الحقيقة – فهد الصكر
من البديهيات التي بدأت تطفو على سطح الدفاع عن تربة العراق ، والجهاد بروح الانتماء حفاظا على هوية ومستقبل العراق ، هو وجود كتائب وفصائل المقاومة تقاتل بثورية خالصة ، بعيدا عن أي مكتسب مادي ، أو مناصب قد تنتظر البعض .؟؟. ونجد في هذا المبحث الجديد مع تقدم هذه الكتائب والفصائل وهي تدفع شر الأعداء المرتزقة ، أو ما يسمى بـ ” داعش الأرهابي ” ، حقيقة وجود ما نرمي اليه ، حين يكون أو تكون هذه المقاربة مع القوات ” النظامية ” حيث نجد هناك الكثير منها دفعتها الحاجة إلى الانتماء . وهنا لا نريد أن نقلل من قيمة هذه القوات الأمنية ، وقد حققت الكثير من الانتصارات في أكثر من ساحة اقتتال ضد قوى الشر القادمة من دول أشقاء لنا !!. لكن في مدونات الحشد الشعبي تتشكل صورة للرعب في محطة الأعداء وهم يدركون معاني الإيمان التي يحملها هؤلاء الأبطال في بسالة تقدمهم وصمودهم وانتصارهم . لذا تعالت الأصوات النشاز وهي تنطلق هنا وهناك استجابة لمرابع الأشقاء في سبيل الحد من تشكيل هذه الكتائب والفصائل ضمن مسمى ” الحشد الشعبي ” وقد توسعت دائرة تطهيرها للكثير من قصبات ومدن لوثتها أقدام الإرهاب الداعشي .
الحشد الشعبي والضمير العراقي
*وهنا يشير الكاتب والاعلامي علاء الماجد إلى حقيقة هذا المدون الواضح المعنى : هذه شهادة نحتاجها للتوثيق اولا .. وللمقارنة بين افعال داعش، ومن يؤيدها او يصم اذانه عن افعالها الاجرامية ثانيا، وهذه الشهادة للتأريخ عسى ان تنفع الناس بعدما طفح الكيل واصبح المجرمون يجدون لهم مئات التبريرات لعودتهم لحكم البلد ثانية . نحن نحتاج للتذكير بجرائم داعش كل يوم .. والا ننسى ضحايانا وشهداءنا الابرار . وحوشاً بشرية، بلا شرف ولاضمير، ولااحساس وهم يمتصون دماء العراقيين بنفس النشوة المنفلتة التي كانت تشعر بها هند بنت عتبة عندما كانت تلوك كبد الحمزة بن عبد المطلب . مجموعة من الدونيين تعلموا وتدربوا في معسكرات تسبح (بسم اللات العصبيات القبلية ) لتفتك بضحاياها من العراقيين بشتى أساليب القتل والهمجية . تدعي هذه العصابات انها تقيم دولة الإسلام وهناك من يؤيدها في الخفاء والعلن ممن ضربت مصالحهم وبانت عوراتهم بعد سقوط (لانظام دولة البعث) لقد مرالشعب العراقي بعد التغيير في 2003 بمراحل قاسية بسبب ما خلفه الاحتلال من اثار مدمرة ، وكذلك ما أفرزته المحاصصة المقيتة من تدهور كبير في كل مجالات الحياة . ونتيجة ذلك دفع الشعب العراقي ثمنا باهضا من امنه واستقراره بسبب الارهاب والتخريب والتطرف والطائفية، والتهجير واعمال العنف ، وبعد سقوط الموصل بيد العصابات الاجرامية من داعش وبقايا حثالات البعث وهروب فاقدي الشرف العسكري والوطني وتمدد هذا الاخطبوط القذر وتهديده لمساحات أخرى من بلدنا ، كان لزاما على الشرفاء درء المخاطر ، فصدرت فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي ، وكانت هذه الفتوى بمثابة السد الذي تكسرت عليه آمال الخونة والمجرمين . وانطلقت جماهير شعبنا ملبية نداء المرجعية وتنظمت قواها في جيش عرمرم سمي الحشد الشعبي .. حما الأرض والعرض ولقن الدواعش وحلفاءهم الدروس القاسية ، وأضاف : وبعد كل ذلك يشكك البعض بوطنيتنا ويتهمنا بالطائفية ، لاننا نقف مع الجيش العراقي والحشد الشعبي في حربه ضد الارهاب و(دولة الخلافة الداعشية) ، ولكنهم نسوا ان يسألوا انفسهم لو ان العراق سقط بايدي هؤلاء الاوباش المرتزقة ، القتلة التكفيريين ، ماذا سيكون مصيره . انا لايهمني على الاطلاق من يصف هؤلاء بصفة الثوريين او الاحرار ، لاني بكل بساطة استقي معلوماتي من اصدقاء شرفاء من ارض نينوى ، وارض تكريت وهم يتحدثون عن هذا الجراد الذي حل بارضهم وهدم كنائسهم ومقامات اوليائهم وتماثيل مبدعيهم .. لاحاجة لي بالفضائيات المسمومة والمدفوعة الثمن . اوالذين يعتبرون الحشد الشعبي ميليشيات طائفية .هذا تبرير يطلقه العاجزون والذين اعمى المال الحرام بصيرتهم عن رؤية وطنهم وهو يتعرض لهجمة بربرية داعشية قذرة . نصيحتي لمن يريد ان يعرف حقيقة ” داعش ” ان يقرأ تأريخ ” الخوارج ” ليتأكد بنفسه ان هؤلاء القتلة من صلب اولئك السفلة .
الانتصار المداف بالإيمان بعدالة وطن
*ويؤكد الفنان محمد النقاش على حقيقة الانتصار المداف بالإيمان بعدالة وطن يراد له الخراب من قوى الشر ، وباتت تترصد كل ما يؤشر إلى صور إبجابية تكبر على جغرافية عراق مغاير . لتتكالب هذه القوى تحت مسميات تدعى ” الأسلام ” وهو بريء من سلوك لا ينتمي حتى إلى قرون سحيقة ، ولذا وكما يؤكد الفنان محمد النقاش كان لا بد من بروز كتائب بل تشكيلها ” الضرورة ” لمقاومة هذا المد ” الخراب ” وهو وحده القادر على درء الخطر المحدق بالعراق كله ، بجانب القوات الأمنية التي تمتلك الوعي الاستخباري والمطاولة في مفهوم ” حرب العصابات ” وهذا ما لمسه كل عراقي متابع لما يجري على واقع الاقتتال ضد ” داعش ” والارهاب الآخر.
أروع صور البطولة والإيثار
*في حين قال التشكيلي حيدر القره غولي : لولا قوى الحشد الشعبي لظل تساقط القرى والقصبات على ايدي قوى البغي مستمرا ، لذا كان لابد من مواجهة هذه الحشود التي لا تعرف غير التصدي لها برجال مؤمنين بالنصر أو الشهادة ، رجال لا تعنيهم قيم الحياة الدنيوية سوى الذود عن حياض الوطن بنكران ذات هائل ، وأضاف القره غولي : هذه المعاني الإيمانية أوقفت تقدم ” داعش ” وأحرقتهم في جحورهم الملوثة بالكفر والفجور . من هذه المنطلقات جسدت كتائب الإمام علي ( ع ) أروع صور البطولة والإيثار في رسم لوحة الشهادة متزامنة مع الانتصارات المتلاحقة ، لتعطي درسا لكل “متقول ” حول الصاق صفة ” الميلشيا ” على رجال آمنوا وتوكلوا من أجل سمو الحياة والدين ضد أتعس هجمة بربرية تستهدف فيما تستهدف الاسلام الحق وقوى التألف بين أطياف الشعب العراقي ، وقد مثلته أقوى تمثيل كتائب وفصائل البطولة ، وفي مقدمتها كتائب الإمام علي ( ع ) ، وهي تخطو نحو النصر الاكيد بإذن الله تعالى .





_1617644865.jpg)



