بين النصف الأحلى والنصف المكمل للمجتمع وبين أوجه المرأة المتعددة يقف وجه آخر للمرأة في زاويا مظلمة من الحياة تتحول بملامح بشعة لاقترافها الجرم بحق نفسها وبحق المجتمع وهو جرم لا يستثنى منه نوع الجنس البشري ذكرا كان ام أنثى، اذ لا يخفى على أحد الوضع الأمني المتأزم بالعراق، والذي انعكس على الكثير من مرافق الحياة. اضافة الى ذلك هناك عواقب جمة تخترق احتجاز النساء والفتيات أسوار السجون المحيطة بهنّ، وقد تطال هذه العواقب أفراد عائلاتهنّ ومجتمعاتهنّ المحلية، مما يستدعي ً الإقرار بالاحتياجات الخاصة للنساء المحتجزات إقراراً عاجلاً لا يحتمل التأجيل، و إيلاء قضية النساء المحتجزات العناية الواجبة…حيث تناشد الكثير من منظمات المجتمع المدني و الحقوقي بأحقية النساء المحتجزات في التمتع بأشكال الحماية والرعاية ذاتها الممنوحة للرجال، ويحقّ لهنّ فضلاً عن ذلك التمتع بمعاملة خاصة تقتضيها خصائصهنّ الاجتماعية والثقافية والفيزيولوجية، كما تقتضيها أدوارهنّ ومسؤولياتهنّ المرتبطة بأنوثتهنّ. ولكن لا يمكن إنكار الحقيقة الراهنة القاسية المتمثلّة في تجاهل احتياجاتهنّ غالباً ربما بسبب كونهنّ في معظم الأحيان أقلية في عداد الناس القابعين في السجون. ولا بدّ من أخذ احتياجات الأطفال واحتياجات أمهاتهم المحتجزات بعين الاعتبار، فقد يدخل الأطفال السجن مع أمهاتهم وقد تٌحتجز النساء الحوامل. ويجب على الأقل ضمان أمن وسلامة المحتجزات.
من خلال هذا التحقيق (الحقيقة) تسلط الضوء على ابرز هموم هذه الفئة المنبوذة في الزاوية المظلمة للمجتمع ومرحلة ما بعد الخروج من السجن… كيف يعاملهن المجتمع؟ وهل يجدن أنفسهن في سجن أكبر بسبب لقب -سجينة سابقة -؟
تحقيق- سناء الحافي
أطفال السجينات.. براءة نازفة خلف القضبان !!
عن هؤلاء الأطفال كان أول المتحدثين لـ (الحقيقة) العقيد ناصر سلمان -مدير سجن- قائلاً: “عدد الأطفال المتواجدين بالسجن اليوم عشرة أطفال، وقد يزيد العدد أو ينقص من وقت لآخر, وقد أعطى قانون السجون الرعاية الكاملة للأم الحامل، كما إن مصلحة السجون تقوم بالتعاون مع جهات أخرى بتوفير الحليب للأطفال ومستلزماتهم.
مضيفاً :”السجن كما هو معروف بيئة غير مناسبة لبقاء الطفل فيها ولكننا نضطر إلى قبول الطفل مع أمه لعدم وجود من يهتم به غيرها (الأم) والتي تكون متهمة بجريمة وتقضي فترة العقوبة كما توجد في السجن عيادة خاصة لمعاينة الأطفال وتقديم الدواء لهم بحسب الإمكانيات المتوفرة وفي بعض الحالات التي تتطلب عناية خاصة يتم إرسالهم إلى مستشفيات خارج السجن، ونتمنى وجود روضة تهتم بهم وتوفر لهم بيئة صحية وتعليمية مناسبة، بحيث لا يتأثرون بمكوثهم داخل السجن..”
بين التناحر السياسي و سياسة القصد.. تضافر الجهود الاصلاحية للحكومة !!
الى جانبه يشير معاون مدير السجن قائلاً: ان التناحر السياسي اثر بشكل كبير في مؤسسات الدولة، فمن لديه مشكلة مع الحكومة يحاول ان يفتعل أزمة سياسية القصد منها تشويه سمعة الآخر وهذا ما يؤثر في اداء الدوائر والمؤسسات التابعة للدولة، فالبعض لايفرق بين الدولة والحكومة، نحن نسعى، من خلال تضافر الجهود، إلى تأهيل الاشخاص سواء أكانوا رجالا ام نساء ليصبحوا عناصر صالحين في المجتمع بدلا من ان يكونوا مرتكبي جرائم. المرأة نصف المجتمع ويجب ان يكون الاهتمام بها كبيرا والا تستغل في اعمال اجرامية وارهابية. لدينا في السجن نزيلات محكومات بقضايا ارهاب وقضايا مدنية وادارية وتهم بغاء، والبعض منهن امهات لديهن اطفال وهن معزولات في قاعة خاصة.و اضاف نافياً وجود اية حالات اضطهاد او تعذيب ولا يوجد أي اتصال بين المشرف على قاعات النساء الا من خلال الرقيبات الشرطيات اللواتي يقمن بالاشراف على الحراسة والتعداد والإطعام والتنظيم، مؤكدا على أن ما نسمعه عن وضع في السجون هو شيء مؤسف ومخجل لا سيما ونحن مجتمع عشائري واسلامي.
عالم نفس: أطفال السجينات “مشروع عدواني تجاه المجتمع”!!
كما التقينا بالدكتور كاظم الدليمي -أخصائي أمراض نفسية وعصبية – لمعرفة الآثار المترتبة على الأطفال أثناء تواجدهم في السجون فقال: التأثير السلبي لأطفال السجينات يكون اشد خطرا من السجن الحقيقي للسجينات إذ يظهر تأثيره لاحقا حين يتحول الكثير من هؤلاء الأطفال مستقبلا بفعل نبذ المجتمع لهم إلى مشاريع مجرمين وقنابل إجرام موقوتة !! لأن تنشئة الطفل المسجون رغما عنه تختلف عن الطفل الطبيعي فهو حين يخرج لا يرى سوى المجرمين ، ولا يجد حضنا يستقبله سوى حضن واحد في الليل والنهار، وهذا الحضن لم يجد فيه ما يشبع عاطفته لأن الأم تكون اصلاً مجهدة وحزينة ومنكسرة بسبب تواجدها في السجن، فيرضع منها الألم والحزن والقسوة والسخط على المجتمع الذي أودعه خلف القضبان..
ويضيف:” الطفل في صغره وبعد أربعين يوما من مولده يبدأ في التقاط وتسجيل التصرفات والأفعال والسلوكيات من المجتمع الذي يحيط به وبالتالي فإن محصلة عقله وذاكرته وعاداته التي سيتربى عليها في السنين الأولى التي سيقضيها في السجن ستكون خطيرة ومؤثرة جدا عليه عندما يكبر، وإن لم نسارع إلى إبعاده عن هذا الجو القاسي فإننا نكون قد ساهمنا في خروج طفل منحرف في سلوكه وعاداته..كما أن هذا الطفل يصبح معقدا ، وينتابه شعور بالخوف من الناس ، ولا يستطيع التعامل مع الآخرين بسهولة لما يشعر به من ضعف وانكسار وبالتالي سينعكس هذا على شخصيته التي ستتحول إلى العدوانية، وتميل إلى العنف والجريمة .
فالواجب على كل المنظمات المهتمة بقضايا الطفولة أن تمد يد العون لهؤلاء الأطفال من خلال إنشاء دور رعاية متخصصة ومستقلة تتولى تعليمهم ورعايتهم، وتوفر لهم بيئة آمنة بعيداً عن بيئة السجن المنفرة .
سجن المجتمع أكثر قسوة
من سجن النساء !!
وعن نظرة المجتمع إلى من تحمل لقب سجينة سابقة، تقول الاخصائية روز العامري: «سجن المجتمع هو سجن أكثر قسوة من سجن النساء، وهو ما تعيشه السجينة بعد الخروج لمواجهة نظرات المجتمع الذي قرر معاملتها كمجرمة مهما اختلفت الظروف والملابسات. تواجه وصمة العار ونبذها من الجميع، وهي النظرة التي لم تتغير كثيراً منذ عشرين عاماً حتى بعد اختلاف ثقافة التعامل مع السجينة، وإثارة القضية بشكل واسع. لكن ما زالت السجينات اللواتي أنهين مدتهن يعشن إحساس التحقير من المجتمع حولهن..
السجون على الطريقة الداعشية.. سبي و تجارة البشر !!
أما سجون النساء في الموصل يعدُّ لغزًا تحرسه المشرفات عليها من الشرطة النسوية اللواتي يدرنها بتوجيهات مباشرة من أمراء تنظيم “داعش”.
ويتناقل الشباب الذين نزحوا من الموصل،عنها حكايات كثيرة يصعب التحقق من معظمها، فمنذ أن تم سبي أكثر من 1200 امرأة إيزيدية بعد حادثة جبل سنجار معظمهن من الشابات بدأ الموصليون يتناقلون الكثير من الحكايات عن تلك السجون وما تحويه من نساء بدءاً من الشابات الإيزديات اللواتي تم اعتقالهن في المكان وبيع بعضهن إلى تجار البشر، وانتهاء بنساء أُخريات متمردات على قوانين “داعش”.
وأكّد أحد الشباب النازحين إلى السليمانية، أنّ “زوجة جاره (الداعشي) تعمل مع التنظيم في أحد السجون وهي ترتدي النقاب أثناء العمل وتتعامل مع أمرأة أخرى أعلى منها رتبة”.
وأضاف أنّ “هناك امرأة تشرف على الشرطة النسائية تتصل مباشرة بالأمراء عبر الكتب الرسمية التي ينقلها إليها المراسلون، وجارتنا تعمل معها في السجن النسوي لكنها لا تحكي شيئاً عن السجينات وتصفهن بـ (الكافرات) اللواتي يجب أنّ تطبّق في حقهن أحكام الشريعة”.
وأشار الشاب إلى أنّ “المتزوجات من الشابات اللواتي لم يضعن الخمار ضمن المهلة المحددة كنَّ من ضحايا (داعش) إذ تم اعتقال بعضهن ممن هزئن من القانون ورفضن تطبيقه كما تم اعتقال أزواج بعضهنَّ وإعدام أو حبس بعضهم”.
وستبقى سجون النساء في المدينة لغزًا تدور بشأنه الكثير من الحكايات قبل أّنّ تنكشف أسراره للناس، في الوقت الذي تحاول فيه منظمات حقوقية مراقبة الوضع هناك.
حكايات واعترافات مؤلمة !!
السجينة ( س، خ) مهندسة كانت تعمل في وزارة التجارة محكومة بسبع سنوات سجن عن جريمة اختلاس قالت: اتصل بي شقيقي الاكبر واستفسر مني عن صحة الاخبار التي تذاع في بعض الفضائيات عن وجود حالات اغتصاب في سجون النساء فأخبرته ان ما يذاع عارٍ عن الصحة ولا وجود لمثل هذه الحكايات وقد طلبنا من ادارة السجن ان ترفع لنا دعوى ضد بعض وسائل الاعلام التي تناولت مثل هذه الاخبار.
(ف، ع) متهمة بقضية نزاهة عندما كانت تعمل في وزارة العلوم والتكنولوجيا، تم الحكم عليها بثلاث سنوات واربعة شهور وقد اكملت محكوميتها في السجن وتنتظر ان يطلق سراحها وانكرت ما يشاع عن وجود اضطهاد وتعذيب ووجود حالات اغتصاب داخل سجن النساء، وبينت انها احد المسؤولين في الدولة من اقربائها وقد اتصل بها ليتبين الحقيقة واخبرته بعدم وجود مثل هذه الممارسات داخل السجن.
(س، س) من مواليد 1985مطلقة ولديها طفلان حكم عليها 15 سنة بتهمة البغاء وهي في طور اعادة الحكم كانت في سجن الشعبة الخامسة لمدة سنتين كعقوبة ثم تم تسفيرها الى سجن الحلة لمدة سنة واستقرت أخيراً في سجن النساء في بغداد، تم ضبطها في شارع فلسطين بعد ان اشتكى عليها عمّها. قالت: لايوجد لدي محامٍ ومعي ابنتي فقط والطفل مع ابيه، اريد ارسال ابنتي الى دار رعاية الايتام بدلا من السجن فانا لا استطيع رعايتها في هذه القاعة بسبب حالتي النفسية المتردية.وفي ( الردهة ) ذاتها حاولت بعض السجينات ايصال تظلماتهن.
وكانت (ف، س) التي غادرت وجهها ملامح الاستقرار وراحت عيناها الباحثتان عن خلاص تستنجد ببقايا أمل في الحياة بعد ان باتت متهمة بالإرهاب، ولم يتجاوز عمرها الـ 19 عاما حملت بمقداره الضعف ليكون حكما مؤبدا، وها هي تدافع عن نفسها بصوت خافت ربما يكون جزءا من الشعور بالذنب والخطيئة أو يكون تصريحا بعيد الصدى على أن العقل والتحكم به أبلغ من الوقوف في زاوية مظلمة من الحياة، وكما تدافع (ف) عن نفسها وهو حق يكفله القانون لأية سجينة لكنها قالت: أنا بريئة وزوجي هو المذنب بتهمة الإرهاب ولم أكن أشاركه عمله بل لم أكن أعلم بمصدر تلك الأموال التي يمنحني إياها أنا بريئة !! ( ف) أنجبت طفلة داخل سجنها سمتها ( آية ) كان من حقها حضانتها لأربعة أعوام داخل السجن لكن أهلها أخذوها لتربيتها بينهم !!
ليس بعيدا عن السجينة الأولى وعلى مقربة من أخرى كانت ( ث. ح) بسنواتها الأربعة والعشرين تغطي نصف وجهها بغطاء رأسها وبين يديها مسبحة طويلة قد تكون تلك المسبحة بخرزاتها المئة وواحدة مع شواهدها تزيد عن الخمسين عاما محكوميتها المؤبد أو ربما تحاول بها الاستغفار عن جرم مشهود قالت عنه إنها لم ترتكبه ! وقالت بلغة ترقب بملامح وجوهنا الباحثة عن الحقيقة في صوتها:
أنا وأختي هذه وأشارت لشابة تجالسها على ذات السرير،تهمتنا 4 إرهاب قبض علينا متلبسات بالجرم ونحن نادمتان، والحقيقة والقول لها: إننا لم نتعرض لأي ضغط أو تعذيب أو اغتصاب لأننا اعترفنا بجرمنا وجرم أزواجنا .
بهدوء مشوب بالحذر حاولت السجينة ( س,ح) المترجمة السابقة في احدى الوزارات أن تبرئ نفسها من تهمة قتل والدها قالت: لم أطعنه بتلك السكين ولكن كنت أعمل (زلاطة) فسقط والدي على السكين ومات ؟! كان الحكم الأول 6 سنوات ثم تغير الحكم الى 15 سنة بعدها صدر الحكم 20 عاما تحت المادة 406 قتل متعمد،( انا بريئة ولم أقتل والدي)!!
السجينة ( س،م) والسجينة (أ, م ) وعمتهم هن من عائلة واحدة مع أزواجهن واخوتهن والتهمة 4 إرهاب، تدافع كل منهن عن نفسها بطريقة يائسة، لكن السجينة ( ز, ك ) 44 عاما قالت: والله مظلومة وتهمتي تجارة الأعضاء، لكن ضابطة الخفر قالت: تهمتها الحقيقية ( تجارة من نوع آخر)…
المرأة.. الجزء الأخطر
في المجتمع!!!
أما مديرة سجن النساء السيدة ( أ ,ك,ج) في حديثها الينا قالت: ان المرأة كائن يحمل بداخله كماً هائلاً من القوة قد تفوق الرجل به من خلال قوة تحملها وصبرها وعطائها وهذا بحد ذاته يعطيها مكانة كبيرة في المجتمع وهي بالتالي تعد الجزء الأخطر في المجتمع ولكن ( بوجهين من الخطورة ) الإيجابية والسلبية،لذا عندما ترتكب المرأة الجريمة تكون أكثر عنفاً من الرجل وهذا ما لمسته عبر تعاملي مع السجينات وقضاياهن، وللأسف كثيرا ما تستخدم المرأة أداة لتنفيذ الجرائم، فهنا في السجن لدينا 310 بينهن 150 محكومات منهن 20 صدر بحقهن حكم إعدام غير مصدق وأخريات حكمن بالمؤبد إضافة الى أحكام مختلفة تتراوح مابين السنة حتى العشرين سنة وتهمهن قتل واختطاف وسرقة واختلاس،اضافة الى هذا العدد من السجينات لدينا 22 طفلا تحت حضانة أمهاتهن وهذا يتطلب منا توفير الرعاية الكاملة لهؤلاء الأطفال من مستلزمات الطفولة حليب،حفاظات،وعلاج طبي.
وأضافت مديرة السجن قائلة: الضجة التي أثارتها بعض وسائل الإعلام عارية عن الحقيقة فالمكان يخضع للرقابة الصارمة والمتابعة وتشرف على إدارة السجن نساء وضابطات خفر مناوبات لهن خبرة وحنكة في متابعة شؤون السجن والسجينات، لذا نحن نعتبر هذه الضجة مفبركة بعيدا عن الحقيقة ومن ثم تطالب السجينات برد اعتبارهن برفع قضية ضد من يحاول تشويه شرفهن وسمعتهن
حقوق الإنسان.. بين الواقع والأرقام !!
أما عضو لجنة حقوق الانسان علي شبر تحدث عن واقع السجون وحقوق الانسان داخل هذه المؤسسات قائلا: السجون العراقية سجون مثلى تتمتع بكل مزايا حقوق الانسان، هناك بعض الاخفاقات في البعض منها، لكن الامر ليس ممنهجا او نابعا من توجه حكومي، بل سببه قلة الوعي الثقافي وعدم ادراك لحقوق الانسان، نحتاج الى جهد وتوجيه المعنيين بشؤون السجون لكي نقضي على الانتهاكات ان وجدت، وقد خطونا بعض الخطوات في هذا الاتجاه فبعض السجون قد تكون بمستوى لائق بالسجينة وحفظ حقوقها وأخرى قد تكون دون المستوى وتشهد خروقات وهذه دلالة على وجود رؤية مختلفة لدى مدير او ادارة السجن، ولذلك تحتاج هذه المؤسسات الى المتابعة والمراقبة الدائمة. واضاف شبر: نحتاج الى الالتزام بالقوانين التي تخص السجينات والمعتقلات وتنفيذها، وفي التحقيقات والقضاء ايضا لدينا رؤية بخصوصها ونحن جادون في ايجاد قوانين تخدم السجينة..
و استناداً على ما سبق ، لا بدّ من إتاحة الفرصة للنساء القابعات في السجون لمواصلة التواصل مع أفراد عائلاتهنّ لتمكين أفراد عائلاتهن من مساندتهنّ وتمكينهنّ من مساندة أفراد عائلاتهنّ، ولمواصلة التواصل مع الأشخاص الآخرين القادرين على المساهمة في إنجاح عودتهنّ إلى المجتمع واندماجهنّ فيه مجدداّ بعد إطلاق سراحهنّ..





_1617644865.jpg)



