حوارات وتحقيقات

حملة أممية لتطعيم أكثر من (20) مليون طفل بالشرق الأوسط … ظهور إصابات بشلل الأطفال في المنطقة يثير الخشية والقلق

أعلنت وزارة الصحة في آذار الماضي عن عودة تفشي مرض شلل الأطفال في العراق بعد غياب أستمر أكثر من 14 عاماً، إذ تم إكتشاف حالة إصابة واحدة لطفل يبلغ من العمر ستة أشهر من منطقة الرصافة شمال بغداد. وتشير الفحوصات المختبرية التي أجرتها منظمة الصحة العالمية ان الفيروس يشابه تماماً الفايروس المتفشي حالياً في سوريا. وقال مارزيو بابيلي ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة في العراق في تصريح له عند بدء الحملة “نحن بحاجة الى التزام مشترك من الحكومة ووكالات الأمم المتحدة والشعب العراقي للقضاء على الفايروس المتفشي في البلاد، فلقد فعلنا ذلك سلفاً في عام 2000 وسنفعلها مرة أخرى”.

وشلل الاطفال هو عدوى فيروسية تصيب الاطفال وتؤثر على الاعصاب وخاصة اعصاب الأطراف السفلية وتتسبب بشلل كامل أو نصفي. وكانت وزارة الصحة كشف الشهر الماضي عن إصابة طفل بشلل الأطفال في منطقة بوب الشام، قرب بغداد، وهي أول إصابة منذ 14 عاما.

تحقيق وتصوير:

  علاء الماجد

* يقول الدكتور باهر محمد : ينتقل الفيروس المسبب لشلل الاطفال عن طريق الاتصال المباشر مع المصاب او ملامسة البلغم أوالمخاط الحامل للفيروس أو ملامسة براز شخص مصاب بالعدوى وتزداد فرصه الاصابة بالفيروس في حال عدم اخذ لقاح شلل الأطفال أوالسفر إلى مناطق شهدت انتشارا للعدوى. وأضاف قائلاً “ان إستئصال مرض شلل الأطفال يعد أولوية عالمية، لذا فإنني أناشد المواطنين للتكاتف لضمان تلقيح كل طفل تحت سن الخامسة في حملة التطعيم التي بدأت في شهر نيسان الماضي بغض النظر عن عدد الجرعات التي لقحوا بها سابقاً”.

* وكانت منظمة الصحة العالمية قد اوصت في تقريرين لها نشرتهما في اعقاب الحملة الوطنية في العراق ضد شلل الأطفال التي جرت مؤخرا، باستمرار حملة التوعية الأسرية للتطعيم ضد شلل الأطفال للقضاء على المرض نهائيا. وذكر بيان المكتب الإعلامي لبعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي) أن مكتب منظمة الصحة العالمية في العراق أصدر بالتعاون مع وزارة الصحة تقريرين عن حملة الرصد اثناء وبعد انتهاء حملة التحصين ضد شلل الأطفال خلال أيام التحصين الوطنية التي نفذت في أيار الماضي ، مشيرا إلى” أنه تم مسح 59 مدينة عراقية أثناء حملة  الرصد المذكورة اضافة الى استخدام 120 موظفا للعمل على مدى اربعة ايام تم فيها مسح 10,758 طفلا تحت سن الخامسة و 7,289 اسرة”.

*وقال السيد حسن الموسوي/ معاون طبي في المستوصف الصحي في حي التأميم : ان الحملة الوطنية الأخيرة للتلقيح ضد شلل الأطفال في العراق كانت ناجحة تماماً، إذ تم تطعيم 5.3 مليون طفل بجرعة واحدة من اللقاح، وتهدف الجولة التالية الى إيقاف تفشي مرض شلل الأطفال وضمان سلامة جميع أطفال العراق من هذا المرض”. مضيفا ” ان مركزنا الصحي قام بعدة جولات ميدانية في المناطق التي تقع ضمن الرقعة للمركز ، وحققت نجاحا كبيرا في تلقيح جميع الاطفال دون سن الخامسة في هذه المناطق ” . واشار الموسوي الى ” التجاوب الكبير من قبل المواطنين ، كما راجعت عوائل كثيرة مستوصفنا مستصحبين معهم اطفالهم لغرض التلقيح ” .

* محمد يوسف علي / موظف في وزارة الصناعة قال : نظمت وزارة الصحة بدعم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة ومنظمة الصحة العالمية حملة وطنية للتلقيح ضد مرض شلل الأطفال للفترة من 6 – 10 نيسان الماضي، وذلك على خلفية تفشي شلل الأطفال في البلاد والشرق الأوسط. مضيفا ان ” ان هذه الحملة تهدف الى تلقيح جميع الأطفال البالغ عددهم 5.6 ملايين طفل حتى سن الخامسة من العمر في كافة أنحاء العراق من خلال تطعيم الطفل بقطرتين من لقاح شلل الأطفال الفموي، بما في ذلك في مخيمات المهجرين والمجتمعات التي تؤيهم والمستوطنات السكانية”. 

* وكانت المنظمة الدولية قد اوصت في تقريرلها بالاستمرار في حملة التوعية الأسرية حول التطعيم ضد شلل الأطفال لزيادة نسبة المشاركة والتطعيم، وتشجيع اعتماد تاشير الإصبع في جميع المحافظات كمعيار ذهبي لتقييم تغطية حملة التطعيم ضد شلل الأطفال، وتعزيز التحصين الروتيني وضمان المساواة وفقا للرقعة الجغرافية والمؤشرات الاجتماعية والاقتصادية للاسر المعنية ، واجراء حملة رصد اثناء وبعد جولة التطعيم في مدينة المدائن في بغداد حيث تأكدت حالة ثانية لفيروس شلل الأطفال في نيسان الماضي . وتساهم منظمة الصحة العالمية بتغطية نفقات هذه العملية وستقوم بعملية رصد مستقل لهذه الحملة والحملات اللاحقة.

* وقال الاستاذ احمد حردان / مشرف تربوي “ان عودة تفشي فايروس شلل الأطفال الحاد بعد خلو العراق منه لأربعة عشرعاماً يتطلب جهوداً مكثفة، فالتطعيم هو السبيل الوحيد لوقف تفشي هذا المرض وأحتوائه”. وأضاف قائلاً “ان الهدف الأساس لحملة شهر نيسان يتمثل بتطعيم كل طفل، وان وزارة الصحة أنجزت عملاً رائعاً في الوصول الى الأطفال الذين لم يتم تلقيحهم سابقاً ومن المتوقع أن تنخفض نسبة الأطفال الذين لم تشملهم الحملات السابقة، وفي الوقت نفسه، نحتاج الى تعزيز عمليات التطعيم الروتينية والتي تعد بمثابة أحد دعامات إستئصال مرض شلل الأطفال”.

* المواطنة ام احمد الدليمي قالت : الحملة ُالوطنية ُللتطعيم ضد شلل الأطفال التي بدأت قبل اكثر من شهر واستمرت لمدة خمسة ايام بواسطة المراكز والمستوصفات ِالصحية والعيادات الشعبية والفرق الجوالة ، حققت لنا انجازا مهما وشعورا بالاطمئنان على صحة ومستقبل ابنائنا ، وكان للفرق الجوالة دور كبير في ذلك . واشادت ام عادل بهذه الفرق في طرقها ابواب الدور في منطقتهم في منطقة جسر ديالى .

* ودعا مديرُ عام دائرة ِصحة بغداد الكرخ حسن هادي باقر الأهالي ” إلى زيارةِ المراكز الصحية أو استقبالِ الفرق الجوالة لتطعيم أطفالهم خلال خمسةِ أيام مؤكدا تخصيص ألف وسبع وتسعين فرقة ً لتطعيم أربعِمائةٍ وثمانين ألف طفل ، كما تم تخصيصُ ستِمائة وثلاث وسبعين فرقة ًمسيرة لتطعيم الاطفال في المنازل ” . مؤكدا ” ان التلقيحَ لا يوجدُ له اية ُ اثار ٍجانبيةٍ على الأطفال “.

* وكالة منظمة رعاية الطفولة التابعة للأمم المتحدة “يونيسف” قالت ” إن الحملة التي تستمر 5 أيام تهدف إلى تطعيم نحو 20 مليون طفل، منهم 5،6 ملايين في العراق وحده “.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان