حوارات وتحقيقات

محافظ ميسان علي دواي لـ (الحقيقة): العمارة ستكون أنموذجا للمشاريع الإسكانية في العراق

بزي العامل عرفه ابناء مدينته ،شارك في البناء وتنظيف الشوارع ،يصغي لمعانات الناس ويبحث عن حلول لها ،يتنقل بين الازقة والشوارع دون حماية اختارته صحيفة لوس انجلس تايمز كواحد من ابرز الشخصيات المؤثرة في الشرق الاوسط ،تميز بتفوقه في الفوز بحصوله على اكثر من (80 ) الف صوت وهذا مالم يحصل عليه اي محافظ ..في عهده اعلنت محافظة ميسان الاكتفاء الذاتي من الطاقة الكهربائية كما تم انشاء اكبر مستشفى في ميسان  متخصص بامراض السرطان والذي يعد الاكبر في الشرق الاوسط ..ذلك هو محافظ ميسان علي دواي..عن المحافظة والنازحين والثقافة وماتحقق من انجازات كان هذا الحوار…

حاورته – زهرة الجبوري

*في البدء ماذا يقول السيد المحافظ؟
_ بكل حب وتقدير اقول اهلا وسهلا بهذه الوجوه والاسماء التي تمثل الثقافة والاعلام وهم بين اهلهم في ميسان التاريخ والحضارة ،هذه المدينة التي شهدت ارضها الحضارة السومرية والتي حكمها اكثر من (23) ملكا قبل اكثر من 230 سنة قبل الميلاد وبهذه المناسبة اقول ان هذه المدينة تستحق وبجدارة بان تكون عاصمة للثقافة العربية خاصة وانها تمتلك ارثا حضاريا يؤهلها لذلك .
*هل هو انحياز لابناء مدينتكم ؟
_بكل صراحة اقول انا ابن العراق من الشمال الى الجنوب وميسان جزء من هذا العراق الا ان المتابع والمراقب لواقع حال المحافظة يجد انها مؤهلة لان تكون عاصمة للثقافة لما تحمله من ثقافة واسماء كبيرة وكثيرة في كل مجالات الابداع .
*وماذا عن النازحين في ميسان ؟
_ميسان واهلها استقبلوا بكل حب ابناء المحافظات الاخرى وكان شعار اهل المحافظة (ياضيفنا لو زرتنا لوجدتنا نحن الضيوف وانت رب المنزل ) حيث تجاوز عدد العوائل النازحة اكثر من الف عائلة .
*بماذا تعلقون عن الاصوات التي تنادي بالطائفية والتقسيم ؟
_لااعتقد ان هناك عراقيا وطنيا شريفا ارتوى من ماء دجلة والفرات يدعو لذلك ويشجع عليه ،لان الطائفية هي اخطر الامراض التي تواجه النسيج المجتمعي العراقي وتؤثر على سلامته لذا نجد ان من واجب كل عراقي ان يرفض هذه الافكار ويحاربها بكل مايستطيع.
*بماذا يتميز المجتمع الميساني ؟
_المجتمع الميساني هو ذلك المجتمع المتوغل بالاصالة والحب ،مجتمع يحوي كل المذاهب والاديان والاحترام والمحبة والوطنية هي القواسم والثوابت المشتركة بين الجميع كما ان مجتمعنا يرفض مفردة (اقليات ) لهذا نجحت المحافظة وبشكل لافت للنظر في موضوع النازحين حيث تم استقبالهم على اساس عراقيتهم ومهما كانت مذاهبهم واديانهم .وبودي ان اذكر ان الحكومة المحلية اخذت على عاتقها ترميم الكنائس الموجودة في ميسان  وخصص مبلغ 1,250,000 مليار ومائتان وخمسون دينار لأعادة تأهيل كنيسة ام الاحزان و 500,000 وخمسمائة مليون دينار خصصت لكنيسة مار يوسف ايضا , اضافة الى الاهتمام بالطوائف الاخرى ومنهم الصابئة المندائيين وتم ادخالهم ضمن الخطة لترميم المعبد وقاعة المناسبات , اضافة الى تقديم الدعم ومشاركتهم في كل مناسباتهم.
*وفيما يخص النازحين ماذا قدمتم ؟
_لقد تم تشكيل الكثير من اللجان بالتنسيق ضمن الهيئة العامة للاغاثة والطوارىء المختصة بالجانب الامني والخدمي للنازحين من اجل استيعابهم في المدارس والجامعات وكذلك الوضائف خاصة وان المحافظة اعتمدت على امكانياتها وقدراتها الذاتية وفي هذا المجال تم تخصيص مساحة 20 دونماً وتوفير الخدمات في مساحة 10 دونم من ماء صالح للشرب والصرف الصحي والكهرباء كما تم  انشاء مخيم كمرحلة اولى لاسكان النازحين بالتنسيق مع بلدية العمارة قبل بدء العام الدراسي خاصة وان اغلب النازحين يسكنون المدارس ومن اجل الاسراع انتهينا من اعداد الكشوفات اللازمة للبدء بأنشاء الكرفانات بالتنسيق مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين كماخصصنا   10  دونم ثانية لتوفير الخدمات لها وتخصيص مساحة جديدة تبلغ 20 دونماً ايضا لتكون المساحة الاجمالية لهم 40 دونم تتوفر فيها كافة الخدمات وهناك تنسيق مع وزارة التربية والرياضة والشباب لتخصيص كرفانات دراسية للنازحين وانشاء بيت صحي وإدارة مجمع للنازحين لحين تخصيص مبالغ لبناء وحدات سكنية لهم في حال عدم حسم  او حسم ملفهم
*وهل غاب دور المنظمات الانسانية ؟
_هناك دعم ولكن ليس بمستوى الطموح من قبل بعض المنظمات الدولية والمحلية .
*السيد المحافظ كيف تعاملتهم وتتعاملون مع العشوائيات ؟
 _  لقد تعاملنا مع هذا الموضوع بحرص ومسؤولية واعدكم بان محافظتنا ستكون انموذجا  للمشاريع الإسكانية في العراق، والتي ستتجاوز (9 آلاف) وحدة سكنية، حيث تمّ تنفيذ (1008) وحدة سكنية وتوزيعها على الشرائح المشمولة وحالياً هناك (1000) وحدة سكنية تحت التنفيذ وبنسبة إنجاز وصلت إلى (70 %)، وسيتم في القريب العاجل المباشرة بـ (1000) وحدة سكنية جديدة وبكلفة مالية تصل إلى (34 مليار دينار عراقي).
كما ان هناك  (500) وحدة سكنية لوزارة الإسكان والاعمار العراقية لكل قضاء اضافة الى  مشاريع استثمارية إسكانية تتمثل بإنشاء مجمّع سكني يضم (4264) وحدة سكنية بكلفة أكثر من (46 مليون دولار أميركي) لشركة الرمال العراقية، فضلا عن التنسيق مع المنظمات الدولية لإنشاء (500) وحدة سكنية للعوائل الفقيرة والمتعففة في المحافظة، وكذلك بناء (625) وحدة سكنية للفقراء، وبإذن الله تعالى فهناك قرار جديد لبناء مجمع سكني في كل خطة سكنية لغرض احتواء المحتاجين للسكن وخصوصاً الذين يسكنون في العشوائيات، وسيتم توزيع الوحدات السكنية على الفقراء والمحتاجين الذين لا يملكون دار سكن .
*موضوع الاثار موضوع حساس جدا كيف تتعاملون معه ؟

 _موضوع الاثار ينحصر في مرحلتين الاولى هي التنقيب والبحث عن الاثار وحمايتها وهو من  اختصاص  الاثار وبهذه المناسبة اقول  ان  دائرة الاثار في ميسان بحاجة الى كوادر متخصصة بأعتبار المحافظة من المدن الاثرية ووجود الاثار الاسلامية والسومرية “مملكة ميسان, المدار . البتيرة , الاهوار” حيث زارها مؤخرا عدد من المسؤولين بالوزارة , وكانت هناك عمليات تنقيب واستخراج اللقى الاثرية.
*البعض يشير الى وجود فجوة بين الحكومة المحلية والمثقفين في المحافظة؟
 _لااعتقد ان هناك فجوة بيننا وبين المثقفين خاصة والكل يعرف باني رجل ميداني وقريب من الجميع الا ان البعض من المثقفين هم من ابتعد عن الساحة ولو كانت هناك فجوة كما يقول البعض لماتحقق مهرجان (كميت ) الثقافي لثلاث دورات ناجحة بدعم مادي ومعنوي كما ان هناك دعما مباشرا لكل الفعاليات  الادبية والفنية من رسم ونحت وكل الفعاليات الثقافية  الاخرى بدعم من المحافظة وكثيرا مااحضر تلك الانشطة والفعاليات  وتكريم وتقديم شهادات التقديرية للفائزين والمشرفين على هذه الاعمال.اضافة الى ان الحكومة المحلية بدأت بتنفيذ قصر الثقافة والفنون ولذي تم الانتهاء من تصاميمه من قبل شركة بلغارية عام 1011.
*ماهي مواصفات هذا المركز وماهو المبلغ الذي رصد له؟
_ القصر يتكون من 11 طابقا وبمبلغ قدره 2,700,000 مليارين وسبعمائة مليون دينار والكلفة الاجمالية هو 3,200,000 ثلاثة مليارات ومائتا الف دينار وعلى خطة تنمية الاقاليم , مشيرا الى ان هذا الصرح سيكون لكل الفنانين والمثقفين.
*وماهي استعداداتكم للمقترح الذي قدمته وزارة الثقافة باعتبار ميسان عاصمة الثقافة العربية ؟
_  تسلمنا مقترح وزارة الثقافة بأعتبار محافظة ميسان عاصمة الثقافة حيث قمنا بتخصص أراض في داخل المحافظة والوحدات الادارية التابعة لها من اجل بناء بيوت ومراكز ثقافية تعني بالجانب الثقافي كما ان هناك مشروعا سوف يرى النور قريبا يخدم الاعلاميين وهو مشروع  قناة ميسان الفضائية حيث تم  توجيه دعوات الى الشركات المتخصصة لاعداد تصاميم وتنفيذ المشروع بأسرع وقت كما خصصت الارض والمبلغ في خطة عام 2013, كما تم وضع خطة لتنفيذ وبناء مدينة اعلامية تتكون من استوديوهات وقاعات خلال السنوات القادمة يتم انجازها.
*وماذا عن مقترح وزارة الثقافة بخصوص المركز الثقافي في المحافظة؟
_اولا ان المركز الثقافي في ميسان خاص بالنشاطات والفعاليات الثقافية وابوابه مفتوحة على مصراعيها ليل نهار الا ان مقترح وزارة الثقافة بتحويل ارتباط هذا المركز بالوزارة هو مخالفة قانونية بأعتبار المركز الثقافي (بناء وارضا وهيكلية) مرتبط بديوان المحافظة.
*خلال تجوال وفدنا الاعلامي في المنطقة (البتيرة ) وجدنا ان هناك مشكلة عدم وجود متوسطة للبنات فماذا تقول؟
_ ان انشاء المدارس يخضع لضوابط عديدة منها الكثافة السكانية والبعد بين مدرسة واخرى وانشاء مدرسة يخضع لمعايير وتعليمات خاصة بالوزارات لا يمكن تجاوزها .ورغم ذلك اؤكد لك ان هناك خطة لبناء اكثر من 80 مدرسة للاعوام الثلاثة القادمة.
*والمدارس الطينية هل مازالت موجودة
 في المحافظة ؟
_ للمدارس اولوية في تنفيذ مشاريعنا، حيث تمكنا مؤخراً من غلق ملف المدارس الطينية  في المحافظة  حتى ان محافظتنا اليوم هي الوحيدة التي  لاتوجد فيها مدرسة طينية واحدة ، ولايوجد مدرسة تعاني من  مشكلة الدوام الثلاثي الا باستثناء مدرسة او مدرستين فقط مازالتا تعانيان من هذه المشكلة، وسيتم القضاء على هذا الازدواج بالتنسيق مع وزارة التربية بعد ان  يتم تحويل مبالغ الخطة الاستثمارية الى المحافظة والبالغة (77 مليار دينار عراقي)، إضافة الى مشاريع تنمية الأقاليم لتنفيذ أكثر من 100 مدرسة ضمن خطة عام 2013.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان