فنون

دانا الحلبي: العمل الخيري مسؤولية كبيرة

اثارت الفنانة دانا الحلبي بغنائها وأسلوبها وجرأتها جدلاً في الأوساط الفنية, فانقسم الجمهور بين مؤيد لها ومعارض ثم غابت عن الأضواء سنوات عدة, حيث تزوجت ورزقت بابنها “كارل” وابنتها “تمارا”, ثم عادت الى الساحة مجدداً من خلال جمعيتها “مؤسسة الحلبي الخيرية” لرعاية أطفال الربيع العربي, وعبر كتاباتها في مطبوعات فنية وصحف لبنانية وعربية عدة, وقريباً تطل كمقدمة في برنامج على محطة “أغاني أغاني”.
دانا كانت في هذا الحوار:
* ما الشعائر التي تقومين بها في شهر رمضان المبارك؟
– رمضان هو زينة الأيام عندي, أحب في هذا الشهر الفضيل اجتماع العائلة على مائدة الافطار, وأؤدي صلاة التراويح كل يوم في المسجد, والعشر الأخيرة أقضيها في الجامع لاحياء ليلة القدر المباركة, وهذا الجزء من شخصيتي لا يعرفه الناس عني, أنا انسانة متمسكة جداً بهذه الشعائر التي أجد للأسف اعراض الناس عنها يوماً بعد يوم.
* بعد غياب طويل عن الساحة الفنية عدت الى جمهورك من خلال اطلاق “مؤسسة الحلبي الخيرية” لرعاية أطفال الربيع العربي, فهل اعتزلت الغناء؟
– مؤكد, ولن أغني مجدداً. مارست الغناء وعشت تجاربه في السابعة عشرة, واليوم نضجت وبات عمري سبعة وعشرين عاماً, وأسعى الى القيام بأعمال تفيد مجتمعي وبلدي, لذا أطلقت هذه المؤسسة لرعاية الأطفال المشردين والمتضررين من الحروب المندلعة في المنطقة العربية.
* ماذا تردين على الذين قالوا انك أطلقت هذه المؤسسة حتى تسوِقي نفسك وتعودي الى الأضواء مجددا؟
– انهم مخطئون, لأن المؤسسة الخيرية لا تجذب الأضواء أو تلفت الأنظار, فلو كان هدفي جذب الأضواء لقمت بتصوير فيديو كليب والعودة الى الغناء مجدداً. بالعكس تماماً, فاطلاق مؤسسة خيرية ليس بالعمل السهل أبداً, وهي مسؤولية كبيرة, ولاسيما أن هدفها حماية الأطفال المنكوبين وتدريبهم لتغيير واقعهم الأليم الذي عايشوه ولا يزالون, من عنف وحروب وأحداث رافقت الربيع العربي, ومن شأنه اذا لم يُستدرَك التأثير على تصرفاتهم ونمط تفكيرهم.
* كيف تقرئين ما حدث في الكويت؟ وما الذي جعلك تكتبين قطعة تبثين فيها شوقك وكل تضامنك مع هذا الشعب؟
– الكويت بلدي الأم, ولدت وترعرعت فيها, وأول ما نطقت في صغري كان النشيد الوطني الكويتي, الكويت في دمي وتسكن روحي, ولذلك أحببت أن أعزي أهلها في مصابهم, فهم شعب قوي وسينهضون من هذه الكبوة, ورحم الله كل الشهداء من المصلين والمواطنين. يقول مطلع القصيدة:
“بس بس يا غدر
الكويت لن تركع
الكويت لن تُصرع
الكويت لن تهلع
طالما فيها أمير حليم, وشعب فهيم, على ارهاب غادر ولئيم, ها قد هل الشهر الكريم علينا, وها هو القرقيعان على الأبواب, اخلعوا السواد يا أهالي الشهداء, فأولادكم الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون”.
وختمت بـ¯”اللهم احفظ الكويت وشعبها من الفتن ما ظهر منها وما بطن”.
* ما مشاريعك الخيرية في هذه المرحلة؟
– ينصب تركيزي سفيرةً لأطفال الربيع العربي عليهم في هذه المرحلة, من خلال مؤسستي, كونهم في ظل الأزمات التي يمرون بها في حاجة شديدة الى الدعم, فأقوم بدورات تدريبية لهم وأدعمهم في شتى النواحي, فمنذ فترة قمت بدورة للأيتام في لبنان, وحالياً أحضر لدورة للأطفال المنكوبين في اليمن. واريد ان أناشد المجتمع المدني والناس القيام بالتبرعات للجمعية لاعادة الفرحة في الأعياد الى قلوب كل الأطفال.
* تكتبين في مطبوعات وصحف عدة, لماذا اخترت الاعلام المكتوب وليس المرئي؟
– اخترت الاعلام المكتوب في البداية لأعبر عن رأيي وأفكاري, وأردت من الناس أن تقتنع بقلمي, حتى اذا انتقلت الى المرئي والى الشاشة الفضية, لا يُقال انني دخلت من خلال شكلي و”لوكي” وجمالي, ثم أحببت أن تتعرف الي شريحة القراء ومطالعو الصحف, لأنها مختلفة عن جمهوري السابق.
* هل هناك من برنامج ما يحضَر لتطلي عبره على الجمهور؟
– هناك برنامج يصب في دائرة تلفزيون الواقع سأقوم بتقديمه على محطة “أغاني أغاني” التابعة لقناة “MTV”, وسيبصر النور قريباً, وعذرا لتكتمي على صيغته وأفكاره. بشكلٍ عام, أحبذ تقديم البرامج الاجتماعية الثقافية, وأنتظر الفرصة التي تمكنني من تنفيذ برنامج حوارات ثقافية دسمة, كي يتعرف الجمهور الى مخزوني الثقافي والعلمي.
* هل تفكرين بالتمثيل؟
– كل شيء وارد, لكن حالياً تركيزي ينصب حول برنامجي التلفزيوني.
* لديك ولدان, “كارل” 6 سنوات و”تمارا” 4 سنوات, ماذا غيرا في حياتك؟
– لقد جعلاني أعي معنى الأمومة والمسؤولية, وأحسست بالنضوج, وأصبحت أدقق في كل خطوة أقوم بها, لأكون موضع فخر لهما في المستقبل.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان