حوارات وتحقيقات

رسائل الموبايل في الاعياد هل تبعدنا عن الاهل والاقارب؟

   رسائل الموبايل أو المسجات او (sms) كلمات نبعثها لمن نريد في الأعياد والمناسبات للتعبير عن حالة الحزن او الفرح التي نشعر بها، ونحاول ان نرسلها إلى من نحب والى إي شخص في إي مكان من العالم، فخلال الأعياد كعيد رأس السنة وعيد الفطر وعيد الأضحى فإن نسبة الرسائل تزيد بنسبة عالية بين المواطنين وفي كافة شرائح المجتمع حاولنا التعرف فيما إذا كانت هذه الظاهرة سلبية او ايجابية من ناحية التواصل والتقارب بين الإفراد..وما هو الاختلاف بين الأمس واليوم.. فكانت حصيلتنا من الآراء ووجهات النظر كثيرة منها مانستعرضه في السطور الآتية:

 

تحقيق/ علاء الكركوشي

للشباب رؤيتهم..
قال الشاب ليث صالح (طالب جامعة): “ان تبادل المسجات والمعايدة عبر الموبايل أو الانترنت هي إحدى وسائل التطور الحديثة حيث إن الرسالة الواحدة تعبر عن الكثير من المعاني وتبلور الموقف الذي نمر به موضحا ان انه الآن هو عصر السرعة ولابد إن تكون لدينا سرعة كبيره في نقل المعلومة او التهنئة لمن نريد حتى نتشارك فيما بينا ونعيش لحظات السعادة والألم معاً . ويوضح الشاب احمد جاسم إن إرسال رسالة تغنيك عن التعب والمشقة في حال تريد الذهاب إلى الأصدقاء والأقارب لغرض معايدتهم لذلك فهي وسيلة مهمة من وسائل التقارب بين الأحبة والأصدقاء والأقارب بل إنني حتى الأهل والإخوة في البيت قمت بإرسال الرسائل والبطاقات الملونة لهم بعد لحضات من سماع انه غدا أول أيام العيد السعيد.
إما الشاب صلاح مهدي (خريج) ذكر لنا إن قد حقق نسبة عاليه من المسجات وصلت إلى إلف مسج خلال أيام العيد مابين مرسله ومستلمه مشيرا إلى انه بادر بالمسجات منذ ليلة العيد إلى أخر الأيام من العيد السعيد ولكل رقم وجده في قائمة الأسماء بموبايله معبرا عن سعادة القصوى بما يؤديه مشيرا إلى انه استطاع ان يرضي اغلب الإفراد وحتى المتخاصمين معه في هذه العيد من خلال ماكتبه من رسائل.
ويؤكد عامر عدنان “ان اللجوء الى الرساله بدل الاتصال كون الرسائل اقل كلفة كما يمكن ان نعمم رسالة واحدة الى العشرات من الاصدقاء والاقارب ويشير الى اني ابعث اكثر من رسالة الى الأشخاص المقربين جدا تتتنوع بين الدعاء لهم بالخير والبركة والرسائل السعيدة والفكاهة.
قصي مشاوي (موظف) رسائله تختلف دائما عن الباقين حيث يقول انه لايرسل مسجات خلال المناسبات السعيدة انما يقوم بأرسال رسائل مصورة(mms) تحتوي على بطاقات تهنئة وورود وشموع جميلة ويبين مدى سعادته بالعيد عند تبادل التهاني المصورة مع اقرانه وزملائه سواء كانوا خارج العراق وداخله ولا تقتصر الرسائل على هذا الحد انما أشار الى انه يقوم بأرسال واستقبال صور العيد وما يقوم به ومايقومن به اصدقائه ويقوم بارسالها طوال ايام العيد.
رأي الإعلاميين
يشير الإعلامي محمد علي الربيعي مقدم برامج في قناة كربلاء الفضائية ” إن المسجات سواء أكانت عبر الموبايل ام الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي هي ظاهرة ايجابيه من ناحية إيصال التهنئة إلى مناطق بعيده والى أشخاص لم تستطع الوصول إليهم ولكنها سلبيه في بعض الأحيان حيث إن البعض يستخدم الرسائل لجميع الناس حتى لايذهب لمعايدتهم وهذه ظاهرة خاطئة فمن المفروض أو الأفضل إن تكون الرسائل نرسلها لمن لانستطيع الذهاب إليهم لبعدهم عنا إما الأشخاص الأقارب تكون هناك مفاضلة بينهم حيث ان الأب والام والإخوة والأخوات والأخوال ومن اقرب إليكم لابد من زيارتهم إما الأصدقاء تقوم بمعايدتهم او الاتصال بهم.
إما الإعلامي عبد عون النصرواي رئيس تحرير مجلة رؤية يشير إلى إن العمل الصحفي هو عمل متعب جدا ومتشابك مما يجعل الأشخاص في هذا المجال ان وقتهم محدود سواء كان في المناسبات والأيام الاعتيادية يجعلهم في حيرة من أمرهم كي تتواصل مع اقرب الناس إليك وتجلس معهم او تقوم بزيارتهم وأنت مشغول بمعملك وحتى بيتك تصل اليه في أوقات متأخرة وهذا مايجعلني ان التبادل مع أصحابي وأقربائي من خلال الفيس بوك ورسائل الموبايل وليس لدي خيار ثان كي اعمله. ويوافقه الرأي الإعلامي محمد العبادي مراسل قناة العهد الفضائية في كربلاء المقدسة ان المناسبات وخصوصا الأعياد تجد ان العمل الصحفي يكون متراكما من اجل إعداد التقارير او البرامج الخاصة بهذه المناسبة وهذا يتطلب منا ان نخرج ونبذل كافة جهودنا في سبيل تقديم أفضل عرض للمشاهد العراقي لذا تجدنا في بعض الأحيان بعيدين حتى عن أهلنا مع وجود بعض العتب واللوم علينا ولكننا نحاول دائما ان نكون قريبين منهم رغم بعد المسافات لذا تجدنا نستخدم الوسائل البديلة وهي المسجات لإرسالها الى من نحب معبرين عن فرحتنا بالمناسبة.
ويقول الإعلامي محمد العبادي “ان المسجات خلال العيد هي سلاح ذو حدين حيث أنها تمكننا من تقديم التهاني وبسرعة قصوى الى من نريد لكنها وهي أصبحت عادة يمتاز بها الجميع في نفس الوقت تبعد الناس عن بعضها وتقلل من الجلسات ألاجتماعيه..”
فيما يرى الإعلامي ياسر الشمري مراسل صحيفة البرقية التونسية من العراق ان الرسائل التي وصلت خلال العيد جميعها رسائل مكرره وليس بها اي طعم وحتى إنا حينما أرسلها إسقاط فرض لا أكثر ولا اقل حتى لايعاتبني احد كما ان رسالة واجده أقوم بإرساله الى مئة شخص او تحديد كافة الأسماء في جهازي وأرسلها إليهم وقد أخذت هذه الظاهرة طابع الروتين دون إي تجديد موضحا ان الإفراد المقربين جدا تبقى معزتهم في القلب وأقوم بمعايدتهم وزيارتهم عند كل مناسبة وعيد.
 العيد موسم الشعراء
وعن مايكتبه الشعراء خلال العيد تحدث الشاعر محمد الاسدي قائلاً انني في كل مناسبة ومن بينها عيد افطر المبارك اقوم بكتابة مسجات مختلفة تتنوع بين فنون الشعر حيث اكتب الدارميات والابوذيات والومضات والقصائد ةغيرها من الفنون واكون مستعد للرد على اخوتي الشعراء او اصدقائي في اي وقت من الاوقات فيما وضح الشاعر احسان السعدي ان البعض من اصدقائه واقاربه يطلبون منه قبيل العيد ان يرسل لهم مسجات جميلة وقصيرة ليرسلوها الى من يحبون واضاف انني اضافة الى ما اقوم بأرساله الى اصدقائي ومايطلبونه مني فيكون للعيد طعم مختلف بين الشعراء ونتبادل ما كتبنا من جديد ليشهاد بعضنا البعض كلمات الاخر وماهو انتاجه الشعري.
