الحقيقة / علاء الماجد
…كذلك تم دمج الشركة العامة للسيارات والشركة العامة للصناعات الميكانيكية والبطاريات في شركة واحدة، ودمج الشركة العامة للتصميم والانشاء الصناعي والتصاميم وتنفيذ المشاريع، ودمج شركتي المنظومات ونظم المعلومات ودمج شركات الكندي وصلاح الدين والحضر، ودمج شركتي الفارس والرضوان .
صنع في العراق
وواجهت الصناعة العراقية الكثير من المشاكل منذ التغيير الذي حصل في عام 2003 ، إذ تعطلت المعامل والمصانع الحيوية، إضافة إلى المعامل والمصانع التي كانت معطلة أصلا بسبب الحصار والحروب والديون الثقيلة التي فرضت على العراق بعد غزوه للكويت، مما ادى الى نقص كبير في الانتاج الوطني للكثير من الصناعات المهمة.
* يقول الصناعي رفعت الأطرش : لقد تعطلت معامل ومصانع عديدة، مثل صناعة السكر في ميسان، والورق في البصرة، والسيارات في الاسكندرية، والاطارات في الديوانية، والبطاريات في بابل، والاجهزة الالكترونية والكهربائية في ديالى، والشركة العامة للأدوية في سامراء، ومعمل الزجاج والسيراميك في الرمادي، ومعمل الورق في ميسان، ومعمل الدفاتر المدرسية في التاجي، ومعامل أخرى كثيرة، إضافة إلى معامل انخفض انتاجها الى النصف. كل ذلك بسبب عدم الاهتمام بهذا القطاع المهم حتى وصل الأمر الى استيراد قناني مياه الشرب من دول لا تملك ساقية في بلدانها، ونحن نمتلك نهرين يمتدان من شمال بلدنا الى جنوبه، إضافة إلى مئات الأنهر والبحيرات والأهوار. هذا النقص الكبير في عدد المعامل والمصانع العراقية أفرغ الساحة الاستهلاكية تماما من اي منتج عراقي، وهذا غير حاصل حتى في اكثر دول العالم تخلفا، اذ لا توجد صناعة حقيقية او انتاج حقيقي بسبب الاهمال الكبير من الحكومة والبرلمان الذي لم يناقش هذا الواقع المتدهور في الصناعة العراقية، ولم يعمد الى اقرار خطط وبرامج تنهض بهذا الواقع وتعيد له الحياة.
* وكان رئيس اتحاد الصناعات العراقي، قد طالب منذ اكثر من خمس سنوات المؤسسات الحكومية بالعمل على تأهيل المعامل المعطلة التي تشكل 80 بالمائة من المعامل الموجودة في العراق، ولم تلق مطالبته هذه الاهتمام والدراسة.
ان الحكومة التي تتحدث عن دعم القطاع الصناعي في المؤتمرات والندوات وامام الرأي العام، لم تخصص لهذا القطاع الدعم اللازم والتخصيصات المالية التي تؤهله للنهوض بواقعه المناسب، وازاء ذلك اعتمدت اغلب المصانع والمعامل على التمويل الذات لا غير.
الزيوت النباتية
* يقول محمد يوسف علي، موظف في الشركة العامة لصناعة الزيوت النباتية: كانت شركتنا تحتل الصدارة في صناعة الزيوت النباتية في الشرق الاوسط ، وهي من الشركات العريقة والقديمة في المنطقة، وقد عانت كثيرا بعد التغيير في 2003 ، وكانت هناك سلع تنتجها الشركة ذات امتياز وانتاج محلي فائق الجودة مثل مسحوق الغسيل سومر، ودهن الراعي، ومعجون الاسنان عنبر وغيرها الكثير مما يفتقده المواطن العراقي الذي اصبح مستهلكا للبضائع المستوردة بسبب عدم الاهتمام الجدي بالصناعات الوطنية العريقة التي اثبتت جودتها وتفوقها على الكثير من البضائع المستوردة. وأضاف: الشركة وبجهود الجميع وفي مقدمتهم المهندس محمد جبار الدلفي مدير عام الشركة قطعت شوطا كبيرا في اعادة بنائها وتطوير انتاجها، ومحاولة عودتها للسوق العراقية بما يناسب حجمها وتاريخها، فالشركة تمتلك مصانع عملاقة ذات مساحات واسعة تعود مكائنها إلى عقود السبعينيات والثمانينيات ومنها: مصنع الرشيد الذي يقوم بإنتاج (الدهون الصلبة والزيوت السائلة وصوابين التواليت وصوابين الغسيل والمنظفات الصلبة. ومصنع المأمون الذي ينتج الزيوت الصلبة والمنظفات الصلبة والسائلة وصوابين التواليت ومستحضرات التجميل. ومصنع الأمين الذي ينتج صابون الغار وصابون الغسيل والقاصر ومنظف السيارات ومزيل التكلسات. ومصنع الفارابي وهو متخصص بطبع العلامات الورقية والكارتونية وطبع العلب والصفيح اضافة الى خط بوبست لطبع العلب. ومصنع علي الهادي في ميسان، والذي نصب فيه خط انتاجي جديد لانتاج الزيت السائل ينتج هذا المصنع الدهون الصلبة والصوابين والمنظفات السائلة. ومصنع المنصور وفيه أربعة خطوط إنتاجية الأول والثاني خاص بأستخلاص (بذور الزيت) وخط ثالث لإنتاج القطن والخط الرابع لإنتاج بذور زهرة الشمس”. واضاف محمد يوسف “ان الشركة حققت ارباحا معقولة، بالرغم من تكاليف الطاقة الكهربائي، والاستيراد العشوائي الذي يضر بالصناعات الوطنية، نأمل بدعم هذه الشركة لانها واحدة من الشركات التي تشكل ثقلا واضحا في الصناعة العراقية “.
الصناعات الجلدية
* يرى محمد قاسم حسين، عامل في الشركة العامة للصناعات الجلدية: ان اهمال الصناعة في العراق والاعتماد على الصناعات الاخرى كالصينية مثلا أضر كثيرا بالاقتصاد الوطني، إضافة إلى الضرر الحاصل من تعطيل الايدي العاملة العراقية وتحويلهم الى جيش العاطلين عن العمل. واضاف: ” الاستيراد مفتوح على مصراعيه وعدم خضوع البضاعة الى الضريبة الكمركية وكون البضاعة مستوردة من مناشئ غير رصينة، إضافة إلى أن التجار يقومون باستيراد هذه البضائع بأرخص الأسعار مما جعل السوق العراقية تعج بهذه البضائع وتؤثر بشكل مباشر على انتاجنا المحلي”. وبين محمد: ” ان الشركة العامة للصناعات الجلدية من الشركات العريقة التي يمتاز انتاجها بالمتانة والجودة وهي تجهز العديد من دوائر ووزارات الدولة المختلفة منها (الداخلية والدفاع والصحة والتربية) ولديها اكثر من 16 معرضاً للبيع المباشر “. وأكد محمد: ” ان انتاج الشركة يضاهي ما مطروح في الاسواق من بضائع مستوردة من حيث الجودة والمتانة، لذلك لابد من الاهتمام الجاد بهذه الشركة ودعمها دعما ماديا ومعنويا لاجل النهوض بواقع الصناعات العراقية، وتوفير العملات الصعبة التي تصرف على بضائع لاترقى الى مستوى صناعاتنا المحلية.
استغلال الثروات
* المواطن عمار المندائي قال : بالنسبة للصناعة الأجنبية، هناك صناعة جيدة ومتطورة، وأخرى رديئة بكل معنى الكلمة قياسا بالصناعة العراقية في الوقت الحاضر، وأنا أشجع الصناعة المحلية بكل تاكيد دعما لاقتصادنا الوطني وعودته إلى سابق عهده، بل وأكثر من ذلك، خصوصا بعد الظرف القاسي الذي مرت به الصناعة العراقية بعد سقوط النظام. وأضاف عمار: ” كانت صناعاتنا الوطنية محل فخر واعتزاز بكل انواعها الصناعة الغذائية والدوائية والجلدية والنسيجية وغيرها”. وأكد المندائي ان ” المعامل والمصانع العراقية المعطلة او التي تعمل بنصف طاقتها تشكل خسارة كبيرة للاقتصاد العراقي وتوقف عجلة تطوره، ولابد للحكومة ان تنتبه لهذا الامر، اذ ان اعتماد البلد على صادراته من النفط فقط دون الاهتمام بالصناعة والزراعة كذلك، سيجعله في مصاف الدول المستهلكة التي تأكل اكثر مما تنتج حتى يدمر اقتصادها بالكامل”. واشار الى ” ضرورة ان يعمل العراق على استغلال كل ثرواته ولا يركز على الثروة النفطية فقط “.
دعم الدولة
* اما حسين القريشي، صاحب محل للمفروشات في سوق الرياض فقد قال : لا وجود للصناعة العراقية في محلاتنا تقريبا، ذلك بسبب غياب الانتاج العراقي، واعتماد غالبية المحال على الانتاج التركي، في حين ان السجاد العراقي أفضل بكثير منها، وبماركات معروفة، مثل سجاد بابل او بغداد. واضاف: ” اغلب الزبائن لا يرغبون الانتاج المحلي بسبب ارتفاع اسعاره، والتاجر الجيد يبحث عن البضاعة الجيدة التي تجد قبولا عند المستهلك وتكون اسعارها مناسبة والبضاعة الجيدة هي التي تحدد وتفرض نفسها وليس المهم مصدرها “. واشار القريشي الى “ان تشجيع الصناعة المحلية يعتمد على نوعيتها وسعرها، فكلما دعمت الدولة هذه الصناعة ووفرت لها اسباب نجاحها كلما لاقت اقبالا من المواطنين، واسهمت في تقوية وتنشيط الاقتصاد الوطني”.
صناعة السيارات
* أنجزت أعمال بناء أول معمل متخصص بإنتاج السيارات في العراق، تموله الشركة العامة لصناعة السيارات، وقال مدير إعلام الشركة: إن المعمل الذي سيصنع سيارات الصالون يقع على مساحة تقدر بـ 340 ألف متر مربع ضمن مدينة الاسكندرية جرى تمويله من أرباح الشركة المتحققة من بيع السيارات والشاحنات التي تقوم بتجميعها حيث بلغت تكلفته الإجمالية حوالي 16 مليار دينار ويتضمن المعمل عددا من الأبنية والمنشآت التحتية ومنها هياكل حديدية وناقلات أرضية ومعلقة للمحركات وللأجزاء الداخلة في تصنيع السيارات، فضلا عن مكائن وملحقات إنتاجية مختلفة ومخازن. وأضاف: ” لقد تم التعاقد مع شركة (BYD) الصينية لإنشاء خطين إنتاجيين لسياراتها في المعمل، على أن يتم لاحقا افتتاح خطوط إنتاج إضافية في وقت لاحق”. ولفت مدير اعلام الشركة إلى” أن الشركة تخطط لإبرام عقود مع 15 شركة من دول مختلفة كفرنسا وكوريا الجنوبية والصين ، وإنشاء مصنع لإنتاج الشاحنات من نوع (رينو) في موقع الإسكندرية، بناء على عقد موقع مع الشركة الفرنسية”. واكد” إن المشروعات تشمل أيضا أنتاج المركبات المستخدمة في رصف وتنظيف الطرقات وان الشركة تتفاوض حاليا مع شركات عملاقة متخصصة بتصنيع هذا النوع من العجلات كشركتي “سكانيا” و”فولفو” السويديتين. كما تسعى الشركة إلى تطوير خبرات ومهارات كوادرها الهندسية والفنية من خلال إشراكهم بدورات تدريبية خارج البلاد لرفع مستوى كفاءتهم”. وأشار إلى أن “ممثلي الشركات العالمية وخلال زياراتهم الميدانية للاطلاع عن كثب على واقع العمل والإنتاج في مشاريع ومصانع الشركة كانوا يشيدون بكفاءة كوادرنا وما احرزته من تقدم في قطاع صناعة السيارات والشاحنات “. وقد باشرت الكوادر الهندسية والفنية في معمل بابل العائد للشركة العامة لصناعة السيارات بالتشغيل التجريبي لخط انتاج وتجميع سيارات كيا الكورية. ويقع خط الانتاج الذي تبلغ مساحته الاجمالية 1750 متر مربع في مدينة الحلة، وتبلغ الطاقة التصميمية الانتاجية 3 سيارة / ساعة اي بمعدل 24 سيارة يوميا ونسب تجميع اولية تصل الى 25% تتصاعد مع زيادة الانتاج وتدريب الكادر. من ناحية اخرى تتواصل الجهود لا نجاز البنى التحتية لخط تجميع سيارات الحمل (كيا) وبطاقة انتاج تصميميه تبلغ 32 سيارة / يوم وبنسبة تجميع اكثر من 60% فيما تم نصب معدات محطات الفحص النهائي لغرض المباشرة باستخدامها. وبنهاية الاعمال المدنية والتأهيلية سيباشر بالعمل الانتاجي ليكون المعمل جاهزا لرفد السوق العراقية بهذا النوع من السيارات.
السكّر في ميسان
* معمل قصب السكر في ميسان كان من المعامل الفريدة التي تنتج السكر من القصب المعروف بقصب السكر والذي تشتهر به محافظة ميسان، الا انه توقف عن العمل بسبب الظروف التي مر بها العراق وذكرت في بداية التحقيق، وهذا الصرح الصناعي المهم هو واحد من المعامل الضخمة المتوقفة عن العمل، وتحتاج الى اعادة تأهيل لخدمة الواقع الصناعي في البلد. وبدأت هناك بوادر بهذا الاتجاه، فقبل عام تقريبا أعلن عن وجود اتفاق بين المحافظة ومجلس الوزراء لتطوير معمل ومزرعة قصب السكر في ميسان تمهيدا لاعادة تشغيلهما. ويتضمن الاتفاق تزويد مجلس الوزراء بدراسة مستفيضة عن إمكانية تطوير المعمل ومزرعة قصب السكر، الى جانب بحث تفعيل عقود الاستيراد من مادة السكر الخام. كون محافظة ميسان تتميز بسمتها النفطية والزراعية إضافة إلى أنها تكتسب صفة صناعية مهمة من خلال وجود معامل كبيرة كانت تلبي حاجة الأسواق المحلية بالمنتجات المختلفة مثل معامل السكر والورق والزيوت النباتية والبلاستك”.
الورق في البصرة
* تعرض معمل ورق البصرة الى عمليات سلب ونهب بعد سقوط النظام المباد عام 2003، حيث تم سرقة جميع الأشياء المهمة فيه ، لكن مساعي بصرية بدأت قبل عام تقريبا لاعادة المعمل لسابق عهدة، وان هناك اتفاق مع وزارة الصناعة والمعادن وادارة المصنع بأن تقوم الكوادر الفنية للمصنع بصيانة دورية وعلى جميع الخطوط الانتاجية وذلك ضمن خطة موضوعة لتطوير وتأهيل المعمل. وكان معمل ورق البصرة قد بدأ بالعمل عام 1973 بثلاث مكائن فقط هي: ماكنة لإنتاج الورق المقوى، وماكنة لإنتاج ورق طباعة الأوفسيت، وماكنة لإنتاج الصناديق الكارتونية ، ثم أدخلت مكائن جديدة الى الخدمة عام 1980 وكانت من منشأ الماني. الجير بالذكر ان الطاقة التصميمية لمكائن معمل ورق البصرة تختلف من ماكنة الى أخرى فقد بلغت الطاقة الانتاجية لماكنة الورق الأوفسيت 80 طناً في اليوم في حين بلغت الطاقة الانتاجية لماكنة ورق الطباعة والكتابة 57 طناً في اليوم، أما الماكنة الخاصة بانتاج الورق البوند والرايز بالأوزان 30- 45 غم فكانت ذات طاقة إنتاجية تبلغ 31 طناً في اليوم، في حين بلغت الطاقة الانتاجية لماكنة الورق الصحي 16 طناً في اليوم، واخيراً فإن الطاقة الانتاجية لماكنة لإنتاج الصناديق 36 طناً في اليوم. كل هذه المحاولات الجدية لإعادة المعمل لسابق عهده تحتاج إلى دعم ليس من الحكومة المحلية فقط وإنما من الحكومة المركزية لان هذا المعمل يعد عملاقا بالنسبة لإنتاجه من مستلزمات ورقية تحتاجها حقا السوق العراقية.
تأهيل وتشغيل
* وضمن هذا التوجه اعلن وزير الصناعة والمعادن المهندس محمد صاحب الدراجي عن التشغيل التجريبي لأنتاج النتروجين بنوعية الغاز والسائل بالشركة العامة للصناعات البتروكيمياوية وبطاقة 2500 متر مكعب بالساعة غاز و 250 متر مكعب بالساعة سائل بالتعاون مع شركة لندا الالمانية ويعد من المشاريع المهمة والإستراتيجية كونه سيقوم بتشغيل مصانع الشركة وكذلك تجهيز وزارة النفط بسائل النيتروجين الى محطات وحقول وزارة النفط . وقال مدير عام الشركة خالد كاظم ناجي ان هذا المشروع يعد الاكبر لانتاج غاز وسائل النيتروجين في العراق لافتا الى اهمية هذه المادة في وحدة ومعامل الشركة وكذلك عامل مساعد لانتاج الحبيبات البلاستيكية في مصنعين عالي الكثافة وواطئ الكثافة ويستخدم ايضا في حماية المعدات من التأكل وسيساهم هذا المشروع في زيادة الايراد المالي للشركة من خلال تسويق هذه المادة الى قطاعات الدولة المختلفة . والجدير بالذكر ان شركة البتروكيمياوية من اكبر الشركات في العراق وهي عبارة عن مجمع يتكون من سبعة مصانع. من جانب آخر اعلنت وزارة الصناعة والمعادن عن استمرارها بتصنيع العديد من المعدات النهرية والبحرية وبتكنولوجيا حديثة متطوره في شركة ابن ماجد العامة احدى شركات وزارة الصناعة والمعادن. كما دعت وزارة الصناعة والمعادن مؤسسات ووزارات الدولة كافة للاستفادة من الامكانيات المتاحة لدى شركة المنصور احدى شركاتها العامة في مجال انتاج الواح الطاقة الشمسية والغازات الطبية كالهيدروجين والنتروجين والاركون ومياه الشرب والماء اللا ايوني للاستخدامات الصناعية . فضلا عن تقديم الاستشارات الهندسية والفنية والعلمية لكافة وزارات الدولة والمؤسسات حول معامل انتاج الغازات ومعامل انتاج المياه الصحية.





_1617644865.jpg)



