كتب ـ رئيس التحرير
لم يكتف المحامون العراقيون بالدفاع عن المظلومين العراقيين في ساحات المحاكم المنتشرة على طول وعرض الجسد العراقي المزدحم بالمظالم، والمتخم بالمظلومين، إنما حضروا هذه المرة الى ساحة التحرير بأعداد فخمة، يتقدمهم نقيبهم الشاب (الشجاع) محمد الفيصل، ليدافعوا عن شعبهم المظلوم والمحروم والمأكول (من هالفچ لهل الفچ) بأنياب المسؤولين الفاسدين.. كما لم يكتف محامو العراق بارتداء (روب) المرافعات الأسود ذي الشريط الأخضر الجميل في مرافعاتهم الدفاعية عن المظلومين بقاعات المحاكم، إنما ارتدوه أمس الأول في ساحة التحرير، فكانت التفاتة ذكية من نقابة المحامين لا يخفى معناها على لبيب. لقد أرادوا إيصال رسالة واضحة الى المسؤولين الفاسدين، مفادها أن المحامين العراقيين يقفون بكل ثقلهم وحضورهم المهني والاجتماعي والنقابي مع شعبهم المظلوم، وأنهم سيسندون هذا الشعب المبتلى بعار الفاسدين من الطبقة السياسية، وسيدافعون عنه في كل موقع ومكان، سواء أكان في ساحات القضاء، او في ساحات التظاهر والاعتصام. لقد رسم محامو العراق يوم الجمعة الماضي أحلى صورة لتلاحم قوى الشعب الفاعلة، فمثلما كانت التظاهرة العامة، جامعة لكل الوان الطيف العراقي الجميل، بحيث لم يبق في العراق لون من الوانه إلاَّ وشارك في هذه الفعالية الوطنية، فقد كانت كذلك تظاهرة المحامين العراقيين في ساحة التحرير أمس الأول. فهي الأخرى جامعة شاملة.. شاركت فيها كل تنويعات وألوان المحامين العراقيين.. عرب وكرد وتركمان، وكلدان وآشور. فهي فضلاً عن تنظيمها الراقي والتزامها المسؤول وإنضباطها العالي الذي أثبت فيه المحامون العراقيون انهم أكثر الفئات التزاماً وتنظيماً ومسؤولية.. والفضل في رأيي يعود لثقافة المحامي العراقي أولاً، ولقيادة نقابته التي نجحت في إظهار الصورة الحقيقية للمحامين العراقيين ثانياً، فقد كانت كبيرة في الحجم، والهيبة، والمساحة التي احتلها المحامون العراقيون في خارطة المظاهرة.. ورغم هذا الحجم الكبير لتظاهرة المحامين، فقد كانت جزءاً لا يتجزأ من التظاهرة العامة، وحيزاً متصلاً ومنتظماً وملتزماً بكل صفوف التظاهرة الكبيرة، سواء في الشكل أو في المعنى، او في الشعار، أو الهتاف.. والرائع أن مجاميع المحامين الكبيرة التي شاركت في هذه التظاهرة الوطنية السلمية يوم الجمعة، كانت قد اجرت قبل يوم واحد استعدادات كبيرة، وأجرت (بروفة) لهذه التظاهرة في موقع قريب من موقع التظاهرة، مع قيام النقابة بإطلاق حزمة مضيئة من التوصيات، والتنبيهات، بل والتحذيرات أيضاً.. التي تحدد ما يسمح بعمله وقوله يوم التظاهرة، وما لا يسمح به مطلقاً.. مع مبادرة قادة النقابة بعرض الكثير من الملاحظات على الأعضاء كي لا يحدث ما يمكن ان يشكل نقطة سلبية على المحامين اولاً، وكي لا يستخدمها أعداء الديمقراطية حجة ضد المتظاهرين عموماً لا سمح الله
شكراً لمحمد الفيصل
مرة كتبت مقالة عن نجاحات نقيب المحامين العراقيين محمد الفيصل، حتى أني أسميته فيها بالفتى السومري.. واليوم، بل وفي كل يوم تتأكد لي نجاحات هذا الفتى السومري، العراقي، الحضاري مهنياً ووطنياً.وإذا كانت التظاهرة العامة امس الأول بدون المحامين رائعة، وناجحة جداً، فإنها مع المحامين كانت أكثر روعة ونجاحاً.. واكثر إبهاراً، وحضوراً، وهيبة، وجمالاً.. ونجاح الوحدة المقاتلة كما يقول العسكريون بآمرها.. وتألق الأوكسترا كما يقول الموسيقيون بقائدها .. أو المايسترو حسب المصلح الموسيقي.. ومايسترو أوكسترا المحامين محمد الفيصل الذي كان أمس الأول في مقدمة المتظاهرين، كان مقتدراً في قيادة الأوكسترا وهي تعزف سمفونية مكافحة الفساد ..
فمبارك للمحامين نقيبهم، ومبارك لأوكسترا الوطن قائدها، والمايسترو المناسب لها..
كتب محمد الفيصل على صفحته في الفيسبوك قبل يومين من التظاهرة هذا النص:
حيّ على العراق..
حيَّ على العراق..
سأكون أول الحــاضرين في ساحة التحرير ….
و ساكون خلف الجماهير
ما أروع ما أسمعه من هتافات
حــــي على العراق
حي على خير العمل …
الله اكبر
فليسقط الفاسدون
يا محامييِّ العراق ترافعوا في ميادين التطلع ….
ترجموا لوائح الدفاع في نصب التحرير
اجعلوا من التغيير هدفا ..
كونوا مع الجماهير و خلفهم فهم القادة الحقيقيون
سأرتدي (( روب المحاماة )) و أكون هناك.. فارتدوا ملابس الحق معي
أخوكم …
محمد الفيصل
نقيب المحامين العراقيين





_1617644865.jpg)



