عادل احمد
تباينت الآراء حول نجاح تسويق السلع في الاسواق الكبرى او المولات بسبب ارتفاع أسعارها مواطنون اكدوا انها نجحت كأمكنة ترفيهية اكثر من انها تجارية لما لها من حداثة في الديكور والتقنيات ووجود مطاعم وكافيهات, فيما عدها مختصون بالشأن الاقتصادي نقلة نوعية في عالم التسوق لما تحتويه من بضائع من وكالات وماركات عالمية . وتقول ريام كاظم 28 سنة:
– اذهب مع أسرتي الى المول للنزهة لما له من جمالية وحداثة وان اسعار البضائع في المول مرتفعة جدا لذلك احاول ان اجد محال مقاربة اسعارها من اسواقنا العادية. وتؤكد ريام:
– اخرج من المول ولم اشتر بأكثر من 25 الف ينار لان المولات اصبحت اكثر من كونها مكاناً للتسوق لذلك تجد اغلب الاسر يقصدونها للترفيه والمتعة. وقال احمد علي 32 عاما:
– ان فكرة انشاء المولات رائعة وحديثة وبدأت بالانتشار بشكل ملحوظ في اسواقنا ونحن بحاجة الى مثل هكذا مشاريع تجارية نجد فيه كل احتياجاتنا وبجودة عالية ومن ماركات عالمية , وبنفس الوقت ممكن ان يضيف لك هذا التسوق حالة من المتعة ولاسيما بتوفر الكافتريا والكوفي شوب وصالات السينما في بعضها. وتقول اسماء جاسم 37 عاماً:
– ان إقامة المولات التجارية مهمة ويجب تفعيلها في كل العراق ليجد فيها المتبضع كل ما يلبي طلباته وفق مستوى عال من الحداثة في التسوق مشيرة الى انها تسهم في عبور خطوة كبيرة في مدى التقدم في مجال التسوق ولاسيما ان المولات تحتوي على كل ما تحتاج اليه الاسرة على الرغم من ارتفاع اسعار بضاعتها. وقال صاحب مول في الكرادة حسن الحسني:
– ان هناك بعض المولات تحتوي على اماكن ترفيهية مثل الكافيهات او المطاعم الراقية, وهنا ممكن ان يكون هذا المول ترفيهيا بالاضافة الى انه تجاري, أما بالنسبة للمولات التي تختص محالها بالبيع فهذه مولات تسويقية ولايمكن ان تكون مكانا ترفيهيا مشيرا الى ان المولات تلاقي رواجا من قبل المتبضعين لانها تحتوي على جميع متطلبات المتسوق وبجودة عالية. ويرى مدير قسم العلاقات والاعلام في هيئة استثمار بغداد ريتاج الشمري:
– ان المولات اصبحت اكثر من مكان للتسوق ولاسيما بعد ماتوفرت فيها صالات السينما والكوفي شوب وصالات الالعاب الالكترونية وهذا بحد ذاته يعد انجازا كبيرا لذلك ترى ان الاهالي يقصدونها بدافع المتعة والتبضع, لافتا الى ان قلة التبضع من المولات تعود لعدم امتلاك المتسوق العراقي لثقافة اقتناء الماركة في ظل وجود البضائع المقلدة في التصنيع. من جانبه اكد رئيس غرفة تجارة بغداد جعفر الحمداني:
– ان المولات ظاهرة حضارية ومركزا لتجمع المستوردين والتجار ورجال الاعمال, اضافة الى انه اصبح مركزا للحصول على الماركات والوكالات التجارية لان الشركات العالمية لاتمنح وكالتها او ماركتها الى اسواق مبعثرة او غير منتظمة لذلك تجد ان البضاعة المتوفرة في المول هي من منشأ اصلي على اغلب الاحيان. ونفى الحمداني ان (تكون المولات التجارية قد لاقت فشلا في عملها التسويقي بسبب ارتفاع بضاعتها، مؤكدا محدودية دخل الاسرة كانت سبب في الركود الاقتصادي وليس ارتفاع اسعار البضاعة الموجودة في المول, لان المتبضع هو صاحب الذوق والرغبة باختيار بضاعته, فاذا لم يرد شراءها من المول يمكن ان يشتريها من الاسواق الاخرى. وأضاف الحمداني ان المول التجاري قدم خدمات مهمة من خلال توفر هذا المركز التسويقي بدلا عن الاسواق الشعبية التي تخلو عن التنظيم. لافتا الى أن في غرفة تجارة بغداد كمنظمين للأسرة التجارية نحبذ وجود تلك المولات ونشجع على اقامتها. فيما رأى أستاذ العلاقات الاقتصادية الدولية في الجامعة المستنصرية عبد الرحمن نجم المشهداني:
– ان المولات التجارية نجحت اجتماعيا وصارت احد متنفسات الاسر في بغداد, لحداثة المكان ووجود امكاكن ترفيهية مثل الكافيهات والمطاعم وصالات السينما. مشيرا الى انها ليست اسواقا شعبية تعتمد على كثرة البيع لتغطي تكاليفها, فهي دائما تكون وكالات لماركات عالمية ومثل هذه البضائع تكون اسعارها مرتفعة. وتوقع المشهداني ان تكون المولات اسواقا ترويجية كمثل ماموجود في مولات الدول الاخرى, لكن التجربة لم تنجح بالجانب التسويقي في العراق بسبب ارتفاع اسعار بضاعتها, نتيجة ارتفاع ايجارات المحال في المول الذي يضيف تكاليف كبيرة على البضاعة مؤكدا ان العوامل التي تساعد على انجاح المولات هو خفض اسعار مبيعاتها على الاقل في تلك الفترة, كذلك دعم الحكومة من خلال تنشيط القطاع الخاص والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي. وأوضح المشهداني ان البلد يعاني من ازمة اقتصادية كبيرة بسبب عدم اقرار الموازنات في السنين السابقة وان موازنة 2015 التي اقرها البرلمان هي موازنة تصرف لتغطية نفقات الحرب على داعش في ظل ارتفاع سعر صرف الدولار ما ادى الى ارتفاع اسعار تكاليف المعيشة, لذلك ترى تهافت المواطنين على الجمعيات الاستهلاكية بيع الاقساط رغم ارتفاع التحميل على السلع.





_1617644865.jpg)



