علي غني
بقيت اللغة الانكليزية عصية على الطلبة والتلاميذ العراقيين في جميع المراحل الدراسية لسنوات طويلة في المدرسة العراقية. فلم نجد طالبا من المتخرجين من الجامعات العراقية تكلم الانكليزية بطلاقة على الرغم من دراسته للغة الانكليزية ما يقرب الاثني عشر عاما ابتداء من الخامس الابتدائي حتى التخرج من الكلية. وبقيت هذه العقدة حتى كتبت المئات من المواضيع الصحفية عن معاناة الطلبة من هذه اللغة، وطالب البعض بالغائها من المنهج المقرر، لكن وزارة التربية، انتبهت الى موضوع اللغة فادخلتها لاول مرة في العراق في منهجي الاول والثاني الابتدائيين وستكمل المسيرة الى الرابع الابتدائي لتكون اللغة الانكليزية تغطي المرحلة الابتدائية كلها. فهل سيحقق هذه التطور حلم العراقيين بحل عقدة اللغة الانكليزية ويستطيع الطالب العراقي التكلم بها بطلاقة؟ عدم توفر وسائل الايضاح تقول المعلمة الجامعية شيماء هادي /مدرسة ابن ماجد/ الابتدائية « بالنسبة للمنهج الجديد فهو ثري بالمفردات والجمل التي تمكن التلاميذ من استخدام اللغة عن طريق التحدث بطريقة اسهل عما كانت عليه في المناهج السابقة ، فهو يعتمد على المنهج التواصلي في التعلم «.واضافت « المنهج الجديد يحتوي على صور ملونة تجعل منه مشوقا للتلميذ الى جانب وجود كتاب النشاط فهو ملم بكل ما يتناوله كتاب الطالب لتعزيز فهم وادراك التلميذ للمعلومة المستنبطة بما يعزز قابليته على الكتابة وفهم المعلومة وترسيخها «. وبينت « ان هناك معوقات تواجه المعلم عند تطبيق المنهج الجديد للثاني الابتدائي ، منها قلة وقت الدرس مقارنة بالفعاليات المقدمة لاجل استيعابها الى جانب اعداد التلاميذ الكبيرة وعدم وجود الصف الخاص باللغة الانكليزية باغلب المدارس في العراق «.في حين وصف المدرس علي حسن البياتي /ثانوية البيادر/ للبنات ، المنهج الجديد للغة الانكليزية بانه منهج جيد ومناسب كونه يجعل الطالب يتحدث ويكتب اللغة الانكليزية بشكل جيد ومقبول ، لكنه يحتوي على مفردات صعبة ولاسيما في موضوع الادب. وابدى تأييده لاراء المعلمة شيماء بان الوقت غير كاف لتغطية المادة الدراسية الى جانب عدم توافر وسائل الايضاح في اغلب المدارس. من جهتها ابدت المعلمة جنان مزهر تفاؤلها بالمنهج الجديد للمرحلة الابتدائية ، قائلة « ان التلميذ العراقي اذا وجد معلما مبدعا ومثابرا ومحبا لدرسه، يتعلم الانكليزية بسهولة، واجزم بان التلاميذ العراقيين سيتجاوزون عقدة اللغة في السنوات المقبلة ويتكلمون بطلاقة وبذلك نكون قد حللنا عقدة اللغة الانكليزية «.ويعتبر عضو لجنة مناهج اللغة الانكليزية في وزارة التربية عمر اسامة ، ان سلسلة مناهج اللغة الانكليزية الجديدة « هي سلسلة عالمية تعتمد على الطريقة التواصلية الحديثة ، التي تتيح للطالب فرصة التكلم باللغة الانكليزية وتبادل الاراء لانها تستهدف بالدرجة الاساس مهارتي التكلم والاستماع «.وتابع :» برزت الحاجة لتغيير المناهج لمواكبة التطور في طرق التدريس الحديثة وللنهوض بمستوى اللغة الانكليزية لدى الطالب العراقي ، فعلى سبيل المثال يعد منهج المرحلة الابتدائية من المناهج المثيرة والممتعة للتلميذ كون المنهج يحتوي على صور ورسومات ونشاطات مشجعة ومحفزة للتلاميذ على التعلم واكتساب المفردات بشكل اسهل وابسط الى جانب احتواء المنهج على اناشيد ممتعة باللغة الانكليزية ما يعطي التلاميذ امكانية حفظ المفردات الجديدة عن طريق ترديدها وحفظها وتنمية مهارات الاستماع «. واوضحت هناء عادل عضو لجنة مناهج اللغة الانكليزية في وزارة التربية « ان قرار هيئة الرأي في وزارة التربية بتدريس اللغة الانكليزية من الصف الاول الابتدائي يعد سابقة تحدث لاول مرة في تاريخ الدولة العراقية منذ تأسيسها ، وانها عززت هذا الامر بتدريب الاف المعلمين والمدرسين خارج وداخل العراق. مذاكرة من دون فهم وأكدت المواطنة مها غريب حامد (ربة بيت) على إن أبنائها لا يقبلون على الدرس كلما حان وقته في المدرسة ، ويعلو وجوههم الحزن والملل ، وهم يذاكرون هذا الدرس ، ولكنهم لا يفقهون شيئاً منه، فيطالبون بضرورة الدخول في صفوف المدرسين الخصوصيين ، كي يستطيعوا أن يتخلصوا من هذا الهم الذي يرافقهم طيلة السنة ، فاتضح لي بان اللغة الانكليزية تحتاج الى مدرسين أكفاء يستطيعون إفهام الطلاب كل مفردات وقواعد التخاطب والتكلم باللغة ، لا مدرسين يريدون أن ينتهي الدوام ، ليذهبوا الى منازلهم أو إنتظار نهاية الشهر من أجل إستلام رواتبهم، لهذا لابد لهم أن يكونوا ضليعين بمادتهم وإختصاصهم من خلال معرفة كل خباياه وكيفية إختيار الطريق السهل لتعليمهم، كي يفهموا مادتهم وتتوسيع مداركهم ، لغرض أن تتوليد لديهم رغبة حقيقية لتعلم هذه اللغة ، وأن يبتعدوا عن العزوف عنها أو الهروب من محاضرات هؤلاء المعلمين أو المدرسين . البداية مهمة وطالب المواطن عمار باسم محمود ( مدرس ) بضرورة العودة الى بدايات التعلم للطلبة ، لاسيما في الصفوف الابتدائية وإعداد المنهج بصورة مدروسة وصحيحة يضمن فهم اللغة الانكليزية بأوقات مبكرة لهم. فمثلاً يمكن تدريس الطلاب في الصف الاول الابتدائي للحروف الانكليزية فقط من دون إضافة أي شيء عليهم كي يستطيعون أن يركزوا على هذه الاحرف ويحفظوها عن ظهر قبل ، ثم يتم تعليمهم في الصف الثاني الجمع والمفرد والصفة والفعل والفاعل مع توضيح الصورة لهم ، ما هو الفعل ؟ وما هو الفاعل ؟ وكيفية تلاصق الصفة بالموصوف وأمور مبسطة أخرى. وهكذا يمكن تدريجيا تعليمهم اللغة، ويفضل من باب معرفة نجاح تلك الطريقة ، تخصيص درس أو أكثر في الاسبوع للمحادثة فيما بينهم باللغة الانكليزية ، بمشاركة جميع الطلاب بلا إستثناء ، من خلال قيامهم بالتحاور والتحدث أمام الطلاب بقطع أو عبارات تحفظ سلفاً ، ولكن بطريقة سهلة ومرغوبة من دون جعلهم يهابون الدرس ويحفظونه من دون فهم خوفاً من المعلم بلا طائل ، لذلك يجب على الطلاب معرفة معنى ما ينطقه كلمة كلمة وأن يستوعبوا ، لماذا وضع (أس) الجمع ؟ ولماذا تغير أسم الاشارة بابسط الصور لهم؟ كي يستطيعوا فهمه قبل أن يحفظوها، وهذا هو المهم.





_1617644865.jpg)



