لا يختلف إثنان على أن الرجال الذين يتصدون اليوم لمجرمي داعش وجهاً لوجه، والذين يحملون أرواحهم على أكفهم، فيمضون في دروب الشهادة بطيب خاطر، هم قطعاً لا يسعون لمنصب، أو لجاه، أو لمال.. فمن يعرض حياته للموت، لا تبهره كل إغواءات الدنيا.. ولا تفرحه كل العطايا والهدايا، وهل هناك أغلى من الحياة هدية؟
ولعل لواء (ابو الفضل) الذي أدخل الرعب الى قلوب الطائفيين والوهابيين في سوريا، بعد أن أثبت بسالته الفائقة في معارك الدفاع عن مرقد العقيلة زينب عليها السلام، وأذاق الطائفيين الأوباش مر العذاب، هو واحدٌ من الكتائب التي تضم بين صفوفها مقاتلين أفذاذا نذروا حياتهم للوطن والدين والمذهب ..
والمجاهد (أبو علي الدراجي) آمر هذا اللواء البطل، وحامل رايته العالية في سوح الوغى، وخادم العقيلة زينب، الذي يفخر بهذا الإسم الشريف، هو ضيف جريدتنا اليوم، حيث نجري معه هذا الحوار، لكي يتعرف القارئ الكريم على بسالة هذا اللواء الذي يتحمل اليوم مع الوية وكتائب المجاهدين الأخرى مسؤولية الدفاع عن العراق، ومهمة تحرير المناطق التي سقطت بيد داعش في غفلة من الزمان، ومن المسؤولين العراقيين..
أبو علي همة عالية وقلب من حديد!!
حوار : غزوان محمد غازي
* القائد والمجاهد الحاج هيثم العزيز (ابوعلي الدراجي) أمر لواء ابو الفضل العباس(ع).. السلام عليكم أيها البطل المغوار
– عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. وأهلاً ومرحباً بجريدة الحقيقة، وبرئيس تحريرها الأخ العزيز والصديق فالح حسون الدراجي، وبجميع كادرها الأبطال، الذين يقاتلون تنظيم داعش بأقلامهم الحرة الشريفة، ويدافعون عن مظلومية الشيعة، وحقوق العراقيين جميعاً.. وأهلاً بك عزيزي غزوان .. * دعنا نتحدث أولاً عن لواء (أبو الفضل) كفكرة، وتنفيذ، ودعم، ومقاتلين ؟
– لقد تم تشكيل اللواء بعدما تعرضت سوريا للتدخل الخارجي الممنهج تحت مسمى (الربيع العربي) الحاصل في بعض البلدان العربية حينها، وقد كان الغرض من هذا ( الربيع) اسقاط الانظمة من خلال التظاهرات والاعتصامت لكن في سوريا تحولت التظاهرات فيما بعد الى نشاطات مسلحة، تم فيها حمل السلاح، ليس ضد نظام بشار الأسد فحسب، انما ضد الطائفة الشيعية تحديداً .. وقد شملت حملة العداء المحمومة والمبرمجة أبرز المراقد المقدسة، خلف عبارة (الاشراك بالله والبدع). وطبعاً فقد كانت هذه الحملة تدار بمساعدة قوى خارجية اقليمية.. حيث تمكنوا من خلال ذلك احتلال بعض المدن السورية.. حتى توسع نطاق عملهم، ليقترب خطر تلك الجماعات من مقام السيدة زينب (ع) ومقام السيدة رقية (ع) ومقام السيدة سكينة (ع)، التي تعرض مرقدها للسلب والحرق، بعدما تم هدم قبر السيد ابراهيم بن الامام زين العابدين (ع)، ونبش وهدم مقام الصحابي الجليل حجر بن عدي الكندي (رض) ولكن عندما اقترب الأوباش من مقام السيدة زينب (ع)، وأرادوا تدنيسه أوقفناهم عند حدهم رغم إننا لم نكن وقتها بقوة عددية كافية.. لكن إن ينصركم الله فلا غالب لكم. فقد تمكنا منهم بفضل الله وال بيت نبيه.. وهذا كان اول تهديد مباشر من الأوغاد في سوريا ضد مذهب ال البيت (ع). وبعد ذلك بدأوا باستخدام اسلحة متوسطة وخفيفة.. ولم يكن لدينا آنذاك اي سلاح مهم ندافع فيه عن المرقد الشريف، حتى رحنا ننسق مع بعض الجهات السورية الوطنية التي قامت بتقديم دعم لوجستي بسيط جداً لنا حينها.. فاستطعنا بعد تقديم التضحيات العديدة، سواء بالأنفس، أو بالمال، أو بالجهد ان نبعد خطر تلك الجماعات المتطرفة عن المقام.. ومن الله علينا بالتوفيق فانتصرنا على تلك العصابات الممتلئة حقداً لأهل بيت النبوة (ع).. وبعد ما ساءت الاوضاع في سوريا ، قررت ان اسكن انا وعائلتي بالقرب من المقام الطاهر، بعد أن اخذت على عاتقي، وبمساعدة بعض الاخوة السوريين والعراقيين حماية المقام الشريف، ليتم بعدها، وعلى ضوء ما تقدم من حديث، تشيكل لواء ابى الفضل العباس خدام السيدة زينب(ع)، اعتزازاً وعرفاناً بمواقف سيدنا وامامنا العباس(ع) وبطولاته للدفاع عن حرم بنت رسول الله(ص) في واقعة الطف، حيث كان عددنا حينها لم يتجاوز العشرات، واسلحتنا كانت بسيطة جداً، لكننا حافظنا على مقام السيدة من اي اعتداء بعدما تصدينا لتلك الجماعات بشجاعة وارادة وقوة أستلهمناها من بسالة كفيل زينب عليهما السلام الفريدة والإستثنائية.. ليظل ذلك المقام عصياً على اعداء المذهب والانسانية.. وليكون صمودنا في تلك البقعة المقدسة منطلقاً حقيقياً لصولات المجد والعز العراقي، وأن يكون كذلك النواة الاولى للواء ابوالفضل عليه السلام، إنطلاقاً من ارض الشام .. بعدما اخذنا على عاتقنا حماية المرقد الشريف ، ويشرفنا إننا مازلنا نقوم بذلك الواجب الكبير الى يومنا هذا .. حيث يتواجد بعض مقاتلينا هُناك.
لقد كان كل مقاتل في لواء ابي الفضل العباس يحمل همة عالية وقلباً كالحديد.
لقد حذرنا المسؤولين العراقيين من داعش !!
* لقد قلت لي قبل قليل بأنكم حذرتم الجهات المسؤولة من خطورة داعش القادمة.. كيف حصل ذلك، وكيف قرأتم خطورته على العراق، بينما معركتكم معه تدور في الشام؟
– نعم لقد حذرنا المسؤولين في العراق بشكل مباشر وغير مباشر من خطورة داعش على العراق رغم إننا نقاتله في سوريا.. لكن للأسف الشديد فإن بعض دوائر القرار في العراق أهملت بقصد، أو غير قصد، تحذيراتنا هذه لاسيما حين نبهناهم الى وجود أذناب طائفية لهذا التنظيم في العراق.. وقلنا لهم إن خطورته قادمة الى بلادنا لا محال..
لا أملك شبراً في العراق !!
* قلت لأبي علي الدراجي آمر لواء أبي الفضل: لماذا تقاتلون.. وأنتم لم تنالوا غير الشهادة، أو العوق.. ولن تنالوا غير رائحة البارود ؟
– لماذا لم تقل لن تنالوا غير رائحة النصر المضمخ بعطر محبة آل البيت الأطهار.. اليس الوفاء والدفاع عن العقيدة والحب كنزاً لا يفنى ولا يعوض ؟
نحن نربح رضا الله، وسلامة الوطن.. ونربح إنتماءنا لهذه العقيدة الزكية.. وهذا هو ما نبتغيه دنيا وآخرة .. فأنا وأخوتي المجاهدون لم نأت من أجل مكسب، ولا نريد أي مكسب رغم عوزنا، وضعفنا المادي.. فمثلاً أنا الذي أحدثك الآن ثق لا أملك شبرا من الأرض في العراق، لكنني أملك أغلى من كل كنوز الأرض ألا وهو حبي للوطن، وعهدي مع أهل البيت عليهم السلام.
لقد نذرت نفسي وأولادي الأربعة – بالمناسبة لقد فقد أحد أولادي قدميه، وهو يدافع عن مرقد العقيلة عليها السلام ولم أبك له إنما بكيت على ما حل بالعراق بعد إحتلال داعش – ونذرت مستقبل عائلتي كله للوطن والدين والمذهب ..
سننخرط في العملية السياسية قريباً بإذن الله
* وما هو مستقبلكم بعد تحقيق النصر، وإنتهاء العمل المسلح؟
– بعد تحقيق النصر – وهو أمر مؤكد قريباً بإذن الله – سننخرط في العملية السياسية.. فنحن والحمد لله تتوافر فينا كل شروط العمل السياسي الوطني البناء.. ولنا مؤهلاتنا الفنية، والقيمية.. ولنا قاعدتنا الجماهيرية التي خبرتنا، وعرفت معدننا في أوقات الشدائد.. وإكتشفت تاريخنا الجهادي المشرف..
* وماذا عن العراق.. وكيف تنظر لمستقبله؟
– العراق بلد الثقافة والتحضر والرقي.. وهو البلد المعطاء الذي لم ولن ينضب عطاؤه في يوم من الأيام قط.. وأرضه، الأرض التي أنبثقت منها بواكير الوعي الأول، فعلمت البشرية أبجدية الحكمة ولغة المعرفة.. وعلى مر القرون والعقود والسنين لم يصب أرضنا العقم، أو تفقد القدرة على التقدم والبناء، رغم كل ما يمر بها من جدب وقحط وتحديات، وسيبقى أديمها وطنياً ولوداً ودوداً ثراً يعطي أكثر مما يأخذ.. ورب من يسأل ويقول:- وهل كل هذا يأتي من فضاء أجوف؟
والجواب قطعاً كلا.. إنما هو يأتي ممتطيا صهوة المعاناة، التي تثقل كاهل أولاده الأبرار من الذين مافتئوا يعطون، ويعطون، وكل همهم أن يبقى الوطن سيداً في رحاب العلا، رغم كل العواصف التي تهب بين الفينة والأخرى.. والعراقيون دائماً وأبداً مثل سنابل الخير، قد تهتز بقوة، لكنها لاتسقط، أو تركع لغير الخالق جل في علاه .. وعهد العراقيين كما كان، وسيبقى مع الله والوطن لاتشوبه شائبة، لأنه عهد الصادقين الأوفياء الذين لاتأخذهم في الحق لومة لائم. فهم الوطن والناس، وهم الرجال الذين يحملون العراق بين حناياهم لأنه عزيزهم، ولأنه عقيدتهم، وجرحهم الذي يريدون له أن يندمل ويشفى.. فالتضحية عندهم تأخذ شكلا واحدا، هو التضحية بالنفس التي يجودون بها .. وهم مطمئنون، وواثقون من أنهم سيلاقون رباً رحيما غفوراً أوسع لهم درجات في العليين خالدين في نعيمها. واليوم نود أن نفي ولو قطرة من بحر عطاء هذا الوطن، ونرد جزءاً يسيراً من دينه في أعناقنا ..
فتوى السيد السيستاني
* بعد عودتكم للعراق، انخرطتم مباشرة بالجهاد ضد داعش سوية مع ابناء الحشد الشعبي.. وتحديداً بعد فتوى الامام السيستاني لمحاربة تلك العصابات الأرهابية ، والدفاع عن العتبات المقدّسة. هل لكم أن تحدثونا عن غرض توسيع مهامكم القتالية للفترة الحالية؟
– لم تأت عودتنا للعراق من فراغ، انما كانت لنا معلومات خطيرة من مصادرنا الخاصة في سورية، وهي تتحدث عن نية العصابات الارهابية، لتوسيع نطاق عملها كي يشمل العراق ايضاً، من خلال دخولها عبر بعض المناطق القريبة من الحدود السورية العراقية، وذلك بعد احتلالها، وفتح الثغرات لدخول تلك العصابات منها.. حيث كانت لهم اتصالات مع بعض العراقيين الذين لايمتون للعراق وأهله بأي صلة سوى الأسم.. أقصد اولئك (العراقيين) الذين يؤمنون بالفكر الوهابي المتطرف لتأسيس مايسمى بالدولة الاسلامية في العراق والشام .. وقد كان هذا الأمر قبل فترة وجيزة من ظهور تلك العصبات بمسمى داعش.. وقد ابلغنا الحكومة العراقية بذلك عن طريق بعض الشخصيات الحكومية المقربة لاتخاذ الاجراءت اللازمة والوقاية منها، وعدم وقوع الكارثة. بعد ذلك أضطررنا الى أن نأتي بلواء ابي الفضل العباس خدام السيدة زينب (ع) من سوريا الى العراق للتصدي لتلك العصابات الخبيثة وطردها من أرض العراق الطاهر.. وقد كسبنا ايضاً اعدادا غفيرة من الشباب المتطوعين ممن يعرفون (ابوعلي الدراجي) جيداً عبر ماسمعوه اوشاهدوه، وكيف دافع عن مرقد السيدة هو وأخوته المجاهدون إضافة الى ابنائه الاربعة، حيث استطعنا بفضل الله تعالى من الحصول على مباركة المرجعية العليا، وعلى ترحيب واسع، وأستقبال حافل للواء ابي الفضل خدام السيدة زينب (ع) في العراق، كما حظينا بمباركات بعض رجال الدين، وشخصيات عشائرية.. وبعد سقوط الموصل بيد تلك العصابات حدث الذي كان متوقعاً.. وطبعاً فإننا لم نكن متفاجئين به اطلاقاً.. لكننا بعد فتوى الامام السيستاني (دام ظله) والتي كانت الهوية الحقيقية لشرعيتنا في العراق،انخرطنا فوراً مع القوات الحكومية وابناء الحشد الشعبي لمحاربة داعش.. وقد كانت اولى المناطق التي ذهبنا لها مدينة سامراء المقدسة للدفاع عنها من تلك الجرذان ولحماية مرقدي الامامين العسكريين(ع) وتأمينهما بالكامل.. وبعدما نجحنا في ذلك والحمد لله، اتجهنا للمناطق القريبة منها لنستمر بتعقب تلك الجماعات ومقاتلتها، واجبارها على الهروب، حتى استطعنا دخول منطقة العوجة القريبة من تكريت، وتحريرها بالكامل.. وحاليا لدينا بعض المقاتلين المتواجدين في منطقة جرف الصخر مع اخوانهم في التشكيلات الاخرى من ابناء الحشد الشعبي والجيش العراقي الباسل لمقاتلة الدواعش في تلك المناطق
ميليشيات شيعية !!
* البعض ينعتكم يا أبا علي بالميليشيات الشيعية، فماهو ردكم على ذلك.؟
– من يطلق علينا تسمية المليشيات هو نفسه الذي جاء بالداعشيين وصفق لهم، فهؤلاء والله هم اعداء العراق الحقيقون..
نحن لسنا بميليشيات، وتعرفون على من تطلق هذه الصفة.. إنها تطلق على العصابات المنظمة التي تعمل خارج اطار القانون وتهدد امن وسلامة الدولة، ويأتي تمويلها من الخارج، وعصابات داعش هي رمز الشر لهذه الميليشيات أما نحن فلن نكون غير أناس مسالمين، غير طائفيين، ولا عدائيين.. او ضد الاخرين من باقي المذاهب والاديان، كما قال قدوة المجاهدين الامام علي (ع) {الناس صنفان اما اخ لك في الدين او نظير لك في الخلق} ..
لكننا في ذات الوقت نعتبر كل من يتعرض لمقدساتنا ومراقدنا عدونا اللدود ونعتبر هذه المقدسات خطوطا حمر لايمكن المساس بها وهذا حقنا مثل باقي الاديان والمذاهب الاخرى، التي تعتز برموزها، ومعتقداتها.. وللناس حريتهم في ذلك.. فنحن في لواء ابي الفضل لم نقتل اي شخص بريء ومسالم، لم يحمل السلاح بوجهنا، مهما كان دينه ومذهبه، وتربطنا علاقة طيبة مع اغلب اخواننا الوطنيين من اهل السنة خصوصاً هذه الايام، حيث يقفون معنا الى جانب الجيش العراقي وابناء الحشد الشعبي لمحاربة داعش الذي فتك باموال واعراض العراقيين من السنةً والشيعة بحيث وصل الى الحد بالمساس الدنيء بأعراضهم ايضاً .. ولكم ان تسألوا اهل تكريت وسامراء عنا وعن طبيعة علاقتنا معها.. لذا فإني اقول للذين ينعتوننا بالميليشيات الصفوية، إننا ندافع عن العراق.. وهذا يعني إننا عراقيون.. فمن أين جاءت الصفوية.. وهل ذهبنا نحن للدفاع عن الجمهورية الاسلامية، أم عن الجمهورية العراقية؟
علماً بإننا نرتبط بعلاقات طيبة مع كل من يريد الخير للعراق وأهل العراق من دول الجوار والعالم.. كما أن علاقتنا بالحكومة العراقية ودية، وقد رفضنا لقاء البعض من السياسين في اعلى المستويات، لأننا نعتبرهم جزءًا لايتجزأ من الازمة.. وهذا ما يؤهلنا و يجعلنا جادين في دخول العملية السياسية في القريب العاجل، من خلال امتلاكنا لقاعدة جماهيرية لابأس بها.
داعش دمية بيد الغرب
* ماهي قراءتكم للحرب مع تلك الزمر الأرهابية من الدواعش وأذنابهم.. وكيف ترون نهايتها؟
– الحرب مع داعش تقاد من خارج الحدود، وداعش دمية بيد الغرب حيث يحركها كيفما يشاء، وأمر داعش بيد اصحاب القرار، سواء في إيقاف الحرب أو في إستمرارها .. أما التحالف الدولي الذي تشكل مؤخراً لمحاربة تلك العصابات فهو يعرف مايريد مقابل ذلك.. وداعش صناعة امريكية المنشأ فهم الذين ادخلوها للعراق من أجل الضغط على الحكومة العراقية، وخصوصاً على السياسيين الشيعة، والقوائم الوطنية ذات الاغلبية في البرلمان العراقي من أجل التنازل عن بعض حقوقها للاخرين بصورة غير شرعية وفق المنظور التوافقي غير المنصف لمطالب الشيعة في الجنوب عبر تقاسم الثروات بين الكتل بالتساوي، وعدم النظر للاغلبية النيابية، وعدد مقاعد الشيعة في البرلمان، الذين سيكونون اكثر تضرراً من باقي الطوائف.. كما أنه يأتي كذلك لأشغال المنطقة وإلهائها بتلك الجماعات الإرهابية التي تطلق على نفسها إسم الدولة الاسلامية في العراق والشام، وابعاد الشبهات عن الصهاينة وجرائمها ضد الفلسطينين، وهو لعمري مخطط كبير لعودة الاحتلال الامريكي للعراق بسبب تخوفهم من النفوذ الايراني حسب تصوراتهم المريضة، فهم يريدون اطالة عمر الحرب اكثر مما هو متوقع حسب اخر التصريحات لقادتها العسكريين.. فهم يعتقدون أن اطالة أمد الحرب سوف يؤثر في نفسية المقاتل العراقي، سواء أكان في الجيش الحكومي، أم من ابناء الحشد الشعبي..! بحيث تستنزف الكثير من طاقتهم، وإفشال فتوى الامام السيستاني (دام ظله) لنخضع بعدها ونطلب مساعدة الامريكان ومد يد العون لنا وحمايتنا من تلك الجماعات لكننا عازمون وبعون الله وقدرته على القضاء على داعش وكل من يقف معها حتى نحفظ ماء وجه الشيعة في العالم الإسلامي، ونصون عهدنا الى ال بيت النبوة (ع)، فتبقى مراقدهم عصية على كل الحاقدين والمتربصين والطامعين ايضاً، والحمد لله فقد تمكنا منهم بعزيمة واصرار. وستكون النتيجة النصر لنا حتماً، لأننا على حق، وهم على باطل ..
سنلقي سلاحنا بعد انتهاء المعركة مع الإرهاب الطائفي
* في حال انتهاء الحرب في العراق والقضاء على تلك العصابات، هل ستلقون السلاح.. واين ستكون وجهتكم بعدها؟
– في حال تحقيق النصر ان شاء الله على تلك الجماعات وطردها خارج حدود البلاد وتأمين وتوفير الحماية اللازمة للمراقد الشيعية للائمة الاطهار، ستكون الكرة في ملعب الحكومة، وعليها الايفاء بألتزاماتها من خلال بناء المنظومة العسكرية وفق المهنية والكفاءه لتكون قادرة على حماية أمن وسلامة البلاد، والمناطق المقدسة.. بعد ذلك سنلقي السلاح، عندما تتعهد لنا الحكومة العراقية بحماية افرادنا في داخل العراق، وتتكفل ايضاً بمساعدة المعاقين والجرحى، وتوفير رواتب لهم، ولاننسى شهداءنا، وتعويض ذويهم من رواتب وامتيازات حالهم حال شهداء العراق في القوات الحكومية.. لنتجه بعدها نحو الدخول في العملية السياسية وتشكيل حركة اسلامية سياسية وطنية، سنعلن عنها في وقتها من خلال امتلاكنا قاعدة جماهيرية لابأس بها، بعدما تركنا اثراً طيباً في نفوس الموالين.. وهذا بطبيعة الحال لم يأت من فراغ، انما بسبب التضحيات الحقيقية التي قدمناها للدفاع عن العراق ومقدساته ..
وأخيراً ماذا تقول للأعلام والأعلاميين؟
-أقول لكل الصحفيين الشرفاء، والإعلاميين الوطنيين الأحرار: إذا كنا نوجه سلاحنا في المعركة اللاهبة نحو صدور العدو.. فأنتم اليوم توجهون فوهات أقلامكم الشجاعة في ساحة الحرب الاعلامية نحو عيون العدو الكافر الحاقد. فألف شكر لكم، ولكل قلم حر ونزيه يخدم العراق، ويدافع عن العراقيين.





_1617644865.jpg)



