حوارات وتحقيقات

المراهقون والانترنت.. آثار سلبية ونتائج مخيفة..!!

الحقيقة – أمينة البدري

 

ان ماجاءت به الثورة التقنية والمعلوماتية وما نتج عنها من معطيات تكنوالكترونية انعكست في مجالات عديدة …ولعل استخدام الشبكة العالمية النت كان له التأثير البارز بل اضحى من اهم ظواهر القرن الحالي  بحكم انتشاره الواسع ووفرة الأقمار الصناعية والبرامج المستحدثة التي اصبحت ادوات قابلة للأتصال والأستخدام والتبادل السريع للخبر والمعلومات ..بسرعة البرق..

 

 ولعل استثمار هذا المنجز يتوفر على محورين ..من حيث طريقة الأستخدام لاسيما من قبل فئة الشباب التي تشكل الننسبة الأكبر من ناحية مستخدمي النت ..وفي بلدنا العراق  اصبح الأنترنيت ظاهرة واسعة الأنتشار بعد الأنفتاح الذي جاء به التغيير السياسي والأجتماعي والثقافي حيث اصبح الشباب يستخدمون النت لأوقات كبيرة ووصل البعض نسبة عالية بحيث يمكن أن تندرج تحت مسمى الأدمان..
ولأهمية هذا المنجز ارتأينا ان نقوم بهذا ألأستطلاع ..لنسلط الضوء على اهمية هذه التقنية ومايمكن ان تجلبه على شبابنا من خير او شر..
 الدكتور حسين الأنصاري اكاديمي واعلامي.. يصف التواصل من قبل المراهقين على النت نوع من الأدمان ..الأدمان المرئي والذي اصبح نوعا من امراض العصر التقني الذي بات بحاجة للعلاج وبالمقابل ثمة فوائد ايجابية يمكن استثمارها من خلال الأستخدام الأمثل للأنترنيت والأفادة من سيل المعلومات المخزونة فيه والتي باتت تشكل اليوم مصادر مهمة في حياة البشرية ..وكيفية التواصل المشترك وتأكيدا لمقولة العالم والمفكر الأعلامي مارشال ماكلوهاين  ..الذي تنبأ منذ سنين بعيدة ان العالم سيكون قرية صغيرة..
ويضيف الاستاذالكاتب الصحفي رديف الداغس تاني  المراهقة فترة عمرية حرجة وهي حالة طبيعية تصدرمن المراهق سواء بنتا ام شابا تصرفات فيها محاولات لاثبات الذات فهو يرى نفسه على صواب دائم بكل تصرفاته ومانصائح الاخرين سوى كلام فارغ فنراه يعارض الكل ويحاول ان يجرب كل شيء حتى لو تسبب ذلك في ضررله .وبظروف المجتمع الطبيعي يكون التعامل معه يأتي بنتائج ايجابية ,الا أن في ظروف مجتمعنا الذي مر بحروب متعددة وحصارومن ثم احتلال امسى الخلل في المجتمع كله فما بالكم بالمراهق الذي اباح لنفسه ان يعمل مايريد  ويشتهي دون الألتفاتة او المراعاة للمبادئ العامة للمجتمع  ومن الطبيعي فان تصرفاته انعكاس للبيئة التي يعيش فيهاوهكذا في استخدامه للنت يحاول ان يجرب كل شيء فيفرغ كل مالديه من ابداع ذاتي سوي وغير سوي وهذاقديعرض المراهق للانحراف مالم يكن تحت مرئى واعين العائلة وستكون النتائج وخيمة مالم نتدارك الامر ونحاول اصلاحه. سدادعبدلرزاق جواد موظفة تقول: ثمة فوائدايجابية يمكن استثمارها من خلال الاستخدام الأمثل للأنترنيت والآفادة من سيل المعلومات المخزونة فيه والتي باتت  تشكل اليوم مصادر مهمة في حياة البشرية  كذلك ماتمناه ان تخصص مدارسنا ووسائل الأعلام المكتوبة والمقروءة والمرئية اهتماما بهذا الجانب، في محاولة لتوضيح فوائد واضرار الاستخدام السيء للنت كي نخلق ثقافة جديدة تتماشى وحجم الحاجات القائمة لتلبيتها بعيدا عن الاستغراق والذوبان الكلي في هذا العالم. اما محمد الياسري وهو ممثل مسرحي يقول: النت من الوسائل العصرية للتواصل بين البشر في عصر مابعد الحداثة والعولمة لذا فأن التواصل يشمل جميع الفئات العمرية وبالنظر للتركيبة الخاصة والنفسية للمراهق غير المكتملة والقابلة للتطور  والاستقبال هي بلا شك مخاطرة عند ارتباطها بالعالم الخارجي بشكل كامل عن طريق النت  وتحمل العديد من السلبيات والايجابيات ايضا يشاركه الرأي داليا كريم طالبة جامعية حيث تضيف لاستخدام المراهق للانترنيت عدة سلبيات منها اصطدام المراهق بالعالم الخارجي شبه الافتراضي والذي ليس له المقدرة في استيعاب كل مايدور فيه وعند محاولته او عمل فعل ينصدم المراهق بالواقع الموضوعي لذا يتسبب ذلك في مشاكل نفسية وارهاصات قد تؤدي بالمراهق الى تعطيل او تاخير استيعابه وابتعاده عن الواقع الموضوعي. هدى محمود ربة بيت تؤكدعلى اهمية مراقبة المراهق عند استخدامه لهذا الاختراع والذي هو سلاح ذو حدين وتضيف ان التواصل الاجتماعي من خلال النت قد ينمي الافكار الشاذة لدى المراهقين وسد فراغاتهم الغريزية بشكل غيرممنهج وغير اخلاقي وقديؤدي ذلك الى نشوء جيل منحط اخلاقيا متزمت. وتعول ساهرة نجيب وهي باحثة اجتماعية على دور الاسرة الكبير في متابعة المراهق ومحاولة ارشاده الى مايمكن ان يطور من مهارات المراهق من خلال تشجيعه على التواصل البناء لكسب المزيد من المعرفة من خلال الاستخدام الصحيح لهذا الكنز. احمد حسين مبرمج حاسبات يختتم الحديث بالقول ان ايجابيات استخدام النت تعتمد على منهجة ومراقبة ذلك الاستخدام لان الانترنيت وسيلة رائعة للتعليم والتثقيف  ولهذا ان امام اهالي المراهقين مسؤولية كبيرة في مراقبة ابنائهم عن بعد وممنهجة استخدام ابنائهم المراهقين لهذا السلاح الذي يحمل الحدين لكن بشكل خفي وذلك  بسبب التركيبة النفسية وتجنب الاصطدام مع المراهق. اما عن مسألة الادمان على النت يقول الاستاذ عصام مرتضى ماجستيرعلم اجتماع تعبير الادمان على النت في الحقيقة تعبير مجازي لا يمكن للانترنيت ان يكون ادمانا بالمفهوم العلمي الفسلجي العضوي لكنه قديكون حالة من التعودلها السلبيات الكثيرة وايضا اهمية مراعات التنظيم لتجنب عدم حصول ذلك. اخيرا الاساس الذي يرجع له صلاح كل شيء  حتى على مستوى بناء دولة الاساس هو التربية متى اولينا لها اهمية كبرى عند ذاك نتوقع خيرا.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان