كتاب الحقيقة

عندما تتحول منحة الرياضيين الرواد الى خدعة حكومية

ليث الياسري

 حينما صدر قانون منح الرياضيين الأبطال و الرواد كان رواد الرياضة العراقية ممن تخطوا الخمسين قد استبشروا خيرا لما تضمنه القانون من مكاسب تعترف لهؤلاء بالعرفان على ما قدموه للرياضة العراقية, فقد جاء في الأسباب الموجبة لتشريعه: “بغية تثمين جهود الرياضيين الأبطال والرواد الذين رفعوا اسم العراق عالياً في المحافل الدولية ولرفع الحيف عنهم وتحفيزهم على تقديم انجازات من شأنها أن ترتقي بمكانة و سمعة العراق الرياضية الى مصافِ الدول المتقدمة.شرع هذا القانون”. ومن هذه الامتيازات التي يقرها القانون لرواد الرياضة العراقية: أولا، تصرف منحة مالية شهرية للرياضيين الأبطال لمدة عشرُ سنوات من تاريخ استلام أول منحة، وتجدد هذه المدة كلما حصل على انجاز جديد وفقاً لأحكام هذا القانون، ثانياً- تصرف منحة مالية شهرية للرياضيين الرواد من تاريخ استحقاقهم ولمدى الحياة (المادة-2- أولا-). ثانيا، تخصص للمشمولين بهذا القانون قطعة ارض سكنية بمساحة (200) متر مربع في مسقط رأسهم مالم يكونوا مستفيدين سابقا وحسب الضوابط المعمول بها (المادة – 4 -). ثالثا، يعالج المصابون و المرضى المشمولون بأحكام هذا القانون على نفقة الدولة داخل العراق أو خارجه و بناءً على تقرير لجنة طبية مختصة (المادة – 5 -). وقد جاءت المادة-12- لتؤكد أن التعليمات التي يصدرها الوزير تهدف الى “تسهيل تنفيذ هذا القانون”، إلا أننا لم نر أية تسهيلات في تطبيق القانون رغم مرور عامين عليه، المنحة وصفت بكونها (شهرية) فكيف قامت وزارة الشباب بتجميع المبالغ لمدة عشرة أشهر وألان مرت 8 أشهر ولم يتسلم هؤلاء فلسا واحدا. كما أنهم لم يستلموا  شبرا من الأراضي التي وعدوا بها, علما أن بعضهم لا يملك مسكنا والبعض الآخر يسكن في العشوائيات. كما لم نر رياضيا واحدا من المشمولين بقانون منح الرياضيين عولج بطريقة راقية كما يعالج بعض أعضاء مجلس النواب أشياءهم الخاصة خارج القطر وبمبالغ جنونية. ان التسريبات التي يقوم بها موظفو وزارة الشباب بأن المنحة سوف تقتصر على رواد الألعاب الاولمبية دون بقية الرواد هي تسريبات خطيرة للغاية كونها لم ترد في القانون فهي قراءة تعبر عن آراء شخصية لا غير وهي تعمل على تشكيل فجوة عميقة بين الألعاب الرياضية المختلفة, فالجميع أمام النشيد الوطني العراقي واحد عندما يعزف لهم وعندما يرفع لهم العلم العراقي وهم على منصات التتويج. وغيرها من التسريبات التي يصرح بها موظفون كبار في الوزارة تتعارض وتطبيق القانون الصادر من مجلس النواب صاحب أعلى سلطة تشريعية. ان التوجيهات التي أصدرها السيد وزير الشباب لم تؤت أكلها فقد مضت الأشهر سراعا ولم يتسلم رواد الرياضة شيئا حتى ألان ومنذ ثمانية أشهر فهم في سراب حكومي اغتروا بهذا السراب وظنوه ماءً كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان