شكا عدد من المواطنين من الصالونات الرجالية المنتشرة بين الاحياء السكنية أو بين المحال التجارية من عدم وجود فيها أدنى الشروط الصحية ، وقالوا أن غالبية الرجال قد إصيبوا ببعض الامراض نتيجة إستعمال أدوات الحلاقة ولاكثر من شخص من دون تعقيمها وأضافوا أن تهاون الحلاقين حول هذه الامر أدى الى تخوف الشباب منها وبحثهم عن محال جيدة، بغية الابتعاد عن المحال التي تقدم خدمات أقل كفاءة ، وطالبوا بضرورة تشديد الرقابة على جميع صالونات الحلاقة الرجالية ، ووضع قواعد تجعلها تلتزم بالحد الأدنى من المتطلبات الصحية، ودعوا من أجل الحد من ظاهرة عدم إهتمام الحلاقين بنظافة أدواتهم والتي جعلتهم أماكن آمنة لانتقال الامراض بين الزبائن الى تنفيذ حملات توعية للعاملين في الصالونات ، بأهمية شراء أدوات الحلاقة وعدم إستعمالها لاكثر من مرة ، أو تعقيمها بصورة مستمرة ، كي تحميهم وتحمي الزبون من إنتقال ألامراض اليه…
تحقيق- دريد ثامر
…فهل سيعي أصحاب صالونات الحلاقة بانهم أصبحوا بؤراً لانتقال الامراض للناس؟ وكيف يمكن الحد من إنتشار هذه الظاهرة والحلاقون ما زالوا يصرون على إستعمال أدواتهم من دون تعقيم أو نظافة؟ ولماذا لا تقوم الجهات المعنية مراقبتهم في جولات مفاجئة من أجل محاسبتهم وغلق محال من لم يتلزم بالشروط الصحية؟.
السلامة الصحية
وعن هذا الموضوع ، قال محمد فارس محمود ( موظف ) هناك صالونات حلاقة متميزة جداً في كل شيء في تعاملها مع الزبون أو نظافة أدواتها ، وبالمقابل توجد أخرى لا تحمل أدنى مواصفات السلامة الصحية ، فهذه يعتمد بالدرجة الاساس على النظافة الذاتية لصاحب الصالون ، والمصيبة أنهم معاً يتقاضون نفس المبالغ ، ولو نفذت حملات رقابية عليهم بين الحين والاخر من قبل الجهات الصحية على الصالونات الرجالية ، وغلق بعضها لشعر جميع الزبائن بارتياح عام ، وذهبت كل التخوفات منهم من إنتقال مشاكل صحية لهم جراء إستعمالهم لادوات غير نظيفة .
درجات النظافة
أضاف هادي عبد الزراق ياسين ( حلاق ) بقوله يدخل الى محلي عدد لابأس به من الرجال يومياً من أجل تهذيب ذقونهم أو قص شعرهم أو تدليك بشرتهم وتنظيفها ، وغيرها ، وفق طلبهم وتدخل ضمن بند التجميل ، فكان يتوجب علينا ، أن نهيء أعلى درجات النظافة والوقاية لهم ، وهذا لا يعني بأن هناك محال غيرنا من الصالونات لا تتقيد بما نقوم به من معايير الصحة والنظافة .
الثعابة والقمل
أكد تحسن عبد الوهاب صادق ( صاحب محل لبيع المواد الكهربائية ) على إنه كان يسمع من أصدقائه الذين أصيبوا بمرض الثعلبة وحساسية في الوجه ، نتيجة لدخولهم الى أي محل للحلاقة من دون معرفة سابقاً ، بداعي السرعة والعودة الى المنزل بلا تأخير يصادفهم في بعض المحال التي ربما يتعدى إنتظارهم لاكثر من ساعتين لحين وصول موعدهم ، فاستخدام صالون الحلاقة أدوات غير معقمة ، تم إستخدامها مع زبائن آخرين قبلهم ، البيئة الامنة لانتقال الامراض ، ومنها (القمل) نتيجة إستخدام مشط الشعر في إحدى صالونات الحلاقة .
عقوبات شديدة
طالب عادل محمد غريب ( نجار ) الجهات المعنية الى متابعة صالونات الحلاقة من أجل معرفة من لا يطبق الشروط الصحية من خلال إتباع أساليبها الصحيحة من تعقيم الأدوات المستخدمة في الحلاقة ، ومن وجود جهاز للتعقيم في جميع المحال ، كي يشاهدها من يقوم بالتفتيش عليهم ، ومن لا يقوم بالسياقات المطلوبة ويصر على إهمالها ، يغلق محله وتفرض عليه غرامة مالية كبيرة ، وفي حالة رفضه ، سن قانون يعاقب ذلك الامر ، كي يكون عبرة لغيره .
شهادات صحية
شدد حيدر جعفر صالح ( طالب جامعي ) الزام جميع المواطنين الذين يرومون الحصول على شاهدة صحية ، لغرض فتح محل حلاقة رجالية ، أن يقوم بتوفير أعلى معايير السلامة الصحية في محالهم ، ولكن ما موجود يناقض الواقع من خلال عدم إكتراث غاليتهم ، بأمر النظافة والسلامة الصحية لمحالهم ، على الرغم من وجود تفتيشات دورية لهم ، لتوجيههم أو تنبيههم ، فهذه الاجراءات كان من شأنها الحفاظ على صحة الأفراد والزبائن الذين ربما يجهلون إشتراطات الصحية ، وما يجب توفيره داخل الصالونات من أدوات معقمة خالية من الفيروسات والجراثيم .
ليس الجميع
نفى فائز وليد طه ( طالب إعدادية ) أن تفتقد جميع محال الحلاقة لشروط السلامة الصحية ، لانه إعتاد الذهاب لاحد صالونات الحلاقة التي لديه ثقه بمستوى نظافتها ، مع جود كثير من المحال في منطقته ، فلقد شاهد فيه إهتماماً متميزاً ورقابة من الجهات الصحية ، وأرتدائهم الزي المخصص لهم ، وإستخدام أدوات معقمة وسط بيئة نظيفة ، واذا قيل أن الجميع مخالفين ، فهذا ظلم كبير على الاخرين الملتزمين في مهنتهم .
مهنية العمل
يفضل نعيم خميس رائد ( حلاق ) أن يشتري مهما كان ثمن أدواته الخاصة بالحلاقة ، بعد ملاحظته بعدم التزام معظم الصالونات بعملية إستخدام الأدوات لمرة واحدة ، ولجوء بعضهم إلى شراء أنواع رخيصة السعر ورديئة ، ونقل الأدوات بين ذقن وأخرى ورأس وآخر من دون تعقيمها أو تنظيفها بصورة صحيحة ، حينها سوف يخسرون سمعتهم المهنية ، وعزوف الناس للدخول الى محالهم ، نتيجة أفتقادهم الى عامل إلاطمئان ، وقد نقلوا اليه ، إنهم أصيبوا بحساسية في وجههم بعد حلاقة ذقنهم في أحد الصالونات، وحين ظهرت حبوب حمراء كثيرة في وجههم ، إضطروا بسببها الذهاب إلى الاطباء ، فعلموا منهم ، بأن المسبب هو أدوات الحلاقة غير النظيفة ، فاقسموا على عدم الدخول اليها بعد الان .
نهاية الكلام
غالبية صالونات الحلاقة التي أنتشرت نتيجة البطالة وعدم وجود فرص عمل للكثير من الناس ، لاسيما الشباب منهم ، أصبح الاهتمام بمعايير النظافة والصحة العامة من الامور الثانوية لهم ، بسبب التفكير يما سوف يحصلون عليه من الزبائن ، فإنعكست هذه الممارسات في نقل بعض الامراض ما بين الناس وهم يريدون حلاقة شعرهم أو ذقنهم وغيرها من الامور الاخرى ، فلو كانت هناك رقابة لرصد المخالفات وفرض غرامات عليهم ، لما وصل الحال الى شكو وتذمر من إصابة الزبائن بالعديد من الامراض بعد كل حلاقة في تلك المحال ، والمصيبة إن أي مواطن يريد ان يدخل الى أحد الصالونات الحلاقة ، فانه لا يعرف من هو الحلاق ، لعدم وجود توحيد لملابسهم بارتداء زي خاص بهم.





_1617644865.jpg)



