خالد جاسم
*اتحاد الكرة منظومة رياضية لاتختلف عن غيرها من منظومات الرياضة مع اختلاف في التفاصيل واليات العمل المتبعة والى غير ذلك من الأختلافات الجوهرية التي تفرض نفسها بحكم خصوصية كرة القدم . ومن البديهيات المعروفة في العمل الرياضي ان اللوائح والنظم التي تتحكم بمفاصل العمل هي موضوعة من أناس عاديين وليس من صنف الأنبياء أوالملائكة ومن ثم فأن احتمالية حضور الأخطاء والعيوب والثغرات تبقى واردة ومتوقعة في نصوص اللوائح والتعليمات لكن المهارة والخبرة تتطلب جدارة في تلافي مثل تلك الأخطاء أو ضمان حضور الحد الأدنى منها في التطبيق العملي . ومناسبة هذا الكلام هو ماأثير ومايثار ومن منطلق الحرص في معظم الطروحات عن شكل نظام والية مسابقة دوري الكرة الممتاز للموسم الجديد والأضرار والمساوئ التي قد تلحق باللعبة وبالمسابقة وفرقها وبقية أطرافها في ضوء الشكل الجديد للمسابقة التي نتمنى جميعا نجاحها وضمان استمرارية عجلة منافساتها بالدوران بدقة وانتظام وهي أمور من الممكن التوصل الى معالجات عملية لها من دون الأضرار بمصالح الأطراف المختلفة عبر الأحتكام الى الهيئة العامة وعلى وجه الخصوص الأندية المشاركة بالمسابقة بأعتبارها صاحبة الشأن والمعنية مباشرة في موضوعة صورة المسابقة والياتها وتوقيتات مبارياتها كي يتم التوصل الى قرار صريح وقاطع مستند على العدالة والتوازن في مراعاة مصالح الأندية من جهة ومن دون الأضرار بمصلحة اللعبة من جهة ثانية مع التمني في أن تكون النقاشات ومايعقبها من معالجات بعيدة تماما عن التجاذبات والتقاطعات أو مستندة على مصالح ذاتية أو ناديوية طالما ان بطولة الدوري الممتاز تشكل العنوان الأهم والأبرز في أجندة الموسم والأستحقاق الفني الأول الذي تتوقف عليه عافية اللعبة أو مرضها ومن ثم فأن هاجس الجميع يجب أن يرتكز على هذه القاعدة الأساس .
ان الثغرات والعيوب في لوائح اتحاد الكرة وعلى وجه التحديد مايتعلق منها بالية مسابقة الدوري واسلوب المباريات وطريقة الصعود والهبوط والى غير ذلك من التفاصيل ..هذه اللوائح مقبولة بل وتنال الأشادة لدى ادارات الأندية عندما تنسجم والمصالح الخاصة لتلك الاندية .. وتصبح هذه لوائح سيئة ومتخمة بالعيوب والأخطاء لدى قسم اخر من ادارات الاندية وبسبب تقاطع أو تناقض هذه اللوائح والتعليمات مع مصالح تلك الاندية ..
هذه النصوص المجسدة بشكل لوائح وتعليمات هي ليست ايات قرانية منزلة من السماء وأتمنى على الأخوة في اتحادنا الكروي وفي ضوء ماحدث في الموسم الكروي السابق والأضطرار الى الغاء الدوري اعادة النظر بشكل جذري بتلك اللوائح بعد المراجعة الدقيقة والموضوعية من قبل خبراء متخصصين بكل مفرداتها الايجابية والسلبية لأجل التوصل الى لوائح متكاملة تضمن لنا أفضل حد ممكن من النجاح وأقل نسبة من الأعتراضات من المتضررين من مفرداتها ولاسيما مسابقة الدوري , فالدوريات الاوربية أنطلقت في الموسم الماضي وكان دورينا الكروي العزيز ( شغالا ) .. وأقفلت الحسابات النهائية لدوريات أوربا والعالم وعجلة الدوري العراقي تدور و( شغالة ) فمرت بالصيف الماضي والربيع والخريف والشتاء الماضيات ولاأحد يمتلك الجواب السحري عن موعد انتهاء البطولة ..وبالتأكيد لا أحد من المعنيين يتمنى أن يعاد هذا السيناريو العجيب مرة أخرى في الموسم الجديد حتى وأن ركن الجميع الى القبول ورفع الراية البيضاء استسلاما لشكل المسابقة المقترح من اتحاد اللعبة برغم مايحتويه النظام الجديد من عيوب وثغرات لاتخلو من موضوعية مع اننا ندرك تماما ان اتحاد الكرة كان مرغما على اتباع هذا النظام على طريقة مكره أخاك لابطل بعد أن فرضت الظروف الأستثنائية للبلد نفسها بقوة على واقع الحال الكروي وهو أمر يفرض على الجميع التعاطي مع واقع الحال هذا لكنه لايمنع أهل اللعبة من اعادة النظر في العديد من اللوائح والنظم الواجب أن ترتقي بمستوى اللعبة وليس أن تكون وبالا عليها .





