حوارات وتحقيقات

غرف الدردشة: خدمة مجانية … بين الانتماء الوهمي و كسر التابوهات الاجتماعية

منذ وُجِد الإنسان على البَسـِيطة وهو يتحرك بمحرِّكات تحرِّكه، منها محرك القـِيَم؛ حيث يحدِّد عَلاقاته مع غيره من بني جنسه، وقد يكتسب الطفل قـِيَمه منَ الأسرة، ثم المدرسة، ثم المجتمع في الماضي، لكن مع تطور التقنية أصبحت هناك بدائل لهذه المؤسسات الاجتماعية، بل وتراجعت هذه المؤسسات بدرجة كبيرة، وحلَّ محلَّها أجهزة التكنولوجيا في تربية الأنباء…
و بما أن الانسان يعيش في أغلب الأحيان على هفوات الفراغ العاطفي و الوحدة أوجد له مفتاحا يشرع من خلاله أبواب الانتماء الوهمي إلى طرف آخر يقاسمه الحاجة ذاتها و النقص  بسبب  ارتفاع نسبة العنوسة في صفوف النساء و الرجال، حيث أثبتت الكثير من الدراسات الاجتماعية  أن معظم الناس يفضلون التواصل الافتراضي  حتى لا يعي الأخرون  حركاتهم و تعابير وجوههم اضافة الى الشعور بالاحراج و الخجل و كسر الطابوهات دون أي فوارق في الدين و المعتقد و الثقافة ، هذا الشعور الناتج عن الانطواء و العزلة من المجتمع المحيط الذي يكون مليئا بالانتقادات ، فارضا اساليب القمع في التعامل معهم و إطلاق الأحكام…

 

تحقيق/ سناء الحافي

 

…حيث أن معدل الوقت الذي يقضيه البعض في غرف التحادث يتراوح  بين عشرين وستين ساعة اسبوعياً وهو معدل مرتفع تحذر من عواقبه هذه الدراسات الاجتماعية التي ترى فيه نوعاً خطيراً من الإدمان
كما أنّ قلة الوازع الديني و انعدام الوعي بسلوكيات التواصل و أهدافه و تسخيره سلبيا في خدمة ذاته الإنسانية و النفسية سببا كبيرا في خلق العديد من المشاكل الاجتماعية للبعض و إساءة المفهوم التواصلي للأخرين، بسبب تضاؤل الحوارات الرصينة كالمسائل السياسية والاجتماعية والدينية والعقائدية التي تراوح نسبتها بين 15 و20 في المئة, علماً ان الشباب ينعمون بكامل الحرية في التعبير عن آرائهم خلافاً لأي وسيلة إعلامية اخرى من جهة وبعيداً من سلطوية الأنظمة وقمع الأجهزة الحكومية من جهة ثانية اضافة إلى انحدار مستوى التخاطب الذي يتجه في احيان كثيرة الى الإسفاف والتجريح والفقر الفكري والخروج عن حدود الأدب والأخلاق والحوار الموضوعي خاصة في المواقف التي تتناقض فيها آراء كل من الطرفين .

 الاستطلاع التالي من خلال ( الحقيقة ) يكشف بعض الحالات  التي شهدت بعض الانعكاسات السلبية على حياتها الخاصة و العامة ،و رأي أهل الشرع و النفس و الاجتماع حول هذه الظاهرة التي تنخر في جسد الأسرة و تقتصّ منه قيم الحوار و التعاون و التكاثف الاجتماعي…

خدمة رخيصة جعلت “الممنوع مرغوب”!!

