حوارات وتحقيقات

تنسيقية التيار المدني الديمقراطي في مدينة الثورة… تساهم في توزيع المعونات على النازحين الى المدينة

 ساهم  نشطاء من التيار المدني الديمقراطي وبمشاركة النائب  شروق العبايجي عن التحالف المدني الديمقراطي  بإيصال كمية كبيرة من المواد العينية من مواد غذائية  وملابس  ومواد طبية  إلى  المهجرين النازحين من مختلف المناطق الساخنة. حيث وزعت  المساعدات على سيارتي كيا حملت احداهما افرشة وملابس  واغطية  والثانية للمواد الغذائية  والطبية  بمساهمة  نشطاء من  التيار المدني الديمقراطي  منهم الأستاذ موفق الغانم والاستاذ عبد الرحمن الساعدي وجاسب سوادي  وكاظم بدن  وعبدالحسين الوحيلي  وعبد الحسين مؤنس والناشطتان رجاء الخفاجي و كوريا رياح  بجمعها من المواطنين. إضافة إلى  سيارة محملة بمختلف المواد  العينية من  النائب شروق العبايجي.

 تحقيق : احمد الغانم  وسالم الحميد

وقد سلمت هذه المواد  إلى اللجنة المشرفة على توزيع المساعدات في مدينة الصدر قطاع 41 وهي لجنة شكلت بجهود ذاتية  ساهمت في إيواء وأسكان وإطعام  هذه المجاميع والتي  كان مجموعها 105 عائلة  وزعت  على عدد من المدارس كما يلي؛
مدرسة جيكور  21عائلة
إعدادية البراق 9 عوائل
مدرسة فدك 37 عائلة مدرسة ميثم التمار 9 عائلات
مدرسة الزهور 14 عائلة
مدرسة النسيم 14 عائلة
 إ ضافة  إلى  ربع عائلات   تسكن  في دور هيأها لهم المواطنين
  ويتم الإشراف عليهم  وإدارة شؤونهم من قبل هذه الهيئة  ، علما إن هؤلاء  المهجرين هم من مناطق مختلفة من العراق  من الموصل ، ومن سهل نينوى ، وتلعفر ، والحمدانية ، وبرطلا   وقرية منار الشبك   ، كلهم هربوا بعد التهديدات التي تلقوها من قبل داعش أو هربا من العمليات العسكرية   ،ورغم  الضبابية التي تكتنف  مصيرهم  لكن  يحدوهم الأمل بالعودة إلى مناطقهم التي هجروا منها مطالبين الحكومة  بالإسراع بحسم   أوضاعهم   ومعالجة معاناتهم ، النازحون لا حلول عاجلة  .. ومأساة مستمرة في عيونهم الكثير من الأسئلة وهم   ينظرون  إلى الوفود التي أتت لزيارتهم ، هذه العوائل المنكوبة  تتطلع  إلينا علهم وأن يجدوا  حلولا لمعاناتهم بعد ان ملوا الوعود   ،  ارتأينا  إلا يكون خبر عاديا  دعائيا  ، بقدر ما هو استطلاع لأحوال هذه العائلات التي تعاني الأمر والأسوء   مشاكل  نفسية وشعورهم بالغربة  ، ومشكلة المكان والسكن المناسب  ، ومشاكل خدمية  نأت الدولة عن تحقيقها  وكأنها غير معنية  بما لحق بهم من ضرر مادي ومعنوي كانت الدولة احد مسبباته   .. تجولنا  في ارجاء المدرسة  التي تاوي تلك العائلات ، كل عائلة  اتخذت من أحد الصفوف  مسكنا لهم لتقبع فيها كانهم من سكان الكهوف  ، صفوف لا يمكن لابوابها ان تغلق لشدة الحرارة لذا استعاضوا   عنها  ببطانيات تفصلها عن  ممرات   المدرسة، النساء لا يخرجن إلا للضرورة القصوى  قابعات  بين جدران اربعة يحنن إلى ذلك القضاء الشاسع   والهواء الطلق  النظيف ، كبار السن وحدهم من يتجول في الطرقات  يتسامرون فيما بينهم   قد يعيدون مأساتهم كل يوم  كشريط سينمائي. 
 ، أثاث بسيط للنوم  وملابس  وما استطاعوا  حمله هو كل مايملكون   وبعض المواد للطهي والتنظيف هي مساعدات من المواطنين  ، والذين سارعوا بتقديمها   للتضامن معهم  ، هي مشاعر إنسانية فياضة تعدت حدود الطوائف والأديان  ..    التقت النائب شروق العبايجي بالمواطنين  كل على حده للإطلاع على مطالبيهم الضرورية وللتنسيق مع الجهات الحكومية لغرض  تلبية  تلك  المطالب   ، حيث أكدت على ضرورة ايجاد حلول جذرية لهؤلاء المهجرين وبناء  بيوت تؤويهم لغرض اسكانهم بعيدا عن المدارس بما يتلاءم  وحاجاتهم الإنسانية ، المدارس  ليست هي الحل    لأن  الطلبة سيباشرون   في دوامهم   ولابد من تفريغها   ، خصوصا ان هذه المدارس تعاني من مشاكل كثيرة  وأعباء ثقيلة ومنها الدوام الثلاثي  وتزايد اعداد الطلبة  ، وأكدت على  ضرورة  الإسراع بإعطائهم منحة المليون دينار ، وطالبت بتسجيل أسماء المهجرين وفئاتهم العمرية  ، ومهنهم  سواء اكانوا  عمالا  ام موظفين ام كسبة   أم طلبة مدارس! ووعدتهم بإرسال محامٍ  لمعرفة تلك المطالب والوقوف عليها  ودراستها  لتذليلها  ، ومن ثم تجولت في عدد  من الصفوف لمقابلة النساء الموجودات  والإطلاع على احتياجاتهن. كذلك وعد التيار المدني الديمقراطي بإرسال طبيب وطبيبة  لمعالجة المرضى منهم  و مساعدة ذوي الاحتياجات  الخاصة ، كما وعدوا بمساعدة الطلبة الجامعيين  الذين لا يعرفون أين يتوجهون خصوصا وانهم  لا يعرفون  مناطق بفداد  ولا اماكن الجامعات ،  لغرض تسهيل مهمة اجراء الامتحانات لهم   ،بعد أن تركوا   مقاعدهم الدراسية ليجدوا نفسهم  بعيدين عن اجواء الحياة الجامعية    ، بعد أن فقدوا الأمن والآمان  ..وأكدت الناشطة المدنية  أم فرات أن الذي يجري الآن هو تأكيد للتلاحم المجتمعي بعيدا  عن السياسات  الطائفية التي  تنتهج  من قبل الكثير من السياسين الطائقيين   والتي أرادت تمزيق لحمة العراقيين  ، فالمهجرون هنا من مختلف الطوائف والملل والقوميات  ،  فيهم المسيحي والتركماني والشبكي لا أحد يسأل عن قوميتهم  ولا عن ديانتهم  ،هناك جانب تضامني وإنساني يدلل على طيبة العراقيين وإن الشعب العراقي  معدنه اصيل  ينجلي  وقت الشدة  انه شعب واحد  لا تفرقة ولا خلافات   تفت من عضد تلاحمهم   وأؤكد  إن  ما يحدث على الساحة هو خلافات سياسية  الشعب فيها هو الضحية  فيما  .. ذكرت الناشطة المدنية رجاء الخفاجي  قائلة  ، ليس هناك خلاف سني شيعي  ولا عربي كردي  بين مكونات الشعب ، هذا بعيد عن أخلاقيات العراقيين  الذين اكدوا بوقفتهم هذه  إن المنظومة  الأخلاقية والفكرية هي نتاج  ألاف  السنين من  المعايشة  والتآلف  بين اطياف الشعب، المختلف الأعراق، لكن   مانحن عليه اليوم من مظاهر سلبية   أدت إلى  الشحن  البغضاء والتفرقة آتية من الخطاب المتطرف والمصالح الفئوية  التي تغلب  مصلحة الوطن   أو  تفضيل المصالح الخاصة على المصالح العامة  ..وأكد الأستاذ عبد الرحمن موسى عضو المجلس البلدي في مدينة الصدر  ، يجب تفعيل مثل هكذا مبادرات وهي مبادرة تستحق التقدير لأنها   جاءت بجهود ذاتية وبعيد ه عن التدخل الحكومي هي بجهود  من  الناشطين في التيار المدني الديمقراطي   ، و هذه القوى المدنية   سبافة  في  اعمال  الخير في مثل هذه   الظروف الحرجة  وفي الأزمات والكوارث   وهي دعوة   إلى التكافل الاجتماعي ، من خلال إيواء النازحين  ومقاسمتهم رغيف الخبز حتى ، وأكد أيضا  أن الخلافات الحالية هي خلافات سياسيىة أكثر من كونها  خلافات عقائدية ومذهبية  ..وتمنى أن لا تطول معاناة هؤلاء   النازحين وان يعودوا  إلى مناطق سكناهم وتبقى مثل هكذا مساعدات دعما معنويا  ، تبقى ناقصة إن لم تساهم الدولة في المشاركة الفعالة  بإيجاد الحلول المناسبة والسريعة لرد بعض من الحيف الذي أصابهم وتسكينهم في  أماكن   تحفظ لهم كرامتهم  وإنسانيتهم  ، وأن ما يعطى لهم هو ليس صدقة وإنما واجب  وحق من حقوق المواطنة  .على الدولة   .حيث تبقى الدولة هي الراعية والكافلة  الأولى لحقوق المواطنين  ..
فيما أكد السيد مسلم المشرف على تسكين وإيواء هؤلاء المهجرين ، إن المواد الغذائية والمنزلية  نستلمها من قبل فاعلي الخير دون مشاركة فاعلة  للدولة  حيث يقدمون أما مبالغ مادية أو مساعدات عينية  ، وإني المسؤول عن توزيع  هؤلاء المهجرين على المدارس  حسب استيعاب كل مدرسة  ، فلكل عشر عائلات  افتح مدرسة ، النازحون من كل اطياف الشعب العراقي لا نسأل عن قوميتهم أو دينهم  أو طائفتهم  لدينا 7 عائلات سنية  وعشر عائلات مسيحية  ، أسكناهم  وحققنا لهم الأمان  لكن  للأسف لم نوفر لهم الجو المناسب الذين اعتادوا عليه  ، وفي معرض رده على سؤال من قبل مراسل طريق الشعب  حول المنظمات الحكومية التي زارت هذه العائلات قال جاءنا اعضاء من مجلس المحافظة ومن الهجرة والمهجرين، لكن لا زالت هناك إجراءات روتينية وبطيئة في اسعاف  حاجتهم ومنها منحة المليون دينار التي لم تصرف لهم   ويقينا  أنها  ستنعش  حالهم الاقتصادي في شراء حاجاتهم الضرورية.. وأكد الناشط المدني موفق الغانم   أحد المشرفين على هذه الحملة يجب توفير البدائل  للنازحين فالمدارس حلول مؤقتة ، وغير صحية، وتفقد هذه العوائل  فيها الكثير من حريتها، لذا يجب توفير أماكن بديلة  ، ويجب أن تشكل خلية  أزمة   في المجالس البلدية  ومجلس المحافظة  لمعالجة الأمور الطارئة ووضع الحلول المستقبلية ،  تبقى هذه  المسألة  مرهونة  في حالة طول فترة  بقائهم ،  وعدم   استطاعة الدولة  من إرجاعهم  إلى مناطق سكناهم   ..ومنها تسجيل الطلبة في المدارس ، وإعادة الموظفين لدوائرهم  ضمن الوزارات الأصلية  التي يعملون بها  وصرف رواتب الرعاية الاجتماعية  للعاطلين عن العمل  ، وإيجاد مساكن شبه دائمة كالكرفانات  ، إيجاد بطاقات تعريفيه مؤقتة  .. وأضاف  أن فترة تأجيل  البدء بالدراسة فكرة جيدة لكن لها تبعاتها  على الطلبة  القادمين للدراسة   لذا يجب الإسراع بتوفير البديل  قبل أن  تبدأ المدارس  .. يقول احد المواطنين جعفر اسماعيل  الذين تم تهجيرهم من الموصل من سهل نينوى  أن منطقة سهل نينوى خليط متاجنس من مختلف القوميات والأديان ، حيث أننا نتعامل كأخوة  لا فرق بيننا   الأيزيدي يزور المسلم والمسلم  صديقا للمسيحي ، ولحد هذه الساعة يتصل بنا  جيراننا السنة لمعرفة احوالنا ،ولكن ما أن وطأت  أقدام هؤلاء التكفيريين أرضنا حتى  هربنا طلبا للنجاة  بعد ان تلقينا تهديدات  بضرورة ترك كل شيء ، هربنا  نؤثر السلامة  على مالنا  وحلالنا  بعد ان كدسونا في سيارة قلاب  36 نفرا تركنا كل شيء ، اخذوا تعب عمرنا  سنين من الكد  والعمل ضاعت بليلة واحدة، وطالب الحكومة بضرورة أن تتنبه لمعاناتهم، فكثير من الأمراض الجلدية  سببتها درجات الحرارة العالية  وعدم توفر النظافة، اكثر الذين يساعدونا هم من المواطنين ومن منظمات المجتمع المدني ولكن الدولة لم تساهم بشكل جدي في إغاثة احتياجاتنا الضرورية   ، وأكد مطالبته ايضا بشمول النازحين بمنحة المليون، فيما اقترح أن  توزع على الافراد لا العائلات  لأنها ستوفر العدالة للجميع ثم أكد وعلامات من الأسى والألم تعتصر نفسه  (نتمنى العودة إلى أهلنا  ومناطق سكنانا  صحيح أن الناس هنا  تصرفوا معنا  بما تمليه عليهم  إنسانيتهم  وأشعرونا  وكأننا بين اهلنا، لكن تبقى حاجتنا إلى الاستقرار من المهمات الأساسية ..وعند توديعنا  إياهم   متأسين لحالهم، يتكرر  ذات المشهد  توقفت سيارة كيا تحمل عائلتين من طوز خورماتوا  هربت من كركوك  بعد اشتداد   المعارك   بعد أن  فقدت الأمان هناك  ليتم استقبالهم من قبل اللجنة المشرفة  لغرض  إيصالهم إلى إحدى المدارس  القريبة   تزامن ذلك في لحظة خروجنا من المدرسة ..

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان