حاوره – اسعد التميمي
*ماتحصيلك الدراسي؟
ـ خريج متوسطة.
* لماذا لم تكمل تعليمك؟
ـ لم اكمل تعليمي بسبب ظروف الحياة التي مررت بها، وادت الى تركي الدراسة وتوجهي الى العمل في الأسواق، ومن ثم عملت في هذا المجال القاسي .
* هل انت من النوع القاسي، لاتهزك مشاهد العنف والدماء؟
ـ على الإطلاق، فأنا منذ طفولتي كنت هادئاً جداً، لا أحب الشقاوة، كما أني معروف بين أهل منطقتي بأني رجل طيب لا يحب المشاكل ومحبوب من جميع سكان المنطقة، لكن من أهم المواصفات التي يجب أن تتوافر فيمن يقوم بهذه المهنة، الصدق في العمل والإتقان والخبرة والأمانة ومراعاة الله في تنفيذ الحكم .
*هل هنالك مخصصات أضافية تغريك لممارسة هذا العمل؟
ـ حالي كحال اي موظف حكومي، وتكون المخصصات الزوجية وغيرها تختلف بعض الشيء.
*هل تعلم اسرتك بطبيعة عملك؟
ـ نعم تعلم اسرتي، ولكن لم اخبر اطفالي بذلك لانه امر قاس عليهم.
*هل ان ممارسة هذا العمل، له تاثير نفسي عليك؟
ـ اختياري هذا العمل كان بسبب الظروف، ولكن في البداية كنت مترددا وخائفا، وبمرور الزمن تعودت على ذلك.
*هل حدث ونجا احد المحكومين في الاعدام قبل تنفيذ الحكم؟
ـ نعم حدثت هذه الحالة، لكن ليست معي، فأنا نفذت جميع حالات الاعدام.
*كم عدد الاشخاص الذين أعدمتهم؟
ـ أعدمت ما يقارب (1635) شخصاً او أكثر لست متاكد من ذلك.
* كم عدد النساء والرجال الذين اعدمتهم وما هي فئاتهم العمرية؟
ـ عدد الرجال اكثر من النساء، اعمارهم فوق سن البلوغ، ولكن نسبة النساء اللواتي اعدمتهن نسبه قليلة.
*هل حدث لديك خطأ اثناء تنفيذ أحد الأحكام ؟
ـ لا لم يحدث معي إلا في حالة واحدة، وهو ناتج عن ثقل الوزن، فالوزن الطبيعي لا يزيد عن 120 كيلو، لكن ذات مرة وصل إلى 182.
-هل للأعدام وقت محدد؟
*نعم اكثر حالات الاعدام تنفذ وقت الفجر.
– ولماذا فجراً ؟
*حتى يدفن المحكوم عليه في نفس اليوم وتطبق قاعدة (اكرام الميت دفنه) وفي نفس الوقت له ابعاد دينية كالصلاة وابعاد قانونية ايضاً.
*هل اخترت هذا العمل عن قناعة ام أجبرت عليه؟
ـ اخترت هذا العمل مجبرا، جبرتني الحياة والظروف وليس شخصاً ما .
*اذا خيرت بين النقل الى وظيفة اخرى او الاستمرار ماذا تختار؟
ـ اختار النقل لان العمل في هذا المجال صعب جداً، وتكون نهاية الاشخاص على يدي .
*ماالحالات الانسانية التي واجهتك اثناء تنفيذ أحكام الإعدام؟
ـ اعاني كثيرا عند اعدام النساء، لانها تقوم بالبكاء والتوسل، وذلك يؤثر بي كثيراً حتى يؤدي الى كوابييس لي اثناء النوم.
*هل حدث وترددت عن تنفيذ اعدام شخص؟
ـ نعم حدث ذلك ولكن في بداية عملي، ولكن فيما بعد تعودت على ذلك.
*ما المواقف الحرجة التي واجهتك اثناء تنفيذ الحكم؟
ـ من اصعب المواقف، هو اجباري على اعدام شخص من معارفي.
*هل تعتقد ان جميع الاشخاص الذين اعدمتهم يستحقون الاعدام؟ الم يساورك شك ان احدهم بريء؟
ـ أعتقد ان جميع الناس الذين أعدمتهم يستحقون الإعدام، ولكن لا أستبعد ان يخطأ القاضي في حكمه لانه في النهاية بشر.
*الم تعارض عائلتك عملك في هذا المجال؟
ـ نعم عارضت ولكن في بداية الامر فقط، وبعد ذلك تعودوا على ذلك بسبب حاجتي للعمل.
* من أكثر شخص عارض عملك منفذ اعدامات؟
ـ اكثر من عارضني هي زوجتي، لأنها تخاف من أهل المحكومين ان يأخذو بثارهم مني.
*ماذا لو سألك احد عن طبيعة عملك، هل ستخبره ام لا؟
ـ لا أخبره .
* لماذا لا تخبره، هل لانك تخجل من مهنتك ام تخاف؟
ـ لأ اكشف عن طبيعة عملي لدواع أمنية ولست خجلاً، ولكن اذا علم أي شخص غريب عن طبيعة عملي سوف يأخذ نظرة اخرى عني وذلك يزعجني جداً.
* هل يحملك بعض المحكوميين قبل اعدامهم رسائل لذويهم؟
ـ نعم يبلغوني، لأننا عادة نعطيهم حق الأمنية الاخيرة.
* ماطبيعة هذا الرسائل؟
ـ طبيعة الرسائل مختلفة ومتنوعة بعض الشيء وليس من اللائق ان أفصح عنها.
*هل يشعر المحكومون بالندم قبل إعدامهم أم ان أكثرهم يصرون على موقفهم؟
ـ اكثرهم يندمون وبعض المحكوميين يبكون ندماً، والبعض الاخر يهددون ويشتمون.
*ماذا تفعل اذا هددك أو شتمك أحد المحكومين؟
ـ اعذره على أفعاله، لأنه في حالة إنهيار عصبي.
*هل توافق على تغيير قتل المدانين بأسلوب آخر أكثر رحمة؟
ـ نعم، لان طريقة الشنق بالحبل قاسية جدا، واذا تغيرت تكون افضل لان في نهاية الامر هو الموت.
*هل هناك شروط معينة تتبعها في تنفيذ حكم الإعدام؟
ـ نعم وهي مراعاة أن يكون حبل المشنقة مناسباً لطول المحكوم عليه لأن طول الحبل يختلف من شخص لآخر وذلك للتأكد من عدم حدوث أي خلل أثناء التنفيذ.
*وماالمطالب الأكثر شيوعاً للمحكوم عليهم قبل الإعدام؟
ـ كثيرون منهم كانوا يطلبون أداء فريضة الصلاة قبل تنفيذ الحكم ولابد أن نلبي طلبهم، لكننا نكون حذرين تماماً تحسباً لقيام أي منهم بضرب رأسه في الحائط أو الأرض، لذلك أحرص دائماً على وضع يدي أسفل رأس المحكوم عليه بالإعدام أثناء سجوده خشية قيامه بذلك.
*ماأغرب المطالب التي طلبها المحكومون؟
ـ أغرب المطالب التي تطلب قبل تنفيذ الحكم، هو تدخين سيجارة.





_1617644865.jpg)