الى ذلك عبر الشاعر احمد عودة التميمي “انني في كل عيد اقوم بتهئية نفسي لاكتب للمقربين مني شعر على اسمائهم وهذا الامر له ردود فعله عندما التفي بهم بعد شهور كثيرة يتذكرون ما بعثته لهم ويقرأونه لي حتى انني قد نسيته. ويرى ان في الاونة الاخيرة انه قد زاد من كتابة المسجات القصيرة كونها لها اقبال واسع بين المواطنين
 بين الأمس واليوم
إما من ناحية الفرق بين العيد في السابق والعيد في الوقت الحاضر فقد قال الشيخ محمود الكركوشي.. إن من العادات والتقاليد التي تمارس في الماضي إن شيخ العشيرة او الشخص الأكبر سنناً في المنطقة يقوم بأعداد مأدبة غداء ويوجه الدعوة إلى كل الأشخاص في تلك المنطقة من اجل ان يرى احدهم الأخر خلال اليوم الأول من العيد ويقدم التهاني احدهم إلى الأخر ويتخلل تلك الجلسة جانب من الحكايات والقصص المضحكة التي يرويها بعض الحاضرين في سبيل إضافة أجواء الابتسامة والسرور في وجوه الجالسين مبيناً ان من لم يستطع الحضور يبادر في أوقات لاحقه لزيارة الأقرباء والجيران لكي يهنئهم بقدوم العيد موضحا إن الناس في السابق كانت على بساطتها وفطرتها تقوم بزيارة بعضها البعض خلال الأعياد والمناسبات وتشعر بطعم العيد فعلاً إما اليوم هناك اختلاف واضح وكبير عن السابق من حيث التواصل حيث نجد ابتعاد كبير بين الناس ولا احد يبادر الا قله قليله جدا بزيارة الأقارب والتواصل بينهما وهذه عادات دخيلة ونريد من شبابنا وناسنا ان تجعل مكانه للأشخاص الكبار في السن وذكرهم في الأعياد لتكون المحبة والألفة مزروعة في القلوب دوما حتى تسير عليها الأجيال والدعوة إلى المواصلة في سبيل صلة الأرحام كون الله ورسوله موصي بها لافتا إلى أهمية إن للإباء دورهم لتعليم أبنائهم بضرورة زيارة أهلهم وقاربهم وليس اعتمادهم على رسائل الموبايل كون هذه حاله خطره تنذر بعدم التواصل بين الإفراد وتبعدنا عن تقاليدنا وعاداتنا التي تدعو إلى إن يكون تواصل اجتماعي يتعلم الصغار على بعضهم البعض ويعرفون أقاربهم وماهي صلة القرابة فيما بينهم خير من قضاء الوقت في اللهو والعب.
 مشكلة الرسائل في العيد
يقول المواطن جبار صبار انه خلال فترة أيام العيد نجد وفي أوقات معينه كأوقات الصباح نلاحظ تأخر واضح في الرسائل او فشل بالإرسال موضحا ان قام بأبعاث العديد من المسجات ولكنه فوجئ من أصدقائه بأنهم لم تصلهم اي رسالة. ويوافقه الرأي عباس فاضل الذي تذمر كثيرا من مشكلة الرسائل وعدم وصولها في الوقت المطلوب ويضيف انه بعد إرسال الرسائل منذ الصباح لم تصل الى من أرسلها الا بعد حوالي أكثر من ثلاث ساعات داعيا شركات الهواتف النقالة إلى مراعاة ذلك الأمر وتقديم الخدمات الجيدة للمواطنين ونصب أبراج اضافيه تعمل على تقوية الشبكة في كافة المناطق من المدينة. ويعزي محمود شكري صاحب محل بيع الهواتف النقال ان مسألة التأخر أو الفشل في إرسال الرسائل خلال العيد يأتي نتيجة الزيادة العالية في نسبة الرسائل او مايسمى بـ (اللود) في الرسائل على ألشبكه مشيرا إلى إن هذا الكم الهائل من المسجات يؤدي إلى بعض الخلل في الإرسال والتسليم وهذا كون في أوقات معينه وهي أوقات الذروة كون آلاف بل ملايين من المواطنين يقومون بإرسال رسائله في وقت واحد وهذا يجعل بعض الرسائل لاتصل في الوقت المطلوب وربما لاتصل نهائياً.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان