حوارات وتحقيقات

دعوات لإعادة تفعيل دور القطارات لتخفيف العبء الاقتصادي والزحام عن كاهل المواطن

تحقيق- مهند مصطفى

 

اعادة تفعيل القطارات

 

يقول رائد حميد صاحب محل جملة «كنت سابقاً اجوب اغلب محافظات العراق عن طريق القطار الذي يجعلني في راحة تامة لعدم وجود اي عارض كما في الطرق العادية، وظيفتي تحتاج مني التنقل بشكل مستمر الا ان عدم وجود القطارات في هذه الاوقات جعلني في حيرة من امري بسبب الازدحام وتواجد نقاط التفتيش التي تأخذ من وقتي الكثير، لذا من الضروري ان تكون هناك وقفة حقيقة لاعادة تفعيل هذه الوسيلة المهمة التي من الاجدر ان توضع في المقدمة مقارنة بوسائل النقل الاخرى».ويشير يحيى علاء موظف حكومي الى ان «القطار وسيلة اكثر رفاهية وراحة وامان من السيارة التي قد تتوقف هنا وهناك بعكس القطار، الا اننا في البلاد بحاجة الى اعادة هيكلتها بشكل كامل لما لاقاه القطاع من اهمال واضح لمدة تزيد عن العشر سنوات».ويضيف ان «جميع دول العالم التي زرتها تعمل بنظام رسمي واحد في وسيلة النقل الذي يربط بين مدنها واجزائها المختلفة وحتى مع باقي الدول المجاورة، فلا يمكن التجوال في اي مدينة الا بعد ركوب القطار بعكس ما موجود في بلادي التي اقصت ظروفها هذه الوسيلة وجعلتها في رفوف النسيان».

 

وقفة جادة 

 

 ويدعو ظافر جبار من محافظة البصرة يعمل في بغداد إلى «تفعيل دور القطارات وتجديدها ورفدها بكل الوسائل المتاحة والممكنة التي تعمل بها انظمة وقطارات دول العالم»، مبينا ان «وسيلة النقل التي اعتمدها للرجوع الى اسرتي هي السيارة والتي ابقى فيها لعدة ساعات متحملا عناء السفر والزحام والوقوف هنا وهنا بسبب طارئ او حادث، فلو كانت وسلية نقل القطارات مفعلة لما تحملت كل هذه الاعباء».ويلفت حسن سامر عامل بناء من الموصل الى «حاجة البلاد الماسة الى وسائل اكثر سرعة وتوفير للوقت من التي موجودة حاليا لكون العالم بات يعد الوقت امرا في غاية الاهمية ومن ضرويات الحياة القصوى التي لا يمكن الاستغناء عنها».واشار إلى ان «المسألة تحتاج الى وقفة حقيقة وجادة لتفعيل قطاع عانى اصحابه الكثير من الحرمان والاهمال، فلا يمكن ان نبقى في المربع الاول والعالم يتقدم بسرعة قصوى نحو التقدم والازدهار بفضل الاستخدام الصحيح لتقنيات التكنلوجية الحديثة».

ارجاع خطوط النقل عبر القطارات

ويتساءل لطيف جواد من محافظة الديوانية «اما كان الاجدر بالجهات المعنية والمختصة في وزارة النقل ان تقوم بتجديد القطارات وفرش الطرق وانشاء السكك الحديدية بتقنيات ومواصفات عالمية؟، ماذا يمنع ان تكون هناك لجنة تباشر عملها بزيارة جميع محطات القطارات والوقوف على كل الامور التي تحتاجها لأعادة تشغيليها من جديد؟».واضاف ان «المسافر من المحافظات الجنوبية يقضي ساعات عدة للتنقل من محافظة الى اخرى، اما كان الاجدر ان تخصص الوزارة جزء من ميزانيتها لإعادة تأهيل هذا القطاع المنتج والمهم والحيوي لجميع المواطنين، تساؤلات بحاجة الى إجابة واضحة من قبل اصحاب الامر والقرار».ودعت اسيل ساهر طالبة جامعية من ديالى الجهات ذات العلاقة الى «تخصيص كل الامكانيات والعوامل للنهوض بقطاع حيوي كسكك الحديد الذي من شأنه اعادة مكانة العراق الاقتصادية والاجتماعية من خلال اقتصار الجهد والوقت، فنحن نمتلك من الكوادر الفنية والهندسية والطاقات الشبابية والعقول ما يمكن العراق من ارجاع خطوط النقل عبر القطارات، إلا ان غياب الدعم الواضح اقصاها وجعلها غير مهمة».واضافت انه «من الضروري ربط جميع محافظات البلاد بسلسلة نقل واحدة، لكي يتم التخلص من الاثار الجانبية والسلبية «، موضحة ان «اغلب المحافظات تحتاج الى وسيلة نقل سريعة في ظل التطور والتكنولوجيا الحديثة التي بات العالم يتنافس على استخدامها».وبينت ساهر ان «هذا الربط سيكون له الدور الايجابي لاسيما شريحة الطلبة الذين يسكنون الاقسام الداخلية في جامعات العراق والذين يتحملون اجور كبيرة في الذهاب للجامعات والعودة الى منازلهم». لذا نطمح الى ايجاد قطارات بتذاكر بمبالغ يسيرة وسرعة في الوصول للاماكن المطلوبة دون عناء الزحامات المرورية مطلباً يتمناه.

 

لا ترتقي الى مايطمح له المواطن

 

 من جهته اعلن مدير اعلام مديرية السكك الحديدية التابعة لوزارة النقل ستار جبار، أنه «تم التعاقد مع شركة جهان الصينية لتجهيزها بـ100 شاحنة لفرش الحجر، مبينا ان العام الحالي سيشهد ادخال عشر قطارات جديدة من نوع DNU المتطورة التي ستساعد على حماية نقل المواد من مكان الى اخر».وقال جبار ، إن «الوزارة خصصت 70% من ميزانيتها لتطوير سكك الحديد في البلاد بعد تعهدت الشركة الصينية بتجهيز هذه الاليات خلال عام واحد من توقيع العقد مع الجهات العراقية المتمثلة بوزارة النقل»، مشيرا الى أن «قيمة العقد بلغت 13 مليار دينار عراقي». يذكر ان حركة سير القطارات في العراق لا ترتقي الى مايطمح له المواطن كونها بطيئة وتفتقر الى ابسط وسائل ومقومات الراحة خلال السفر والتي من المفترض ان تكون هناك رعاية خاصة لهذه الوسائل التي تعد الاولى في جميع دول العالم التي بات معظمها يتسابق من اجل نصب الحديث والمتطور منها من خلال ربطه بدول عديدة.

الاستشاري في التنمية الصناعية والاستثمار الخبير عامر عيسى الجواهري دعا الى تطوير وتفعيل شبكة السكك الحديد مع تركيا وسوريا ولغاية ميناء ام قصر وميناء الفاو الجديد.ياتي ذلك في الوقت الذي تتوجه فيه جهات مختصة الى مد سكة حديد بين العراق والكويت.

الجواهري ان «وجود شبكة من سكك الحديد تعتبر هي المردود الاكبر للبلد الذي يسهم في تطوير البنى التحتية الاساسية لحركة الاقتصاد ما يجذب ويشجع المستثمرين الاجانب على تنفيذ المشاريع، فضلا عن تشجيع المستثمرين المحليين التي ستكون الطريق الاسهل لتنفيذ مشاريعهم ونقل سلعهم بكلف اقل، كما انها ستساعد في تنشيط ودعم باقي الحلقات الاقتصادية في ضوء وجود بنى تحتية جيدة جدا وسريعة واقل كلفة».

واضاف الجواهري ان خطوط سكك الحديد في العراق قد بدأت في الحرب العالمية الاولى ولكن تطورها كان متأخرا، ونشاطها واستخداماتها عبر التاريخ كانت متخلفة، الا ان الموقع الجغرافي للعراق بين اوروبا والشرق الاقصى ودول شرق اسيا، فضلا عن انه يقع بين البحر المتوسط والخليج العربي، لذا لابد من مد شبكة سكك حديد وربطها مع البلدان المجاورة وتطوير السكك القديمة.اما عن الايرادات التي تأتي من السكك الحديد، فقال الخبير: انه ليس فيه المعول الكبير، وانما ما تقدمه السكك من الخدمات من سرعة ايصال البضائع وتقديم التسهيلات والافادة من عامل الزمن وتقليل كلف نقل البضائع بغض النظر عن نوعها تعتبر المردود الاكبر، فضلا عن مردود كلفة النقل.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان