حوارات وتحقيقات

مشروع التحدي لأنتاج البنزين المحسن منجز كبير … كوادر شركة المشاريع النفطية تتحدى المعوقات وتنجز مشاريع عملاقة

حوار – صباح الخطاط

بهمة عراقية رصينة وايمان وصبر ثابتين واصرار وتحدٍ واضح وتفانٍ واخلاص نفذت كوادر عراقية خالصة 100% تحت ظرف قياسي وبوقت محدد والتزام دقيق انجزت اكبر مشروع لانتاج البنزين المحسن ( وعادة ماكانت مثل تلك المشاريع تنفذ حصريا من قبل شركات اجنبية كبرى ومتخصصة) .
وكان هذا الانجاز دعما كبيرا للاقتصاد الوطني لكون استيراد البنزين وبكميات كبيرة اثقل كاهل الدولة اقتصاديا خاصة في هذا الظرف العصيب المتزامن مع هبوط اسعار النفط في السوق الدولية ومايعوض ذلك انتاج هذا المشروع لسد النقص الحاصل في مادة البنزين المحسن .
  نفذت تلك الطاقات العراقية العاملة في شركة المشاريع النفطية ومساندة شركة مصافي الجنوب وشركة سعد العامة التابعة الى وزارة الاسكان والاعمار وشركة التصميم والانشاء الصناعي التابعة الى وزارة الصناعة نفذت وبكفاءة عالية (بشهادة الشركات الاجنبية) (مشروع التحدي)لانتاج البنزين المحسن في محافظة البصرة مستعينين بخبرة الشركات الاجنبية في اعمال التصميم للمشروع كونه يتصف ويعتمد على تكنولوجبا متقدمة وعالية الجودة وكذلك مساهمة شركات عالمية ومعتمدة لتجهيز المعدات والمستلزمات الخاصة بالمشروع وفق مواصفات عالمية محددة .
   البصمة المميزة والواضحة والاساس ان هذا المشروع نفذ ولاول مرة في العراق بجهد وطني خالص رغم وجود كم هائل من المعوقات في عمليات التجهيز والتنفيذ الا ان الارادة الوطنية والاصرارتحدت المعوقات وأنجزت مشروع التحدي وكان مشروعا مميزا نفذ ضمن الفترة المحددة له وقد تم افتتاحه بحفل مهيب وبرعاية السيد وزير النفط وحضور السيد حسين الشهرستاني والسادة وكلاء وزارة النفط والست نهاد احمد موسى المدير العام لشركة المشاريع النفطية والمدراء العامين للشركات النفطية .
   حيا الله الجهود الجبارة التي عملت بكفاءة واقدام واخلاص لانجاز المشروع . حيا الله الجهود الساندة العاملة من الشركات الاخرى . ولتغطية عملية تنفيذ المشروع كان هذا اللقاء مع السيد اكرم شفيق مدير مشروع التحدي لانتاج البنزين المحسن الذي اجاب مشكورا وقال :-
مشروع تحسين البنزين . مشروع التحدي
* لماذا سمي هذا المشروع باسم مشروع التحدي؟
– اطلق اسم التحدي على هذا المشروع  لكونه فعلا مثل حالة التحدي للاسباب التالية :-
 اولا:- نظرا للمقدار الكبير في تعقيد مكونات المشروع بمعداته وخصوصيته العالية وحجمه الكبير  فان مثل هكذا مشروع كان ينفذ سابقا من قبل شركات اجنبية ، بينما هذا المشروع نفذ و تم تشغيله  من  قبل جهد وطني بالكامل وهذا الامر نفذ لاول مرة في العراق .
   ثانيا:-  الاصرار وبشدة على ان يتم تطبيق اعلى المواصفات العالمية والمعايير الدولية مهما كانت  الصعوبات في ذلك. وفعلا تم تطبيق ذلك وبشهادة الكثير من الشركات العالمية  التي زارت موقع المشروع مقارنة بمشروع اخر نفذ من قبل شركات اجنبية تزامن افتتاحه في نفس وقت افتتاح مشروعنا وعدم تجاوز الكلفة الاولية التي تم رصدها للتنفيذ  .
 ثالثا:-  بالرغم من الكثير من المشاكل الفنية في التنفيذ والتشغيل التي واجهت المشروع والمشاكل    التعاقدية مع بعض الشركات المجهزة وعدم وجود خبرة سابقا في تنفيذ مثل هكذا مشاريع  الا ان الاصرار على الانجاز  كان هو الاساس في التنفيذ مهما كانت الاسباب والظروف الامنية  والمتغيرات التي يمر بها البلد .
 *تحديدا ماذا ينتج  اوماهو الغرض من هذا المشروع  ؟
– الغرض من هذا المشروع  هو انتاج مادة البنزين المحسن ذي مواصفات عالية من مادة البنزين الاولية الخام الناتجة من وحدات التكرير ومن اهم مواصفات البنزين المحسن يكون معتمدا على درجة الاوكتين  حيث ان مواصفات البنزين المنتج من هذا المشروع اوكتين وهذه النسبة تعتبر عالية جدا عالميا وتم تحقيقها في هذا المشروع وقد اخذت بنظر الاعتبار معايير السلامة البيئية مايثبت ذلك خلوه من مادة رابع اثيلات الرصاص ومعالجة الغازات الفائضة .
 * ماهي طاقه المشروع ؟
– ان طاقة المشروع هي( 10000عشرة الاف)  برميل يوميا من البنزين المحسن الخالي من  الرصاص  اي ما يعادل( 1590000) مليون وخمسمائة  وتسعين الف لتر يوميا بالاضافة  الى ذلك ينتج ما يعادل( 6000)  برميل يوميا ايضا من مادة النفثا وهي ماده البنزين الاولية مهدرجة           اي خالصة من الشوائب والمواد الاخرى غير المرغوب بها لتكون أيضا جاهزة لاجراء التحسين لها ورفع مواصفاتها مستقبلا .
*    مما ورد في  اعلاه هل هناك تماس  اوفائدة  للمواطن العراقي من هذا المشروع او على      اقتصاد البلد بشكل عام ؟
–  اولا:-  هنالك تماس مباشر جدا بالمواطن فمن شان هذا المشروع وغايتة هو انتاج بنزين   محسن عالي المواصفات لاجل تشغيل السيارات الحديثة التي تدار باستخدام البنزين المحسن والخالي من الرصاص ، وذلك لضمان اداء واشتغال محركاتها بصورة سليمة وصحيحة مما يؤدي الى حصانتها من الاعطال  فيما اذا استخدمت البنزين العادي .
ثانياً:  ومن جهة اخرى فان للمشروع مردودا اقتصاديا كبيرا جدا على البلد فكما هو معلوم عدم وجود مثل هكذا وحدات بشكل كافٍ في البلد لانتاج البنزين وتقادم الوحدات الموجودة  حاليا بما لايكفي لتغطية المتطلبات المتزايدة من البنزين المحسن و لقيام المواطنين باستخدام السيارات الحديثة بشكل كبير جدا وفي ضوء تلك المستجدات اضطرت الدولة للقيام  باستيراد كميات كبيرة من البنزين المحسن من الخارج مما يرهق كاهلها اقتصاديا وخصوصا   في هذا الوقت الحرج والمتزامن مع هبوط الاسعار العالمية  للنفط،جاء هذا المشروع ليسد ويعوض جزءا مهما من استيراد البنزين .
 *  هل الكمية المنتجة من البنزين المحسن  من هذا المشروع تسد الحاجة الفعلية المطلوبة وهل هنالك مشاريع اخرى مشابهة سوف يتم تنفيذها ؟
–  بالرغم من كون طاقة المشروع التي تم ذكرها اعلاه  وهي 10000 برميل يوميا  تمثل كمية مهمة جدا.  الا ان المتطلبات المحلية عالية. .فان الكمية المنتجة  تسد جزءا مهما من تلك المتطلبات وعليه  يتطلب التركيز على مثل هكذا مشاريع مستقبلا بعد ان اصبحت لدى الكادر الوطني  خبرة كبيرة في التنفيذ والتشغيل والادامة لتطورها هندسيا وتقنيا . 
 *   هل نسب الانجاز اكتملت ام هنالك مراحل لاحقة للمشروع لم تنجز لغاية الان ؟
– جميع مراحل المشروع التنفيذية والتشغيلية اكتملت ولاتوجد مراحل لاحقة .
*  هل كان التنفيذ  والتشغيل وطنيا 100% ؟
–    نعم كان التنفيذ والتشغيل  وطنيا 100% .
*هل تم انجاز العمل من قبل شركة المشاريع النفطية ام هنالك شركات عراقية  مشاركة بالمشروع ؟
* بالنسبة للتنفيذ وفيما يخص نصب المعدات وربط كافة منظومات المشروع  تم من قبل كادر شركة المشاريع النفطية لما تمتلك هذه الشركة من كوادر لها خبرة كبيرة في تنفيذ المشاريع النفطية ولها اسطولها الواسع من المعدات الخاصة بالاضافة الى ذلك ومن مبدأ تعزيز التعشيق والتعاون مع الجهات الحكومية الاخرى  فقد انيطت اعمال جزء مهم من المشروع الى شركة سعد العامة التابعة لوزارة الاسكان والاعمار وجزء اخر الى الشركة العامة للتصميم والانشاء الصناعي التابعة لوزارة الصناعة وبقية الاجزاء الاخرى نفذت من قبل كادر شركة المشاريع النفطية بما في ذلك اعمال الفحص الهندسي .
 اما تشغيل المشروع .
فكان لشركة مصافي الجنوب الدور الاساس في التشغيل وذلك بحكم خبرتهم الكبيرة في التشغيل          الصيانة لمثل هكذا مشاريع..بالاضافة الى كوادر شركة المشاريع  النفطية ..والتي قامت  بتوفير جميع مستلزمات التشغيل ومتطلباته .

 * هل تمت الاستعانة  بخبرات الشركات الاجنيبة ؟
–  تمثل دور الشركات الاجنبية بما يخص اعمال التصاميم للمشروع. وذلك لكون المشروع  يتصف بتكنولوجيا عالية جدا وفيه الكثير من التعقيد.في منظوماته وهنالك شركات عالمية  لها تصاميم احتكارية وتسمى صاحبة حقوق المعرفة لا تعطي ولاتسمح لاية جهة باستخدام  وتطبيق تصاميمها الا من خلال اتفاقيات تعاقدية  خاصة. وهنالك شركات كثيرة لتجهيز معدات ومستلزمات اخرى وكذلك استعانت شركة المشاريع النفطية بشركات اجنبية لغرض الاشراف فقط على التنفيذ والتشغيل وذلك للاطمئنان على جميع الاعمال  المنفذة من قبل كادر شركة المشاريع النفطية وفق  المواصفات العالمية وجميع هذه الشركات معتمدة ورصينة وعالمية وتم اختيارها وفق السياقات والتعليمات المركزية. .
 *  بالتاكيد هنالك معوقات ظهرت اثناء التنفيذ. ماهي اهمها ؟
–  الكثير جدا من المشاكل والمعوقات ظهرت. سواء اثناء التنفيذ او اثناء التشغيل. ..والكثير منها اتصفت بتعقيد فني او هندسي يتعلق بالتصاميم  او تعاقدي  يتعلق بالشركات او تنفيذي يتعلق بامكانية نصب  وتشغيل  معدات معقدة وتخصصية جدا..
بالاضافة الى ذلك فان الالتزام بالتعليمات المركزية وكثرتها والروتين والبيروقراطية والتقاطعات  مع تعليمات اخرى اثرت كثيرا على عملية التنفيذ  ولابد من الاشارة الى ان الوضع الامني غير المستقر في عموم القطر ادى الى عزوف بعض الشركات المشاركة المطلوبة وتنفيذ ماعليها من التزامات كما ان بعض الشركات المجهزة لبعض معدات المشروع  تاخرت كثيرا في تنفيذ التزاماتها وهنالك اسباب اخرى كثيرة جدا.
 *  هل هنالك مشاريع اخرى مثل هذا المشروع ستنفذ لغرض اكمال سد الحاجة بشكل كامل ؟
–  انا شخصيا  اؤيد واركز على انه  من الضروري جدا القيام بمثل هكذا مشاريع اخرى لسد النقص الحاصل في مادة البنزين المحسن والكف عن الاستيراد وتحميل كاهل الدولة التكاليف المالية العالية والعمل على الاكتفاء الذاتي ولاسيما ان هذا المشروع اثبت امكانية التنفيذ من قبل العراقيين انفسهم وبكلفة اقل بكثير جدا مما لو انيط العمل الى شركات اجنبية وبمواصفات عالمية متطورة جدا .
 اما هل هنالك حاليا مشاريع مماثلة  سيتم تنفيذها مستقبلا. .اعتقد انه من الافضل توجيه  السؤال  للادارة  العليا في القطاع النفطي .
 * سؤال اخير. في ضوء ما ورد في اعلاه  تم تنفيذ هذا المشروع وسط كم هائل من التعقيدات  والتخصص في المشروع وحجمه الكبير  ووسط هذه المعوقات المشار اليها  سابقا ولاسيما ان  المشروع قد نفذ بجهد  وطني ولاول مرة في العراق. كيف تم ذلك ؟
–   نحن نعتقد بان هذا هو اهم سؤال في الموضوع كله …
 و الجواب على ذلك. .هو الارادة. عندما تتوفر والوطنية النقية  وبالعزم  والاصرار المفعم  بالتحدي لكل الظروف والرغبة الخالصة الوفية.  في حل كل تلك المعوقات والمشاكل ووضع هدف اساس ومهم جدا الا وهو.. يجب انجاز المشروع. مهما كلف الامر..مع توفر شيء مهم  جدا  الا  وهو النزاهة والكفاءة.. فتوفرت كل هذه العوامل مجتمعة .ليس لدى الادارة او قيادة المشروع   او الشركة فحسب بل عند كل فرد شارك او عمل في المشروع. وكانت الاسس التي تم  بها تنفيذ المشروع رفع شعار التحدي لكل شيء فيه وهذا ماجعلنا نوسم المشروع بهذا الاسم. .وبكل الظروف الصعبة. والمعوقات  الكبيرة.مهما كان الانجاز وكان  متوافقا مع الجهد الوطني الخالص بالدفاع عن البلد. .ليعزز  مرة اخرى ثقة العراقين بأنفسهم ويثبت انهم قادرون على بناء بلدهم وبافضل التقنيات المتطورة متى ما تم توفير مستلزمات البناء والتنفيذ التي اشرنا اليها في اعلاه. وبهذه المناسبة أتقدم  بالشكر والعرفان للسيد الوكيل الاقدم لوزارة النفط لما قام به من جهود مميزة وتوجيهات سديدة  لكوادر المشروع ورفده بالمعطيات البناءة وكذلك الى الست المدير العام لشركة المشاريع النفطية لما قامت به من تذليل لكل الصعوبات والمعوقات في سبيل انجاح مثل هذه التجربة  مما حفز العاملين على التفاني في الانجاز .

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان