منعم جابر
رسخ النظام الديكتاتوري المقبور مبدأ الولاء واعتبره فرضا ( شرعيا) فلا مكان ولافرصة ولاتقدم في اي مجال من مجالات الحياة اذا لم يكن ذلك الشخص مواليا للنظام مدافعا عنه حريصا على بقائه عندها تجده سابحا في بركات النظام واجهزته على اختلافها ومؤسساته على انواعها مما حرم الكثير من الكفاءات والخبرات من فرص كبيرة وتسبب في خسائر جسيمة للوطن . ولعل القطاع الرياضي واحدا من اهم القطاعات الحياتية التي تعرضت للخراب والتخريب لحرمان الكفاءات والخبرات من اهل الرياضة والمختصين بينما كانت الساحة الرياضة ودوائرها مرعى للكثير من الاميين والانتهازيين بحجة الولاء للنظام والاخلاص ( للقيادة الحكيمة والحزب القائد والقائد الضرورة ) ! لكن ان يظل الحال ذاته في بلد ديموقراطي ينشد بناء مجتمع العدالة والمساواة والدستور وسيادة القانون فلا . ولكن من خلال عملي في القطاع الرياضي ومشاهداتي ومعايشتي اليومية اجد ان قطاعنا الرياضي يعاني من الاختراق والسطوة وتقدم الكثير من انصاف الرياضيين والانتهازيين والوصوليين تحت لافتات متنوعة فالبعض يدعي تاريخا ليس تاريخه وامجادا لم يصنعها وتضحيات لم يقدمها ولكنه ينسبها لنفسه لكي يجني منها ثمارا ويحصد مكاسب كل ذلك على حساب الوطن ورياضته فتجده طائفيا وضمن الصف الاول وهو لايعرف من الاسلام حتى قراءة سورة الفاتحة وعشائريا وهو لايعرف طريقة استلام الفنجان في اليمين او اليسار ومناطقيا لايعرف اين السماوة من المثنى ويدعي انه كردي وهو لايعرف جمجمال هي للسليمانية ام لاربيل ؟ . ولكن مثل هؤلاء يتقدمون الصفوف ويزاحمون الكفاءات ويبعدون الخبرات وهذه السياسة والاعيبها . واليوم وبعد مضي احد عشر عاما على التغيير لابد للمعنيين ان يدركوا خطر هذا الحال واثره السلبي على مسيرة الرياضة وبنائها فالقيادة السياسية وزعماء الاحزاب والكتل مطالبين بالتمحيص جيدا بانصارهم والمحسوبين عليهم وان يطهروا صفوفهم من هذه المجموعات النكرة والنوعيات الطفيلية وان لايزكوها ويسمحوا لها بتصدر المشهد الرياضي . فالرياضة هي وجه البلد الجميل والميدان الرائع الذي يعكس تقدمه وحضارته فلايمكن ان يظل الباب الرياضي مفتوحا على مصراعيه لكل من هب ودب فهذه هي المأساة خاصة وان الساحة الرياضية وميادينها في الاعلام والمؤتمرات والدراسات كانت قد كشفت لنا الاميين وانصاف الرياضيين ومن لايستطيع ان يتحدثوا بجملة بسيطة او يكتب خبرا او تعليقا . نحن لانقف بالضد من طموحات الناس ولكننا نريد للكفاءات ان تحظر وللمهارات ان تبرز وان ياخذ كل ذي حق حقه بعيدا عن المزايدات والادعاءات لانها ستسبب خسارات كبيرة وضياعا اكبر لفرص التقدم وليعرف كل منا قدره والخطوة التي يستطيع ان يخطوها ( ورحم الله امرأ عرف قدر نفسه ) .





