المجازر العشوائية في الهواء الطلق تتربع ناصية الشوارع البعيدة عن الرقابة الصحية، هذه المجازر أغرقت الشوارع بالدماء وما أن مررت بقربها حتى تجد ملابسك الناصعة قد تلطخت ببقع دماء شوهت مظهرها ما يضطرك الى أن تقفل وترجع الى البيت لتبديل ثيابك .يقول أبو هديل وهو من سكنة حي المحاربين في الحلة: عندما عادت أبنتي بهذا المنظر غضبت كثيرا وذهبت مسرعا الى الجزار الذي أعتاد الذبح يوميا على الشارع العام ،وما ان وصلت حتى وجدته يجزر ما يقارب خمسة رؤوس من الأغنام وبقرتين وضعت على حافة الشارع بانتظام مكونة شكلا يثير الغثيان بسبب ما خلفته من دماء وما تكوم على مخلفاتها من ذباب ، وما تخلفة من مخاطر صحية وبيئية , وما ان كلمته عن مخاطر عمله هذا حتى أخذ يصرخ وهو يشحذ سكينه قائلا : أنا حر في ما أفعل الشارع ملك الجميع.. هذا الجزار وعشرات الجزارين في بابل يمارسون عملية ذبح المواشي في بعض الأحياء السكنية وفي الشوارع العامة ،الأمر الذي يعرض البيئة للتلوث ،وعلى الرغم من مراقبة ومحاسبة الدوائر المعنية لظاهرة ذبح المواشي في الشوارع العامة إلا إن الظاهرة أخذت تتفاقم وتنتشر بشكل كبير ،حيث تنتشر هذه الظاهرة في مركز مدينة الحلة وباقي الأقضية والنواحي التابعة لمحافظة بابل وفي عموم محافظات العراق , مع تجاهل الجزارين لما لهذا العمل المخالف من مخاطر على صحة المجتمع والأمن الغذائي بشكل عام.
تحقيق – محمد الموسوي
آراء المواطنين
يقول المواطن جواد حمود (67) سنة إنه منذ وعى على الحياة وهو يشتري اللحوم من سوق الجزارين (سوق القصابين) كونها مختومة من قبل الرقابة الصحية ولا زال يشتري منهم منذ عشرات السنين دون حصول أمراض جانبية . مبينا إن الأمراض الإنتقالية تأتي من الذبح العشوائي دون الحصول على فحص وختم الرقابة الصحية في المحافظة .
آراء الجزارين
الجزارون في مركز مدينة الحلة أرجعوا أسباب تفاقم هذه الظاهرة وأنتشارها الى رداءة المجازر الحكومية وعدم صلاحيتها لذبح المواشي كونها غير مؤهلة لإستقبال المواشي وتنتشر فيها النفايات والقاذورات والكلاب السائبة . ويؤكد أبو إيهاب الذي يعد أحد أقدم الجزارين في بابل على وجود أسباب مختلفة أدت الى إنتشار هذه الظاهرة في بابل، أهمها عدم وجود مجازر متطورة في المدينة وتلوث مجزرة الحلة بشكل كبير وخطير , فضلا عن ذلك فإن الكثير من الجزارين يفضلون ذبح المواشي بالقرب من محالهم الخاصة ببيع اللحوم للإهتمام بغسلها وتنظيفها بشكل جيد فضلا عن توفير الوقت والمال اللازمين لإيصال الماشية من والى المجزرة .
أسباب مختلفة
الجزارين في قرى المحافظة اكدوا ان بعد المسافة بين قراهم والمدينة وكلفة النقل اجبرتهم على عدم الذبح داخل المجازر فضلا عن كون مجزرة العيفاري هي المجزرة الوحيدة في قضاء الحلة وتفتقر للمواصفات الصحية كما ان اجرة الذباحة مبالغ فيها لذا يفضل الجزارون الذباحة في قراهم ومن ثم بيعها في محالهم التي كثيرا ماتكون في القرية ذاتها ،الامر الذي يعرض صحة المواطن للخطر كون هذه اللحوم لم تعرض للفحص الطبي ولا يعرف مدى صلاحيتها للاستهلاك البشري او كونها خالية من الأمراض، ويقول الشاب كرار مكي جزار: توفيرا لاجرة السيارة والجهد والوقت فضلا عن المتعهد الذي يفرض علينا المال كون المجزرة مؤجرة لذا فانا اقوم بذباحة الماشية قرب مكان بيعها وفي وقت مبكر وأمام مراى أهالي المنطقة لكي لايكون هناك أي حالة من حالات الشك في كون اللحوم التي اقوم ببيعها قديمة او تالفه او من المواشي المريضة لانه في زمن النظام السابق كان بعض الجزارين يقومون ببيع اللحوم التالفة والقديمة لذا ماهو سائر في معظم القرى وحتى مركز المحافظة فان عملية الذباحة يفضل ان تتم امام مرأى المواطنين لكي يتاكدوا من سلامتها، بالاضافة الى ذلك فان معظم اصحاب محال بيع اللحوم يجيدون ذبح الماشية وهم ليسوا بحاجة للمجزرة التي تمتلئ بالملوثات والفايروسات فضلا عن العاملين بها والذين اغلبهم صغار السن وقد لايجيدون عملية الحفاظ على الجلد والصوف الذي يتم بيعه كاملا بلا تشققات ، لذا نحن نفضل الذباحة خارج المجزرة.ويضيف: بعض الجزارين يعمل في القرى والاقضية الكبير ة ويجني مالا كثيرا حيث يقوم بذبح مايقارب ثلاثين رأسا من الاغنام والابقار وباسعار تتجاوز الـ 30 الف دينار للراس الواحد وهذا الامر يعود له بالربح الكثير كما ان بعض الجزارين وسعوا من إعمالهم عندما يقومون بشراء الماشية وذبحها ومن ثم تقسيمها وتوزيعها على محال بيع الحوم الصغيرة والتي لا تتوفر لها امكانية تصريف كمية كبيرة من اللحوم . الجزارين في قرى ومركز محافظة بابل أكدوا ان المجازر ملوثة وهي غير مؤهلة للذبح الصحي لذا توجهنا الى مجزرة العيفاري وهي المجزرة الوحيدة في مركز مدينة الحلة، وجدناها بناية متهرئهة مكونة من قاعات مليئة بالنفايات ومخلفات المواشي من أحشاء وعظام وفضلات ودماء انتشرت في القاعات وعلى سطح البناية وخلف سياجها فضلا عن وجود الكلاب التي تمرح في بقع الدماء المنتشرة بكل مكان والتي تصرف بعد فيضانها نتيجة عمليات غسل اللحوم الى شط الحلة !! وهذا مؤشر خطير جدا لما قد يسببه تسرب فضلات الحيوانات والدماء والمخلفات العامة للمجزرة لاهالي القرى التي تعتمد على مياه الشط للتزود منها وسد احتياجاتها المائية .
مجازرغير صالحة للذبح
قادنا امر المجزرة ومدى تلوثها للقاء عباس خضر عباس مدير بيئة بابل قائلا: لدينا عدة مجازر في المحافظة واحدة في مركز الحلة وفي الكفل والقاسم وغيرها من المناطق ،جميعها تعاني من وضع بيئي متدن فبالنسبة لمجزرة الحلة ووفقا لفحوصات اللجان الرقابية فان نسبة التلوث فيها عالية جدا والواقع مترد وتعاني من مشاكل بيئية وهي غير مؤهلة لعمليات الذبح فضلا عن أنها لاتستوعب عدد المواشي التي تذبح في قضاء الحلة ، وقد تم اعطاء سنة ونصف لمديريات البلديات لتاهيل المجازر على مستوى البلد لجعلها صحية وملائمة لكن للأسف لم نلاحظ نوايا صادقة او جهودا جيدا لانجاز مراحل التاهيل، ففيما يخص مجزرة الحلة أجريت عدد من التعديلات والتاهيلات الا أنها بسيطة وغير جذرية مثل طلاء الجدران والشبابيك وغير ذلك واعتقد بان الامر يتعلق بالتخصصات المالية. *ماذا عن مخلفات المجازر التي ترمى في شط الحلة ،هل هناك حلول مرتقبة؟
-مخلفات المجازر والتي تتكون من الدماء ومياه الغسل واحشاء المواشي والتي ترمى في الشط مسببة كوارث بيئية خطرة هي احدى المشاكل التي تعاني منها المدينة ومصادر المياه فيها ،ونحن نواجه مشكلة عدم وجود مكان مخصصة لاحتواء المجازر وهذا الموضوع يثار بشكل مستمر في الاجتماعات التي تعقد مع دائرة البلدية ويشير الى ان بعض هذه النفايات يمكن ان تعاد الى مصادر المياه الرئيسية بعد تنقيتها ومعالجتها وهنا تواجهنا اخرى وهي عدم وجود محطات تنقية ومعالجة مياه المجازر فضلا عن عدم وجود أماكن لطمر النفايات الخاصة بتلك المجازر ونحن كدائرة بيئة اجرينا اتصالات مع مجلس محافظة بابل لتخصيص مكان لرمي او طمر هذه المخلفات الا اننا لم نجد مكانا مناسبا للطمر فالكثير من المواقع التي تم اقتراحها لتكون محلا لطمر نفايات المجازر توجد فيها معوقات كونها لا تخضع للضوابط والشروط البيئية التي يتوجب وضعها عند اختبار الموقع ،كون الحلة لها خصوصية من حيث الموقع فهي محاطة بالأراضي المخصصة وفق عقود زراعية .والحل المناسب لهذه المشكلة هو تخصيص ميزانية للدوائر المعنية لنصب محطات تنقية المياه ،ووحدة معالجة ملوثات بايلوجية كيمائية، لتنقية مخلفات المجازر وإعادتها الى المصادر المائية .
* ماهي إجراءاتكم للحد من انتشار ظاهرة الذبح خارج المجاز ؟
– هناك لجان مشتركة شكلت بإشراف قائممقام الحلة لمراقبة عمليات الذبح خارج المجازر في الحلة والاقضية ولدينا محاضر عديدة واخذنا تعهدات من بعض الجزارين المخالفين للقانون وقمنا بمصادرة اللحوم من الجزارين الذين يقومون بالذبح في الشوارع العامة ،وفي حال استمر الجزارين بعد اخذ التعهدات منهم ومصادرة لحومهم بالذبح في الشوارع العامة يتم تغريمهم وقد تصل العقوبة للحبس وهذه من صلاحيات قائممقام الحلة ورئيس الوحدة الادارية أما فيما يخص المجازر في اقضية المحافظة فهي لا تقل سوءا عن مجزرة الحلة حيث أصبحت تلك المجازر كارثة بيئية وخطرا يهدد جميع اهالي المدينة نتيجة لافتقارها الضوابط الصحية كالماء النظيف فضلا عن انتشار النفايات والكلاب السائبة والحشرات والقوارض الناقلة للامراض وربما هذا ماجعل احد المواطنين يسخر قائلا ( المواشي صحية وبعد دخولها المجازر تتلوث وتصبح غير صالحة للاستعمال البشري!!).ويشير ابو ياسر/معلم الى وجود الكثير من تجار اللحوم من الذين يقومون ببيع اللحوم في أكشاك لا تصلح لبيع علب السكائر لعدم مطابقتها للمواصفات الصحية فضلا عن ذلك ان بعض القصابين يبيع اللحوم في الهواء الطلق بلا كشك أو حتى سقيفة ، وبإمكان أي مسؤول في الحلة أن يزور سوق الخضار في الصوب الكبير (قرب الجسر القديم) ليرى بأم عينه كيف يبيع أحد القصابين اللحوم في وسط سوق الخضار ليصبح مقره منتجعا كبيرا للذباب وأنواع نادرة من الحشرات . ويضيف :-على الرغم من أهمية الغذاء للمواطنين وضرورة الاهتمام به ألا أن الكثير من التجار لا يولي اهتماما لنوع الأطعمة المعروضة فنلاحظ بأن أسواق السلع الاستهلاكية كمحال بيع الملابس والأحذية هي اكثر اهتماما ونظافة من محال بيع المواد الغذائية واللحوم بانواعها وهذا مؤشر خطير على تدني الوعي الصحي بين المواطنين . تدخلات المسؤولين في المحافظة تحول دون معاقبة المخالفين وفي لقائنا مع الدكتور عادل الناعور مدير الرقابة الصحية في دائرة صحة بابل قال: لدينا عدة مجازر في المحافظة واحدة في مركز الحلة وفي الاقضية والنواحي وجميعها غير صحية وتعاني من وضع بيئي وصحي متردي جدا بل ان مجازر الاقضية لايمكن ان نطلق عليها مجازر كونها عبارة عن غرفة كتب على جدارها مجزرة، اما بالنسبة لمجزرة العيفاري في قضاء الحلة فان نسبه التلوث فيها عالية جدا ولا يمكن معالجتها الا بالغلق لأنها غير صالحة لاستقبال المواشي وطالبنا بغلقها مرات عدة وجميع المسؤولين على علم بذلك، الا ان كل المناشدات باءت بالفشل، كما ان عمليات التاهيل والصيانة التي تجرى او أجريت على المجزرة كانت من قبل مقاولين غير متخصصين لذا فهي لم تكن متوافقة مع الضوابط الصحية التي يوجب اتباعها عند أنشاء اي مجزرة، ومن تلك الضوابط ان يكون هناك مكان او غرفة مخصصة لفحص اللحوم فضلا عن عمليات فرز المخلفات السائلة عن بقايا اللحوم التي يتوجب هي الاخرى ان تفرز ايضا كون بعض النفايات يتم استخدامها كسماد وبعضها لاغراض صناعية كالجلود والصوف وغيرها وهذا غير موجود في المجازر الحالية، نحن كرقابة صحية نعمل بشكل رقابي بالإشراك مع دوائر أخرى كالبلدية والبيئة والجريمة الاقتصادية وعملنا يتلخص محاسبة او الكشف عن التجاوزات الصحية لدى أصحاب محال بيع اللحوم مثل عمليات عرض اللحوم ونظافة المكان ونظافة الدوات المستخدمة، ومن خلال عملنا هذا ورقابتنا على تلك المحال التي يقارب عددها 320 محلا وجدنا بان جميعها مجاز لكنه غير صحي وغير صالح لبيع اللحوم كون معظم الجزارين لا يلتزمون بالضوابط الصحية الخاصة بالتعامل مع اللحوم ، وقد قمنا برفع تقاريرنا الى الجهات المعنية لكن لم نلق قبولا بسبب ظاهرة تدخل المسؤولين في تجاوز المخالفات والسماح لهم بمزاولة عملهم رغم مخالفتهم للضوابط الصحية ،، الا اننا ورغم تلك التدخلات تقوم اللجان المشتركة من الدوائر المعنية بعمليات المراقبة بشكل يومي ويتم فرض الغرامات ومصادرة اللحوم غير الصالحة للاستهلاك البشري ،، ومن اهم المشاكل التي تواجه عمل لجنة الرقابة الصحية مسالة التدخلات من قبل المسؤولين لتجاهل مظاهر التجاوز وهذا الامر يعيق عملنا بشكل كبير ويفقده أهمية ,بالإضافة الى ذلك تداخل القوانين عند عمل اللجان الرقابية حيث أشار الناعور الى ذلك قائلا :-هناك تداخل في القوانين بيننا وبين الجريمة الاقتصادية فضلا عن الدوائر الاخرى نحن نسير وفق قوانين الصحة العامة وفيها ضوابط وتعليمات منذ عام 1981 واجريت عليها تعديلات منذ ذلك العام وآخرها كان التعديلات رقم 45 وهذه القوانين وضعت وفق دراسات علمية ،، نحن كلجان مراقبهة نشترك في العمل الا ان قوانين وصلاحياتنا منفصلة وهذا الأمر يعد عائقا امام عملنا ونحن نامل ان تصبح اللجنة هيئة متكاملة اسوة بالدول الاخرى التي تعطي اهمية كبيرة لدور اللجان الرقابية كونها العامل الأساسي في حماية المواطن من الأخطار ،، ومن المقترحات التي من شانها ان تساهم في تهيئة وضع صحي مناسب لاهالي المحافظة ،، اشار الناعور قائلا :- نحن بحاجة الى توعية صحية وبيئية تبدا من الصغار في المدارس وقدمنا هذا المقترح لمديرية تربية بابل طالبنا خلاله ان تتضمن المناهج او بعض الفقرات التدريسية توعية صحية تساعد الصغار على تفهم المخاطر الصحية لكي يصبحوا جهة رقابية ايضا على المدى البعيد، كما اننا نطالب بانشاء اكثر من مجزرة في المحافظة لاستيعاب عمليات الذبح الكثيرة لان واحدة لا تكفي ويجب ان تكون حسب المواصفات العالمية ، ونقترح ايضا بهد سوق علاق القاضي غير الموافق للشروط الصحية وانشاء سوق لجزارين وفق مواصفات صحية عالمية يعمل فيه ذات العاملين في السوق الان ان تم هذا الأمر فان عملية الذبح خارج المجازر سوف تبدا بالانقراض فوجود مجزرة جيدة وسوق ملائم سوف يجبر المواطنين الى هجرة المحال غير الصالحة لبيع اللحوم ويضيف:- اللجنة الصحية في مجلس محافظة بابل بحاجة الى متخصصين كونها جهة مسؤولة في المحافظة فضلا عن ضرورة اطلاعهم على خبرات الدول المجاورة من حيث طبيعة الأسواق والمجازر والآلات المستخدمة فضلا عن طبيعة القوانين الصحية والضوابط المتبعة. المواطنون بحاجة لحملات توعية ترى البكترولوجية هناء عباس بأن ضعف الوعي البيئي والصحي لدى المواطنين في بابل له الاثر الكبير في تردي الواقع الصحي والبيئي والسماح لبعض الجزارين بالتجاوز على القانون من خلال عمليات الذبح العشوائي في الأحياء والقرى السكنية متجاهلين ما يمكن ان يسببه هذا الامر من تلوث للبيئة وأنتقال الأمراض من خلال اللحوم التي تعرض في الهواء الطلق وفي أماكن مليئة بانواع مختلفة من النفايات والأمراض والحشرات الضارة كما ان بعض اللحوم يتم غسلها بمياه السواقي غير النظيفة. وتضيف: يتوجب على المواطن مقاطعة الحالات غير الصحية ومنع التجاوزات على البيئة حفاظا على صحته وصحة المجتمع فضلا عن ذلك يتوجب على الدوائر المعنية والحكومات المحلية انشاء مجازر وفقا للمواصفات الصحية العالمية ،والاهتمام بصحة المواطن والأمن الغذائي لان الدولة المسؤولة الأولى عن تردي الواقع البيئي للمجازر كما أن محافظة بابل بحاجة الى حملات توعوية تشترك فيها المؤسسات الصحية والبيئة ومنظمات المجتمع المدني تساهم في رفع وعي المواطن ومساعدته للحصول على بيئة نظيفة وخالية من الامراض .قصص غريبة يتناقلها بعض المواطنون في بابل تشير الى غياب الوعي الصحي والوازع الديني والمسؤولية الاجتماعية لبعض الجزارين الذين يعرضون حياة المواطن للخطر ومن تلك القصص ماحدثنا عنه احد سكنة القرى في غرب محافظة بابل صورت لنا مدى خطورة ضعف الرقابة الصحية في المحافظة حيث قال: قبل مدة أصيبت أحدى الأبقار في القرية بمرض أدى الى وفاتها وكالعادة نقلنا جثة البقرة الى مكان معزول عن البيوت وقريب من الشارع العام وفي اليوم التالي وعند ذهابنا الى السوق فوجئنا بأن جثة البقرة قد سلخت بطريقة ماهرة وسلبت لحومها بشكل حرفي ولم يبق منها سوى الجلد والرأس ،ومؤكد بأنها مع ما تحمله من أمراض ستملأ قدور بعض المواطنين الأبرياء من أهالي الحلة ،الذين فوضوا مسؤولياتهم الى دوائر عملها الأول هو حمايتهم من فاقدي الضمير .يقع على عاتق لجان الرقابة الصحية مسؤولية تفتيش ومراقبة محال بيع اللحوم وفحص ما تملكه من لحوم ومدى صلاحيتها للاستهلاك البشري خاصة وان الكثير من الامراض تنتقل من خلال اللحوم الى البشر مثل انواع مختلفة من الحمى والأكياس المائية وغيرها.





_1617644865.jpg)



