علي محمد الشلال
ان القائد الناجح هو الذي له القدرة والتأثير على مرؤوسيه ويحملهم على تنفيذ اوامره ومايوكل اليهم من مهام وهم في حالة من الرضا والسعادة وان يحفزهم على التغلب على مايوا جههم من صعاب ويعترضهم من عقبات . ولايمكن او لايستطيع القائد ان يقوم بذلك وتحقيق غاياته مالم يكن عارفاً بالعلاقات الانسانية .
مفهوم القيادة
فن التأثير في الاشخاص بدرجة تجعلهم يحققون اهداف الجماعة بحماس وعن طيب خاطر وتشجيعهم على التطوير والعمل بحماس وثقة .
وهي كذلك فن التأثير في الاشخاص وتوجيههم بطريقة صحيحة يتسنى معها كسب طاعتهم واحترامهم وولائهم وتعاونهم في سبيل تحقيق هدف معين .
ومن خلال دراسة موضوع القياده يتبين انها عملية تأثير ايجابي يقوم به القائد نحو منتسبيه او جنوده بهدف توجيه نشاطهم وجهودهم في اتجاه معين , ولتحقيق عملية التأثير الايجابي ضروره ان يكون للقائد الامكانية بالتأثير القائمة على ((الرضا)) وليس على ((القهر)) او ((بالاكراه))
ان العلاقة بين القائد ومرؤوسية لها تأثير كبير على فعالية قيادته وهي تتوقف على طبيعة شعور المرؤوسين نحو القائد وهل هو شعور ودي ام غير ودي تأييدي ام معارض متوتر ام متساهل! فالاثار التي تنجم عن القيادة العسكرية الفعالة والمؤثره تنعكس في صورمتعدده من اهمها المحافظة على الارواح والدماء وكسب المعارك وتحقيق النصر والمحافظة على كيان البلاد وحريتها وامنها وسلامتها ومستقبل اجيالها .
ان القائد الناجح هو من يدرس فنون الحرب والاستراتيجية ويعمق معرفته بالطبيعة البشرية او مايعني ادراكه لخصائص رجاله وتحليل غرائزهم وانفعالاتهم وكيفية التأثير فيهم .
ولقد تبين ان اساس التقدم والتطور والنمو في ميادين الحياه المختلفة يرتبط ارتباطا وثيقا باسلوب القيادة ومدى فهم سيكولوجية الجماعات ومدى التأثير فيهم وتحقيق التعاون الكامل بينهم وفهم هدف الجماعة وتحقيق وتحمل المسؤولية في متابعة هذا الهدف .
كما يمكن تنمية القيادة وممارستها باسلوب علمي متى عرفت عناصرها وانماطها مقوماتها وحللت الظروف المحيطة بالموقف او الهدف الذي تسعى الجماعة الى تحقيقه والخلاصة ان القائد الناجح هو الذي يكون قادرا على التفاعل مع جنوده وضباطه واحداث التكامل في سلوكهم اوسلوك معظمهم آخذاً في اعتباره آمال معيته وقيمهم وتطلعاتهم .
مفهوم العلاقات الانسانية
ان العلاقات الطيبة من اهم الاسس اللازمة للضبط العسكري ويتوقف الضبط على احترام المرؤوسين على اساس العلاقات الانسانية الطيبة التي يمكن تحقيقها من خلال تفهم القائد لحسن التصرف وان يكون قدوه لمرؤوسيه ومعاملة جنوده بعدل ودون تمييز وان يشعر الجميع ان قائدهم يعاملهم سواسية امام القانون وان يوفر الثقة في جنوده وسعيه لايجاد روح العمل الجماعي بينهم وهذا يعني لتحقيق التكامل في سلوك واخلاص يتطلب توفر بعض السمات فيه مثل الاستقامة,الامانة ,الاخلاص , والخلق الطيب والمصداقية .
وتقاس قدرة القائد العسكري واهليته للقيادة بمقدار فهمه لعقلية رجاله وطبيعتهم ومدى سيطرته عليهم وقدرته على توجيههم .
ومن البديهي انه يلزم لكسب اي معركة وجود السلاح الملائم وتنفيذ التدريب الكافي الاانه لابد من روح معنوية قوية تذكيها الدوافع النفسية التي تحمل المرؤوسين على الاقبال على القتال .
فالحرب نضال وصبر يتطلب من كل جندي ان يبذل اقصى ماعنده ومافيه من عقل وعضل ومن قلب وعصب فالقدرة على القتال تتوقف على مايملكه الرجال من بسالة وهمة وارادة وتضحية ونكران ذات ومعرفة وخبرة وكفاءة والقائد الانسان هو الذي يدفع الجنود الى التضحية بارواحهم وتقبل الموت الذي تأباه الطبيعة البشرية المجبولة على حب الحياه وهو الذي يستهوي نفوسهم ويقود افكارهم وعقولهم وهو من بيئة ومستوى عقلي قد يختلف عنهم وهو الذي يبث في قواته روح النصر والغلبة فيكتسح العقبات ويجعلها هباء .
وهذه تعني قدرة القائد على التعامل مع مرؤوسيه وتنسيق جهودهم وايجاد روح العمل الجماعي بينهم وهذا يتطلب وجود الثقة والفهم المتبادلين بينه وبينهم ومعرفته لآرائهم وميولهم واتجاهاتهم ويعني هذا ان القائد يعكس قدرته على التعامل مع مرؤوسية وتتطلب منه ان يجعل جنوده يثقون بانفسهم وسلاحهم وتدريبهم وقادتهم وبث روح الاهتمام بعمل كل جندي والاخلاص بوحدته / تشكيله ويعرف رجاله وينمي فيهم روح العمل كفريق كل هذا من اجل الوصول الى كفاءة الوحدات والتشكيلات العسكرية وقدراتها القتالية علماً لابد له من الاهتمام بالقضايا الادارية والشخصية لجنوده وضباطه .





