حوارات وتحقيقات

صالات الألعاب الإلكترونية : أوكار مظلمة.. في غياب الرقابة و التعليمات الناظمة …!!

بعيداً عن عين رقابة الأهل و توجيهاتهم يجول الأطفال و المراهقين في عالم افتراضي مثير و ينطلقون نحو ممارسة ألعاب الكترونية باتت تستقطب شريحة واسعة منهم،و لكنها تزداد في ساعات الفراغ ، و في حين يقر البعض بأن الانترنت شئنا أم أبينا بات جزءاً من حياة أبنائنا ، نجدهم غارقين في صالات الألعاب و مقاهي النت التي تفتح آفاقاً واسعة ربما تكون مفيدة ، و لكن في أغلبها و حسب الأجواء المحيطة هي مصدر قلق و خوف حتميّ.. غرف مظلمة منزوية أو داخل أقبية ، قد تكون غير مناسبة لأطفالنا و للمراهقين ، تستقطبهم لممارسة ألعاب فيها من العنف ما يكفي لتشويه السلوك و القيم الأخلاقية ، بما يتعارض مع ما تدأب عليه المؤسسات التربوية من أسرة و مدرسة و منظمات طفولية لخلق جيل واع معافى صحياً و نفسياً و خلقياً ..‏ و ان كانت هناك ظوابط صارمة في السابق تفرض عند أفتتاح المقاهي أو صالات (البلي ستيشن) أوحتى قاعات البلياردو من الشروط هذه عدم افتتاحها بالقرب من المدارس والثانويات…فالآن فأن هذه الصالات أصبحت تفتح في أوقات الدوام الرسمي مما زاد من ظاهرة تسرب الاولاد من المدارس سواء كانوا طلابا في المرحلة الآبتدائية أو المتوسطة أو الآعدادية وهي مشكلة كبيرة يجب أن لا نتغاضى عنها لأنها تهدد بكارثة كبيرة لهذا الجيل والاجيال القادمة..عوائل المراهقين تشكو هذة الظاهرة السلبية التي باتت دون رقابة، فمن المستفيد من هذه الظاهرة التي تؤدي في مجملها الى انحراف المراهقين..؟ و ما الحلول المقترحة للحدّ من انتشار هذه الصالات الالكترونية في ظل غياب الرقابة و سنّ قوانين تحدد ساعات عملها وفق ما يتناسب مع مواقيت الدوام المدرسي للأطفال …
( الحقيقة ) تسلط الضوء على هذه الظاهرة من كل جوانبها استنادا على رأي أهل الاختصاص و شكاوي بعض العائلات ..هدفاً منا في توعية القارئ و ارشاده الى ضرورة تفادي مثل هذه الأمكان التي تستنزف طاقات أطفالنا الذهنية و النفسية و الجسدية …

 

تحقيق  – سناء الحافي

 معارك و مبارزات و وحوش من عالم الخيال ، أطفالنا يعرفون أسماءها عن ظهر قلب ، ألعاب مشهورة بأسماء مثل ( جي – تي – آي ) و التي تتضمن قتالاً للعصابات في أمريكا ، و ( الرجل الأخضر) حيث الوحش الأخضر يدمر ممتلكات ، و ( بو جي ) عبارة عن مبارزة بين وحوش الورق و ملوك الظلام ، و منها أيضاً ما يعرف ب ( فلات آوت ) تتضمن تكسيرا للسيارات .. و غيرها الكثير من الألعاب العنيفة غير المدروسة تربوياً أو أخلاقياً .‏
دراسات و تقارير … تحذّر من مخاطر الأوكار الالكترونية على أطفالنا !!
و في دراسة مرفقة بأرقام و احصائيات و جولات ميدانية حول مقاهي النت و صالات الألعاب نستشعر مدى الخطر المحدق بالناشئة في ظل تعلقهم الذي قد يصل درجة الإدمان لدى بعضهم لقضاء ساعات في مقاهي النت ، و لكن قبل أن نظلم الانترنت و نوجه له أصابع اللوم لا بد من الإشارة إلى فوائده للناشئة فيما لو أحسنوا استخدامه لما يحويه من مواد علمية و تربوية و ترفيهية ، كما يمكن استخدامه لإعداد التقارير و المواضيع المدرسية ، و يتيح التواصل بين الأهل و الأطفال و المعلمين و الإدارة ، إضافة إلى دور الألعاب التفاعلية المفيد و إمكانية التواصل مع العالم و التعليم بالترفيه .‏
بينما بالطرف المقابل هناك الكثير من المخاطر منها أن بعض المقاهي تحولت إلى أوكار للاستخدام السيء ، كما أن تحفظ الكثير من الأسر من إدخال الانترنت إلى بيوتهم جعل الأطفال و المراهقين ينصرفون إلى المقاهي بحثاً عن المتعة ، ما يسهم في ضياع وقتهم و تعرفهم إلى صحبة السوء ، و التعرف على أساليب السرقات و التخريب كسرقة كلمات السر و التجسس على الأسرار الشخصية ، و الغرق في أوحال المواقع الإباحية و الفساد ، كما أن هروب المراهقين و ارتيادهم المتواصل للصالات و المقاهي جعل من البعض يألف التدخين و البعض منهم أصبح مدخناً سلبياً بفعل الصالات المغلقة ، إضافة إلى أنها لا تؤمن مستويات سلامة عالية و ظهور أنواع مموهة منها بالصيد الاحتيالي عبر اختراق بوابات الحاسب عبر الشبكة العنكبوتية ، و في الواقع إن عامل السلامة و الأمان هو الفكرة الأقل أهمية التي تراود مقدمي خدماتها ، و نسبة لا بأس بها من رواد المقاهي و صالات الألعاب هم من طلبة المدارس بمراحلها المختلفة ، ما يساهم في إضاعة الوقت عليهم و انصرافهم إلى أمور بعيدة عن متابعة دراستهم ، و تهديد القيم الأخلاقية الشرقية و المساهمة في عولمة عقل المراهقين .‏
97 % من الأطفال و المراهقين‏ …روّاد صالات الألعاب  !!
إضافة إلى سماع تبادل الكلمات النابية و الشتائم و الصراخ و أحياناً صدامات بالأيدي ، و امتعاض كبير من إدارات المدارس بسبب هروب الطلاب إلى هذه المقاهي و الصالات لتمضية الوقت ، كما لوحظ انزعاج شريحة واسعة من الأسر من عينات مختلفة من أحياء بغداد من الصالات غير النظامية و التي تتواجد في أماكن مخفية غالباً في أقبية الأبنية و غرف خلفية و التي تؤثر سلباً على سلوكيات الأطفال و المراهقين .‏
كما أثبتت الدراسات الميدانية التي أعدها منتدى الطفل العراقي  أن شريحة الرواد لصالات الألعاب من الأطفال و المراهقين تصل لنسبة 97 % ، و هناك اختلاط بينهما و هذا خطر تربوياً ، كما شوهد أن توافر السيولة المالية لدى الكثير من الرواد الأطفال يؤدي إلى قضائهم ساعات في هذه الصالات ، و تبين في بعض صالات الألعاب أن تلاميذ و طلاب المدارس يرتادونها بلباسهم المدرسي و حقائبهم ، و يقوم صاحب الصالة بجمع السترات و الحقائب ووضعها في أماكن مخفية .‏
 انعدام الرقابة و التعليمات الناظمة !!
و بينت الدراسة أن معظم مقاهي النت لا توجد فيها رقابة صارمة على هذه الخدمة  ، كما أن بعض هذه المقاهي غير المرخصة المقدمة لخدماتها ترغب في جعلها سهلة كسباً للمال ، و المواقع غير الأخلاقية غير مراقبة في بعض الصالات ما يعني أن مستخدميها أكثر عرضة مما لو كانوا في المنزل ، مما أدّى الى امتعاض الآباء من غرف الدردشة في بعض مقاهي النت التي لا تخضع لرقابة بعض أصحاب المقهى و الكتابات اللا أخلاقية التي تتم من خلال الدردشة ، مطالبين بالتشدد في قرار الترخيص و التعليمات الناظمة لعمل مقاهي النت و العقوبات المترتبة على هذه المخالفة .
 حلول و اقتراحات ‏: ما لهم و ما عليهم ..!
و قد خلصت هذه الدراسة إلى ضرورة الضبط و الاشراف المستمر على هذه الصالات و المقاهي و وضع ضوابط و معايير لها نظراً لما تشكله من خطورة في الحياة التربوية و الاجتماعية إن استخدمت خطأ و هي تستخدم خطأ في واقع الأمر في عدد لا يستهان به من الصالات و المقاهي .‏
كما أوصت الدراسة بعدة مقترحات و توصيات منها ضرورة تثبيت لجنة دائمة للمقاهي و صالات الألعاب مهمتها الإشراف و المتابعة المستمرة ووضع برنامج عمل تنفيذي و متابعة تنفيذ القرارات الصادرة بهذا الخصوص ، و التشدد بمعايير ترخيص صالات الانترنت و ألعاب الشبكة ، و منع جميع أنواع التدخين داخلها ، و تحديد نوع الألعاب المسموح بها ، و منع الألعاب العدوانية التي تؤثر على نفسية الناشئة و إخضاع مشرفي هذه الصالات و مقاهي النت لدورات تدريب و تأهيل لمعرفة ما لهم و ما عليهم و توحيد الرؤية و الهدف للمقاهي و الصالات في جميع أنحاء المحافظة ، و منع كافة البرامج التي تقدم خدمة الاتصال من الحاسب إلى الهاتف لعدم إمكانية ضبطها و منع وضع الشبكات اللا سلكية ، و منع تنزيل كافة أنواع البرامج من قبل الزبون ، و منع وضع كافة أنواع الستائر على الواجهات أو داخل المحل ، و عدم حجب الرؤية بين أجهزة الكمبيوتر بحواجز كتيمة أو ستائر ، و اقتراح مواعيد الفتح و الإغلاق بما يهيئ لبيئة مناسبة للأطفال و المراهقين تربوياً و صحياً و نفسياً و يبدد مخاوف و هواجس الأهل من تعرضهم لرفاق السوء أو الانحراف.
 كلّما فقدته أجده غارقاً في عالم ألعاب القتال …!!
كما قد يستشعر الأهل خطر هذه الألعاب على الصحة النفسية لأطفالهم ، لذلك نجد بعضهم ضد وجود الانترنيت في منزل فيه أطفال ، و مع ذلك لم تفلح السيدة أم ناذر في حماية طفلها البالغ عشر سنوات من إدمان ارتياد صالات الألعاب ، و كلما فقدته غالباً ما تجده هناك غارقاً في عالم من ألعاب القتال و السيارات و الوحوش.‏
بينما هناك من الأهل من أرادوا أن يكون أطفالهم تحت سيطرتهم و ذلك بوجود النت في المنزل و ممارسة ألعاب محددة و دخول مواقع مراقبة من قبلهم ، بما يحميهم من مخاطر تواجدهم في مقاهي النت و صالات الألعاب ، و هذا ما عمل عليه أسامة بيرقدار و هو أب لثلاثة أطفال ، و برأيه أن الانترنت مفيد و ينبغي أن يكون الأطفال على اطلاع عليه للاستفادة و الترفيه و التعليم و لكن ضمن أوقات محددة و مقننة .‏
عزلة و اكتئاب اجتماعي و نفسي …!!
أما  معتز الصعدي الذي يعمل موظفاً في هذه الصالة  فقال: أكثر ما يحز في نفسي الضحك والفرح الذي ينتاب هؤلاء الأولاد عندما يبدؤون بمرحلة القتل والجريمة وشعورهم بالفخر عندما يقتلون أكبر عدد ممكن معتبرين أن الأمر طبيعي وغير خارج عن المألوف وعتبي هنا على الأهل الذين يتركون أولادهم في تلك الصالات وأمام شاشات التلفزيون أطول وقت ممكن من دون أي اهتمام أو مراقبة. كما أتساءل ومن خلالكم عن أسباب عدم وجود رقابة على هذه الصالات وألعابها التي لم تعلم أطفالنا إلا الإرهاب والتحريض على القتل.. والعزلة والاكتئاب الاجتماعي والنفسي.
عدة لقاءات مع الأهل تظهر بشكل واضح معاناة الكثيرين مع أطفالهم جراء استيقاظهم في الليل وعدم مقدرتهم على النوم منفردين بسبب الخيالات التي ترافقهم إلى المنزل نظراً لأنهم يشاهدون طيلة النهار تلك الأشكال البشعة من الوحوش والأشخاص غير الآدميين في الألعاب الإلكترونية.. بل إن بعض الأهالي تحدثوا عن مراجعتهم لعيادات الأطباء النفسيين لأنهم في البداية لم يتخيلوا أن السبب يعود إلى الألعاب الإلكترونية..
حاولنا الحديث مع بعض الأطفال من الأعمار المختلفة، وسؤالهم عما يشاهدونه في أحلامهم أثناء النوم، وبطريقة غير مباشرة اكتشفنا أن الأكثرية تشاهد الأشكال المخيفة نفسها التي تقضي معها طيلة النهار في الصالة، حتى عندما يتعلق الأمر بخروج الطفل ليلاً إلى الحمام أو من أجل شرب كأس من الماء، فإنه يقوم باللجوء إلى أمه لأنه يخاف من الذهاب وحده إلى المطبخ!. تلك الحالات تبدو عامة ومتكررة كثيراً لدى الأهالي الذين يدمن أبناؤهم على الانترنت!.
مصروفي أذهب للعب به وأحياناً أوفر من مصروف المدرسة…!!
ويبرر الطفل محمد أيمن في الصف السابع والبالغ من العمر(13) عاما، سبب تواجده في محل الالعاب الالكترونية « البلاي ستايشن» انه يحتوي على العاب مثيرة ومشوقة وقيمة والاهم ان  مصروفه الشخصي يكفي تكلفة ساعتين من اللعب ، بينما لا يخفي انه ياتي في بعض الاوقات دون علم اسرته بحجة انه يلعب مع اصدقائه في الشارع واوقات اخرى ياخذ الإذن من والديه.
ويقول:”  احيانا يعطيني والدّي مصروفي اذهب للعب به واحياناً اوفر من مصروف المدرسة وبعض الاحيان لا اتناول اي طعام في المدرسة حتى ارجع واتناول طعامي في البيت»، نافياً انه غاب يوما من المدرسة لكي يذهب الى محل الالعاب الالكترونية.
وقال الطالب في الصف الثامن قيس عبدالله البالغ من العمر(14) عاما، ان لديه جهازاً للالعاب الالكترونية في المنزل اشتراه له والده الا انه يفتقر حسب قوله الى وجود العاب قوية ومثيرة مثل التي تتواجد بشكل كبير في محال الالعاب المنتشرة في المحافظة.
أُنفق نصف ما أجنيه خلال عملي في لعب «البلاي ستايشن»…!!
ومن شغفه الكبير بالعاب «البلاي ستايشن» قال الطالب محمد من الصف التاسع ، ان امنية حياته ان يمتلك محلا كبيرا للالعاب الالكترونية فيه اكثر من (20) جهازاً تدر عليه الكثير من المال كي يحقق كل امانيه، ويعمل محمد البالغ من العمر (15) عاما، محاسبا في احدى المحال التجارية لظروف اسرته الصعبة ولم يخفي انه ينفق ما يقارب نصف ما يجنيه خلال عمله في لعب «البلاي ستايشن» دون تدخل او رقابة من اسرته التي لا تكترث بما يفعل طالما يعود للبيت بالمال.
توصيات صحية و بسيكولوجية …!!
أما من  الناحية المادية أو الجسدية، فالطفل في سن النمو يحتاج كثيراً إلى النوم الكافي والرياضة المساعدة على نمو العضلات بشكل مريح وسليم، وإن بقاء الطفل في حالة جلوس واحدة دون الذهاب إلى الملعب وممارسة الجري أو السباحة أو تحريك أعضاء الجسم بالشكل المطلوب، من شأنه أن ينتج أطفالاً غير سليمين من الناحية الفيزيولوجية، هذه المسألة التي لن يكتشف الأهل مخاطرها وأهميتها إلا بعد فوات الأوان، ذلك أن سن النمو عند الطفل تتحدد بفترات معينة لا تلبث أن تتوقف إذا لم يستغلها الأهل بتوعية ابنهم بشتى الطرق من أجل أن يبلغ الطول اللازم مثلاً وأن يحافظ على عموده الفقري أثناء الاكتمال سليماً وخالياً من أي انحناءات!.
بدورها تؤكدالإحصائيات الطبية ارتفاع نسبة الأطفال الذين يراجعون عيادات أطباء العيون دون أن يتمكن الأهل من التحكم بخيارات أبنائهم الترفيهية لأنهم هم من فتح الباب أمامهم منذ البداية حتى يقضوا جلّ وقتهم في صالة الألعاب بهذا الشكل المسرف، والمشكلة أن بعض الأطفال يمتلكون في المنزل جهاز كمبيوتر وفي الوقت نفسه يحرصون على الذهاب إلى الصالة يومياً نظراً لأن الأصدقاء المتواجدين هناك يتيحون لهم المشاركة في الألعاب الجماعية التي تتطلب عدة كمبيوترات وعدة أشخاص يلعبون مع بعضهم في وقت واحد!.
صالات الألعاب الالكترونية: استنزاف للوقت و المال و الذاكرة…
وللوقوف أكثر على تفاصيل هذه الظاهرة وآثارها كان لنا  ايضا لقاء مع الباحث الاجتماعي منذر الصمدي والذي قال في سياق حديثه لنا: ”  نحن الآن على أبواب العطلة الصيفية, ومهما فعلنا فلن نستطيع حرمان أبنائنا من التمتع بوقتهم واللعب أطول فترة ممكنة, ولكن علينا أن نوجههم نحو الألعاب التي تحمل غايات تربوية وتعمل على تنشيط الذاكرة وزيادة نسبة ذكائهم مثل لعبة الشطرنج أو الميكانو أو نوجههم نحو ممارسة هواياتهم كالرسم والسباحة وتعلم الجودو والكاراتيه للدفاع عن أنفسهم, مع الانتباه إلى أننا يجب ألا نحرمهم من النزول إلى صالات الإنترنت لأنها أصبحت طقساً من الطقوس لديهم ولكن نعلمهم كيفية الاستفادة من ذلك الاختراع, حتى الألعاب الالكترونية لها فوائد عديدة إذا ما أحسنا استخدامها .وختم بالقول: “لا بد من تضافر جهودنا من أجل تعليم أطفالنا استثمار أوقات الفراغ واختيار دائماً ماهو أفضل سواء من الألعاب أو الأفلام ومناقشتهم والتحاور معهم بشأن فوائدها وأضرارها..”

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان