حوارات وتحقيقات

عيد العمال في العراق.. مجد منسي وضحايا لعدالة كاذبة.. أم تشريع و انشغال بعد إقرار..!

في سبيل عالم خال من الاستغلال والتمييز بين البشر على إختلاف إنتماءاتهم العرقية والدينية والطائفية والسياسية ، تحتفل جماهير الطبقة العاملة العالمية ومعهم عمال بلادنا في الأول من آيار بعيدهم المجيد  وتفتخر بالانجازات التي حققتها على الصعيد الاقتصادي في البلد ،يملأهم العزم والإصرار على مواصلة النضال من أجل غد  أفضل ،تظلّله راية الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، هذا العيد الذي  يرمز الى النضال ضد كل أشكال الاستغلال والاضطهاد والقهر… و عراقيا فإنّه يشكّل  لطبقتنا العاملة حافزاً ومعيناً لا ينضب في نضالها الشاق و في الوقت نفسه يشكل مناسبة لتصعيده من أجل تحقيق المطالب العادلة والمشروعة لعمالنا أينما كانوا .
وكذلك يأتي هذا اليوم تأكيداً للدور التاريخي والراهن والمستقبلي لهذه الطبقة الجماهيرية المنظمة والمتكاملة والتي دونت صفحات مشرقة ومنارات ساطعة لمسيرة كفاح متواصلة من أجل بناء مستقبل مشرق يعبر عن ثمرة نضال طبقتنا الكادحة وتضحياتها على امتداد الحروب و الصراعات …
و إن كان الحزب الشيوعي العراقي، الوريث الشرعي الوحيد للإرث العمالي الضخم على مدى قرنين، إلّا أنّ «عيد العمال العالمي»  لم يعُد يشكل أولوية لدى الطبقة السياسية الحالية في العراق خاصة و أن الطبقة السياسية الحالية ، وفي غالبيتها إسلامية، لا تجد أن هناك أولوية في موضوع عيد العمال و تكتفي بإرسال برقيات تهاني دون افتتاح أي مشروع صناعي أو إنتاجي ، خاصة و أن الجانب الصناعي والاقتصادي بشكل عام شبه معطل وضعيف، وبالتالي نسبة البطالة عالية جدا بين هذه الشريحة الكادحة..
(الحقيقة) من خلال هذا التحقيق تهنّئ العمّال و الكادحين و كلّ شغيلة اليد والفكر في عيدهم ،و توقد شعلة أولئك الذين واصلوا ويواصلون المسيرة والعطاء والمثابرة دون كلل،…أولئك، الذين حملوا الرايات وهي تلف آمالهم وإيمانهم بوطن حر وديمقراطي ومستقل..و تسلط الضوء على أبرز محطات النضال العمّالي العراقي استنادا على آراء المثقفين و العمّال و السياسيين …

 

تحقيق – سناء الحافي

يدرك العالم جيداً ان العمل هو محور اعمار الارض والعمل هو القوة المحركة لركود العقل والسواعد، والعمل هو الحالة الطبيعية التلقائية لوجود الانسان فوق هذا الكوكب. لا تنهض امة الا بالعمل، ولا يتحقق انجاز الا بالعمل، ولا ترتقي الانسانية الا بالعمل، ولما كان العمل يحتاج الى عامل، فان العامل اذن هو صانع كل ما تقدم، وهو الذي يحتفي به العالم من خلال يوم اقرته امم الارض كلها عرف بيوم العمال العالمي، اعترافا لا اقول باهمية العامل، بل بمحورية دوره في اثراء الوجود بكل جديد ومفيد.
 قصة يوم العمال العالمي …كيف ابتدأ وكيف تطور وما دلالاته ؟
يوم الأول من آيار هو يوم لتخليد واستذكار كفاح العمال من أجل نيل مطالبهم، وحقوقهم، وهو استذكار لسقوط عدد من العمال قتلى في مدينة شيكاغو الأمريكية عام 1886 في الاضراب الشهير بهايماكارت في كل من شيكاغو والينويز والذي شارك فيه عموم العمال والحرفيين والمهاجرين، وأطلقت الشرطة النار على المتظاهرين، وقتلت أعداداً منهم، وتطورت الى اشتباكات لأيام متتالية بين المتظاهرين وقوات الشرطة، وتم القبض على أعداد من المتظاهرين وحكم على سبعة منهم بالاعدام، وكان حادث هايماركت مصدرا لغضب الناس في مختلف أرجاء العالم وتضامنهم مع عمال شيكاغو، واليوم أصبح الأول من مايو احتفالاً دولياً للانجازات الاجتماعية والاقتصادية للحركة العمالية. وعلى الرغم من أن الأول من أيار، هو يوم تلقى وحيه من الولايات المتحدة، فإن الكونغرس الأمريكي عام 1958 خصص الأول من مايو كيوم للوفاء، نظراً للتقدير الذي حظى به هذا اليوم من قبل دول عديدة. ولكن وفقاً للتقاليد، فان عيد العمال يحتفل به في الولايات المتحدة أول يوم اثنين في أيلول. أول عيد للعمال تم الاحتفال به في الولايات المتحدة الأمريكية كان في الخامس من سبتمبر عام 1882، في مدينة نيويورك. وعقب وفاة عدد من العمال على ايدي الجيش الأمريكي ومارشالات الولايات المتحدة خلال اضراب بولمان الشهير، وضع الرئيس جروفر كليفلاند تسويات مصالحة مع حزب العمل باعتباره أولوية سياسية عليا. وخوفاً من المزيد من الصراعات، تم تشريع عيد العمال وجعله عطلة وطنية من خلال تمريره الى الكونغرس والموافقة عليه بالاجماع، فقط بعد ستة أيام من انتهاء الاضراب وكان كليفلاند يشعر بالقلق لتوائم عطلة عيد العمال مع الاحتفالات بيوم العمال 1 آيار، والذي قد يثير مشاعر سلبية مرتبطة بقضايا هايماركت عام 1886، عندما أطلق أفراد شرطة شيكاغو النار على عدد من العمال أثناء اضراب عام مطالبين بحد أقصى لعدد ساعات اليوم الواحد لا يزيد عن ثماني ساعات، وقد راح ضحية تلك الحادثة العشرات من أولئك العمال وقامت الخمسون ولاية أمريكية بالاحتفال بعيد العمال كعطلة رسمية.
 عراقنا في هذه الايام يبكي على حرمته العمالية….!!
في هذا الصدد يقول الباحث خالد عيسى طه في حديثه لـ ( الحقيقة) :”  ان هذه الكتلة البشرية الهائلة التي رسمت معالم مصالحها المادية وجعلت من طبقتها فائدة لمسيرة نضالية شملت اكثر من نصف سكان العالم ايام الاتحاد السوفيتي والدول الاشتراكية ودول اخرى في الشرق الاقصى منها الصين وفيتنام.
حقبة من الزمن استطاع لينين نظرياً واستالين تطبيقياً ان يبرز النظرية المادية الدايلكتيكية الى عالم الواقع ويفرض معادلة تعطي في الانتاج (قيمته) كل حسب مساهمته واقنع الطبقة العمالية الكبيرة ان الانسان هو اثمن رأس مال بالوجود وان العامل هو الاساس بالتطبع لكل شيء صناعة وفكرا ومهنة وحرفة ومضى عقود على تسيد هذه النظرية ووصل الشيوعيون الماركسيون الى القمر في عالم الفضاء والى الذرة في عالم الطاقة.الكل يعرف ان سوء تطبيق النظرية هو السبب في فشل هذه المعادلة.
عراقنا في هذه الايام يبكي على حرمته العمالية التي كانت في عهود تسبق فترة الاحتلال والنقابات العمالية في العراق وفكرة اليسار الديمقراطي والشيوعي ليس بالجديد على الشعب العراقي في الثلاثينيات برز الى العالم السياسي يوسف سلمان الملقب بفهد وانشأ الحزب الشيوعي العراقي في الثلاثينيات بعد ان قطع دولا وأرضى العديد من الكيانات السياسية داريا ومتفحصا ومدوناً ملاحظاته بافضل الطرق لتكوين حزب شيوعي في وادي الرافدين وقد نجح في تأسيسه بل ونجح ان يكسب جماهيرية كبيرة وكما ان الخطأ في التطبيق حسر نفوذ الشيوعي في العالم وحجم التأثير العمالي على السياسةمما أدى إلى تحجيم  هذه الكوكبة المناضلة و نسيان ماضيها الذي لا يخجل الانسان ان يحترمه و يقتنع به.
 عمال العراق : مجد منسي و عدالة كاذبة …!!
و في السياق ذاته يشير الدكتور رافد علاء الخزاعي في حديثه لنا  قائلا :” لا يخفى على المتابعين للشأن العراقي عبر التاريخ دور الطبقة العاملة العراقية في بواكير النضال الوطني فكانوا هم نواة الحركات والأحزاب السياسية اليسارية والقومية وهم المتصديين في كل النشاطات والاعتصامات والمظاهرات في العقود المنصرمة المطالبة بالحرية والعدالة والضمان الاجتماعي وكان له دور بارز في المنجز والبنائي للعراق على المستوى العمراني والصناعي وكانوا من السباقين في العمل النقابي العمالي على نطاق الوطن العربي والشرق الأوسط فكانت لهم نشاطات مكافحة الأمية وإنشاء اتحاد نقابات عمال العراق وصندوق الضمان الاجتماعي والمساهمة في وضع القوانين التي تحدد العلاقة الآمنة بين العامل وصاحب العمل ولكنهم في خضم الديكتاتورية والحروب والصراعات السياسية والتخبط لسياسات الدولة بين اقتصاد الدولة التاميمية التي تسيطر على كل الصناعات وإلغاء دور العامل من خلال تحويل الطبقة العاملة إلى موظفين بحجة المساواة والعدالة الكاذبة والانتقال المتسرع الى دولة السوق بدون إيجاد الضوابط التي تحافظ على الحقوق للطبقة العاملة من ضمان اجتماعي وحقوق تقاعدية تحافظ على كرامتهم الإنسانية وتوفير الرعاية الصحية والتعليمية لهم ولأبنائهم.
مؤكداً:” إننا الان في ظل المتغيرات في زمن العولمة والانتقال الى الخصخصة في الاقتصاد والاستثمار فيجب ان يكون مطالبة الطبقة العاملة وباقي مكونات الشعب العراقي على إقرار قوانين العدالة الاجتماعية الشاملة لأنها فيها كل الحلول لكل مشاكل العراق من عمال وأيتام وأرامل والذين تحت خط الفقر لان الحلول الجزئية والترقيعية لا تحل مشكلة بحد ذاتها بل هي مدخل للفساد الإداري في ظل غياب قاعدة المعلومات والرقم الوطني والإحصاء الدقيق الذي نفتقده منذ سنوات .
 الدستور العراقي : تشريع و انشغال بعد إقرار …!!
و ان كان  الدستور العراقي يكفل للمواطن العراقي حقه في العيش الكريم والتعليم والصحة والرعاية الاجتماعية الاّ أنه رغم مرور ثماني سنوات على إقرار الدستور ولحد الان لم تقنن أية قوانين العدالة الاجتماعية الشاملة لغياب الكفاءات وذوي الشأن الإداري والقانوني من مصادر القرار والتشريع والانشغال عن هذا الشأن بالصراعات الحزبية والطائفية .
 معاناة العمال العراقيين ثلاثية التركيب…!!
و يقول الحقوقي بدرخان السندي لـ (الحقيقة):” لا نعتقد ان ما يعانيه اليوم عمال العراق شبيه بأية معاناة عمالية اخرى في العالم، لان المعاناة العمالية المعهودة في العالم هي مسألة البطالة مع اختلاف نسبها من بلد الى اخر لكن معاناة العمال العراقيين ثلاثية التركيب للاسف الشديد فعمالنا في العراق يعانون من ارتفاع نسبة البطالة والقتل الجمعي في طوابير وتجمعات انتظار فرصة العمل وفقدان الرعاية الحقيقية للفئة القليلة العاملة قياسا بمستوى الرعاية المطلوبة او كما هي في بلدان تعوم على بحر من النفط.
اننا في مثل هذا اليوم النضالي المجيد ومع علمنا التام بالوضع الامني المتردي في العراق فاننا نناشد الحكومة العراقية بان تهب لانقاذ الطبقة العاملة (العاطلة) وايجاد فرص عمل لهم وحتى عندما لاتكون فرص العمل متاحة لهم فان من حقهم على دولتهم ان ترعاهم وترعى اطفالهم, هذا الجمع الكبير من عمالنا العراقيين ياكلهم الجوع ويشربهم الذعر من العمليات الارهابية بحاجة الى ( هَبّة) حقيقية تفوق بكثير اهداف وآليات جهود وزارة العمل وشبكة الرعاية مع كل تقديرنا لجهودها في المعالجة النسبية لخط الفقر العراقي الذي ما زال مرعبا.
اننا بحاجة الى تفعيل فرص العمل تفعيلا حقيقيا والذي سمعنا عنه كواحد من اسس الخطة الامنية الحالية ولكن البطالة مازالت تنهش حياة عمالنا كما نحن بحاجة الى تأسيس نظام امن اجتماعي حقيقي يرعى بطالة العامل ويتكفل تكفلا كاملا تاما حياة العامل واسرته اثناء بطالته سواء لعدم وجود فرصة العمل ام بسبب الوضع الامني وتوقف العمل.
مضيفاً:” نتمنى لعمالنا العراقيين في ذكرى عيدهم كل الخير والتقدم وللعراق اجمع ان يبلغ شاطىء السلام ونحن اذ نحتفل بهذا اليوم فاننا لاننسى دور هذه الشريحة الفاعلة المناضلة والتي كان لها دورها المشرف والمؤثر دوما في حركة النضال العراقي”.
 الطبقة العاملة في العراق: ضحية …المؤسسات الحكومية و رؤوس الأموال !!
ويرى الخبير الاقتصادي مصطفى  لطفي  الخفاجي” ان الطبقة العمالية في العراق تعاني معاناة متعددة الجوانب، بسبب انفتاح ألاستيراد وتوقف المعامل عن الإنتاج، واندثار المكائن، إضافة الى اعتماد أصحاب المعامل الخاصة على العمالة ألأجنبية وبالتالي كثرة البطالة وسوء الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.
واضاف لطفي أن هناك مشكلة كبيرة تواجه المؤسسات الحكومية  المنتجة لا سيما ان الكثير من المعامل ما زالت تعتمد على التقنيات والالات القديمة في الانتاج بسبب غياب الدعم الحكومي عنها وعدم قدرة اصحابها على توفير الاموال اللازمة لتحديث هذه الوسائل ما دعا الى توقف غالبيتها عن العمل والانتاج والبعض الاخر يعمل لكن لا يضاهي الانتاج المستورد مما يدل على حجم الكارثة الاقتصادية في البلد “.
ورأى ، ان ” توقف المعامل عن الانتاج يعود الى ارتفاع كلف الانتاج وانخفاض اسعار بيع السلع في السوق العراقية بسبب المنافسة غير المتكافئة التي ولدها الاستيراد العشوائي للبضائع من خارج العراق، لافتا الى ان كلف انتاج بعض البضائع المحلية تفوق اسعار بيع بعض السلع المستورة بضعفين او اكثر ما يجعل من استمرار المنتجين المحليين بالعمل امرا مستحيلا “.
واكد  لطفي ، ان ” اي محافظة في العراق لا تستطيع الاهتمام بموظفيها وعمالها ما لم تهتم بعملية تطوير قطاعها الصناعي او التجاري وبناء بنى تحتية استراتيجية طويلة الامد مثل الدول الخليجية التي نجحت في تحقيق اقتصاد دولي “
 عمال العراق … معاناة مستمرة في قطاعات الإنتاج كافة ……!!
و يشير الكاتب الحقوقي نوار أحمد في هذا الصدد :”تعرضت وتتعرض الطبقة العاملة في العراق – شأنها شأن نظيراتها في العالم العربي وآسيا وافريقيا ( كل بلدان العالم الثالث ) – الى  شتى صنوف الظلم والتعسف واغماط الحقوق ومصادرة الرأي،وعانت الاذلال وشظف العيش تحت وطأة القرارات المزاجية المجحفة التي مورست من قبل مدراء الدوائر والمؤسسات والمنشآت التي يعملون فيها،حيث ينظر الى العمال كطبقة  مسحوقة.
 فاقة العامل البائس : رضوخ لأوامر الأسياد على حساب الصحة !!
اذا كان هذا حال العمال في دوائر حكومية تنظم عملها قوانين الدولة وتسمى بالقطاع العام فكيف كانت حال العمال في  ورش ومعامل ومصانع القطاع الخاص والتي يمتلكها رأسماليون جشعون لايراعون خلقا ولا يمتلكون نبلا  ولايلتزمون بشرع ولاقانون ،غايتهم الاولى والاخيرة تحقيق المزيد من الارباح ،على حساب صحة ومعاناة وفاقة العامل البائس الذي تضطره اسباب المعيشة وتوفير الحد الادنى من احتياجات عائلته.. تضطره الى الرضوخ وتحمل اعباء عمل شاق يتجاوز اضعاف طاقته وقد يؤدي الى الموت المبكر او الى الاصابة بامراض مزمنة صعبة العلاج .
ومع تقبل العامل ورضاه بتنفيذ اوامر الاسياد فهو محروم من الرعاية الصحية ومن الاجازات والعطل الرسمية نهيك عن تعرضه للاهانة بسبب ومن دون سبب،وللطرد من العمل مزاجيا ومن دون تعويض، ومقابل الاجور الزهيدة التي لاتساوي معشار ما يبذله من جهد.
لقد عمدت السلطة السابقة الى بادرة خبيثة كان ضحيتها عمال العراق العاملين في دوائر الدولة ،كان ذلك في ثمانينيات القرن الماضي، فباركت اللعبة بدهاء واعلنت كبشرى سارة:-
قرر مجلس قيادة الثورة تحويل العمال الى موظفين!.
فخرجت المظاهرات المؤيدة، واقيمت الاحتفالات الصاخبة.ولم يدر بخلد العمال المساكين ما دبر لهم،حتى فوجئوا بأن مبلغ الضمان الذي يتقاضونه عند احالتهم الى التقاعد قد حجب عنهم وصار ملكا لخزينة الدولة كون الموظف غير مشمول بالضمان.!!
و يضيف :” المعروف ان هناك دائرة تسمى: دائرة الضمان والشوؤن الاجتماعية، تختص باستحقاقات العمال بعد انهاء خدماته واحالتهم الى التقاعد حين يكملون السن القانونية حيث تقدم لهم مبلغا نقديا حسب سنوات خدمتهم ليستعينوا به في حياتهم اليومية حتى اكمال معاملة التقاعد فحرموا حتى من هذه المكافأة التي يستحقونها بشرف
 التنظيم النقابي : استئثار بالممتلكات أم حلم بالتغيير ؟!
وجاءت سنوات الحصار لتزيد معاناة العامل اضعافا مضاعفة حيث اضطر غالبية العراقيين الى ايقاف ابنائهم عن الدراسة وزجهم  في الورش والمعامل والمصانع الاهلية التي سامتهم الذل والتعب والارهاق ودمرت مستقبلهم واحالت حياتهم جحيما لا يطاق .
ومع اطلالة العهد الجديد نال العمال بعضا من حقوقهم لكنها ليست بالقدر الذي حلموا به ولا التغيير الذي رجوه على ايدي نقابيين جدد يحاول البعض منهم أن يستأثر بممتلكات تنظيمهم النقابي والاستحواذ عليه بشكل غير شرعي وغير قانوني .. ولم يقدموا شيئا يذكر للدفاع عن مصالح وحقوق عمال العراق لا من قريب ولا من بعيد ..
مؤكداًعلى : “ان عمال العراق سيستمرون في نضالهم وكفاحهم من أجل خلق التنظيم النقابي القادر على تمثيلهم بصدق ومسؤولية وطنية .. وان تكون هناك قوانين تضمن حقوقهم عبر إصدار التشريعات التي تتوافق مع المعايير الوطنية والعربية والدولية وهذه مسؤولية مشتركة لقطاعات الإنتاج الثلاث ، الحكومة ، النقابات العمالية ، اصحاب العمل .. وهي مهمتهم القادمة من اجل إعادة بناء الاقتصاد الوطني الذي دمرته الحروب والاعمال الارهابية والاهمال المتعمد للقطاعات الإنتاجية العام والخاص والمختلط .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان