كتاب الحقيقة

اطلع يا المهدي وصفيها

مصطفى الهايم 

 
هو ذا حالنا..  شيعة العراق .. رافضيون .. صفويون ..( شروكية ) اسماء  كيفما يحلو لمن ناصبونا العداء ان ينعتونا بها .. بدوافع طائفية تاريخية تعود جذورها الى عهد  بني أمية  وقسم اخر منها ألقاب معاصرة ابتكرت في عهد البعث المقبور  .. هو ذا حالنا يا مهدينا .. شيعة صابرون .. رغم تعاقب الحكام وتغير الأنظمة .. ممتلئون بعقيدة ترسخت في عقولنا وقلوبنا منذ نعومة أظفارنا ..  عقيدة ارتبطت كليا  بمجيئك يا مخلصنا  من كل ابتلاءات الدنيا الدنية وغرورها .. شيعة متلهفون للحظة ظهورك المباركة يا أبا صالح  التي تقام على أساسها دولة العدل والمساواة ..فكل ما يحدث وما يؤسس وما يشرع وما ينفذ لا قيمة له دون وجودك البهي المحفوف بالرعاية الآلهية .. 
جربنا الانتظار مرات عدة .. ولم نذق طعما أمر من مرارة انتظارك يا حبيب قلوبنا .. فكل مرة يقولون..  بانت علامات الظهور,,  ولكنك لم تظهر .. سيدي ومولاي  بلغ السيل الزبى فما عدنا نطيق تحكم ثلة من دعاة الدين بمصائرنا .. ثلة لبست ثوب السياسة وادعت العمل بنهج من مدرسة علي بن ابي طالب عليه السلام في إدارة الدولة .. لكن كلامهم يا سيدي ظل حبرا على ورق .. ولم نشاهد سوى كثرة تختمهم باليمين واستشهادهم بأقوال أهل البيت عليهم السلام عبر الفضائيات ..   ثلة خرجت اغلب شخصياتها من رحم مدننا الفقيرة .. البعض منهم  يا سيدي نعرفه جيدا وعلى ( كولة اهلنه  مفرزنينه)  .. اما الاخر فهو طارئ  ليس على مستوى العمل السياسي فحسب بل حتى على الحياة التي لم يفقه ابجدياتها .. والمؤلم ان كل قضايا الناس ومتعلقاتهم الدنيوية اصبحت مرهونة بتوافقات وامزجة تلك الثلة التي تمثل اغلبية ساسة البلاد  والتي  تقوم  معظمها وللاسف الشديد على اساس المصلحة الشخصية والحزبية المقيتة.. يا سيدي شيعتك انشغل من يمثلهم سياسيا  بالصراع على السلطة وتحديدا الصراع على ( كرسي الشيعة ) المتمثل بمنصب رئيس مجلس الوزراء بعدما شغل السنة كرسيهم البرلماني بسهولة ويسر وكذلك الحال مع كرسي رئاسة الجمهورية الذي كان من نصيب الكرد عند تقاسم كعكة المحاصصة المناصبية الطائفية والقومية المقيتة  .. الا ( كرسي الشيعة )  الذي وعلى ما يبدو انه سيظل محل خلاف .. ونخشى يا سيدي من تداعيات هذا الخلاف وانعكاسه على الشارع .. فأي خلاف هو ثغرة ينفذ من خلاله اعداء الإسلام والانسانية .. ليقتلوا الفقراء من اهلنا بدم بارد .. فعدم الاتفاق يعطي للارهابيين مساحة اكبر للايغال بدم محبيك واتباع اجدادك الائمة الطاهرين سلام الله عليهم .. سيدي قضيتنا اوجزها احدهم ببيت من الشعر الشعبي قال فيه:
       كل الكراسي انملت بس كرسي شيعتنه        شما نتفق نختلف والناس عرفتنه
  يا سيدي ومولاي .. شماتتنا كثر .. التكفيريون والنواصب والبعثيون وغيرهم من اعداء جاءوا من داخل و خارج الحدود .. ورغم ذلك الا ان بعض هؤلاء اصبحوا  شركاء مع سياسيينا في المناصب ..يجالسونهم ويصافحونهم ويتجاذبون معهم اطراف الحديث تحت قبة البرلمان ..  مع علمهم  بحجم العداء الذي يحملونه لك ياسيدي ولاجدادك عليهم السلام .. ومعرفتهم الجلية بنسلهم المرتبط بسلالة يزيد ومعاوية وقلوبهم المريضة التي لا يمكن ان تطهر في يوم من الايام تجاه هذه الفئة من المجتمع .. اما البعض الاخر منهم يا سيدي تراه يجاهر بعدائه بل ويتفنن بطرق القتل الفردية والجماعية .. سيدي ممثلو الشيعة غير آبهين بمصائب أمتك ومعاناتها التي تزداد يوما بعد اخر وبات الوضع اكثر تعقيدا .. ما جعلني ياسيدي استذكر اهزوجة علقت بذهني منذ الصغر طالما سمعتها من الاهل والاقرباء والاصدقاء في كل مرة تتأزم بها الاوضاع فهي تستحق اليوم ان نرددها سوية وبصوت عال ونحن نناديك من كل قلوبنا ( اطلع يا لمهدي وصفيها ) فلا احد قادر على انهاء ازماتنا سواك ..عجل الله فرجك الشريف وسهل مخرجك واللعنة الدائمة على اعدائك واعداء آل محمد صلى الله عليكم اجمعين. 
 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان