في الكثير من الأحيان تبدأ مناسبات الأعراس أفراحاً وتتحول إلى أتراح بتصرفات لا مسؤولة من أشخاص خرقوا الأنظمة والقوانين مسببين مآسي، لم تفلح السنون في مسح آثارها ودمل ذكرياتها المؤلمة، وعلى الرغم من ذلك فإن ثقافة إطلاق العيارات النارية في حفلات الزواج و المناسبات ما زالت السائدة في ظل جهل بعض أفراد المجتمع بمخاطرها و انعكاساتها، وعدم حزم الجهات المختصة في الحد من هذه الظاهرة. وتشكل ظاهرة إطلاق النار في العراق إحدى الظواهر الخطيرة التي يعاني المجتمع العراقي من تفشيها،وبصورةٍ مخيفة خاصة في الأفراح والمناسبات ، حيث خلَّفت هذه الظاهرة مشاكل كثيرة في الأسر، وراح ضحيتها عدد غير قليل من الأبرياء الذين لا ذنب لهم سوى أنهم جاؤوا لتهنئة أصحاب الفرح ومشاركتهم فرحتهم وتقديم الواجب…
تحقيق: سناء الحافي
اذ يعتبر إطلاق الأعيرة النارية في الهواء من العادات والتقاليد العراقية القديمة، ويقوم أصحاب العُرس بذلك إما للتفاخر أو ترحيباً بالضيوف، وفي أغلب الأعراس قد تطلق أعيرة نارية بالآلاف،وقد يصاب بعض الحاضرين برصاصات طائشة نتيجة انحراف أو انزلاق السلاح الناري من يد أحدهم ، أو نتيجة رجوع الرصاص..
لكن ألا يدرك مُطلق الرصاص أن الرصاصات التي يطلقها إلى عنان السماء ستعود حتماً إلى الأرض وبنفس السرعة التي انطلقت فيها؟ ألا يعلم بأن السلاح الذي يتباهى به في ساحة الأعراس والمناسبات السعيدة الأخرى قد يسقط من يده فيقتل كل من حوله، إلا من كتب الله له أن يعيش ليبكي الذين ذهبوا؟ ألا يعلم، حتى وإن سلمت الجرة، بأنه يزرع الرعب والقلق في قلوب الأطفال والنساء والشيوخ وغيرهم من الناس؟
ما من شك أنه يدرك ذلك، لكنه الاستهتار بأرواح الناس وأمنهم وسلامتهم، من جهة، وليونة الإجراءات الحكومية في التعامل مع هذه الظاهرة، من جهة أخرى.
انطلاقا من هذا اليقين، رأينا أن نطرح هذه القضية من خلال (الحقيقة ) بطرح جملة من التساؤلات للبحث عن حلول جذرية للحد من هذه الآفة و توعية الشارع العراقي بانعكاسات هذه الظاهرة السلبية بجعل الفرحة مميتة في الكثير من الاحيان: فمن المسؤول الحقيقي لهذه الآفة؟ وكيف يمكننا الحد من انتشارها؟و ما هي الحلول و الاقتراحات للحد منها ؟
اذ تشير الإحصائيات إلى أن هذه الظاهرة آخذة بالتنامي، وتسببت في إراقة دماء الكثير من الأبرياء، فضلاً عن أنها تعد خرقا لسيادة القانون وتمس بهيبة الدولة ، وهي عنوان فوضى انتشرت في مختلف مناطق العراق بحسب ما يرى معنيون ومختصون، كما أنها عنوان لظاهرة وقضية تؤرق حياة المجتمع، وتحدث حالات من الفزع والإزعاج في أوساط المواطنين الذين طالبوا الجهات المختصة بذل جهودها من أجل وضع حد لهذا الاستهتار المتعمد ، وتطبيق العقوبة بشكل حازم على كل مستخدمٍ للسلاح في الأفراح ، ومصادرة أسلحتهم من قبل الجهات المعنية،حفاظاً على الأرواح، وتطبيقاً للنظام.والقضاء على هذه الآفة .
الرصاص سيد الموقف الآن…فبغيره لا تتم الأفراح..!!
يروي الكاتب محمد ابو صقري لنا حادثة مأساوية، تُدمي القلوب وُتبكي العيون، قتل شقيق شقيقه خطأ عندما أطلق الرصاص ابتهاجا بتخرجه من الجامعة، فتحول الفرح إلى مأتم في رمشة عين، وحلَّ النواح والعويل محل الزغاريد وأغاني الفرح.و يضيف قائلا :” كان الله في عون هذه الأسرة، ومئات الأسر التي فُجعت بفقد أحبائها في ظروف مشابهة، ذهبوا جميعا ضحية لرصاصات مجنونة تنطلق في لحظة طيش ورعونة، يغيب فيها العقل، وتسود فيها لغة الرصاص، ولا شيء غير الرصاص، وكأن زغاريد النسوة ما عادت تزيِّن أفراحنا وتُشنف آذاننا، وكأن الأهازيج والأغاني والرقصات الجميلة التي طالما أضاءت ليالي أفراحنا لم تعد تفرحنا كما يُفرحنا جنون الرصاص. الرصاص سيد الموقف الآن، فبغيره لا تتم الأفراح، وبغيره لا يكون الفرح فرحاً.
مشيرا في حديثه قائلا:” هذه ليست الحادثة الأولى من نوعها، ولن تكون الأخيرة، فقد ذرفنا الدموع مدرارا بعد كل حبيب قدم حياته قربانا على مذبح الرصاص، وما أن نستفيق من فاجعة، حتى تحل بنا فاجعة أخرى، والحبل على الجرار، ولا ندري متى وكيف سينتهي هذا المسلسل التراجيدي الطويل الذي أدمى قلوبنا، وأدمع عيوننا، وترك فينا جرحاً غائراً وحزناً لا تمحوه الأيام ولا السنون.
العراقيون حتى بفرحهم .. ” يفارقون الحياة”…!!
و في هذا السياق أثارت صورة فاجعة، تناقلتها صفحات النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تمثل شاباً يحمل طفلته التي ماتت بفعل إطلاق ناري لمحتفلين بفوز المنتخب العراقي في كرة القدم ، ردود أفعال غاضبة استنكرت هذه الظاهرة واستغربت المنطق الغريب للعراقيين الذين حتى بفرحهم .. ” يفارقون الحياة”
وقد امتلأت صفحات التواصل الاجتماعي “الفيسبوك” بصورة مؤلمة جداً لشاب يحمل ابنته الصغيرة التي ماتت بفعل إطلاق ناري في الاحتفال بفوز المنتخب العراقي ، وجاء في التعليق على الصورة : (رياض الباشا شاب عراقي من منطقة البلديات في بغداد، عانى مع زوجته من مشكلة الإنجاب، حتى رزقهما الله بطفل بعد صبر طويل، وببساطة رصاصة طائشة بسبب احتفالات الفرح … مات الطفل !! … فهل يصحو ضمير المتخلفين ويتوقفون عن إطلاق العيارات النارية للتعبير عن الفرح .. ها هم حولوا فرحنا إلى جريمة بشعة إلى حزن … لماذا؟ ما ذنب الأم والأب ؟ من أجل فرحة نقتل طفلاً … شكراً للتخلف !) فيما أجريت عملية قيصرية لإمرأة بسبب إطلاقات العيارات النارية بمناسبة فوز المنتخب بعدما أصيبت الأم بطلق ناري دخل إلى بطنها واخترق الرحم وأصاب الجنين في الأسفل..
حكايات مؤلمة…و عيارات تقتل فرحة الاطفال !!
محمد أحمد ذو(12) ربيعأ ، يتيم الأبوين , هو أحد ضحايا إطلاق الأعيرة النارية العشوائية ، حيث أصيب بطلق ناري من رصاص راجع في القفص الصدري .. وأشار محمد في حديثه الينا، وهو يجهش بالبكاء ألماً – أن إصابته بعيار ناري لا يدري من أين أطلقه مستهتر، ليباغته وهو يقف أمام أحد المحلات التجارية أثناء قيامه برفع المخلفات ، ليجود عليه أصحاب تلك المحلات بمايسد به جوعه ، وليستقر العيار في صدره ، على بعد سنتمترين فقط من القلب، والذي كاد أن يتسبب بمقتله .. ويقول “ما هي إلا دقائق قليلة حتى وجدت نفسي غارقا بالدماء. وقام صديقي عماد على الفور بنقلي إلى المستشفى لإنقاذ حياتي”.
محمد لا يزال يرقد في المستشفى بانتظار إجراء العملية لاستخراج الرصاصة من صدره، ويأمل أن تكون هناك إجراءات صارمة من قبل الجهات الأمنية ضد إطلاق الأعيرة النارية .. ودعا محمد الخيِّرين لمد يدالعون له ومساعدته ليتمكن من دفع رسوم العملية وتكاليف الأدوية .
حكاية اخرى ترويها لنا الطفلة نجاة التي كانت تشاهد من نافذة منزلها عرس أحد جيرانها، أثناء ذلك كان هناك إطلاق أعيرة نارية من أسلحة بعض الحاضرين ، ما أدى إلى إصابتها بعيار ناري في ذراعها الأيسر.. والد الطفلة -بعد أن أسعف ابنته – تنازل عن حقها في عقاب من تسببوا بذلك ، شريطة ألا تطلق رصاصة واحدة حتى انتهاءالعرس .
المأساة في دار الفرحة… !
وفي أحد الأعراس وقع تجاذب على سلاح ناري بين أخ العريس وابن عمه، بسبب رغبة كل منهما في إطلاق الأعيرة النارية، ما أدى لانطلاق رصاصة من فوهة البندقية التي أردت أخ العريس قتيلاً !
وفي بغداد أصيب ثمانية أشخاص بجراح، بعضهم إصابتهم خطيرة ، وذلك جراء قيام عريس بفتح النار من سلاحه للاحتفال بعرسه، وانزلق السلاح منه بالخطأ باتجاه الضيوف .
منطقة الكاظمية كغيرها من المناطق الأخرى انتشرت فيها ظاهرة فوضى إطلاق النار والألعاب النارية في الافراح والمناسبات العامة.بعد أن كان ممنوع استعمال الأسلحة النارية فيها خلال السنوات الماضية ، دون أن تحرك الجهات الأمنية ساكناً ، نتيجة الانفلات الأمني ، الأمر الذي أدى إلى فقدان العديد من الشباب في حفلات الأعراس والحفلات على مرآى ومسمع من الجهات المعنية.
دعوات شعبية لإجراءات صارمة….!!
و يشير مواطنون ومتضررون من حوادث إطلاق العيارات النارية إلى أن مشهد إطلاقها – من المسدسات أو أسلحة الكلاشنكوف و البنادق- في السماء بات مشهدا مألوفا في موسم الأعراس ومناسبات التخرج، ومما يزيد من خطورتها إطلاقها داخل الأحياء وبين البيوت. وتنتشر هذه العادة القاتلة في الغالب بين فئة الشباب، وفقا للشاب معتز الميهري 28عاما.. وهو أحد ضحايا إطلاق العيارات النارية العشوائية، حيث أصيب بطلق في كفه أثناء حضوره أحد الأعراس في قريته العام الماضي، وهو يعتبر نفسه محظوظا، لأنه خرج فقط بإصابة طفيفة، لم تؤدي الى مقتله .
ويعتبر معتز أن إطلاق الأعيرة النارية هو “أسوأ وسيلة يمكن التعبير فيها عن الفرح، وهو خطر لا مبرر له، وسلوك اجتماعي غير حضاري، يحول ليلة الفرح إلى حزن ومأتم”.. ويأمل أن تكون هناك “إجراءات صارمة” من قبل الجهات الأمنية ضد إطلاق العيارات النارية في الأفراح والأعراس. ويحث على ضرورة “التنفيذ الدقيق” للتعليمات الصادرة من وزارة الداخلية بهذا الخصوص، وبما يعمل على منع تكرار مثل هذه الحوادث، حفظا للأرواح والممتلكات.
أما عبد الغني الحاج(35عاما) لم يكن يتصور أن سنتمترات قليلة فقط ستحول دون إصابته بعيار ناري طائش، ربما كان كفيلا بأن يودي بحياته ، عندما كان عائدا بسيارته مساء إلى البيت ، ليفاجأ برصاصة طائشة تخترق زجاج السيارة الأمامي بشكل طولي، محطمة الزجاج وثاقبة الكرسي المحاذي للسائق، وتستقر في بطن الكرسي.. يقول عبد الغني” الحمدلله لم أصب بالرصاصة، كما أن أحدا لم يكن معي، وإلا كان قد أصيب في تلك الحادثة”.
مضيفا”بعد تعرضي للحادثة لم أتوان عن الذهاب إلى قسم الشرطة وتقديم شكوى، بعد أن تكرر إطلاق العيارات النارية في المنطقة تلك الليلة، والذي كان يصدر عن حفلة عرس كانت تقام في المنطقة، ولكن للأسف سجلت الشكوى ضد مجهول وذهبت أدراج الرياح” .
اطلاق الرصاص : اعتقاد خاطئ أم إثبات للرجولة !!؟
ويعتقد مطلقو الرصاص في الهواء أن قيامهم بهذه الأعمال يُدخل البهجة والسرور إلى نفوسهم ونفوس أهل العرس، حيث اعتادوا على القيام بهذه الأعمال التي اعتبروها تراثاً من تراثهم الشعبي، وقال أحد مطلقي النار، وكان يحمل بندقية من نوع “آلي” أنه يجد سعادة في إطلاق النار في الفرح، رغم أن ذلك كلفه الكثير من النقود كثمن للرصاص الذي يطلقه، واعتبر أن ما أنفقه من نقود على شراء الرصاص نوع من الهدية للعريس! وبسؤالنا حول ما قد ينجم عن ذلك من آثار قد لا تحمد عقباها قال مطلق النار الذي رفض الكشف عن اسمه أنه واثق من قدراته على إطلاق الرصاص دون أن يتسبب في إصابة أي أحد، وأنه يصوب سلاحه باتجاه السماء والمناطق المكشوفة، بمعنى أنه يأخذ احتياطاته الجيدة قبل إطلاق النار..
الإعلام أولاً …توعية و إرشاد !!
و في هذا الصدد يقول الأستاذ أحمد الشميري بأنه يمكن القضاء على هذه الظاهرة السلبية في حياتنا من خلال نشر التوعية بين الناس , والمقصود بهذا هو الإعلام بالدرجة الأولى طبعا، بالإضافة إلى إظهار مخاطرها على المجتمع من جوانب عدة لعلّ المجتمع يتعظ! ,كما أن للمثقفين دوراً كبيراً في نقل الفكر النيّر للعامة ، وتوضيح المخاطر التي تنتج عن هذه الآفة .
طقس ضروري…لإعلان النكاح شرعاً !!
من جهة أخرى، اعترض “مسعد ” على الفكرة السابقة موضحاً بأن ظاهرة إطلاق النار خلال الأعراس لا تعتبر عادة مذمومة وسلبية ، بل إن هذا الطقس هو من ضرورات إعلان النكاح المطلوب شرعاً. ويقول ” ورثنا هذه الظاهرة عن أجدادنا، وأنا شخصيا أعتز بها ”
هذا ما أكّده ايضاجلال عبدالسلام ، موضحاً بأن إطلاق النار في المناسبات والأعراس يعبر عن شيء من البهجة والفرح ، مضيفا: غير أنني أعلم تماماً بأنها وبقدر ما تمنح المحتفلين بالعرس فرحاً وإثارة,فإنها من الممكن أن تُبكِي عائلة بسبب فقدانها أحد أفرادها نتيجة رصاصة طائشة من عرس قريب” !
بين العشوائية و حب التظاهر …ضحايا و مخاطر !!
ويخالفه الرأي المحامي أبو الهيثم الصميعدي قائلاً ” إن ظاهرة انتشار السلاح واستخدامه في الأفراح والمناسبات بات ظاهرة مقلقة وسلبية جدا “وهو يرجع أسباب ذلك إلى عدم التقدير الصحيح من قبل بعض الأشخاص للمخاطر، التي يمكن أن تلحق بهم وبمن حولهم، عند قيامهم بإطلاق النار، بداعي الفرح والابتهاج، معتبرا أن اللجوء إلى هذه الفعلة يتم في العديد من الحالات بدافع التباهي والتفاخر، وحب الظهور بحمل السلاح .. ويحذر من أن إطلاق الأسلحة النارية في المناسبات يشكل خطورة بالغة على المجتمع والناس، بل قد يعكر صفو المناسبة، وربما يحولها إلى مأساة، ليذهب جراء هذه العشوائية أبرياء لا ذنب لهم سوى أنهم جاؤوا ليحتفلوا بمناسبة عزيزة عليهم .
أعراس تكتب فرحتنا بلغة الرصاص والمفرقعات !!
وقريبا من هذا الطرح جاءت مشاركة الشيخ حامد الشميري، الذي حذر من الآثار السلبية التي تخلفها فوضى إطلاق الرصاص في الأعراس ، ويضيف: كانت هذه الفوضى قد تلاشت لنجدها تطل من جديد وبشكل مخيف أفزع الآمنين ، وأجدني في بعض الليالي أستيقظ مذعوراً على صوت دوي انفجارات وإطلاق الرصاص ، وعندما أسأل عن سبب ذلك، يأتيني الرد يجيبوني ببساطة “لاشيء.. انه عرس” ؟ ! فأي أعراس تكتب فرحتنا بلغة الرصاص والمفرقعات وتخويف الآمنين من سكان المدينة ؟!
ودعا الشيخ حامد الجميع للوقوف ضد هذه الظاهرة المزعجة .
إطلاق الرصاص بين الأمس و اليوم … ثقافة قاتلة !!
أما أستاذ علم الاجتماع الدكتور أحمد الصبري فيقول – إن ظاهرة إطلاق الأعيرة النارية كانت تندرج قديما تحت العادات والتقاليد، وكانت تعد تعبيرا عن الفرح ، ونوعا من إخبار الناس بانعقاد الفرح، خاصة في ظل بعد المسافات بين الناس في القرى والبوادي في تلك الفترة، وعدم توفر وسائل الاتصال”. لكنه يرى أن “الوضع اختلف الآن ، وأصبحت المدن مزدحمة، وتطورت وسائل الاتصال، وأن الأوان قد حان للتخلي عن هذه الظاهرة المزعجة والخطرة، التي يمكن أن تخلف عواقب وخيمة” ويرى أن القضاء على هذه الظاهرة “ممكن عن طريق التعليم والوعي، إضافة إلى التشديد من قبل الأجهزة المعنية للتخلص من هذه الظاهرة نهائيا” .
رصاص عشوائي …و قيد ضد مجهول !!
اما الطبيبة نضال ابراهيم، من دائرة الصحة العامة، تعتبر وجود السلاح لدى الافراد امراً خطيراً جدا والسبب ان اطلاق النار العشوائي يصيب الابرياء، وان يكون السلاح بيد القوات الأمنية فقط، وحتى افراد القوات الامنية اذا كانوا خارج اوقات الواجب الامني يجب منعهم من استخدام السلاح كونه يتسبب بمخاطر كبيرة.
وتضيف : نرى الكثير من المصابين بطلق ناري عشوائي في الرأس او في الصدر او اماكن مختلفة من الجسم، بسبب الاطلاق العشوائي في مناسبات الافراح او مناسبات الاحزان ومن العبث اطلاق العيارات النارية في المناسبات ايا كان نوعها. وتبين ابراهيم: يصل لصالات الطوارئ في المستشفيات الكثير من هذه الحالات ويكتب فيها تقرير طبي للشرطة يتم فيه توضيح نوع الاصابة التي حدثت للشخص المصاب بطلق ناري والاجراءات الاخرى تتخذ من قبل الجهات الامنية. ودعت المواطنين الى الاحتفال بالمناسبات من دون التسبب بالحزن للاخرين نتيجة تصرفات عشوائية، قائلة: حتى في مناسبات الاحزان علينا ان نحترم الاخرين لا ان نطلق العيارات النارية ونجعل غيرنا يحزن معنا ونتسبب بإصابات او عوق للغير.
وختاما تبقى آفة إطلاق النار في الأعراس, رغم ذلك, منتشرة ومرغوبة, لذا ندعوكم لتوخي الحذر في موسم الأعراس الذي نقف على أبوابه لضمان سلامتكم وأمنكم من رصاصة تطلقها زغرودة عرس قريب.





_1617644865.jpg)



