في الاسواق بصورة علنية او مخفية، وهذه الاغذية ما لم يتم وضع ضوابط ورقابة عليها، فانها ستؤدي الى شيوع العديد من الامراض الخطيرة.

ويؤكد حديثه الدكتور علي عبد الرزاق الموسوي (طبيب جراح) حيث يقول:

– لقد انتشرت بشكل غير طبيعي بعد سقوط النظام السابق وكانت اسباب عديدة تقف وراءها منها الاستيراد العشوائي للاغذية والعصائر والحلوى والمثلجات، وقد لاحظت من خلال عملي كطبيب جراح ، ان بعض الامراض لا يمكن تشخيصها باكرا من قبل الاطباء نظرا لتشابه اعراضها مع امراض اخرى بسيطة يمكن السيطرة عليها.

وانا من خلال عملي واطلاعي على بعض التقارير استطيع ان اؤكد ان الاغذية القادمة من دول الجوار، هي الاكثر ضررا، كونها تستطيع استغلال فتح الحدود وتركها بدون رقابة كافية وادخال البضائع التي لا تحتوي شروطا صحية وافية، كما ان بعض التجار ادخل للعراق اغذية تحتوي مواد مسرطنة او حاملة لبكتريا.

كما ان الفحوصات التي اجرتها وزارة الصحة وجهاز التقييس والسيطرة النوعية اثبتت ان اغلب المنتجات القادمة من بعض دول الجوار تحتوي على مخالفات صريحة في مجال الصلاحية.

وهناك اكثر من مادة اعلن عن عدم صلاحيتها من خلال وسائل الاعلام، لكن وللاسف ما زال السوق العراقي يعج باغذية ومشروبات وعصائر والبان وحلويات غير مستوفية للشروط الصحية، والكارثة انها تباع باسعار منخفضة مما يجعل الاقبال عليها اكثر من غيرها.

 رأي الباعة 

خلال تجوالنا في السوق المحلية وسط بغداد، لاحظنا وجود الكثير من المواد الغذائية تباع على الارصفة وتحت اشعة الشمس وحين سألنا بعض الباعة كانت الحصيلة كارثية، قال احد المواطنين : انه لا يملك محلا وليس باستطاعته تأجير محل لذلك يلجأ الى بيع المواد على الارصفة وعلى من يريد منعي ان يوفر لي البديل.

فيما يقول زميله:

ـ بدلا من التركيز علينا نحن الذين لم نجد مصدرا للرزق غير هذا العمل، عليكم بمراقبة التجار الكبار الذين يتاجرون بكميات كبيرة من الاغذية الفاسدة ومنتهية الصلاحية ولا ادري لماذا يركزون علينا نحن الذين نبيع اشياء بسيطة ويتركون (الحيتان الكبيرة) التي ابتلعت السوق، عبر المتاجرة بالممنوعات.

 ماركات وعلامات 

عند زيارتنا لعدد من المؤسسات الصحية والرقابية فوجئنا باسماء وارقام كبيرة من الماركات والعلامات التجارية التي لا تحتوي المواصفات المطلوبة وغير مستوفية للشروط الصحية.

وقد اعلن جهاز التقييس والسيطرة النوعية عن العديد من المواد الغذائية غير المستوفية للشروط الصحية وخصوصاً ذات المناشئ القريبة مثل سورية وايران والاردن والسعودية فضلا عن مناشئ اخرى.

وفي هذا الاعلان وردت مواد غذائية يستهلكها المواطن العراقي بشكل يومي وهي موجوة في جميع الاسواق العراقية مثل منتجات الالبان الايرانية والتي تحتوي بكتريا القولون البرازية والاسماك المجمدة الايرانية التي انتهت صلاحية اغلبها بحسب التقرير فضلا عن ماركات عديدة للـ(همبركر) الايراني الصنع وهي منتهية الصلاحية كما ان هناك انواعاً من الجبن السوري المطبوخ يحتوي على نسبة قليلة من المواد الحافظة.

وتنتشر في الاسواق مواد اخرى اوردها التقرير الذي اعلنته دائرة التقييس منها معجون الطماطة علامة (ميسور) ومثلجات حليبية بالبرتقال وكلاهما سوري الصنع ويحتويان تلوثا ببكتريا القولون ، كما تم الكشف عن مواد اخرى من مناشئ مختلفة مثل شاي (العين) السريلانكي الملوث وماء الشعير علامة (دلستر) الذي من المفروض انه خالٍ من الكحول في حين اثبت الفحص انه يحتوي الكحول بنسبة عالية، وهو ايراني الصنع، واوضح التقرير عن اسماء ماركات اخرى مثل مثلجات حليب ماركة (فاتن) تحتوي بكتريا القولون ومثلجات حليبية علامة (ريكس) اردنية الصنع ومثلجات علامة (Brosh) اردنية الصنع ومثلجات (Nogger) تركية الصنع ومثلجات (ميس) تركية الصنع ايضا ومثلجات (مهيمن) ايرانية الصنع فضلا عن نوع من الاسماك المعلبة (تونة رازو) بزيت الزيتون سلفادورية الصنع.

وذكرت التقارير المعلنة عن وجود دجاج مجمد من مناشئ مختلفة وبكميات كبيرة، جميعها منتهية الصلاحية . فضلا عن اسماك مجمدة (سلفا) و(كارب) جاوزت مدة الصلاحية وهي ايرانية المنشأ اضافة الى انواع من (الهبمركر) الاماراتي ومعجون الطماطة نوع (راقي) سوري المنشأ الذي يحتوي نسبة تعفن عالية.هذا وهناك قوائم اخرى سيعلن عنها جهاز التقييس والسيطرة النوعية، وهذه المواد المعلنة وغير المعلنة تم شراؤها من الاسواق لاجراء الفحوصات عليها بحسب مصدر في الجهاز.ويبقى السؤال: من المسؤول عن وصول مثل هذه المواد الى السوق العراقية؟ ومن يتحمل ما يعانيه العراقيون جراء تناولهم مثل هذه الاغذية؟.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان