مازالت البشائر تترى والانتصارات تتوالى من كل شبر من أرض الوطن على يد أبنائه من الجيش والشرطة والحشد الشعبي، بعد أن صار الوطن هو الغاية القصوى لكل عراقي شريف، إذ تتسابق القوات المسلحة بصنوفها كافة يساندها أبطال الحشد الشعبي الذين هبوا من كل محافظات العراق يدافعون عن كل محافظات العراق، دون أن يضعوا حسابات لدين او طائفة او قومية او عرق. وهم بهذا يثبتون للعالم أجمع ولاسيما الأعداء الذين اجتمعوا من كل حدب وصوب، تدفعهم قوى الشر الوهابية من أحفاد محمد بن عبد الوهاب، وتلامذته من آل سعود وأذياله من دويلة قطر، وكذلك بمشاركة السلطان العثماني بما ملكت يمينه ويساره وما على أرضه وسمائه، كل هؤلاء اجتمعوا برهانهم على تفرقة العراق أرضا والعراقيين شعبا، فخابوا وخابت رهاناتهم، وكيف لايكون ذلك وشباب العراق وشيبه ونساؤه صاروا سدا منيعا، وشكلوا بأجسادهم وأرواحهم خطوطا أولى للدفاع عن عرينهم العراق، باذلين الدماء السخية من أجله.
الحقيقة ـ خاص
رغم عواصف الإعلام الأصفر والمأجور الذي مافتئ يبث على كل وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، أخبارا مزيفة يدعمها بأفلام مفبركة بغية التأثير على الروح المعنوية للمقاتلين على الجبهات، وكذلك على أهاليهم في عمق المدن والقرى، إلا أن انتصارات أبناء العراق الغيارى تفند كل تلك الأخبار المشوشة المغرضة، وتكذب بالحقائق الدامغة كل الأفلام الاي يبثها أذيال داعش الإعلاميين على مواقع التواصل الاجتماعي وكذلك على شاشات القنوات المريضة التي تبث الأكاذيب، مدعومة من إزلام البعث المقبور، المتمثل بأشخاص هم أتباع قائده المدحور، يمنون أنفسهم بالعودة الى عهود القمع والدكتاتورية والظلم والطغيان.
نعم..! هي الانتصارات تتوالى على مسامعنا وعلى أكثر من جبهة ففي قاطع عمليات صلاح الدين، يسجل الجيش والشرطة والحشد الشعبي مدعومين بالقوات الجوية العراقية وكذلك طيران التحالف تقدما على عصابات داعش الإرهابية، تاركة جتتهم النتنة تسحقها سرفات دباباتهم عازمة على نهايتهم وقبرهم حتى آخر جرذ منهم على الأراضي العراقية. إذ تواصل القوات الامنية في الجيش والشرطة مدعومة بابناء الحشد الشعبي وابناء العشائر الأصلاء، في تنفيذ عملياتها العسكرية لتحرير باقي مناطق محافظة صلاح الدين، بعد ان استطاعت خلال الايام الماضية من تحرير مايقارب من 90% من مناطق المحافظة التي كانت خاضعة لعصابات داعش .
وفي اخر تطور للمعارك مع داعش، وفي ضوء ما احرزته القوات الامنية من تقدم باتجاه مناطق شمال تكريت استطاعت القوات الامنية أمس السبت من محاصرة ناحية العلم بالكامل، التي شهدت هروبا جماعيا لافراد داعش من المدينة. وياتي هذا التطور بعد اقل من 24 ساعة من تطهير قضاء الدور وفرض السيطرة الكاملة على المطار المدني للقضاء، علاوة على مباشرة الجهد الهندسي المشترك في رفع العبوات الناسفة من القضاء.
الجدير بالذكر ان المطار لايبعد سوى تسعة كيلومترات عن مركز المدينة من ناحيتها الشمالية الواقعة جنوب تكريت مركز المحافظة. وكانت القوات الامنية وبدعم جوي كثيف قد اعلنت السيطرة على مطار الدور بعد مواجهات جرت بينها وبين جرذان داعش انتهت باجبارهم على الانسحاب الى داخل المدينة.
وفي اخر تطور للمعركة فان المواجهات جرت وماتزال داخل المدينة ومن شارع الى شارع، حيث يتحصن افراد داعش داخل الدور السكنية والمباني الرسمية، وتقوم القوات الامنية بالتقدم ببطء داخل المدينة لتقليل عدد الخسائر بين صفوفها خاصة ان افراد التنظيم بدأوا بالتقهقر شيئا فشيئا بعد زيادة عدد القتلى بين صفوفهم .وأضافت مصادر من أرض المعركة أن المواجهات أدت الى سقوط عدد كبير من الدواعش في هذه المواجهات.
وعلى الجانب الخططي بدأت القوات الامنية ومن خلال سير المعركة بالمرحلة الثالثة من المعركة التي اعلنت عن البدء بها، امس الأول الجمعة، للسيطرة على أكبر مساحة من الأراضي شرق تكريت مركز المحافظة، وذلك لعزل تكريت ومدينتي الدور والعلم وقطع خطوط الإمداد عنها، حيث وصلت تعزيزات عسكرية مدعومة بآليات ثقيلة، إلى أطراف مدينة تكريت.
وفي تطور جديد وللوقوف على اخر التطورات على الارض وصل وزير الدفاع خالد العبيدي، امس السبت الى سامراء، حيث اكد فور وصوله بان “هناك تنسيق عال بين القوات الأمنية والحشد الشعبي للقضاء على الإرهابيين”. وقال العبيدي أن” هذا التنسيق جاء بالتعاون مع قائد عمليات صلاح الدين”.
وأفاد مصدر امني في محافظة صلاح الدين أمس السبت، بأن القوات الأمنية قتلت 21 عنصراً من “داعش” خلال زحفها باتجاه ناحية العلم شرق تكريت. وقال المصدر: “إن القوات الامنية من قيادة عمليات دجلة وفوج أميمة الجبارة وبإسناد من قبل الحشد الشعبي وطيران الجيش تواصل زحفها باتجاه ناحية العلم (شرق تكريت) من جانبها الشرقي”. وأضاف أن “اشتباكات اندلعت بين القوات الأمنية وعناصر داعش، ما أسفر عن مقتل 21 عنصراً من داعش”. يذكر أن رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي أعلن، مطلع آذار الحالي، عن بدء العمليات العسكرية لتحرير بقية محافظة صلاح الدين من سيطرة تنظيم “داعش”، وعلى إثرها تمكنت القطعات العسكرية المدعومة بمقاتلين من الحشد الشعبي والعشائر من إحراز تقدم لافت في أكثر من محور وتواصل اقترابها من تكريت، وسط تأييد عشائري وشعبي واسع.
ويبدو أن شراذم داعش باتت تتشبث بالأرض التي وطئتها وهي تحتضر خادعة نفسها بأنها ثابتة فيها فتمارس سرقتها على أوسع نطاق تتمكنه، ففي الموصل وبعد سرقة الآثار والأموال العامة والخاصة على حد سواء، شكى صاغة موصليون، امس السبت، من قيام (داعش) بإجبارهم على وسم بضاعتهم بشعاره (د.س) وتقاضي ضريبة جديدة عن ذلك مقدارها مئة دينار عن كل غرام ذهب. (داعش) أمرهم بوسم المصوغات الذهبية التي يتاجرون بها بشعار التنظيم، ودفع مئة دينار عن كل غرام مقابل ذلك.
وقال الصائغ أبو يونس، إن “تنظيم داعش أمر صاغة الموصل، بمراجعة أحد مقراته لوسم القطع الذهبية التي يتاجرون بها، بشعار د.س الذي يرمز إلى ما يسمى بالدولة الإسلامية”. وأضاف الصائغ الموصلي، أن “داعش جلب جهازاً رقمياً حديثاً لفحص الذهب والكشف عن عياره، قبل وسمه بشعاره”، مبيناً أن “التنظيم يتقاضى مئة دينار عراقي لكل غرام الذهب الذي يقوم بوسمه”.
يذكر أن تنظيم (داعش)، يعاني من أزمة مالية نتيجة فقدانه السيطرة، أو تدمير، الكثير من الحقول النفطية التي استولى عليها في العراق وسوريا، أو عدم تمكنه من تسويق ما يسرقه منها، ما أدى إلى لجوئه لوسائل أخرى لتمويل نشاطاته الإرهابية، ويضيف رصيدا آخر لسرقاته.
ومن نشاطات طيران التحالف في الموصل، فقد شن طيران التحالف الدولي غارات مكثفة على اوكار واهداف لتنظيم داعش في مدينة الموصل ما ادى الى مقتل مايسمى بـوالي الموصل .واضاف مصدر مطلع ان” طيران التحالف الدولي قصف بشكل مكثف الليلتين الماضيتين، اوكار تنظيم “داعش” في مدينة الموصل. مشيراً ان “من بين الاهداف التي استهدفتها طائرات التحالف، عجلة يستقلها والي داعش لمدينة الموصل عن طريق الخطأ ، ما اسفر عن مقتله. يذكر ان تنظيم داعش الارهابي ومنذ سيطرته على مدينة الموصل ، قد خسر ثالث والٍ له على المدينة اثر غارات لطيران التحالف الدولي .
وإكمالا للانتصارات فقد أعلنت قيادة الشرطة الاتحادية، امس السبت، إن القوات المشتركة تمكنت من تحرير قرية تل كصيبة شرق تكريت بالكامل ورفع العلم العراقي فوق مبانيها بـ”أكبر عملية التفاف عسكرية”، وفيما أكدت مقتل أكثر من 30 عنصرا من تنظيم داعش وتفجير خمس سيارات مفخخة، أشارت إلى إنها تمكنت من تفكيك وتفجير العشرات من العبوات الناسفة.
وقال الفريق رائد شاكر جودت قائد قوات الشرطة الاتحادية إن “قوات الشرطة الاتحادية المتكونة من الأفواج الآلية والمغاوير ومكافحة المتفجرات وبإسناد سرايا الحشد الشعبي نفذت أكبر عملية التفاف عسكري على العدو الداعشي، ابتداء من محور مطار الضلوعية باتجاه ديالى ثم الخالص وسدة العظيم وسلسلة جبال حمرين وصولا إلى منطقة تل كصيبة احد معاقل الدواعش في شرق تكريت”.
وأكد جودت، أن “القوات الأمنية وتمكنت من تحرير المنطقة بالكامل ورفع العلم العراقي فوق مبانيها و قتل أكثر من 30 عنصرا من التنظيم وحرق سبع عجلات تحمل أسلحة أحادية وخمس شاحنات مفخخة يقودها انتحاريون عن طريق الصواريخ الموجهة حراريا (sbg9)”، مبينا أن “عناصر الجهد الهندسي ومكافحة المتفجرات تمكنوا من رفع وتفجير العشرات من العبوات الناسفة خلال المرحلة الأولى لتطهير القرية من العبوات بشكل كامل”.
وأشار جودت، إلى أن “جزء من القوات المنفذة للعملية قامت بمسك الأرض في منطقة تل كصيبة فيما توجه الجزء المتبقي لمساندة القوات المحاصرة لناحية العلم شرقي تكريت”. وكانت منظمة بدر المنضوية ضمن الحشد الشعبي أعلنت، أمس الأول الجمعة، تحرير 85-90% من ناحية العلم بمحافظة صلاح الدين، وفيما لفتت إلى عدم وجود مواجهات مباشرة مع عناصر (داعش) الذين هربوا “بشكل جماعي مرتدين زي النساء،” أكدت اقتصار هذه المواجهات على العبوات الناسفة والقناصين والسيارات المفخخة.
وعلى الصعيد ذاته فقد أكد الخبير الأمني العراقي العميد سعيد حلبية أن الانتصارات التى حققها الجيش العراقي بالتعاون مع قوات الحشد الشعبي سوف تزيد مما اسماه “زخم المعركة” وسوف تحقق انتصارات على الأرض فى القريب العاجل .وأضاف أمس السبت أن دخول القوات العراقية ناحية “العلم” بمحافظة صلاح الدين شمالي العراق سيسهم كثيرا في كسر معنويات تنظيم ” داعش ” الإرهابي المسلح , ووصف التنظيم بأنه قوة مجرمة لا يستهان بها , مشيرا الى ان التنظيم يحصل على معلومات وبيانات من جهات عليا خارج العراق . ودعا الخبير الأمنى القوات العراقية إلى توخي الحذر, وأخذ كل الإجراءات الاحترازية للتصدى لهذا التنظيم الإرهابي وتوخي الدقة فى التحرك والسرية والكتمان فى كافة تحركات القوات لدحر التنظيم . وأشار إلى أن قدرة القطاعات العسكرية العراقية المحتشدة جنبا إلى جنب للتصدى لهذا التنظيم ودحره ..والجهد الذى يبذله رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة الدكتور حيدر العبادي ..فضلا عن إسناد القطاعات الجوية وبالتنسيق مع القوات الصديقة المشاركة بالخبرة والمشورة ستمكن من تحقيق نتائج إيجابية ملموسة على الأرض تفوق كل التوقعات. واختتم الخبير الأمني العراقي المقابلة ,مؤكدا أن تحرير مدينة الموصل من مسلحي التنظيم الإرهابي المجرم بات قاب قوسين أو أدنى.





_1617644865.jpg)



