حوارات وتحقيقات

رؤساء الجامعات وراء استثناء بعض الطلبة توزيع المنحة بأثر رجعي.. ساهم بتخفيف معاناة الطلبة المالية

وأخيرا.. انتهت معاناة طلبة الجامعات وانتظارهم للمنحة المالية برغم أنه لم يبق على انتهاء السنة الدراسية سوى شهر واحد بالرغم من شعور البعض منهم بالغبن لعدم ظهور اسمائهم في قوائم المنحة ,فقد أوعزت وزارة التعليم العالي إلى رؤساء الجامعات بتوزيع منحة الطلبة البالغة 700 ألف دينار  لكل طالب  ممن لم تتجاوز غياباتهم نسبة الـ 10 % , كما أعطت وزارة التعليم العالي صلاحيات مطلقة لرئيس الجامعة بتوزيع المنحة وفق التقديرات التي يراها مناسبة.فيما اقترحت رئاسة جامعة بغداد توزيع المنحة على جميع الطلبة وبواقع 550 ألف لكل طالب دون استثناء لكنه قوبل بالرفض ,وتعاني شريحة الطلبة من ظروف مادية صعبة بسبب ارتفاع أسعار النقل والملازم الجامعية والمدرسية فهي أمور ترهق كاهل أولياء الطلبة. كما ان تأخير توزيع المنحة أصابت أولياء الأمور بخيبة أمل وبعد طول انتظار تم توزيع مبالغ المنحة ولكن بشروط واستثناءات أثارت ردود أفعال مختلفة لدى الطلبة حيث استثنت بعض الأسماء ممن شملوا بالمنحة الأولى, والأدهى من ذلك تأجيل منحة طلبة الابتدائية والمتوسطة والثانوية الى العام القادم. في جولة ميدانية بزيارة بعض الكليات والجامعات كان لنا التحقيق الاتي:

 

مشتاق الجاسم

 

  لا تشمل فئة كبيرة
كمال حسين (طالب في كلية الاداب /جامعة بغداد) يقول: ان تأخير توزيع المنحة الطلابية بهذا الشكل يعد إجحافا بحق جميع الطلبة فنحن من حقنا الاستفادة من هذا المبلغ لكي يعيننا في اجور النقل المرتفعة. وأضاف :ان بعض الجامعات تتعمد تأخير توزيع المنحة المالية لأسباب لانعرفها مما اثر بشكل كبير على المستوى العلمي للطلبة ,خاصة من ناحية الحضور الى مقاعد الدراسة . وأضاف :لماذ لا يتم شمول طلبة الكليات الأهلية بالمنحة المالية؟ أما كان من الاجدر ان تتم المساواة بين الطلبة، فكيف لا تشمل فئة كبيرة من الطلبة لاسيما وان الجامعات الحكومية اليوم تمتلئ بطلبة من ذوي الدخل المحدود , فمماطلة رئاسات الجامعات ومحاولتهم الالتفاف على المنحة اضر بالطلبة. من جانبها حملت وزارة التعليم العالي رؤساء الجامعات مسؤولية عدم توزيع المنح المالية على طلاب. وقال الناطق باسم الوزارة كاظم العمران: ان « الوزارة سلمت عددا من الجامعات الحكومية المبالغ المخصصة للمنح الطلابية، مبينا: ان » الجامعات وزعت المنح على الطلاب. وأضاف: ان» التأخير في توزيع المنح على الطلاب هو بسبب رؤساء الجامعات «.يشار الى ان لجنة التعليم العالي والبحث العلمي النيابية اكدت في وقت سابق، ان أسباب تأخر صرف مُنحة الطلبة إلى الأزمة المالية والاقتصادية التي يمر بها البلد.
  التخفيف عن كاهل الطلبة
المواطن طه البصري (والد احد الطلبة ) يقول :عند سماعنا بالمنحة الطلابية استبشرنا خيرا,لكن صدمنا بتأخيرها المتعمد  فقد عد أؤلياء أمورهم هذه المنحة التفاتة إنسانية أريد منها التخفيف عن كاهل العوائل العراقية معاناة الصرف على أولادهم من طلبة الكليات والمعاهد، وفعلا كانت خطوة خففت عن كاهل الطلبة وأولياء أمورهم عبء مصارف الدراسة وتكاليفها الباهضة ، لكن الآليات التي وضعت لتوزيعها كما يبدو، أصابت عشرات الالوف من الطلبة بالصدمة وربما اليأس من خطوة كانوا ينتظرون تحقيقها بفارغ الصبر وأسهم نواب في ان تظهر الى العلن لكنها سرعان ماتبخرت بفعل شروط قاسية أرادت احدى لجان وزارة التعليم العالي ان تضيق على طلبتنا الأعزاء.
 اصحاب الدخل المحدود
الطالب علي خالد (مرحلة اعدادية) يقول: ان تأخر اقرار منحة الطلاب لمرحلة الإعدادية فما دون قد اثر في نفوس الطلبة متسائلين لماذا التأخير الذي حرمنا نحن الطلبة من هذه الأموال التي كانت ستخفف عن كاهل عوائلنا لذا نطالب بصرف المنحة بأثر رجعي. الطالب احمد راجح (جامعة بغداد) يقول: ان استثناء عدد كبير من الطلاب شيء مؤسف فجملة (لأصحاب الدخل المحدود) غير لائقة بسمعة الطلبة ,فالقائمون على توزيعها يريدون منا ان نقول نحن من ذوي الدخل المحدود إمام الجميع وهذا لايليق بطلبتنا, فكان الاحرى بهم ان يراعوا مشاعر الطلاب فهذه منحة اريد منها دعم الطلبة وليس …..!. أما الطالب سهيل باقر يقول :كلنا أمل في تعديل قانون منحة الطلبة ليشمل اكبر عدد ممكن من الطلاب لانهم بحاجة ماسة لها في ظل ارتفاع اسعار النقل والمطبوعات التي يطلبونها من الأساتذة من الطلاب. أما الطالب غالب عامر (كلية الهندسة ) يقول: إن تأخير توزيع المنحة المالية غير مبرر بل حملنا مشاكل كبيرة لان المنحة الشهرية كانت تسهم في تخفيف معاناتنا ,فوسائل النقل واستنساخ الملازم وغيرها من الأمور التي تؤثر سلبا على مستوى الطلبة , لذا نحن اليوم فرحون بقرار توزيع المنحة بأثر رجعي, ونأمل من وزارة التعليم العالي ان تسهم في صرفها في العام القادم شهريا .من جانبها أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، عن تشكيل لجنة للاشراف على عملية توزيع المنحة الشهرية لطلبة الكليات والجامعات، بعد تضمين تخصيصاتها في موازنة العام الحالي. وقال المتحدث الرسمي للوزارة إن وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور حسين الشهرستاني، وجه بتشكيل لجنة للإشراف على عملية توزيع المنحة الشهرية لطلبة الكليات والجامعات للعام الدراسي الحالي بعد ان تم تضمين تخصيصاتها في موازنة العام الحالي»، مؤكدا ان الوزير وجه ايضا بتحديد موعد موحد لتوزيعها في كل الجامعات وحل كل الإشكاليات التي رافقت توزيعها العام الماضي.وأضاف المتحدث الرسمي للوزارة انه تم توزيع مئة إلف دينار شهريا لطلبة الدراسات الاولية، ومائة وخمسين إلف دينار شهريا لطلبة الدراسات العليا» الماجستير والدكتوراه في كل الكليات والمعاهد العراقية وفقا لقانون منحة الطلبة. وتابع ان كل طالب يزيد دخل اسرته على المليون وخمسمائة إلف دينار سوف لا يشمل بالمنحة، داعيا الجامعات بالاسراع بتزويد وزارة التعليم باسماء الطلبة المستحقين للمنحة على وفق الضوابط والتعليمات المنصوص عليها في القانون المذكور. من جانبه يقول الاكاديمي باسم الهاشمي: ان قرار توزيع منحة الطلبة بأثر رجعي اعاد شعور الفرح في قلوب الطلبة بسبب ان المبلغ سيوفر لهم شراء ما يحتاجونه من ملابس ومستلزمات الدراسة ,كما انه سيوفر لعوائلهم الأمان من خلال الاستمرار بتوزيع المنحة المالية لطلبة الجامعات, وأضاف: اننا طالبنا بشمول اكبر عدد ممكن من الطلبة بالمنحة خاصة لطلبة الكليات الاهلية الذين حرموا منها لأسباب غير معقولة ,كما ان هناك إعداد من طلبة الكليات الحكومية لم يشملوا بالمنحة لاسباب غير معروفة ,بل ان بعض رؤساء الجامعات ماطلوا بتوزيع المنحة من خلال حذف بعض أسماء للطلبة المستحقين والذين تم توزيع المنح عليهم في العام الماضي.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان