حوارات وتحقيقات

مع قرب حلول شهر رمضان … تزايد إقبال المواطنين على الاسواق

نهى رائد

ظاهرة ارتفاع الاسعار والتي دفعت ربة المنزل دعاء ان تشكو من ارتفاع اسعار اللحوم والمواد البقولية كونها مواد اساسية في مائدة رمضان,موضحة انها ذهبت لأحدى الاسواق من اجل التبضع وشراء كل ما تحتاجه عائلتها خلال الشهر.
وأضافت قائلة : رمضان هو من افضل الشهور وهو شهر مميز وله طقوس وعادات جميلة, كنوع الاكلات العراقية والاهتمام بنوعية الطعام فيه, فتتكون بشكل كبير جدا مؤكدة ان ارتفاع الاسعار هذه الايام للمواد الغذائية كبير وهذا مايشهده كل عام في هذا الشهر من ارتفاع الاسعار.
فيما شكت (انصاف محمد) من ارتفاع اسعار المواد الغذائية الاساسية التي تدخل في عمل الشوربات السائلة التي يحتاجها الصائم .
وقالت انصاف والتي حضرت مع شقيقتها لشراء كميات من المواد الغذائية “رمضان شهر الصيام لذلك يحتاج الانسان الى انواع خاصة من الطعام والشراب , لذا انا هنا من اجل شراء مااحتاج لعائلتي خلال هذا الشهر”.
وبينت انها لم تذهب الى سوق الشورجة للتسوق بسبب الازدحام الشديد وارتفاع درجات الحرارة. وأوضحت انها من عائلة ميسورة الحال وتستطيع شراء ماتحتاجه, متسائلة من يوفر احتياجات الاسر ألفقيرة
داعية التجار الى عدم استغلال اقبال الناس على شراء المواد الغذائية لرفع اسعارها وتحقيق الارباح على حساب الفقراء.
اما الموظفة الحكومية (ابتهال كمال) فقد قالت:
“ان رمضان هو شهر الخيرات , وفيه عادات وتقاليد وطقوس مميزة لازلنا نعمل بها , منها التزاور بين العوائل وتبادل المأكولات والمشروبات بين الجيران, والتعلولة بعد الفطور حيث كل هذه عادات قديمة موروثة عن اجدادنا مازلنا معتادين عليها.
وأضافت متابعه انها ذهبت الى سوق الشورجة لتبضع ,حيث يتوفر في هذا السوق كافة المواد الغذائية وبأسعار مناسبة , موضحة انها لم تذهب الى الأسواق القريبة من منزلها كون الاسعار فيها تكون عالية جدا, وفضلت الذهاب الى سوق الشورجة لأنه سوق كبير وتتوفر فيه كافة المواد.
التدريسي (قاسم حسن) قال:
“من المفترض ان تبادر وزارة التجارة بمناسبة شهر رمضان بزيادة مفردات الحصة التموينية , وتأمينها للمواطنين منذ وقت مبكر الا اننا للأسف الشديد لاحظنا تأخر اداء الاجهزة التجارية , حيث لمسنا نقصا في مختلف المواد وخاصة الشاي والرز والسكر والحليب, واغلب هذه المواد انقطعت عن التجهيز منذ اكثر من ستة اشهر.
(حسين مصطفى) صاحب محل لبيع المواد الغذائية تحدث عن هذه الظاهرة قائلا:
“ان ارتفاع اسعار المواد الغذائية يعود للمستوردين من التجار الذين رفعوا
اسعار المواد الغذائية , ونحن بدورنا نقوم برفع اسعار المواد والتي يتحملها المستهلك مؤكدا ان المستوردين  التجار يبررون ارتفاع الاسعار بإجراءات السيطرة النوعية الامر الذي اضطرهم الى نقل المواد برا الى المنطقة الشمالية للتخلص من الاجراءات الروتينية.
المواطن (عبد الله خميس)  اعرب عن استيائه لغلاء الاسعار والذي قال بغضب: الاسواق مزدحمة عن اخرها وكأن رمضان فقط للأكل وبائعو الخضروات واللحوم مسعورون مع اول ايام الشهر الفضيل. ويشير الى ان الاسعار اليوم مبالغ فيها وارتفعت الى اكثر من الضعف والمعتاد عليه .
اما (ابو محمد) وهو كاسب فقال:
ان انقطاع التيار الكهربائي لمدة طويلة هو الذي منعني من شراء اللحوم والدجاج للشهر بأكمله ,مبينا انه اشترى احتياجات اخرى لاتدخل الكهرباء في طريقة تخزينها ولاتتعرض للتلف ,مشيرا الى انه خطط  لشراء بعض المواد مثل التمر,الطرشي,الحلويات الساخنة والعصائر فضلا عن الفواكه خلال الشهر المبارك بنحو يومي ,وذلك بعد الانتهاء من عمله داعيا الحكومة الى ان تلتفت الى المواطنين وتولي اهتماما اكثر لهم ,من خلال زيادة ساعات توفير الكهرباء خصوصا وان درجات الحرارة مرتفعة جدا.
ومن جانب اخر تحدث (ابو علي) وهو احد العطارين قائلا:
“ان الطلب يزداد في شهر رمضان على المواد التي ابيعها , مشيرا الى انه اخذ احتياطه ووفر المواد التي تدخل في المواد الرمضانية”.
وهناك بعض التجار يعتمدون على الاحتكار وتقليل المواد في السوق بحثا عن الرزق السريع ,وهم مستفيدون من اقبال الناس على شراء المواد الغذائية غير الممنهج ومن الاسواق الكبرى, مثل جميلة والشورجة وأسواق الجملة في المناطق كافة , وهناك تجار يعتاشون على الازمات وإذا لم يجدوا ازمات تراهم يختلقون الازمات من اجل رفع اسعار المواد او رفع نوعية محددة من مادة معينه رغم ان الاسواق
مفتوحة للجميع وبالإمكان الاستيراد من الخارج.
احد اصحاب محلات الحلويات في بغداد يقول عن الظاهرة :
“شراء مادة السكر وهي نموذج لقضية الاحتكار ليس إلا : نعم نشتري السكر من السوق بشكل كبير قبل حلول الشهر الفضيل لكن ليس احتكارا منا وإنما تفاديا لفقدان المادة من السوق, في لحظة نحن بأمس الحاجة لها ففي العام الماضي لم نشترِ كفايتنا,وذهبنا الى اسواق جميلة ولم نجد اي اثر لمادة السكر ليوم كامل وكنا بأمس الحاجة للحلويات وقتها لذلك هم يحتكرون وليس نحن وإنما نحن نحاول ان نلاعبهم بما يلاعبوننا به”.
الحصة التموينية الضمان الحقيقي للمواطن

مواطنون يعزون ارتفاع الاسعار الى غياب الحصة التموينية تارة ومجيئها على استحياء تارة اخرى ,يقول المواطن (حسن هادي) إن ارتفاع الاسعار سببه غياب الحصة التموينية وهي بحد ذاتها ضمانه لأصحاب الدخول المعدومة وليس الدخول المحدودة في هذا البلد ، لذلك على الحكومة اعادة النظر بموضوعة الحصة التموينية
باحث اقتصادي يقول :
اقتصاد السوق يحتاج الى قوانين ضابطة لحركته وليس اقتصادا حرا بمعنى الانفلات كما يعتقد البعض, وفي ظل غياب الرقابة والتشريعات الضرورية تبقى الحصة التموينية المعافاة لا المشلولة ضمانا حقيقيا لأصحاب الدخول المحدودة وسبيلهم  للتخلص من الاحتكاريين والنفعيين .

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان