عدم إقرار قانون العاصمة والتقاطع بين الجهات المعنية والمنفذة للمشاريع في أطراف وأحياء العاصمة بغداد، أدى إلى تفاقم سوء الخدمات والنظافة وتلكؤ تنفيذ المشاريع في العاصمة بغداد وأطرافها، في حين يقول أعضاء مجلس المحافظة أن قلة التخصيصات المالية هي السبب وراء تلكؤ ملف الخدمات
مشتاق الجاسم
كل ذلك دفع سكان منطقة سبع قصور في اطراف العاصمة الى المطالبة بتفعيل ملف الخدمات في مناطقهم التي يعاني سكانها من شح مياه الشرب خلال فصل الصيف الذي أدى إلى انتشار الأمراض خاصة بين الأطفال في ظل وجود مركز صحي نموذجي يفتقر الى ابسط الأجهزة والكوادر الطبية وهو بناية خاوية عاجزة عن تقديم الخدمات الطبية, بالإضافة إلى عدم إكساء الشوارع الرئيسية وصعوبة وصولهم إلى منازلهم بسبب الحفريات المنتشرة في الشوارع مما يعيق وصول المريض الى المستشفى ليلا, فضلا عن ارتفاع الغبار مما يسبب أمراضا تنفسية عديدة. ’”الحقيقة” تابعت تلكؤ الملف الخدمي واعدت التحقيق الاتي:
معاناة لا تنتهي لسكانها
رئيس المجلس البلدي كاظم صبري الغراوي قال: تعاني منطقة سبع قصور من تردي الملف الخدمي مما أدى الى معاناة لا تنتهي ,في ظل مماطلة أمانة ومحافظة بغداد في تنفيذ المشاريع التي نحتاج اليها ,خاصة غياب تبليط الشارع الرئيس مما يعوق وصول المواطنين خاصة في الحالات المرضية الطارئة , وقد حدثت حالات وفاة لعدد من النسوة الحوامل لأننا لم نستطع إيصالهن إلى اقرب مركز صحي لان الشارع في فصل الشتاء غير صالح للسير وكذلك في فصل الصيف, بالإضافة الى غياب الماء الصالح للشرب بالرغم من وجود محطات تصفية ولم تبادر أمانة بغداد الى حل هذه المشكلة بسبب عدم وصول الماء الخام. وأضاف الغراوي: ان منطقة سبع قصور تعاني ايضا من غياب الخدمات الصحية ,بالرغم من افتتاح مركز صحي نموذجي من قبل محافظ بغداد الا انه يفتقر الى الأجهزة الطبية ,فضلا عن الكادر الذي يدير المركز ,وبالتالي يسبب معاناة أخرى للمواطن, لقد طرقنا أبواب المسؤولين ومنهم رئيس الوزراء ومحافظ بغداد والأمانة الا انهم لم يستجيبوا لنا ,مما اضطرنا الى مناشدة أمانة بغداد من أجل المطالبة بحقوقنا , وقد تمت مقابلة أمينة بغداد وقد وعدتنا خيرا .
ألا أننا نعاني من عدم تنفيذ الوعود الحكومية. من جانبه يقول أبو صادق العطواني احد شيوخ المنطقة: تعد منطقة سبع قصور من المناطق المحرومة من الخدمات التي سببت معاناة لا تنتهي لسكانها ,فغياب شبكة المجاري وزيادة مساحات القطع المبرمج للكهرباء الوطنية ,بالإضافة إلى غياب الخدمات الصحية ,كل ذلك دفعنا الى الاعتصام في فترات سابقة أمام بناية أمانة بغداد على أمل قيام الأمانة بتنفيذ مشاريع خدمية في المنطقة ,وتابع:
لقد تمت مقابلة أمينة بغداد التي وعدتنا بأرسال آلياتها لتنفيذ بعض المشاريع, ونحن نأمل أن تنجح الأمانة في الحد من معاناة سكنة سبع قصور وان تنفذ وعودها.
تقاطع العمل
من جانبه قال فلاح الجزائري عضو مجلس محافظة بغداد في تصريح صحفي:
ناقشت أمانة بغداد مع مجلس المحافظة خطة تنمية الأقاليم بغية استكمال تنفيذ المشاريع في مختلف القطاعات الخدمية ,وركزنا على مناقشة المشاريع الممولة من موازنة تنمية الأقاليم وسبل تعزيز واقع الخدمات في العاصمة بغداد، بالإضافة الى آفاق العمل الثنائي بين أمانة بغداد ومجلس المحافظة عبر رسم سياسة للتعاون المشترك في مجال تنفيذ المشاريع وتقديم الخدمات وتوفير التخصيصات المالية اللازمة لذلك. وبين ان المواضيع التي تمت مناقشتها خلال الاجتماع شملت التعريف بالمشاريع المستمرة وأولويات حكومة بغداد والخطوط الناقلة للصرف الصحي بينها خط بغداد ومحطات الطمر الصحي والمكابس الخمسة التي تحتاج اليها البلديات غير المشمولة بهذه المكابس سابقاً لتدوير النفايات وتخصيصات الإشراف والمراقبة على المشاريع البالغة 2%. وأضاف الجزائري: نعمل على تذليل جميع الصعوبات والمشكلات عبر وضع الآليات المناسبة لحلها بما يسهم في دفع عجلة الأعمار والبناء إلى الأمام وتسريع عملية انجاز المشاريع الخدمية ,وهناك العديد من المشاريع المتلكئة التي اثرت على نوعية الخدمات المقدمة للمواطن ,مثل مشروع ماء الرصافة الكبير الذي شهد مماطلات طوال السنوات الماضية من أجل اكماله ,وقد وعدتنا أمينة بغداد بافتتاح المشروع قريبا من اجل وضع حد لشح الماء الصالح للشرب في بعض أحياء بغداد
وهناك عقوبات في حال التأخر في افتتاح المشروع ,وفي ما يخص التقاطع بين الجهات المعنية والمنفذة اي أمانة بغداد ومجلس المحافظة, أكد الجزائري: هناك تعاون بين الأذرع التنفيذية بين الأمانة ومجلس المحافظة ,ونعمل على دعم الأمانة بالأموال ولكن ليس لدينا سلطة على عملها التنفيذي.
كما ان دائرة المشاريع تطالبنا بـ 100 مليار دينار لا كمال إكساء جميع شوارع العاصمة وأطرافها الا ان المبلغ كبير ونعجز عن توفيره مما أوقف تلك الخطط. يقول المواطن حامد المياحي (من سكنة سبع قصور): ان معاناتنا مستمرة بسبب عدم ايفاء امانة بغداد بوعودها طوال السنوات الماضية مما فاقم تردي الواقع الخدمي والصحي ,فالمنطقة تخلو من الخدمات وخاصة أكساء الشوارع الرئيسية مما يسبب مشاكل لا تنتهي وعدم وصول السيارات الحوضية الى الأحياء السكنية وهي محملة بالماء الصالح للشرب ,ويضطرنا ذلك الى استئجار عربات تدفعها الحيوانات, وهذ ناتج عن عدم تزويد محطات تصفية المياه في المنطقة بالماء الخام من قبل أمانة بغداد , التي تتحجج بأننا خارج حدودها الإدارية.
كما ان محافظة بغداد هي الأخرى تتلكأ في هذا الجانب بحجة قلة التخصيصات المالية وهذا الأمر ضاعف من معاناة السكان ,لذا نطالب عبر صحيفتكم الغراء أمانة بغداد ومجلس محافظتها بإيجاد حلول لسكان المنطقة التجاوزات على أراضي الدولة الإعلامي سلام علوان يقول:
تعد منطقة سبع قصور التي تقطنها أعداد كبيرة من السكان من ذوي الدخل المحدود من الأحياء السكنية المهملة التي لم تصل اليها الخدمات حتى الآن، ولان التصميم الخاص بهذه المنطقة استند الى أساس عشوائي ومن دون تنظيم وذلك بسبب التجاوزات التي قام بها عدد كبير من المواطنين على الأراضي المملوكة للدولة وقاموا بتشييد بيوت سكنية عليها كيفما شاءوا مما أدى الى عدم استطاعة امانة بغداد شق شوارع فرعية سوى رئيسية بصورة نظامية ولان معظم المتجاوزين تربطهم علاقات عشائرية فانه من الصعوبة التعرض لهم.
ولهذا ستبقى الامور كما هي فالحي عبارة عن فوضى سكانية مما شجع ظهور بعض المهن خاصة انشاء معامل اهلية بصورة غير رسمية تعمل في عدة مجالات منها جمع الصفائح الخاصة بتعليب المواد الغذائية وكذلك المواد البلاستيكية، وهذا ادى الى استقطاب عمال من خارج المنطقة مما ادى الى حدوث بعض المشاجرات بالايادي واحيانا اخرى بالسلاح الناري لمنع هؤلاء من الدخول الى المنطقة من قبل سكانها بسبب تخوفهم من اعمالهم التي ظاهرها علني وباطنها مجهول.
مضيفا ان المنطقة بحاجة ماسة الى الاهتمام والرعاية من قبل امانة بغداد التي تتجاهل هذه المنطقة والعديد من المناطق الاخرى على شاكلتها ومطالبا امانة بغداد بالعمل على توفير الخدمات الاساسية والضرورية لاهالي هذه المنطقة.





_1617644865.jpg)



