رفعت نافع الكناني
نعم ايها المالكي .. أهنئك ، لأنك كالشمس ، كشفت المستور ، وأسمعتنا قهقهة ملوك الزهايمر، وضحكات صفراء من أمراء مخصيين ترتعش الفرائص من ذكر اسمك وسيرتك . لقد كشفت المستور واختبرت شيم الرجال وغصت في اعماق الصمت الذي اربكنا لبعض الوقت !! هم لم يرفضوا نتائج الانتخابات فنتائجها مصانة وارقامها مكتوبة على اجنحة الريح .. بل ان الشعب وتداول السلطة اصبح اليوم يحكمه توازن القوى العالمية وثلة من الممولين الشرفاء الذين اتقنوا لعبة تبادل الادوار، وصغار محليون يمثلون واجهة المسرح . نعم ايها المالكي .. أهنئك ، لانك تحديت الالهة الجدد صغارهم وكبارهم ، ولم تتنازل لرغبة ونزوات الكهنة والمبشرين ، ولن ترضخ لصرخات شعبك الذي ملأ صناديق الخيبة صراخا وثرثرة جوفاء . هل نسدل الستار وننسى الموضوع ونكظم غيظنا ولا نلتقط انفاسنا ونشد الرحال لبلد الاسرار المجهولة ؟ هل نعترف امام الملأ بأن البلاد اختطفها قانون شرعية المحاصصة والعصبية القبلية ورواد الطائفة وقانون المعبد وطلاسم الكهنة والاغوات . ام ان العباد سئمت صوت المصلحين الثوريين والدعاة وصوت المؤذن الذي لم يضبط وقت الآذان !! نعم ايها المالكي .. اهنئك ، لانك اضعت مجد عشيرتنا ، وأوهمتنا بان فريقك المقرب يعلم الغيب ويستقرئ الحاضر والمستقبل . لااكتم دهشتي .. ومقربوك اول من خلع اثواب الطاعة وهرول صوب المرابع الموعودة . يؤسفني والمسرحية لم تكتمل فصولها بعد والايام حبلى بالاحداث وما زلنا ننتظر حكم (القانون) ، والجموع تنثر الورود وتستقبل من فرضة (العم) الذي اخرجه بنصائح الذين ناصبوك العداء. لقد أوهمنا اصدقاؤنا بانهم لم يفرضوا على العراقيين زعيمهم، واليوم اوفوا بوعدهم وباركوا لنا زعيمنا الجديد الذي نتمنى له طيب الاقامة!





