حوارات وتحقيقات

العراق يحتاج الى طلاب وأساتذة يملكون العقل النقدي

القى الباحث والاعلامي حسين العسلاوي محاضرة فكرية في جامعة القادسية على قاعة الملتقى وسط حضور كبير وتفاعل منقطع النظير حملت عنوان- (أزمة الثقافة في الوسط الجامعي الأسباب ، والحلول ) . اكد خلالها الباحث  على ضرورة اشاعة ثقافة جامعية ترمم العلاقة بين الفرد ووسطه الاجتماعي ويشتغل الاعلامي  حسين العسلاوي منذ عقد تقريبا على احداث نقلة نوعية في الجامعات من خلال ندوات ثقافية يحاول فيها ترميم وعي الطالب الذي صار سطحيا بحسب تعبيره كما يرنو الباحث في ذات الوقت  الى صناعة “إستراتيجية المعرفة ” في الوسط الجامعي والشبابي وهو ربما اول المنطلقين من الجيل الجديد الذي نبه الى تبويب الجامعة على حقل الدراسة الروتينية التي لاتقود سوى الى الشهادة المعروفة بعيدا عن حقل الجامعة الذي من اولى مهامه تفكيك المنظومة المجتمعية وبنائها  ،ومن اجل هذا الموضوع كان اللقاء والتحقيق.

 

تحقيق: علاء حسين الخفاجي

دور الأعلام في تعزيز الثقافة..
الدكتور حسين عذاب الجبوري رئيس قسم الجغرافية بدورة اكد على أن المحاضرة لم تنحصر في عنوانها وإنما اخذت ابعادا مختلفة و تفاصيل عميقة انطلاقا من رؤية الباحث  بدور الجامعة في توظيف الامكانات البشرية في مجالها الثقافي والسلوكي.
وبين ان للأعلام دورا كبيرا في بناء المجتمع أو هدمه ، كما عبر عن سعادته بان يقوم العسلاوي وهو خريج كلية الاداب بهذه المهمة النوعية وله دور فاعل في بناء المجتمع من خلال الكلمة ومن خلال المحاضرة  دور الأعلام .
كما قدم الباحث والاعلامي حسين العسلاي شكره لكلية الاداب والى طلاب واساتذة قسم الجغرافيا فضلا عن الاعلاميين الذين حضروا الندوة النقاشية .وبين في ملخص محاضرته أن مصطلح الثقافة في أغلب المعاجم هو زراعة الوعي، او الحذق كما في المعجم العربي والخلاصة فان التعريف للثقافة هو زراعة المعارف والقيم والأفكار الإنسانية النبيلة. وبالتالي فانها خلاصة مسيرة الإنسان بكل المكتسبات والمعرفة والتي تسهم بنقل الإنسان من حال إلى حال آخر. واشار الى ان وظائف الجامعة عديدة وأهمها مرحلة التلاقح والتواصل الثقافي وتنمية الافراد والجماعات عبر تكريس ثقافة الانفتاح والتعاطي الايجابي مع حقول الفلسفة التي طرحت جدلية ينبغي ان لاتغيب عن ذهن اي ستاذ وطالب “لماذا تقدم الغرب وتاخر الشرق” وهنا تبرز الجامعة كموسية معنية بتنوير العقول اوحسب ما اسماه “بتحرير الوعي “من الاعراف التي تقوض السلطة وتصادر المدنية الاجتماعية ، وتابع أن في الجامعات العراقية هنالك إشكالية قائمة لا زالت تشكل مأزقا حقيقيا في العراق أطلق عليها “ظفيرة العناصر”وهي القيم والاعراف والعادات المتوارثة التي تعرقل ديناميكية العقل ، للطالب والاستاذ ، مايتطلب صناعة “الوعي الضدي) حسب اصطلاحه حتى تكسر “الخيال التصوري الذي ذكره المفكر محمد اركون.
المجتمع بحاجة إلى نقلة نوعية :
أما الدكتور خالد مرزوك أكد على ضرورة المعرفة الثقافية ،  مشيرا الى ان ثقافة الاختصاص شيء مهم وأنا أشجع بدوري الطلبة على قراءة كتب متنوعة لأنها تسهم في بناء وعي ثقافي واجتماعي رصين لطلبة الجامعة وبالتالي يسهم في بناء مجتمع مثقف خال ٍ من الأزمات .
أما وسمي نجم خريج كلية الاداب ومهتم بالثقافة : قال أنها محاضرة مفيدة للطلبة من عدة جوانب فهي فكرية وإصلاحية وتحث الطلبة على إقامة علاقة مع الكتاب بغية بناء جيل طلابي واعي مثقف قادر على تحمل المسؤولية بعد سنوات الدراسة في الجامعة .
فيما أضاف حسين نعمة احد الحاضرين : بأنها محاضرة ناقدة بوضوح لطلبة الجامعة وحاول أن يضع الحلول التي تلامس الواقع بغية إقامة علاقات جامعية مبنية على أسس رصينة من أجل بناء جيل مثقف رصين قادر على تحمل المسؤولية ما بعد سنوات التخرج وهو يسهم بدوره الفعال في بناء المجتمع .
وتبقى اعادة انتاج الثقافة المجتمعية مهمة تناط بجميع المشاغلين بالحقل الثقافي والفكري وعلى راسهم الاساتذة الذي يحمل عقول متنورة فضلا عن الطلاب الواعين والمدركين لازمات المجتمع.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان