حوارات وتحقيقات

مابين مؤيد ورافض … محمكة استئناف الرصافة تمنع السب والشتم من على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"

تباينت اراء الشارع العراقي بين رافض ومؤيد لقرار محمكة استئناف الرصافة بمحاسبة او ملاحقة كل من يسب او يشتم من على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” بعد ان تم اعتماده كوسيلة اعلام رسمية يتم الاخذ بها والتعامل معها”.
الناشط الاجتماعي انمار خالد قال لـ “الحقيقة أن “ليس من المنطق ان تعتبر محكمة استئناف الرصافة هذا الامر,  ولا اية محكمة اخرى ولسبب واحد فقط وهو لسهولة انتحال شخصيات وعمل لهم حسابات وهمية بأسمائهم, مما يؤدي الى ضياع المصداقية وكثرة الاتهامات والتأويلات والاشاعات, ناهيك عن  امكانية اختراق بعض الحسابات على الفيس بوك بسهولة مما يجعل هذا القرار صعب التنفيذ”.

 

قتيبةحامد

 

 فيما اكد الاعلامي أحمد الصالحي  في حديث لـ”لحقيقة بأن”الفيس بوك اصبح وسيلة خطرة جدا هذه الفترة ويجب التعامل معها بحذر واغلب المستخدمين يعيشون العالم الافتراضي بجانبه الفارغ وليس المليان, ولذلك يجب الحذر عند كتابة اي منشور ذات ابعاد طائفية ومذهبية, ولكن الردع يجب ان يكون ذاتيا وليس بأمر حاله حال اي وسيلة اعلامية اخرى نختار الجيد ونمتنع عن السيئ”.
فيما رأى الناشط الانساني سيف صلاح في حديث لـ” الحقيقة”لطالما عاش العراق قبل ٢٠٠٣  وبعدها حالة مستعصية من تضييق الحريات, وكتم افواه المواطنين بكل ما يتعارض مع سياسة السلطة السياسية,ولا سيما في اخر دورة انتخابية,ولم تكن هناك خطوات جدية واقعية لتشريع قوانين تكفل حرية الرأي للمواطن, وللاسف نجد العكس في مثل هكذا قرار سلبي هدفه تكميم المواطن وانا اعتبره قرار غير مدروس ويعود برد فعل سلبي من قبل المواطن اتجاه السلطة السياسية, وارى انه من الاصح ان يشرعوا قوانين تخدم البلد والشعب, كتجريم الطائفية ومروجيهاو تنفيذ الاحكام المعلقة كالاعدام”
وأكد صلاح” على ضرورة  أعادة النظر بالمادة اربعة ارهاب كونها اصبحت وسيلة يستخدمها ضعفاء النفوس للانتقام ممن يعارضهم,وانصح السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية بالخصوص بأعادة النظر في مواقفهم وقراراتهم اتجاه المواطن, وان يتعضوا ممن سبقهم، متمنيا بالوقت ذاته أن”يأتي الوقت الذي نرى فيه بلدنا حرا وديمقراطيا بقوانينه وتشريعاته ومؤسساته وليس بشعاراته.
من جانبها الأعلامية جمانة ممتاز تحدثت لـ” الحقيقة قائلة” انا مع وضد القرار لان السب والشتم والقذف, لن يضيف شيئا او يحل المسائل التي يتناولها المجتمع العراقي وانما يؤجج الموضوع اكثر لكن مع ان يكون “الفيسبوك “فسحة للنقد البناء والتحليل وللتعبير عن الحريات بصورة محترمة ورصينة, لا تمس بالاخرين، مع وضع قوانين تواكب التقدم التكنلوجي, الذي يشهده العصر ودخول وسائل تواصل جديدة للمجتمع العراقي،
وأضافت ممتاز أن” من الممكن ان يتعرض الناس لمشاكل بسبب “الفيسبوك”ويتعرضون للقذف والشتم والسب وبالتالي يحتاجون لقانون حماية وحتى بالنسبة للتغيرات اليومية من الناحية الامنية والسياسية والاقتصادية, من الافضل ان يكون نقدها بناء بعيدا عن الشتم خصوصا ان الشارع العراقي متوتر دائما ولا يتحمل المزيد التصعيد النفسي”.
في حين  رحب مراسل قناة الديار اثير محمد  في حديث لـ” الحقيقة ” بهكذا قرار واعتبره مناسبا جدا حيث قال أن” للتقدم والتطور احيانا جانب قاتم فالحداثة لا تعني الايجابية اذا وظفها البعض للإساءة للاخرين, وللاسف أن البعض  يشاهد الانفتاح الحاصل بعد سنه ٢٠٠٣ بشكل خاطئ, ويعتبر الانترنت واحدا من اهم وسائل الاتصال الجماهيري, مثله مثل الصحافة والاذاعة والتلفزيون والسينما والمسرح والكتب فكل هذه الوسائل تصب في مصب واحد ايصال المعلومات الكافية للجماهير, بمختلف مستوياتهم الثقافية ومختلف اعمارهم واجناسهم, ومنذ سنوات دخل “الفيسبوك” احد مواقع التواصل الاجتماعي العراق وغزا البيوت,
 وأضاف محمد قائلا”من المتعارف ان “الفيسبوك”موقع للتواصل الاجتماعي وللتعارف وعرض الافكار والاراء, بمواضيع معينه لكن ومع الاسف الشديد اصبح استعماله بشكل بعيد عن مضمونه لدى الشباب والمراهقين والاطفال, فصار اليوم يستخدم للالفاظ البذيئة في التعليقات والتجاوز بالكلام والدعوة للعنف والتفرقة والطائفية والعنصرية, و ابتعد جدا عن مفهومه الصحيح فلو كانت هناك رقابة على “الفيسبوك” واتخاذ قرارت صارمة بحق المتجاوزين لشاهدت ان عددا قليلا جدا سوف يبقى على حاسبة في هذا الموقع”.
مؤكدا”انا مع وضع عقوبات صارمة بحق المتجاوزين بلكلام او بالردود او بالنشر فبعض المجتمعات لا تسير الا بعقوبات رادعة, ولو جعل  مؤسس “فيسبوك”مارك زوكربيرغ انشاء اي حساب على “الفيسبوك” بمبلغ من المال لشاهدنا الكثير من مرتاديه سوف يهجروه”.
فيما صرح القانوني اياس الساموك في حديث لـ” الحقيقة قائلا”لست مدافعا لكنني قانوني ومراقب واقول ما اراه في عيني,فالسب والقذف محدد مسبقا في قانون العقوبات وتشدد العقوبة اذا كانت تتوفر فيها العلانية ,وعلى المدعي تقع مسؤولية اثبات الواقعة في جميع الجرائم بما فيها عائدية العنوان الى الشخص المدعي عليه,وللقاضي اتخاذ جميع وسائل الاثبات للوصول الى الحقيقة وفقا للقانون، بما فيها الاستعانه بالخبراء وهم المتخصصين في مجال التكنلوجيا,
وأكد الساموك ان “ما ظهر في وسائل الاعلام هو قرار صادر من اسئتناف الرصافة بصفتها التمييزية نتيجة دعوى اقيمت بنفس الموضوع,والقول بكثرة دعاوى الصحفيين غير سليم خصوصا وان اكثر من ٩٦٪ من الدعاوى حسمت لصالح الاعلاميين ولم يصدر اي قرار باغلاق وسيلة اعلام او حبس او سجن صحفي,فتحريك الشكوى في هذه الدعاوى يكون من المدعي ولا تتحرك من تلقاء نفسها,في حين ان القاضي يدرك جيدا خصوصية الدعاوى ذات الطابع الالكتروني وبالتالي لا يتخذ قراره الا بعد استكمال جميع الاجراءات,القرار  عد الفيسبوك وسيلة اعلام وهذا قرار رائع يجب الاشادة به”.
 الممثل عقيل العربي  رفض هكذا قرار في حديثه لـ”الحقيقة حيث قال”انا ﻻ ارى ضروره لهكذا اعتبارات في هذا الوقت الحرج الذي يشهده البلاد من تناحرات سياسية وازمة حرب, ومن اﻻجدر اﻻهتمام حاليا في امور اكثر مساس بالشارع العراقي, ومن ثم التوجه الى مكافحة هذه الامور  عن طريق المواقع اﻻجتماعية”.
الشاعر علي ثابت في حديث لـ”الحقيقة قال”يعتبر “الفيسبوك” ذا اهمية كبيرة لكثير من الاشخاص حيث يكرسون اغلب اوقاتهم للتصفح او المراسلات ,وما هو الا هروب من الواقع الذي يمر به هؤلاء نظرا لتوفر “الانترنت” في كل مكان تقريبا اصبح من السهل جدا على اي شخص ان يصنع لنفسه حسابا في “الفيسبوك” لذلك فان “الفيسبوك” اصبح صورة مشابهة للواقع. تجد فيه فئات كثيرة من الناس, وكثيرا ما نواجه نحن بعالمنا الواقعي الخلافات والقذف والشتم , ويمكن للسلطات محاسبة من يتقول بهذا الالفاظ وهذا ما يجب ان تفعله السلطات,اما في العالم الافتراضي فهو نسخة طبق الاصل عن الواقع  وما هو الا انعكاس الشخصية ان صح التعبير فنجد فيه الكثير ممن يشتمون.
ونوه ثابت على ان” قرار محاسبة من يشتم ويقذف في “الفيسبوك” هو صائب نوعا ما ويعزى ذلك لوجود اكثر من حساب شخصي لكل شخص, او من اراد ان يفعل اشياء يخجل من ان ينشرها على صفحته او مراسلات لا يود ان يعرف من خلالها يصنع لنفسه حسابا اخر, فكيف للسلطات ان تجد اصحاب الحسابات الوهميه هذا الامر الذي تحتاج السلطات للتفكير فيه ولو قليلا”.
مصطفى الجاف احد الناشطين على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” قال في حديث لـ”الحقيقة” انا ضد هذا القرار غير المحسوب,لأن فيه تقييدا لحريات التعبير المقيدة اصلآ,اضافة الى انه يفتح بابا جديدة للألتفاف و نصب الفخاخ بين الاطراف المتنازعة او غير المتنازعة,خصوصآ و ان برامج مثل “الفيسبوك” يسهل فيه انتحال شخصيات مدنية او سياسية و حتى رئيس الجمهورية,فكيف سنضمن نزاهة و دقة التعامل مع هكذا امور, بالاضافة الى انه مجرد سماعي لأعلان خبر كهذا انتابني  احساس بالتقيد من ابداء رأيي غير المسموع اصلآ من قبل الجهات المسؤولة”.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان