فنون

دارين حدشيتي: سندي القوي رحل… لكنني مستمرة

غابت النجمة دارين حدشيتي عن الساحة الفنية على إثر وفاة مدير أعمالها جورج أناستازيادس. وطوال فترة عام, التزمت الحداد واحتجبت عن الساحة الفنية منقطعة عن كل المهرجانات الصيفية, ما جعل الشائعات تسري حول انتهاء مسيرتها الفنية وفشلها. تم مع دارين هذا الحوار بعد صدور أغنيتها “شيل” من كلمات حسين اسماعيل وألحان وسام الأمير.
*تعودين بعد غياب في أغنية “شيل” الجديدة, ما ظروف غيابك؟
-سبب غيابي هو الحداد وحزني الكبير على رحيل مدير أعمالي جورج أناستازيادس في وعكة صحية مفاجئة, هو كان مدير أعمالي وسندي القوي, الذي صنع نجوميتي, لكن البعض للأسف سخر من هذه الواقعة وسارع للقول انني انتهيت فنياً من بعده. لقد فسروا حزني عليه انتهاءً لمسيرتي الفنية, فيما البعض انتقد بقوة فترة الحزن التي اجتزتها, قائلين انه لا ينبغي أن يكون الحداد سنة كاملة, لكنني أقول لهم انني وفية, والموت حق, وينبغي أن نحترمه. أما الأغنية, فكنت اخترتها مع مدير أعمالي في وقت سابق, وهي من كلمات حسين اسماعيل وألحان وسام الأمير وتوزيع روجيه خوري. ولا تستغربوا قولي انني ما عدت أتردد الى الفندق الذي كان يملكه والذي كنت أغني فيه, الى درجة أنني ما عدت أسلك الطريق الذي يؤدي اليه, لأن الأمر يحزنني.
*هل تصورين الاغنية, وما آخر كليب لك في السوق؟
-آخر كليب هو أغنية “طمني يا دكتور” للمخرج باسم مغنية, وقد نجحت هذه الأغنية رغم أنها صعبة فكرةً وتنفيذاً. أما كليب أغنية “شيل”, وفي حال تمكنت من انتاجه, فسيكون ربما شبيهاً بكليب أغنية “يا تقبرني”, لأن الأغنية شعبية وقريبة من الناس. واذا تعذر علي الأمر فسيكون »فيديو« مصوراً على خشبة مسرح.
*الألبوم الجديد يتضمن 15 أغنية, أليس العدد وافراً في ظل موجة الأغنية المنفردة؟
-معك حق, لكن اذا استثنينا الأغنيات المنفردة لن يكون عدد الأغنيات الجديدة كثيراً. كما أنني مللت الانتظار وأريد أن تهدأ الأحوال حتى تتحرك عجلة الفن من جديد.
*كيف تصفين حضورك الاعلامي؟ علماً بأنك لا تتواجدين كثيراً في الاعلام المكتوب!
-على العكس, لا أتجنب الاعلام المكتوب, لكنني أرفض اجراء مقابلة اذا أتت في توقيت غير مناسب. وما حصل في الفترة الأخيرة أنني مررت بفترة اكتئاب نفسي كبير وابتعدت عن كل المقابلات وألغيت كل التزاماتي الفنية ورفضت احياء المهرجانات في الصيف, لأنني لم أكن جاهزة نفسياً. ما زلت منزعجة حتى هذه اللحظة, وما زلت لا أستوعب ما حصل معي, لكن ينبغي أن أعود, فالوقت حان لصدور الألبوم, من أجل مدير أعمالي أولاً والناس الذين انتظروني ثانياً.
*هل بقيت على تواصل مع الجمهور عبر الانترنت؟
-نعم, فأنا نشيطة في المجال الالكتروني وأتواصل مع المعجبين عبر “تويتر” و”فيسبوك” انما من دون اقحامهم بتفاصيل دقيقة من حياتي تخصني وحدي. لقد كانوا سنداً قوياً لي في الفترة المنصرمة, وهم أحبوا أغنيتي الجديدة وزودوني بالاندفاع للعودة بنشاط.
*هل تتجاوبين مع آرائهم وتعليقاتهم حول اطلالاتك مثلاً أو “كليباتك” أو أي كلام ورد عنك؟
-آخذ آراءهم في الاعتبار ولا أستاء من تعليقاتهم حول بعض “الكليبات” أو التصريحات التي تلفت نظرهم, وأعتبر هذا دليل متابعة حقيقية لي.
*لكن التواصل الاجتماعي أوجد مشكلات كثيرة بين النجوم والمعجبين, فيما أنت بقيت بعيدة عن هذا الموضوع, كيف؟
-أولاً, تنبغي الاشارة الى أن الجمهور بات مشترَكاً بين الفنانين, بحيث لا يمكن القول “جمهوري” الا في حالات نادرة جداً. “الفانز” ما عادوا خاصين بفنان واحد فقط, وأنا لم أواجه أي مشكلة من هذا النوع, علماً بأن لدى عدداً كبيراً من المعجبين المشتركين مع فنانين آخرين. أرفض أن يكون المعجبون جنوداً, كما سميتهم, في حرب نجوم زائفة ولا طائل منها سوى ذر بعض الاثارة للبقاء تحت الأضواء. عند حصول مشكلة عبر الانترنت ينبغي أن يبادر الفنان الى اخماد النار وليس الى اشعالها ثم التبرؤ اعلامياً من الحملة كلها.
*كل ألبوم جديد يترافق مع “لوك” جديد وصور فوتوغرافية جديدة, فماذا تعدين؟
-سأكون مختلفة في هذا “اللوك” أعد مزيجاً من “اللوك” الكلاسيكي والأنيق, هي فكرة مدير أعمالي الراحل وسوف أنفذها بحذافيرها.
*ألم تجدي من بعده مدير أعمال أو شركة انتاج لتولي أعمالك؟
-على العكس, عروض العمل انهالت علي, لكن لا يمكن لأحد أن يملأ مكان مدير أعمالي الراحل, فقد كان شخصاً كريماً ومغامراً وذكياً, وأريد اليوم أن أستمر في خطة العمل ذاتها التي رسمها لي لأحافظ على نجوميتي. وآسف لأن بعض الأصوات خرجت لتقول انني انتهيت بوفاته, لكنني سأفاجئهم بالألبوم الجديد.
*ما أمنياتك؟
-أولاً ألا يخسر أحد أي شخص غال عليه, وأتمنى الراحة والصبر لكل من فقد غالياً أو عزيزاً. هناك أشخاص سارعوا الى الشماتة بي والقول انني انتهيت بوفاة مدير أعمالي, وآخرون سارعوا لعرض خدماتهم وتولي ادارة أعمالي. أقول للجميع الموت حق وأنا مستمرة بالخطة التي وضعها لي. كل أعمالي وأغنياتي السابقة ما زالت تبث اذاعياً وتلفزيونياً حتى بعد وفاته, لأنها أعمال ناجحة وليس لأن هناك من يدعمها, فالسند القوي لي رحل, لكنني مستمرة.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان