حاوره – احمد العلوجي
لطالما شهدت منطقة الدورة في العاصمة بغداد خروقات أمنية كبيرة جراء وجود حواضن للعناصر الإرهابية لا سيما في عامي 2006 و2007 ، لتصبح منطقة ساخنة جداً، ما أدى الى اتخاذ إجراءات وقائية مشددة حفاظا على أرواح المواطنين الأبرياء من خلال قطع الطرقات الرئيسة والفرعية والتشدد الامني في السيطرات ونقاط التفتيش الرئيسة في المدينة وغلق منافذ التسوق ، حيث بات المواطن العراقي في تلك الأعوام يعاني كثيرا من اجل الوصول إلى الأسواق والتبضع أو ركن سيارته على جانب الطريق ، لكن اختلف الأمر كثيراً خلال الأشهر الماضية وأصبح بإمكان المواطن أن يتجول في أحياء الدورة وأسواقها بحرية تامة والى ساعات متأخرة من الليل وفتح عديد من الطرقات الرئيسة والفرعية ، جراء جهود أمنية وانجازات عسكرية مهمة نفذها اللواء السابع شرطة اتحادية والتي تقع منطقة الدورة ضمن قاطع عملياته ، صحيفة ( الحقيقة ) التقت بآمر اللواء السابع في الشرطة الاتحادية العميد الركن مالك المالكي لتحاوره حول متغيرات منطقة الدورة بعد أن أصبحت آمنة للجميع ، في حوار تطالعونه في السطور التالية :
كيف تصف منطقة الدورة خلال الأعوام الماضية وما الذي اختلف الآن ؟
حقيقة تعتبر منطقة الدورة من المناطق الساخنة جداً وكانت معقلا للقاعدة لعامي 2006 و2007 واتخذ تنظيم القاعدة من منطقة الدورة حاضنة دافئة لتحركاته وهجماته ضد المواطنين الأبرياء والقوات الأمنية وكان هناك توجس من قبل المواطنين في هذه المنطقة تجاه عناصر الأمن وبفضل الله تعالى استطعنا خلال الأربعة أشهر الماضية كسر حاجز الخوف وإيصال رسائل اطمئنان لجميع سكان هذه المدينة العزيزة والذين أبدوا تعاوناً كبيراً مع القوات الأمنية في سبيل بسط الأمن والسلام في عموم أحياء منطقة الدورة .
على ذكر تعاون المواطن ما الذي تحقق من انجاز امني على ضوء هذا التعاون ؟
نعم تعاون أهالي منطقة الدورة والصحوات مع القوات الامنية ادى الى كشف وتفكيك عديد من الشبكات الإرهابية في أحياء مختلفة من المدينة وهي ليست بالشبكات الكبيرة وأفرادها لا يتجاوز الأربعة أشخاص في كل شبكة إرهابية واغلبهم من خارج منطقة الدورة .
هل نقول إن الدورة خالية من العناصر الإرهابية ؟
في كل مكان هناك عناصر سيئة وفي الدورة هم قليلون جداً ونحن لا ننتظر ان يهاجمنا المسيء والإرهابي بل نذهب إليه في معقله وحاضنته ، و لدينا عمليات استباقية عسكرية مفاجئة لحواضن الإرهاب ، ولله الحمد بتعاون الأهالي وشعورهم بالمسؤولية تجاه وطنهم ومدنهم استطعنا أن نزرع الأمن في جميع أحياء وأزقة منطقة الدورة .
ابرز العمليات الأمنية المنجزة خلال وجودكم في اللواء السابع ؟
ابرز العمليات الأمنية التي نفذها ضباط ومراتب اللواء السابع هي تصفية الإرهابي أبو براء في منطقة الاعظمية والذي كان يرتدي حزاما ناسفا حيث نصبنا له كمينا لمدة يومين واستطعنا الإجهاز عليه قبل تفجير الحزام الناسف بين المواطنين الأبرياء ، وعلى إثرها اتصل دولة رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي ووزير الداخلية السيد محمد سالم الغبان وهنئا فريق العمل ووعدا بتكريم عناصره ، علما إن مدينة الاعظمية لا تقع ضمن قاطع عمليات اللواء السابع لكننا نعمل للعراق وفي جميع مدنه وقراه وأريافه ، وكذلك ومن خلال معلومات دقيقة استطعنا القبض على شخصين إرهابيَين كانا يقودان عجلتين مفخختين قَدِما من منطقة المحمودية وحيث كانت العجلة الأولى متجهة الى مدينة الكاظمية المقدسة والثانية الى منطقة بغداد الجديدة حيث تم القبض على الإرهابييَن والعجلتين المفخختين ومعالجتهما بمهنية عالية .
ما مدى ارتياح أهالي الدورة وتعاملهم مع المقاتل العراقي ؟
أنا ركزت بعد تسلمي قيادة اللواء السابع على إرساء الأمن في منطقة الدورة والمناطق التي تقع ضمن قاطع عمليات اللواء والآن بإمكان أي شخص أن يتجول في أحياء الدورة وأسواقها إلى وقت متأخر من الليل ، لا سيما في شارع أبو طيارة وشارع طعمة وسوق الاثوريين وأحياء الشرطة ، وقبل أن يصدر دولة رئيس الوزراء قراره بفتح عدد من شوارع العاصمة كنت قد افتتحت شارع جامع مكة وعدداً من الطرق الداخلية في منطقة الدورة وفي النية افتتاح الخط السريع ، و بالتأكيد نظرة المواطن لعنصر الأمن اختلفت جذريا بعد أن شَعر بحجم اهتمام المنتسب والضابط بالجانب الأمني في منطقة الدورة فضلاً عن إننا نشدد على المقاتل بضرورة مراعاة حقوق الإنسان واحترام المواطن بغض النظر عن طائفته وعرقه ومذهبه والفصل بينه وبين المسيء والإرهابي وهذا ما خلق ارتياحا كبيرا في نفوس مواطني منطقة الدورة .
ما هي خططكم الأمنية في التعامل مع المناسبات الدينية ؟
كما تعلمون إن زيارة أربعينية الإمام الحسين عليه السلام من أهم المناسبات الدينية في العراق حيث تشهد زحفا مليونيا من عموم محافظات العراق ، ويمرون بمنطقة الدورة والمناطق المجاورة والخط السريع ، حيث اعددنا خلال الزيارة الأربعينية الأخيرة خطة أمنية اشتركت فيها كل مكونات الشعب العراق ، وخصوصا أهالي منطقة الدورة ولم يحدث أي خرق امني طوال أيام الزيارة ، ويعود هذا إلى تفهم المواطن العراقي معنى المواطنة ومشاركة القوات العراقية في حفظ الأمن وبسط الاستقرار .
هل المراجع العسكرية العليا على دراية بما تقومون به من انجاز امني .
هنالك سلسلة قيادات عسكرية هي من تنقل التصورات الكاملة عن عملنا وانجازاتنا الأمنية الى وزير الداخلية بدليل اتصال السيد الوزير بنا بعد عملية تصفية الإرهابي أبو براء في منطقة الاعظمية وهذا دليل على تواصل القيادات العليا مع الألوية العسكرية .
هل تحدثنا عن مهامكم العسكرية قبل تسنمكم اللواء السابع ؟
القيادات العسكرية تعرف إنني اعمل بصمت وبمنهجية عسكرية عالية ففي عام 2005 اشتركت مع الفريق مهدي الغراوي في عمليات الفلوجة وبعدها آمر فوج في منطقة المدائن وكلفني هذا المنصب خطف ابني لمدة أربعة أشهر وأيضاً آمر فوج في منطقة السيدية ومعاون آمر اللواء الثالث الفرقة الأولى وأسست لواء النجف الاشرف شرطة اتحادية ومن ثم رئيس أركان الفرقة الرابعة وبعدها آمر اللواء الثامن في مدينة الكاظمية المقدسة وحالياً آمر اللواء السابع شرطة اتحادية .
ماذا عن دورات تأهيل المقاتلين ؟
أنا مواظب على تنظيم دورات إعادة تأهيل المقاتلين كل أسبوعين وتتضمن اللياقة البدنية ودورة الصاعقة وعملية التعايش مع الظروف العسكرية والحربية من خلال أكل الضفادع والأرانب والأفاعي ، وجميع الدورات موثقة لدي بالصوت والصورة و هذه الدورات تدخل ضمن إطار عملنا العسكري في تأهيل المقاتل وجعله على أهبة الاستعداد للدفاع على الوطن الغالي وفي أي ظرف كان .
هل تدخل الرياضة في إطار عملكم العسكري ؟
قد لا يعرف الكثير إنني حائز على المركز الرابع على العراق في بطولة الساحة والميدان عندما كنت في نادي الجيش وفي وقتها كنت برتبة ملازم وحبي للرياضة جعلني أطور هذا المجال في اللواء السابع وفي المهام السابقة التي تسلمتها ، حيث لدينا حاليا في مقر اللواء قاعة رياضية متكاملة للمقاتلين ونعمل حاليا على تأهيل ساحة الخماسي بالتعاون مع محافظة بغداد ناهيك عن افتتاحنا لعدد كبير من ساحات الفرق الشعبية في مختلف أحياء منطقة الدورة والتي أعدت متنفساً رياضياً لشباب المنطقة ووفرنا الحماية اللازمة لها .
ماذا تقول في نهاية الحوار ؟
نحن مشاريع استشهاد وسنظل دائما على نهجنا الثابت في الدفاع عن العراق وشعبه في سبيل عودة الأمان إلى كل بقعة عراقية وأشكرك على هذا اللقاء .





_1617644865.jpg)



