حوار: محمد مؤنس
تصوير:مروة رشيد
كان وما زال للاعلام دور بارز في حياة الشعوب وجميع محافل الحياة ومؤسسات الدولة العراقية ومرافقها . ومن البديهي ان يكون الاعلام هو المشخص الاول لكل خلل او خطأ يحدث في اي مؤسسة من مؤسسات الحكومة ويترك اصلاح ذلك الخلل للجهات المعنية ثم يبقى يتابعه في حالة عدم اصلاحه .وللاعلام مهام اخرى يقوم بها منها توعية المجتمع على سبيل المثال . لذا كانت رغبتنا في جريدة “الحقيقة” جامحة للوصول الى احدى هذه المؤسسات الاعلامية المتمثلة بوزارة الصحة كون الوزارة على تماس مباشر مع المواطن وصحته ، ورغم كل العراقيل التي واجهتنا في الوصول الى مبتغانا الذي حصلنا عليه بشق الانفس الا ان كل ذلك تبخر عند لقائنا بالدكتور”عبد الغني السعدون” مدير اعلام وزارة الصحة الذي قابلنا بحفاوة وامتص بها الكثير من تذمرنا من كثرة الاجراءات الروتينية التي ليس لها اي مبرر . وعند شرح قصة دخولنا الطويلة للوصول اليه وعدنا قائلاً: اننا سنسعى الى تخفيف هذه الاجراءات التي تثقل كاهل المواطن والاعلاميين وهنا نص الحوار.
* ما اهم الخدمات التي تقدمها وزارة الصحة للمواطن وما هو دور الاعلام في تسهيل تلك الخدمات؟
– ان هدف وزارة الصحة دائما هو تقديم افضل الخدمات الصحية للمواطنين ومن هذا الباب وعند حدوث ازمة النازحين التي حدثت بسبب الارهاب تم تشكيل لجنتين بإيعاز مباشر من معالي وزير الصحة كانت اللجنة الاولى هي لمتابعة الوضع الصحي الراهن لجميع النازحين . واللجنة الثانية هي لمتابعة اوضاع النازحين لما يحتاجونه الى بيئة سليمة في حياتهم اليومية .
اللجنة الاولى كانت برئاسة الوكيل الفني واللجنة الثانية برئاسة الوكيل الاداري وعضوية مدراء عامين وخبراء في الوزارة وخرجت عن هذه اللجان عدة قرارات من ضمنها ..اعطاء صلاحيات معالي وزير الصحة الى المدراء العامين ومدراء المستشفيات بخصوص شراء الادوية والمستلزمات الطبية وتوفير خزين استراتيجي من الادوية المنقذة للحياة كما تم الايعاز الى الشركة العامة لتسويق الادوية والمستلزمات الطبية لتوفير الخزين من هذه الادوية لما يكفي لمدة سنتين ، كما تم تشكيل غرف عمليات في وزارة الصحة وفي دوائر الصحة التابعة للوزارة لمتابعة وضع النازحين كل حسب البقعة الجغرافية التابعة لهذه الدائرة الصحية او تلك . مع وجود منسق صحي في كل دائرة من هذه الدوائر وهو بدرجة مدير قسم على الاقل يكون دوره الاساسي هو التغطية واعطاء التقرير الكامل عن الوضع الصحي في اي منطقة من المناطق التي يتواجد بها النازحون . وقد تركزت خدماتنا للنازحين في شقين: الاول خدمات علاجية ، والشق الثاني خدمات وقائية وتشخيصية . والوقائية كانت على جانبين هو توفير الواقع الصحي الصحيح وهذا يحتاج الى بيئة صحية سليمة كما يحتاج الى ماء صحي ونقي والى تغذية صحية. كما قمنا برش المبيدات لمكافحة القوراض والعقارب والزواحف . والى لقاحات تحصين كما نسميها نحن . والهدف من الوقاية هو وقاية الشخص والبيئة . وبالنسبة الى البيئة كان توجهنا حول الخدمات التي نقدمها وهي في جزئين .
الجزء الاسهل منها هو تواجد النازحين في مناطق بغداد او المناطق القريبة منها او حتى في محافظات الوسط والجنوب . والجزء الاخر كان من الصعب الوصول اليه وهو في المناطق الساخنة خاصة في شمال العراق والمناطق الغربية وقد بذلنا جهدنا في تلك المناطق لتوفير بيئة صحية لان اغلب هذه الاماكن كانت غير جيدة بالمرة خاصة في مخيمات النازحين . وكان جهدنا في هذه المناطق رغم صعوبته يتمثل بكثافة من خلال التنسيق مع منظمات المجتمع المدني والهلال الاحمر والصليب الاحمر ومنظمات دولية اخرى وبالتنسيق مع وزارة صحة اقليم كردستان استطعنا توفير بيئة صحية لهؤلاء النازحين من حيث وجود اللقاحات التي وفرناها كلقاحات شلل الاطفال ولقاحات الحصبة وغيرها من اللقاحات كما وفرنا أدوية الامراض المزمنة خاصة لكبار السن وتم اعطاؤهم جميع هذه العلاجات بالمجان ومعاينة المرضى من الذين يحتاجون الى عمليات جراحية ونقلهم الى مستشفيات بغداد او مستشفيات المحافظات الاخرى . كما وفرنا الى المرضى من ذوي الاحتياجات الخاصة كراسي للمقعدين وعكازات وسماعات الاذن هذا من جانب ، والجانب الاخر هو تشكيل فرق وعيادات طبية ضمن البقع الجغرافية التي كان النازحون يتواجدون فيها وفحصهم من قبل اطباء اكفاء كأطباء الباطنية والقلبية وأطباء جراحة وأطباء نسائية وجلدية فضلا عن اطباء العيون . وفوق كل ذلك كان دور الرقابة الصحية الاشراف على المأكل والمشرب في كل مناطق النازحين ولم يحصل لدينا أي وباء والحمد لله.
*وهل اكتفيتم بهذا المقدار فقط من الخدمات؟
– لقد وفر مصرف الدم خزينا استراتيجيا بما يعادل (20) الف قنينة دم تحسباً لأي طارئ ممكن ان يحدثه الارهاب . وبأمكاننا ان نوفر اكثر من ذلك لكن الدم يتلف خلال 28 يوما في حال عدم استخدامه .
* هل شاركت وزارة الصحة في العمليات الاخيرة التي جرت في امرلي؟
نعم كنا في قلب الحدث عند مدينة آمرلي وبالتنسيق مع طيران الجيش ووزارة الدفاع اوصلنا مساعدات طبية بشكل يومي رغم صعوبة الوصول اليهم كما اوصلنا مساعدات اخرى الى الموصل والانبار وصلاح الدين وديالى وكل المناطق الساخنة . وبعد فتح الحصار عن مدينة آمرلي بجهود قواتنا المسلحة قوات الحشد الشعبي وصمود اهلنا في المدينة قمنا بأيصال ما يعادل (80) طنا من الادوية وأرسلنا ملاكات طبية وصحية لتقييم الوضع العام وسيصل تقرير طبي بذلك قريباً.وما تحتاجه هذه المدينة من متطلبات اخرى كما سننشئ مستشفى نموذجيا متطورا ولا نكتفي بالمركز الصحي الموجود حالياً .
* الاعلام في وزارة الصحة هل ساهم في تخفيف بعض المعاناة التي يلاقيها المراجع؟
– نحن نشكو من الروتين الاداري في كل مؤسساتنا الحكومية لذا باشرنا بمشروع الحوكمة الالكترونية والمشروع الالكتروني في غالبية دوائرنا التابعة لوزارة الصحة في بغداد والنجف واقليم كردستان ففي بغداد توجد ثلاثة مراكز تعمل بهذا المشروع وفي النجف مركزان وفي ميسان مركز واحد .
كما يتبنى الاعلام في وزارة الصحة توعية الموظفين خاصة في المراكز او المنافذ الحكومية لتجاوز الروتين وادخال المواد الغذائية مع المحافظة على سلامة ومأمونية هذه الاغذية كما اوعز وزير الصحة بعدم تأخير معاملات المواطنين ومن جانبنا نحن في الاعلام لا نخلق اي عذر لموظف يحاول تأخير معاملات المراجعين لأن ذلك يدخل في باب الفساد الاداري. كما اننا في قسم الاعلام ابوابنا مفتوحة لحل اي مشكلة يواجهها المراجع بالسرعة الممكنة وقد قمنا بالوقوف الى جانب الكثير من المنتسبين والمراجعين على حد سواء .
* هل لديكم علاقة مع التقييس والسيطرة النوعية؟
– بالتأكيد نحن جهة رقابية على الاغذية والادوية ولدينا قسم الرقابة الصحية ولدينا شعب رقابة صحية في كل مؤسساتنا التابعة للوزارة . مهمة هذه الشعب هي القيام بجولات ميدانية بما يتعلق بكل خطأ يخالف الشروط الصحية . وهناك فرق المفتش العام واقسام التفتيش ومهمة هؤلاء هي القيام بزيارات تفتيشية على الصيدليات والمذاخر والمختبرات . ولهذه الفرق جانبان جانب دوائي وجانب غذائي .
كما تقوم هذه الفرق بأخذ عينات من المواد الغذائية والدوائية ويتم فحصها قبل دخوها الى السوق واذا كانت غير صالحة للاستهلاك البشري فأنها تتلف ، وقد قامت فرقنا بأتلاف ما يعادل (200) طن من الادوية و(4) ملايين لتر من المواد الغذائية السائلة كالعصائر والمشروبات الغازية وغيرها كما تم اغلاق (200) صيدلية لمخالفتها الشروط.
* وماذا عن اسعار الادوية ؟
– تم تكليف لجنة مؤلفة من نقابة الاطباء ونقابة الصيادلة ولجنة اخرى من وزارة الصحة ونقابة الصيادلة كل لجنة لها دور اللجنة الاولى يكمن دورها في اطار توحيد اجورفحص الاطباء فالممارس مثلاً سيكون اجرة الفحص (15) الف دينار والاختصاصي(20) الف دينار (والاستشاري(25) الف وستوحد هذه الاسعار وتعمم وهذه هي الفكرة المطروحة حالياً وقد قطعنا شوطاً كبيراً في ذلك كما وضعنا قائمة موحدة لأسعار العمليات الجراحية واسعار الدواء في جميع الاماكن الصحية من مستشفيات وصيدليات اهلية وسيكون الجميع ملزمين بوضع قائمة الاسعار هذه بعد اصدار قانون من مجلس النواب يصادق عليه ويساهم في تحديد ذلك لصالح المواطن .
* هل من كلمة اخيرة؟
– اشكر لكم قدومكم وما تشجمتم به من عناء . والشكر موصول لجريدة (الحقيقة) مرتين مرة لأنها تنقل الحقيقة كما هي، ومرة لجميع كادرها . كما ارجو منكم التواصل معنا خدمة للصالح العام .





_1617644865.jpg)