اذ اصبحت وسائل التكنولوجيا مَدْعَاةً للهروب من التعامل المباشر، وإقامة العَلاقات الاجتماعية، بادِّعاء الانشغال بها، وإنَّ ضَعْفَ هذه العَلاقات وندرة القيام بالزيارات الاجتماعية، يضعف التحاور، وتبادُل الخبرات والمشاعر.. تسحبك من أمور الحياة وتستقطب فضولك كما تتركك مهووسا بالجديد، ومن علاقات تعرف على أشخاص جدد، تجذبنا إليهم أفكارهم وآراؤهم المختلفة، في البداية تكون عابرة لكنها مع مرور الساعات والأيام والشهور تتحول إلى علاقة تأسر صاحبها، إنها الدردشة أو ”الشات” عبر شبكة التواصل الاجتماعي فيس بوك•
خدمة رخيصة استهوت كثيراً من الشباب والفتيات ، ونسباً أخرى من المتزوجين من الجنسين ، ولم يسلم منها الأطفال ، تختلط فيها الرغبات بأحلام التحقق ، ويغدو كل شيء مباحاً ،طالما ارتبطت بسرية وباسم مستعار .. وأفرزت هذه الخدمة “حكايات الدردشة بالهاتف المحمول”– في الغالب – تفاصيل تأوهات حارة ، ودموع نازفة ، جراء خداع وابتزاز وضحايا جدد كل يوم .. برسالة نصية قصيرة وتكلفة بسيطة عبر خدمة الدردشة التي وفرتها شركات الاتصالات لزبائنها للتسلية والمرح ، صار بإمكان المرء البحث عن أصدقاء، وتكوين عدة علاقات بحسب الرغبة والهدف، فالمجال فيها مفتوح لإقامة علاقات الصداقة والحب والغرام والعشق … إلخ
% 70 من مستخدمي الانترنت في العالم العربي مدمنون باستخدام غرف الدردشة…!!

حيث أكدت الدراسات إن 70% من مستخدمي الانترنت في العالم العربي مدمنون باستخدام غرف الدردشة ، بل وصل الأمر كما في بعض الحكايات أن يتعرف الشباب والشابات وإرسال الصور والعناوين الالكترونية ، وتعرض الدراسة تساهل الأسر أو العكس منع بناتها من أسباب الدخول في غرف الشات ، وتنقل من إحدى الدراسات الأمريكية أن الخيانة الزوجية تبدأ من غرف الدردشة ، ويتزايد عدد المتزوجين الذين يدخلون غرف الدردشة ،ما يستنزف المال والوقت معاً..

العلاقات الاجنماعية تقلل من خطر الموت المبكر بنسبة 50%..!!

اذ قام فريق بحثي أمريكي من جامعة يونغ بريغهام حول قضاء وقت سعيد مع الأهل والأصدقاء يقلل من خطر الموت المبكر بنسبة 50% ، وصرح أعضاء الفريق أن العلاقات الاجتماعية القوية مفيدة للصحة مثل التوقف عن التدخين حيث أن ضعف العلاقات الاجتماعية يوازي تدخين 15 سيجارة في اليوم ، وأن تراجع الحياة الاجتماعية يعادل المعاناة من إدمان الخمر ، وتأتي أهمية العلاقات الاجتماعية أنها تزيد في صحة الإنسان أفضل من اللقاحات التي تمنع الإصابة بالمرض ، ذلك أن الإنسان خلق كي يعيش مع غيره وان عزله عن الناس تسبب له أمراض نفسية وصحية …
ولعل هناك أسباباً كثيرة وراء هذه الدردشة منها الفراغ والوحدة وضعف الوازع الديني والرغبة في التعرف على الجنس الآخر ، والاستهتار بالناس وإيذاؤهم..

العلاقات الافتراضية: اسماء مستعارة …ابتزاز مادي و حياكة المقالب !!

اذ تُتيح هذه الخدمة التواصل عن طريق ألقاب يختارها المدردشون أنفسهم ، وفق رغباتهم ، ودون معرفة رقم المشترك واسمه الحقيقي ، مما سهل للبعض العبث باستخدامها وإرسال كلمات وعبارات غير لائقة تخدش الحياء .. كما تجهل أيضاً هوية وجنس الطرف الآخر ، وهو ما جعل عمليات الغش والخداع أثناء التراسل وحياكة المقالب ، سهلاً ، ويؤدي لوقوع كثير من المدردشين في مطبات عدة، لاسيما لو كانوا صادقين في علاقاتهم، وعاشوا الحب أياماً وشهوراً، وفوجئوا بحقائق ووقائع غير التي عاشوها بالشات حين يُكشف الستار، وتتبدل الأرقام…
مقياس تكنولوجي بأبعاد اجتماعية!!
 وتتطرق الدراسة لظاهرة شبكات التواصل الاجتماعي وتأثيرها على الحياة، وتحديدًا موقع فايسبوك باعتباره الموقع الذي يضم سبع سكان الأرض. حيث رصدت تأثير الموقع على مفهوم الثقافة بمعناها الأنثروبولوجي، كما تطرقت لأثر فايسبوك على الإبداع والإنتاج الثقافي، والإعلام التقليدي، وتشكيل الوعي السياسي، وأساليب التنشئة الاجتماعية والعادات والتقاليد، والقيم والمعايير التي تحكم السلوكيات في المجتمع. كما وضعت طريقة عملية مبتكرة لقياس رأس المال الاجتماعي على شبكات التواصل الاجتماعي، من خلال تحليل آليات التفاعل بين المستخدمين وأثرها على علاقاتهم الاجتماعية.
فيزا كارت…!!
يعترف أحد الشباب بحادثة ابتزاز قام بها قائلاً: أنا شاب جامعي ، عرفت فتاةعن طريق الشات ، استمرت علاقتنا لمدة أربع سنوات ، بدأت العلاقة بدعم معنوي ، ثم تطورت لتصبح ذات دعم مادي ، حيث كانت حبيبتي تدعمني بالمال لإنهاء مرحلة الماجستير ، هي تعلقت بي لدرجة الجنون ، وهذا الحب دفعها لطلب الزواج مني ، مع تعهدها بنفقات الزواج كاملة ، استثقلت الأمر ، ووعدتها بالتفكير فيه ، وأنا أرفضه شكلاً ومضموناً ، ولكنها أصرت ، فوضعتها أمام الأمر الواقع ، وأشعرتها برفضي الارتباط بها ، لأنني كنت أشعر أنها ستعارف أو عارفت الكثيرين سواي عبر الشات .. وأضاف : لم أكن وفياً معها بعد أن تعمدت إيقاعها في الحب ، وبسبب ذلك أدمنتْ الحبوب المهدئة ، ومرضتْ ، وعرفت فيما بعد أنها بحالة نفسية وجسدية سيئة جداً ، عاودت التواصل معها على أساس أن أنقذها – لكنني -في الوقت نفسه – أردت الحصول على الدعم المادي لتقديم رسالة الماجستير ! كنت مستغلاً لها من الناحية المادية ، لكني لم أستغلها جسدياً ، وهذا منحني مبرراً للاستمرار ، انكشف أمرها بعد أن بدأت تتعافى من انتكاستها ، وكانت تقول إنها حين تراني وتسمعني تشعر بأن الحياة دبت في عروقها من جديد ، ومع ذلك كنت ذئباً بشرياً بكل معنى الكلمة ، حين عرف أهلها بالأمر زوَّجوها لابن خالتها بالقوة ، وحتى آخر لحظة وهي تستنجد ، بي وأنا أتعامل معها فقط مثل ” فيزا كارت ” ، وأعترف أنني أوقعت سواها من بنات الوطن ، ولكنني وضعتهن في سلة المهملات ، لأني لم أكن أستفيد منهن مالياً .. ويؤكد : أعترف ببشاعة الاستغلال الذي افتعلته معها ، ولكنني أرى أنها مسؤولة عن عواطفها ، وليست طفلة صغيرة،لقد أخطأت بعرض مشاعرها على رجل لاتعرفه ، ولهذا أنا أحملها المسؤولية ، ولا أشعر تجاهها بالذنب !

ليلى “22 عامًا” تقول: دخلت إلى عالَم “الشات ” عندما لم أجدْ مَن يفهمني، وبسبب انعدام الحب في أسرتي، لجأت إليه؛ لعلني أجد فيه ما يسعدني، إلا أنني للأسف لَم أحصد من ورائه سوى الندم، وتدعو “ليلى” الفتيات إلى الابتعاد عن عالَم الشات، أيًّا كانت الأسباب والمبرَّرات التي تدفعهن إليه، مؤكِّدة أن حل المشاكل في العالم الواقعي أفضل بكثير من البحث عن حلول في العالم الافتراضى.
حب وكروت وبالآخر عجوز!! “
 م.ع ” ـ طالبة جامعية ـ تصف تجربتها مع الدردشة قائلة : استخدمت الشات ، وجلست أكثر من سنة ونصف أتواصل مع شخص بالرسائل، وكنت ليل نهار أراسله ويراسلني ، وأحياناً آخذ التلفون معي للمطبخ أو الحمام كي أكتب رسائلا له ، أيام كثيرة كنا نستمر إلى منتصف الليل .. وأضافت : بصراحة الفراغ كان سبب وقوعي معه ، ولأنه أيضاً أعطاني مواصفاته على أنه شاب سبق له الزواج ، لكنه طلق زوجته بسبب عدم تقديرها له، ونتيجة الرسائل الدائمة كنت أشحن كروت بصفة مستمرة ، وعندما يخلص رصيده أقوم بإرسال بعض الرصيد له عن طريق الرموز، وكانت والدتي تسألني : أين تذهبين بالكروت ؟! وفي بعض الأوقات كانت تشك بي .. وبعد عام أعطيته رقمي ، عشان نتواصل بالهاتف ، لكنني أحسست من صوته أنه كبير بالسن ، وبعد فترة قصيرة اتفقنا نلتقي بأحد المعاهد ، وكانت المفاجأة أنه طلع شخص بعمر والدي ، ومتزوج ، وله بنات بسني !! والذي آلمني ومثّل كارثة بالنسبة لي أني كنت قد رسمت في مخيلتي أنه فارس أحلام ، إنما طلع بالآخر  سراب عجوز .
قمت باستغلاله وندمت …!
 ويقول ( ن . س ) ـ خريج جامعي وعاطل عن العمل ـ : تواصلت بالشات مع الشباب على أني بنت ، وظل أحدهم ـ وكان مدرساً ـ يتواصل معي ويحوّل لي بكروت بصفة دائمة لأكثر من عامين ، ولأنه كان جاداً فقد أصر على القيام بتحويل ( مبلغ مالي ) حينما استلم الفوارق التي صرفت للمعلمين قبل أكثر من عام ، إلا أنني ترجيته ألا يفعل ذلك .. ويواصل قائلاً: لقد كان صريحاً جداً ، وقال أنه يريد الزواج بي ، بعد ما أخبرني أنه يشكو دائماً من زوجته ، بل إنه كان في أحيان كثيرة يكشف لي كل أسراره ، ولشعوري بأنه شخص صادق وبريئ ، واحساسي بالذنب ، وأني ارتكبت جرماً في حقه ، وجعلته يتعلق بأوهام حبي ، فقد قمت باستلاف مبلغ من أحد الأصدقاء ، وحوّلته له كجزء من قيمة الكروت التي كان يُحوّل بها إليّ ، ثم استسمحته، ولا أزال أشعر بالذنب تجاهه .
حكاية وردة.. مواقف مطعونة
في الرجولة!!
لا أظنها قد غابت عن الأذهان، فتفاصيل حكايتها سطرت بدمها الذي سُفك جراء الشات الذي اقتادت به الجاني من مدينته إلى مدينتها ليتعرف عليها، بعد أن وقع في حبها، وأسره كلامها العذب والحنون الذي كانت تضاعفه ، خصوصاً وأن العاشق كان ميسور الحال ، ويملك واحداً من معارض السيارات ، ومثله لا يُفْلِتُ مَنْ يقع في اليد ..! ولذلك فقد ترك كل شيء وراءه، وجاءها بعد أن حددت له موعداً للقائها ، وكان هو ذاته موعد وداعها لمغامرتها معه ، حيث انكشف المستور، وفُضحت الأمور، وعرف العاشق القادم من بعيد الوجه الحقيقي لوردته الجميلة التي لم تكن سوى شاباً وسيماً ذا صوت رقيق !! اعتاد التواصل مع الآخرين والدردشة معهم على أنه فتاة اسمها وردة، ولأنه ” مطعون الرجولة” فقد تقمص دور الأنثى بجدارة ، وجذب العاشق، وفي مكان اللقاء أرادت ” وردة ” السطو على ممتلكات الرجل من سيارة فخمة بداخلها جنبية باهضة الثمن ومال كان في حوزته ، لكن الرجل كان أسرع ، إذ سطى على حياة وردة بعد صراع بينهما ، وأوقعه قتيلاً، وهو مذهول من الموقف الذي تعرض له ، ومن فتاته التي عشقها وهو يجهل حقيقتها التي خدعته بها .
المسكوت عنه وراء نوافذ الدردشة…!!
ويرى المختص في علم الاجتماع النفسي كاظم العامري، أن أي علاقة لا يرى فيها الشخصان ”رجل وامرأة” نفسيهما في الواقع تعتبر مباحة ويسمح هذا النوع من العلاقات أيضا في قول ما يمنعه المجتمع أو مثلما أسماه المختص ”المكبوتات” و”المسكوت عنه أيضا”• وأضاف أن الغرف المغلقة تمكن من الإفصاح والبوح أيضا وهوما يلعبه ”الفيس بوك” لأنه عبارة عن غرفة تكنولوجية مغلقة تمنح الوقت والفرصة للطرفين في التعبير عن ما يختلج في صدريهما، خصوصا إذا كانا متعطشين للحب•
ولفت المختص إلى نظرة جديدة لشبكات التواصل الاجتماعي التي أصبحت تسيطر على عقول الشباب والفتيات، وأصبحت نافذة يتنفسون منها عندما أوصدت الأبواب في ممارسة علاقات حميمية، قد تتحول إلى علاقات حب قاتلة
و يؤكد على أنه :”لا يمكن أن نختزل نوافذ الدردشة في تقصي المعلومات والسؤال عن الأصدقاء والتواصل بين الأصدقاء، فهي موجودة وأمور عادية، لكن هذه النوافذ التي منحتها الأنترنت، فسحت المجال أمام علاقات غير مسموح بها في مجتمعنا، حيث أخذت أبعادا خطيرة، لأنها أصبحت علاقات حب بين رجال متزوجين بفتيات يوقعن متصليهم في شراك ب”اسم الفراغ في الحب”
وهنا ذكر المتحدث أن هناك من المتزوجين أيضا من يلجأ إلى سد الفراغ الذي يعيشه في حياته الزوجية بعمليات ”الشات” في الفيس بوك مع فتيات قد يكن في بعض الأحيان وهميات وبأسماء مستعارة، فضلا عن كونهن يوقعن المتزوجين في شراك حب وهمي لا تحمد عقباه
الشات: تعويض للنقص في المشاعر تدفع ثمنه الأسرة !!
 من جهتها ترى الأساتذة سامية القاضي المختصة في علم النفس ،أنها تحاول أن تقوم بدراسة حول مثل هذه العلاقات التي تولدها شبكة التواصل الاجتماعي ومخاطرها على الشباب. وذكرت المتحدثة أن هناك حالات لنساء متزوجات ولرجال متزوجين يلهون بـ”الشات”لتعويض النقص في المشاعر التي كان من المفترض أن يعيشها الجنسان في علاقاتهم الحقيقية وهي الزواج. وأضافت أن هذه الحالات لمتزوجين يصبحون مدمنين على ما يسمى بالدردشة أو ”الشات” اليومي عبر شبكة التواصل الاجتماعي لتصبح علاقات وطيدة، مما يسبب اهتماما مرضيا بالطرف الآخر في الأنترنت تدفع ثمنه الزوجة أو الزوج. كما أشارت إلى أن هناك علاقات تحطمت بسبب علاقات الفيس بوك، لأنه لا يوجد في أي أسرة أن يقبل الزوجين فيما أسمته ب”الخيانة الزوجية عن طريق الأنترنيت”.
الأدهى والأمر في مثل هذه الحالات أن محاكم الأحوال الشخصية سبق لها وأن تطرقت لحالات طلاق سببها ”الشات” في الفيس بوك، لكن هناك من طرح فكرة أخرى وهي ضرورة علاج الأمراض التي صنعتها التكنولوجيا والأنترنيت. وختاماً …لا أمان في غرف الدردشة أبداً ، فحكاياتها زائفة، وأبطالها وهميُّون ، يمثلون أدواراً غير حقيقية لاصطياد الآخرين ، ويحتالون على بعض، ويقضي الشاب أوقاتاً طويلة يغازل ويراسل رمزاً في الشات، ومثله الفتاة .. وفي نهاية المطاف يتلقى الاثنان الصدمات ، فالرفقاء غير ما وصفوا أنفسهم، ويا هول لو كانوا من الأقرباء، فالمقلب يصبح اثنين .. لذلك الشات عالم غامض استلزم الحذر منه، وبيئة خصبة للباحثين عن إرضاء رغباتهم وغرائزهم الحيوانية.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان