حوارات وتحقيقات

الخبير المصرفي سميرالنصيري: القطاع المصرفي يشكل الحلقة التمويلية الاولى للخطط التنموية والاستثمارية

الحقيقة – ماجد جواد الامير

الحلقة الاولى

يعتبر القطاع المصرفي دعامة اساسية لبناء اقتصاد وطني حر  يقوي من دعائم الدولة العراقية ويدفع بها نحو عملية النمو والاستقرار الاقتصادي
 ان بناء هذا القطاع على اسس علمية مع استخدام التقنيات الحديثة والاعتمادعلى  افضل الخبرات الوطنية , يساهم بشكل كبير في برنامج التنمية والاستثمار باعتباره الحلقة التمويلية الاولى للمشاريع الاستراتيجية والمحدودة. ومن خلال اهتمام الاعلام بهذا القطاع الحيوي ارتاينا  القيام بمقابلة حصرية مع الخبير المصرفي الاستاذ سمير النصيري المدير التنفيذي الاقدم لمصرف  الخليج التجاري احدى المؤسسات المصرفية العملاقة في العراق وفي هذه الحلقة نتناول  الواقع والتطورات في القطاع المصرفي العراقي،  حيث دار هذا الحوار المهني الممتع وفق مفاهيم اقتصادية مصرفية علمية…

* كيف ترون واقع القطاع المصرفي ودوره في مجال التنمية والاستثمار في المرحلة القادمة؟   
–  بما ان القطاع المصرفي العراقي يشكل الحلقة التمويلية الاولى والرئيسية للانشطة الاستثمارية وبشكل خاص خلال الاربع سنوات القادمة مع اعلان البرنامج الحكومي , عليه لابد من فتح المجال امام المصارف للعمل بمرونة للمساهمة في دعم الاستثمار حيث يعتبر العصب الرئيسي لعجلة التنمية .ان جميع الدراسات والتقارير الصادرة عن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ووزارة التخطيط والبنك المركزي العراقي تؤكد ضعف مساهمة القطاع المصرفي العراقي في التنمية والاستثمار لاسباب تتعلق بهيكلية وادارة هذا القطاع في العراق.
* مارايكم بالمشهد الاقتصادي العراقي؟ وماهي انعكاساته على القطاع المصرفي؟
– هناك عوامل تتعلق  بواقع الاقتصاد العراقي الريعي والياته المشتتة بين اقتصاد السوق الذي اقرته المادة (25) من الدستور العراقي وبين الاقتصاد المركزي وضوابطه ومحدداته , اضافة الى المشهد السياسي والامني المرتبك , ساهمت جميعها في عدم تطبيق منهج اقتصادي واضح خلال المرحلة السابقة.
* هل هناك ستراتيجية قادمة للنهوض بالقطاع المصرفي؟
– من اجل بناء ستراتيجية واعدة لاصلاح وتطوير القطاع المصرفي العراقي للسنوات (2014 _ 2018) لا  بد من انشاء الية تنسجم مع برنامج الحكومة الجديدة والذي ينص في الفقرة (د) رابعا والخاصة بتنمية الاعمال المصرفية  والتي تؤكد على: (تعد المصارف التجارية من المؤسسات المالية ذات اهمية بالغة لاي نشاط اقتصادي وتمثل احدى حلقات النظام المالي للبلد وانعكاسا لانظمته الاقتصادية والتجارية والمالية كما تعد احدى بوابات تشجيع المستثمرين واستقدام رؤوس الاموال , والذي يمكن ان يتحقق من خلال تنظيم ومعالجة الشؤون الاقتصادية والتجارية بالتنسيق مع مختلف القطاعات ذات العلاقة وتفعيل دور البنوك الحكومية والمصارف التخصصية ومصارف القطاع الخاص لتوفير القروض الميسرة , مع التاكيد على تطوير العلاقات الاقتصادية الخارجية مع دول العالم مع زيادة حجم التبادل التجاري وتطوير العلاقات مع المنظمات الدولية والاقليمية المعنية , وهذا يتطلب دراسة واقع القطاع المصرفي العراقي في ضوء تطبيقات السياسات النقدية التي اعتمدها البنك المركزي العراقي خلال السنوات السابقة ونظرته للاشراف والرقابة على المصارف استنادا الى تجربته المطبقة منذ 2003 ولغاية الوقت الحاضر)
* هل تعتقدون ان هناك  تطورا في  القطاع المصرفي العراقي؟
– الحقيقة المشخصة لدى البنك المركزي العراقي ولدى المنظمات المالية والدولية انه قد حصل تطور في القطاع المصرفي العراقي في ضوء المؤشرات المالية  للعمليات المصرفية للسنوات (2003_2013) حيث تشير الجداول المرفقة الى حصول تطور خلال السنوات (2012_2013) بشكل واضح حيث بلغت نسبة النمو المتحققة للمصارف الحكومية في الموجودات 19,7%اما في المصارف الخاصة العراقية قد بلغت نسبة النمو 25%
يبدو انه قد حصل تطور فعلي في انشطة القطاع المصرفي العراقي بالرغم من مواجهته تحديات وعقبات عديدة حيث استمر هذا التطور ضمن عام 2014 لغاية 30 حزيران 2014 .
* هل هناك تصنيف لمصارف القطاع الخاص؟
 – تشير نتائج الاعمال في ضوء تحليل المؤشرات المالية التي ساهمت في اصدار تقارير الشفافية والافصاح , حيث يبرز تصنيف اكبر عشرة مصارف خاصة في العراق  يقع مصرف الخليج التجاري في المركز الرابع من التصنيف. ان العمليات المصرفية الداخلية والخارجية  للمصارف اعلاه قد حققت تطورات نوعية في راس المال وفي الائتمان النقدي وكذلك نمو المركز المالي لتلك المصارف  وارتفاع نسبة الربحية المتحققة فيها, ما يؤشر بشكل واضح كفاءة جميع المصارف الاهلية  البالغة 35 مصرفا بشكل عام والمصارف العشرة الاولى بشكل خاص.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان