ليث الياسري
مرة أخرى اكتب من اجل رواد الرياضة والأسباب كثيرة ولعل أهمها الطلب المباشر من بعض الأصدقاء من رواد الرياضة الذين بخست الحكومة حقوقهم، ولا ملجأ لهم إلا الإعلام، وكذلك لأني أجدني منهم ولو بعد حين عندما تتقدم السنوات ويذهب العمر الى فوق الخمسين فأكون قد سئمت تكاليف الحياة وسئمت معها كذب الحكومة الذي لا نهاية له. كنت قد ذكرت في مقالتي السابقة الحيف الذي وقع على الرياضيين الرواد من قبل وزارة الشباب والرياضة في عدم اعطاء ما يستحقه هؤلاء من مستحقات مالية كفلها لهم القانون الذي اقر في مجلس النواب وأصبح ساري المفعول، ولا أراغب هنا في تكرار فقرات ذلك القانون ولا في تكرار معاناتهم التي تحدثت عنها أيضا، لكن أنا هنا مع الرواد مرة أخرى بسبب تصريح السيد وزير الشباب والرياضة بخصوص رواتب الرواد وبقية المستحقات. فقد أكد سيادته ان الوزارة ستعطي كل الرواتب المتراكمة للرياضيين الرواد للأشهر الماضية وان الوزارة ماضية في منح الرواد جميع حقوقهم. يا سيدي الوزير.. القانون يقول: (تصرف منحة مالية شهرية للرياضيين الأبطال لمدة عشرُ سنوات) هل تستحق هذه الفقرة القانونية شيئا من التوضيح، يا سيدي الوزير (منحة مالية شهرية) يعني 30 يوما وليس كل ستة أشهر. مثلما تقبض أنت راتبك كل شهر فللرواد راتب شهري اقره القانون فهل تقبل أن تعطيك الحكومة راتبك كل ستة أشهر وان كنت يا سيدي الوزير تستطيع الصبر من دون مرتب لستة أشهر فان الرواد لا يستطيعون لأنهم يسكنون في الإيجار ولأنهم متعبون من ضيق الحياة ولان أطفالهم يحملون حقائبهم وينتظرون مصروفهم اليومي ليذهبوا الى مدارسهم فليس لديهم سائق خاص كما لدى أولادك ولا لديهم مدارس خاصة كما لأولادك وبعد فهم لا يملكون غيره فرفقا بهم سيدي الوزير. في سياسة البنوك هناك فوائد مالية على الأموال التي تودع لديها لفترة زمنية معينة وفق قوانين اقتصادية معروفة وهذه الفوائد تأتي من جراء الانتفاع من تلك الأموال من خلال حركتها في السوق. ولعل رواتب السادة الرياضيين الرواد المتراكمة تتحرك الآن في السوق.





