كتاب الحقيقة

موقف مسالم

سامي كاظم فرج

 
العداء المبرم بين العراقي والملصقات الجدارية يعود لاسباب عدة ربما ياتي في مقدمتها ان الجدران العراقية هي ليست ملكا لحزب او حركة او تجمع سياسي لذا فأن التجاوز لا يختلف عن عملية سرقة وابتزاز اموال (ولد الخايبة)!!
الافراط والتمادي في الصاق الصور والشعارات يذكرنا بالايام الخوالي (لقائد الامة)تلك الايام التي كنا نرى فيها مجبرين بين كل جدارية و جدارية ..وجدارية !!..وقد كانت الصورة او اللوحة (للضرورة )تشير الى صفة ومهنة هذه المؤسسة او الدائرة ..فمثلا في الدائرة العسكرية تراه(مهيبا)يرتدي بدلة القتال ويحمل البندقية ..!!وفي وزارة الزراعة تراه يحصد المحصول مع(ابنائه)الفلاحين اما قبالة وزارة الاسكان والتعمير فانه يحمل (دبل طابوك)على كتفه!!وامام دائرة للري فتراه يعبر نهر دجلة مع (الويلاد)..وهكذا امام دوائر الصحة وماء ومجاري بغداد!!!…
هذه الملصقات تسيء الى جمالية العاصمة حتى دفع امانة بغداد (ربما)الى التفكير باستحداث مديرية جديدة تحمل اسم معالجة الملصقات (النووية)!!!لسان حال العراقي يقول :(كافي مو شبعنه ملصقات وجداريات )!!..
يبدو ومما تقدم ان احد الفصائل السياسية ولكثرة ما سئمت من الملصقات والجداريات فقد قررت واثناء مشاركتها في التظاهرات ان تمتنع عن حمل اللافتات والصور وما الى ذلك فجهزت اعوانها ومواليها ومؤيديها بالسكاكين والهراوات فقط!!.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان