حوارات وتحقيقات

معاناة و مسؤوليات …!! اتكالية الأزواج في رمضان : بين ثقافة الاستهلاك و ضعف القدرة الشرائية

سناء الحافي

 

إن إدارة اية مؤسسة يتطلب توزيعاً عادلاً للأدوار – مهام ومسؤوليات -.. هذا الأمر ينطبق على مؤسسة الأسرة التي تحمل بداخلها كياناً يشرف على تنظيم أمورها ويخطط ويتخذ القرارات لمصلحة أفرادها فهذه المؤسسة كي تنمو وتكون نواة حقيقية في بناء المجتمع.. يتحتم عليها توزيع الادوار بين أطرافها وأركانها الاساسية مع مراعاة المرونة لهذا التوزيع، الا انه بدأ يطفو على السطح نوع من التفرد في الادارة المالية والاقتصادية .. وبدأت تشرخ اذاننا صيحات الكثير من النسوة اللاتي فرض عليهن ازوجهن ضريبة العيش داخل هذه المؤسسة بان حملوهن اضافة الى مسؤلياتهن المنزلية المعروفة مسؤولية توفير القوت ايضا  للعائلة لا لسبب معقول انما فقط لان الازواج مدللون ولا يرغبون في تحمل اعباء الحياة والأسرة….
 و اذ كنا نتناول في حياتنا اليومية ثلاث وجبات وفي شهر رمضان وجبتين الا أنه مع ذلك تنحصر ميزانية الأسرة في هذا الشهر بأكملها على المواد الغذائية من خلال حملة شراء تتجاوز حدود المعقول والمنطق مما يؤدي في النهاية الى رمي معظمها وعدم الاستفادة منها، ربات المنازل يرين أن الازواج وراء هذه الثقافة، فيما يرى الازواج أن على ربات المنازل تغيير ثقافة الاستهلاك الرمضانية التي اعتدن عليها.و ما أن يقترب رمضان حتى تتحول جدولة المواعيد، وتتغير أوقات النوم، وتتبدل سلوكيات الحياة مائة وثمانين درجة، بدءاً بالطعام والزيارات والعبادة..وهكذا حال الجميع على اختلاف الوضعين الاجتماعي والوظيفي، ولكن إذا اقترب رمضان أيضاً فهذا يعني أن ناقوس الخطر قد دُق، وأن أزمة المطبخ وإدارة المنزل للموظفات المتزوجات تنذران بوقوع كارثة،..فما العمل؟ وماذا يفعلن وهن المسؤولات عن إدارة دفة المنزل، بدءاً من أطباق الطعام المطلوبة وانتهاء بالزوج والأولاد ، والدوام من ناحية أخرى.
و على حدود الخلاف و الاختلاف ( الحقيقة ) من خلال هذا التحقيق تسلط الضوء على ظاهرة اتكالية الأزواج ودلالهم و كثرة متطلباتهم في شهر رمضان الكريم ،و تنامي ثقافة الاستهلاك عند النساء و تذمرهن من تزايد مسؤولياتهن و العبء و الجهد اللذين يستنزفان طاقاتهن خلال الشهر الفضيل…

 

أتبادل الأطباق مع أمي وأخواتي المتزوجات..!!

في هذا الصدد ترى نادية الغنيم أن” للحياة في رمضان طعماً ووضعاً مختلفاً، فأنا أتعمد أخذ إجازة في رمضان، لأتجنب الحالات الحرجة التي كنت أعيشها في السابق، فقد كنت أعود من الدوام متأخرة وأتجه للنوم، تعويضاً عن ساعات النوم القليلة بسبب السهر والتعب والإرهاق طوال اليوم. وهذا ما يسبب لي إرباكاً كبيراً في حياتي مع زوجي وأطفالي”.
أما نادية (موظفة ) تقول:”إن زوجي يتشهى أنواع الطعام المختلفة، إذ لا يكتفي بأصناف يسيرة، وأحاول تعويض ذلك بأن أتبادل الأطباق مع أمي وأخواتي المتزوجات وزوجات إخواني”.
أصل المنزل لأعمل في المطبخ من جديد…!!
وتعلل أخذ إجازتها في رمضان بقولها:”كنت تقريباً لا أنام إلا ساعات معدودة قد لا تزيد على أربع أو خمس ساعات، بينما أصل منهكة تماماً لمقر عملي، وهذا يؤثر في إنتاجيتي، وعلى رغم أن ساعات العمل الرسمي أقل في رمضان، إلا أن قلة النوم تؤثر في وضعي في المنزل، فأنا أصل المنزل لأعمل في المطبخ من جديد”.
وتضيف:”كنت أعتمد في السابق على الخادمة في إعداد بعض الطعام، وإن كنت أنا من يقوم بالطهو، ولكن في رمضان الأمر يختلف مع تنوع الأطباق الرمضانية، والزيارات، ونكهة رمضان التي لا ينكرها أحد، ما يعني قلة في النوم في مقابل زيادة العمل”.
آخذ إجازتي في رمضان، لأتجنب الصراع السنوي مع زوجي…!!
الوظيفة سببت لنادية”تضارباً مع حياة البيت، وأثرت في علاقتي وزوجي، وحدثت بيني وبين زوجي مشادات كلامية، تصل أحياناً للمقاطعة، إلى أن توصلت إلى حل هو أن آخذ إجازتي في رمضان، لأتجنب ذلك الصراع السنوي”.
وتعاني سهام (موظفة وغير متزوجة) من الضغط الحياتي في رمضان، وتوضح:”أقوم برعاية والدي وإخوتي الصغار في المنزل، وفي رمضان تحديداً أطالب بساعات عمل إضافية، وأعود من العمل مباشرة للمطبخ، وهذا بحد ذاته جهد مضاعف، وعلى رغم ولعي بالحياة الرمضانية، إلا أن مضاعفة العمل وقلة النوم يشكلان ضغطاً كبيراً علي”.
وترى أن هناك موظفات كثيرات يأخذن إجازاتهن في رمضان، على رغم انخفاض معدل ساعات العمل مقارنة بالأيام العادية، وهو أمر”غير كافٍ مع صخب رمضان وانقلاب الحياة، الذي يبدأ مع بدء الشهر، ابتداء من المراكز الغذائية وانتهاء بقرب العيد والمراكز التجارية، وما يتخلل الشهر من زيارات عائلية وأصدقاء وسهرات رائعة لا تقاوم”.
التقاليد تعطي الرجل سلطة وقيمومية على الحياة الاسرية..!!
و يقول السيد منذر(مهندس): اعتقد بما اننا اناس شرقيون عشنا وترعرعنا في بيئة اجتماعية محكومة بالعادات والتقاليد التي تعطي الرجل سلطة وقيمومية على الحياة الاسرية فاعتقد انه مقابل تلك الحقوق والسلطة التي يمارسها الرجل فان عليه واجبات تمويل المنزل في شهر رمضان فليس من المعقول ان يمارس هو الادارة ويترك للزوجة التمويل، واحب أن أؤكد على مسألة، هي إنني لا ارفض أن تشارك الزوجة زوجها في تقديم الدعم المالي للأسرة اضافة الى عملها و توفير متطلبات زوجها في شهر رمضان بما يشتهيه من أكلات و حلويات لأن الحياة الاسرية مشاركة اختيارية تقوم على الدعم من الطرفين .
و تقول الباحثة الاجتماعية داليا صباح: اعتقد بان الزوج الاتكالي انموذج منتشر في كثير من البيوت ولم يعد يحسب على  الحالات الشاذة، ومن الأسباب التي تجعله بهذه الصورة هو تربيته، فالبعض قد تربى على الدلال وعدم تحمل المسؤولية ولم يتم إعداده جيدا لأدواره المستقبلية ومنها دوره باعتباره زوجا، وعليه واجبات وله حقوق فيعيش حياته وهو غير مبالٍ وغير قادر على تحمل المسؤولية وحينما يتزوج يرمي المهام على زوجته التي تضطر مرغمة على القيام بها في النهاية لأنها تعلم أن لا فائدة من الحديث أو الصراخ فتتحول من دور الزوجة إلى دور الأب والخادم وهذا يشكل عبئًا إضافيًا عليها، وكثير من النساء يعشن هذه المعاناة مرغمات فهن  لا يردن الطلاق وحرمان أطفالهن من والدهم وليس أصعب على المرأة من حمل لقب مطلقة في مجتمعات عربية لا ترحم ولذا تلجأ تلك السيدة الى الصمت والبقاء في ظل رجل تناسى دوره ورمى مهامه ومسؤولياته على زوجته المسكينة.
نجهل ثقافة الادخار ونجهل ثقافة الغذاء الصحي…!!
يرى محمد العيسى أننا نجهل ثقافة الادخار أو الاقتصاد ونجهل ثقافة الغذاء الصحي وإعداده وأهميته، فالغالبية يظنون أنه في حالة الادخار فانهم سيتهمون بالتقصير تجاه أسرهم وأنفسهم، ولأننا لم نعتد على التحاور البناء مع كافة افراد الأسرة فيما يتعلق بمصروفاتنا، تحدث هذه المشكلة في كل عام، بالاضافة الى تأمين متطلبات العيد وهذا يستنزف من المال الكثير.
وقال: ينبغي أن ندير ميزانيتنا بشكل مرتب بحيث تغطي كافة الاحتياجات الضرورية المطلوبة مع الاقتصاد في رمضان وعدم استعراض المأكولات والتفنن في طريقة اعدادها وتقديمها.
وتقول فاتن الجنابي: في ثالث أيام شهر رمضان دعا زوجي 3 من اصدقائه لتناول وجبة الافطار فاستعددنا للدعوة في وقت مبكر، ورغم أن المتطلبات الغذائية للشهر لا زالت مكدسة في المنزل، إلا أن زوجي كلف نفسه بشراء مواد غذائية اضافية غير مطلوبة حتى غدت السفرة وكأنها لأربعين شخصا، ولهذا السبب تنحصر مشترياتنا في هذا الشهر على المواد الغذائية.
في رمضان : اتابع المتسوقين وأقلدهم في مشترياتهم…!!
وتقول ليلى الشمري: أحياناً نرتاد السوبرماركت لنشتري أشياء معينة نحتاجها فاتابع المتسوقين وأقلدهم في مشترياتهم وأكلف نفسي أعباء إضافية لا نحتاجها أو لا نرغبها ولسنا الوحيدين، بل الغالبية نجد أعينهم تتجه لا إرادياً إلى مقتنيات الآخرين من الأطعمة فإذا لمح أحد الأصناف التي لم يشتر مثلها يهرول لإحضارها ولو لم يعرف استخداماتها.
تغريد عبدالرحمن تؤكد أن الأفراد المبذرين لا يدركون الحكمة من مشروعية الصيام أو يتجاهلونها، فللمائدة الرمضانية المبالغ فيها أضرار كبيرة على الميزانية والصحة.
وتضيف: أظن أن الهوس في زيادة المشتريات من المواد الغذائية في رمضان له أسباب نفسية حيث نظن أننا لو اقتصدنا ولم نحضر ما اعتدنا عليه من أطعمة لن نشعر بقيمة رمضان.
وترى مريم العوض أن مجلدات الطبخ والبرامج التلفزيونية وكذلك معظم المواقع على الشبكة العنكبوتية يكون همها الأول والأخير عرض الحلويات والمعجنات وغيرها بطرق جذابة وعرضها بشكل ملفت للانتباه قبيل رمضان لتدعو الاسر إلى تسخير كل ميزانيتها لشراء المواد الغذائية، ونحن نشتري بلا وعي أو تفكير.
الإعلانات التجارية توجه النداء بالشراء دون وعي…!!
وتوافقها الرأي هند جبار، مؤكدة أن الإعلانات التجارية في شهر رمضان تدور حول الموائد الرمضانية العامرة، وكلها توجه النداء للأسرة بالشراء دون وعي فما وقعت عليه عيونهم يشترونه ولو استنزف ذلك المرتب بالكامل.
علم النفس : الإدمان على التدخين أو الكحول من أهم الأسباب وراء نشوب الخلافات بين الزوجين…!
و في هذا السياق يؤكد د. محسن بنيشو اختصاصي في الأمراض النفسية والعصبية في حديثه لـ ( الحقيقة ) على اتكالية الأزواج و سلوكياتهم السلبية في رمضان قائلا:”  تشتكي العديد من النساء من تغيير مزاج أزواجهن في رمضان، بحيث يصبحون أكثر عنفا وعصبية،ما يكون سببا مباشرا في نشوب الخلافات والمشاحنات اليومية بينهما. اذ يعتبر الإدمان على التدخين أو الكحول من أهم الأسباب وراء نشوب الخلافات والمشاحنات بين الزوجين، ، ما يعني أن صيام العديد من الأزواج لا يتم بإرادتهم الشخصية، بل إنهم يكونون مرغمين على ذلك، فيعانون بالتالي من الأعراض الانسحابية التي تصيب أي شخص مدمن عند إقلاعه عن المواد الكحولية أو المخدرة، التي تزيد من عصبيتهم وانفعالهم، وتجعلهم يعيشون في حالة من التوتر.
في حالات أخرى تكون المشاكل والخلافات الزوجية مرتبطة بطبيعة شخصية الزوج، التي تتميز بالعصبية والانفعالية سواء خلال أيام شهر رمضان أو في الأيام العادية.
ارتفاع الاستهلاك وضعف القدرة الشرائية ….معاناة الأزواج في رمضان !!
والمعروف أن الاستهلاك خلال هذا الشهر يرتفع بشكل كبير، ويفوق القدرة الشرائية لدى شريحة كبيرة من المواطنين، الأمر الذي يتحول إلى معاناة نفسية حقيقية بالنسبة إلى الزوج، لأنه يجد نفسه عاجزا عن إرضاء المتطلبات المتزايدة داخل البيت، خاصة حين تكثر الزيارات العائلية التي تفرضها طبيعة المناسبة. بينما تؤثر كثرة الأعباء المنزلية على نفسية الزوجة، وينعكس التعب الناتج عنها بشكل سلبي على سلوكياتها وردود أفعالها، دون أن ننسى اضطرابات النوم التي يعاني منها الزوج والزوجة على حد سواء طيلة شهر رمضان الناتجة عن كثرة السهر، والتي يمكن اعتبارها من الأسباب الرئيسة في نشوب المشاكل والخلافات الزوجية، فعندما لا يأخذ المرء قسطه الكافي من النوم يكون القلق والتعب ملازمين له طيلة اليوم.
و يضيف قائلا :” يكون لتلك المشاكل النفسية والاقتصادية وما ينتج عنها من خصومات تأثيرات كثيرة على العلاقة الزوجية، بحيث يقل -أولا- الاستهلاك الجنسي للزوجين خلال هذه الفترة مقارنة مع الأيام العادية، كما ينعدم الانسجام والتقارب بينهما، لأن الزوج يكون منشغلا طيلة اليوم بالعمل، بينما يتفرغ في الليل لآداء الصلاة في المسجد وغيرها من الواجبات الدينية، وبالتالي لا تكون هناك أية فرصة للتواصل بين الزوجين.
كما لايجب أن ننسى المشاكل المرتبطة بالأبناء، فهم يكثرون من الخروج والسهر في ليالي رمضان، ولا يعودون إلى البيت إلا في ساعات متأخرة من الليل، وهو ما يثير غضب واستياء الوالدين، ويؤدى بالتالي إلى حدوث صراعات وخصومات داخل المنزل، في الوقت الذي ينبغي أن تسود فيه أجواء المحبة والتضامن بين أفراد الأسرة الواحدة.
نصائح و توجيهات …!!
ناصحاً على ضرورة أن يأخد الأزواج القسط الكافي من النوم كي يتجنبوا تأثيرات اضطرابات النوم لأن ذلك سينعكس بشكل إيجابي على نفسيتهم ومزاجهم، كما عليهم أن يحرصوا على الاستهلاك خلال شهر رمضان بطريقة عقلانية.
أما بالنسبة للزوجات تحديدا، فلا ينبغي عليهن الاهتمام بشكل كلي بشؤون المطبخ، وقضاء ساعات طويلة في إعداد أطباق كثيرة ومكلفة بغية تقديمها على مائدة الإفطار، لأن رمضان يعتبر شهرا للعبادة وليس للأكل، لذلك عليها أن تخصص الجزء الأهم من وقتها للقيام بواجباتها الدينية والاهتمام بشؤون زوجها وأبنائها.
وتعتبر أيام شهر رمضان الفرصة المواتية بالنسبة للرجال المدخنين للإقلاع عن تلك العادة السيئة، وفرصة للمدمنين على المشروبات الكحولية أيضا للتخلص من ذلك الإدمان، نظرا للأجواء الروحانية التي تسود الشهر، لأن الأزواج المدمنين عادة ما تطغى العصبية الزائدة على سلوكياتهم خاصة خلال ساعات الصيام، وتؤثر على علاقتهم بأسرهم. وهنا ينبغي على الزوجات التحلي بالصبر ومراعاة الحالة النفسية المتدهورة التي يكون عليها أزواجهن في تلك الفترة، كما هو الشأن بالنسبة للأزواج الذين عليهم أيضا الأخذ بعين الاعتبار حالة التعب والإرهاق التي تكون عليها زوجاتهن، نتيجة كثرة الأعباء المنزلية التي يكون لها تأثير على حالتهن النفسية خاصة خلال ساعات الصيام.

الدراسات النفسية : ضرورة ضبط ميزانية شهر رمضان، ومراعاة إمكانات الزوج المادية..!!

في هذا الإطار فند المستشار الأسري بمركز الاستشارات العائلية السيد محمود أبو العلا كل اتهام يلصق بشهر رمضان، أو يكون سببا لازدياد نسب الطلاق، موضحا أنَّ الدراسات النفسية أثبتت أن الخلافات الزوجية تقل في شهر رمضان، بنسبة خلافين فقط طوال الشهر بدلاً من سبعة خلافات في الأشهر العادية!
وأضاف قائلاً “إنَّ شهر رمضان يعطينا أعظم الدروس في سعة الصدر، والصبر والحلم، والتسامح والتغافل، والمقصود من الصوم في الحقيقة تهذيب النفس، وصقل الروح وترويض العادات؛ ولذا فإن على الزوجين أن يحافظا على هدوئهما في هذا الشهر الكريم، ويضبطا انفعالاتهما، ويتحكما في أخلاقهما، وعليهما أن يضيقا فرص الخلاف والمشاكل ما أمكن، وأن يسعيا جهدهما لإزالة أي سوء تفاهم، وليعلما أن ذلك سيكون على حساب عبادتهما، وأن الشيطان أحرص ما يكون في هذا الشهر على أن يستثمر أي موقف يفسد عليهما لذة هذا الشهر وروحانيته وأجره “، وعرج المستشار الأسري أبو العلا على ضرورة أن تضبط الزوجة ميزانية شهر رمضان، ومراعاة إمكانات الزوج وظروفه المادية؛ لأن بعض النساء قد تضع قائمة طويلة من الطلبات لا حصر لها، تثقل كاهل الزوج، وتضيع عليه وعليها الوقت، وتصرفهما عن الهدف الأكبر وهو العبادة .
مساعدة الزوج لزوجته : إنقاص للرجولة أم عادات ” عيب و شين” !
كما طالب الزوج بمساعدة زوجته في القيام بشؤون البيت والعناية بالأطفال، وأن توزع المهام بصورة معتدلة، فهذا يضمن توفير الوقت للزوجة، وإعانتها على العبادة والطاعة، ولا يلحق الرجل بذلك أدنى عيب أو شين، بل هو من محاسن الأخلاق وشيم الرجال، فلا يسوغ أبداً أن تُلقى مسؤولية البيت والأولاد كاملة على الزوجة، فهي التي تطبخ، وهي التي تنظف، وهي التي تهتم بالصغار، وهي التي ترتب البيت، وهي وهي..إلخ، والزوج هو الذي يتفرغ لقراءة القرآن والصلاة والذكر والتعبد!.
ووجه أبو العلا في نهاية حديثه كلمة قائلاً “حري بك -أخي المسلم- أن تعرف لرمضان حقه، وأن تقدره حق قدره، وأن تغتنم أيامه ولياليه، عسى أن تفوز برضوان الله، فيغفر الله لك ذنبك وييسر لك أمرك، ويكتب لك السعادة في الدنيا والاخرة..

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان