فنون

هندية: الموت المفاجئ سبب ابتعادي

كانت راقصة شرقية فاتنة واتجهت للتمثيل, فشاركت في أعمال كثيرة, أبرزها أفلام النمر والأنثى, حنفي الأبهة, اللعب مع الكبار مع عادل إمام و”المساطيل “و”الهجامة ” مع ليلى علوي و”درب الرهبة ” مع نبيلة عبيد. كما شاركت في بطولة مسرحيات ” حمري جمري ” مع علاء ولي الدين وصلاح عبد الله, و”المليم بأربعة ” من إخراج جلال الشرقاوي وبطولة مشتركة مع نورا, و”بحبك يا مجرم ” مع عبد المنعم مدبولي وسمية الخشاب ومحمود الجندي. اعتزلت واختفت طويلا حتى عادت إلى الأضواء أخيرا, لتفاجئنا باحتفاظها بجمالها ورشاقتها, وروحها المرحة, عن تفاصيل هذه الرحلة تحدثنا الفنانة هندية في الحوار التالي:
* تذكرين لحظة اتخاذك قرار الاعتزال؟
–  كان ذلك في عام 2000 وكنت متزوجة من رجل أعمال شهير , وكان يضيق علي أحيانا, خاصة عندما يطلبونني في أفراح رجال أعمال آخرين فيبدي تعاليه عليهم ورفضه أن أرقص في حفلاتهم.
وفى يوم, ذهبت مع أخي إلى منزل الأسرة, وشعر بتعب مفاجئ وطلب كوب ماء. عدنا بكوب الماء فوجدته ميتا أمام عيني, فشعرت بصدمة كبيرة ورعب شديد. قلت في نفسي ” الإنسان يضيع في لحظة” وقررت الاعتزال وارتداء الحجاب.
*  ولماذا قررت العودة للفن؟
–  اكتشفت أن الحجاب حجاب القلب, فقررت العودة للفن, لكن بشكل محتشم إلى حد كبير, لن أعود للرقص الشرقي وإنما للتمثيل وتقديم الاستعراضات الغنائية الخفيفة.
*  هل بدأت بأعمال فنية أم أعلنت العودة فقط؟
–  أجهز لوحات استعراضية من ألحان فاروق سلامة وأحمد الجمل, وأستعيد لياقتي الفنية بالتدريب مع العازف المعروف عبده داغر. وأتمنى العودة بأعمال مسرحية لأنني أعشق المسرح.
*  هل صحيح أن الموسيقار حلمي بكر قيم صوتك؟
–  نعم. هو سمعني في “ستوديو الصوت”, وسجل لي أغنية ” العيون السود ” للعندليب عبد الحليم حافظ وأعجبته جدا وقال لي أن صوتي جيد ويصلح للغناء. وبالمناسبة, أغلب الراقصات لديهن حس موسيقي جيد بحكم ارتباط عملهن بالموسيقى.
* المسرح يعنى الكوميديا غالبا, فهل تعودين إليه كممثلة كوميدية؟
– لست ممثلة كوميدية بالطبع, كانوا يطلبونني في الأعمال التي تستلزم الرقص والغناء, لكنني أحب دائما أن أقدم شيئا مبهجا يسعد الناس.الفنان الكبير عبدالمنعم مدبولى كان يقول أنني ” مبهجة ” وكنت أسعد جدا بذلك. وأذكر أن فنان الكاريكاتير الشهير مصطفى حسين حضر لمشاهدة مسرحية ” المليم بأربعة ” فأعجبته جدا وبعد العرض سأل المخرج جلال الشرقاوي عني وهو يضحك ” أنت جبت المصيبة دي منين؟”.
* كيف كانت حياتك اثناء الاعتزال؟
– كانت حياة عادية بسيطة جدا. كنت أقضي أغلب أوقاتي في قراءة القرآن والبحث في تعاليم الدين, وأتزاور مع أسرتي وألعب مع عشرين ابنا وابنة هم أبناء إخوتي الخمسة وكنت أسافر إلى الأماكن الساحلية والشواطئ وأذهب – أحيانا إلى المسرح والسينما.
* هل لديك زوج وأبناء؟
– لم أنجب, لأن طليقي – رجل الأعمال المعروف – لم يكن يريد الإنجاب لأنه كان يعتقد أنه سيموت صغيرا ولن يعيش ليرى أبناءه. وقد حدث أن مات بالفعل دون أبناء.
* ألم تعملي خلال فترة اعتزالك؟
– لا, فقط شغلت نفسي بتجارة صغيرة في السنوات الأخيرة.
* هل أجريت أية عمليات تجميل؟
– لا, أبدا لم ولن أجري أية عمليات تجميل, أنا طبيعية وأعيش على الفطرة.
* وكيف حافظت على الجمال والرشاقة والشباب طوال فترة الغياب؟
– لم اتبع اساليب محددة ربما يكون السبب في العسل الجبلي الذي كنت أتناوله باللبن والفاكهة التي أنصح النساء بتناولها, لكن الأهم من ذلك أنني أعيش في راحة بال وتسامح وبدون صراعات أو حقد أو غل.
* لك مع ” الكباب ” حكاية مدهشة وتتناقض تماما مع رشاقتك الواضحة ما هي؟
– “تضحك”, نعم كنت أتناول كيلو كباب وطبق سلطة خضراء وحدي كل ليلة لحوالي ثلاث أو أربع سنوات, حتى أن صاحب المحل كان يتصل بي أحيانا ويمازحني فيقول ” تأخرت الليلة يا مدام, سنحرر ضدك مخالفة إذا لم تحضري الليلة “وكانت صديقتي المطربة “نوال راديو” تغني معي دائما, ولما أقامت معي بالأسكندرية أيام عرض مسرحية “بحبك يا مجرم” هناك كانت توقظني بكوب نصفه حليب ونصفه الآخر عسل جبلي يمني, وتصر على أن أتناول “بطة” كبيرة مع الأرز والخضراوات المطبوخة في الغداء. كنت آكل كثيرا وأستهلك طاقة هائلة في العمل.
* هل صحيح أن اسمك الحقيقي “نحمده” كما نشرت بعض المواقع الإلكترونية؟
– اسمي الحقيقي – والمدون في بطاقة الهوية وبطاقة نقابة المهن التمثيلية – هو ” هند عبده الصباحي, و”هندية” هو اسمي الفني, وقد اختاره لي وكيل الفنانين الذي اكتشفني “هاني نور الدين” وكان معه – في اختيار اسمي – الشاعر الغنائي سيد مرسي, وذلك لأن عيوني كعيون الهنديات.
* ما صحة الحكاية التي تقول أن مشاكل وقعت بينك وبين الراقصة فيفي عبده بسبب الاسم الأصلي لكل منكما؟
– الحقيقة أننا كنا مجموعة فنانين في رحلة لأداء ” العمرة ” وكان معنا على الطائرة فريد شوقي وأسرته وشيريهان وأختها وزوج أختها المذيع فايز الزمر, وبعد أداء المناسك رجعنا وجلسنا في بهو الفندق لنتحدث ونضحك, شيريهان وأختها وزوجها وأنا, وجاء صاحب شركة السياحة التي سافرنا من خلالها وقال بصوت عال أنه سوف يحجز تذاكر عودة باسم السيدة ” عطيات عبد الفتاح ” قاصدا الاسم الأصلي لفيفي عبده / المدون في البيانات الرسمية حينذاك – فطلبت منه أن يخفض صوته لئلا تسمعه فيفي عبده, وكانت تجلس قريبا منا, فتكون مشكلة, لكنها سمعته وظنت أنني دفعته إلى السخرية من اسمها, فانفعلت ورفعت صوتها قائلة ” أنا عندي شغالات هنود وفلبينيات ” ورمت الكلام علي كأنما تقول أنني بمستوى خادماتها الهنديات باعتباري ” هندية “, فغضبت لكن شيريهان طلبت مني تهدئة الأمر فكتمت غضبي وانتهى الأمر عند هذا الحد, وهذه حكاية عمرها 20 سنة, وعلاقتي بـ ” أم هنادي ” طيبة, وعندما التقينا في عزاء الفنان خالد صالح – رحمة الله عليه – أخذتني بالأحضان.
* ربما كانت تلك الواقعة نتاج شحن بحكم أنك كنت منافسة جميلة وناجحة؟
– لا, بالعكس, فيفي كانت صديقتي جدا وكنت أذهب إليها بالفندق الذي كانت موجودة به يوميا, وصديقتنا الراقصة زيزي مصطفى والدة منة شلبي والراقصة ميرفت بدر بعد عملنا, ونبقى معا من الفجر حتى الظهيرة على حمام السباحة, وظللنا هكذا حتى زادت اشغال كل منا فصارت لقاءاتنا قليلة. أما منافساتنا فقد كانت شريفة, وفي ذلك الوقت كانت على الساحة أسماء لامعة جدا, بعضهن ظهرن معي وبعضهن عملن من قبلي. أذكر نجوى فؤاد, سهير زكى, دينا, لوسي, سحر حمدي, منى السعيد, عزة شريف, هالة الصافي, وشوشو أمين. وأعتبر فيفي عبده نجمة الرقص الشرقي, وأنني كنت الأقل شهرة بين كل هذه الأسماء التي ذكرتها.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان