استطلاع – احمد جبار غرب
في يوم الجمعة 13 تشرين الثاني 2015 تم تحرير سنجار من قبل قوات البيشمرگة وبإسناد القوات ألأمريكية وقد شارك في الهجوم الأخير نحو 7500 من مقاتلي البيشمرگة مدعومين بقوات ميلشيات من الأيزيديين يقدرون 5000 مقاتل وبعد ان استتب الوضع الامني قامت مجموعات البيشمركة وبناء على اوامر عليا برفع علم الاقليم رافقتها تصريحات لقادة سياسيين لتأكيد ذلك رغم كونها من المناطق المتنازع عليها ولم تحسم قضيتها دستوريا وتثير مشاكل نحن في غنى عنها .. وقد توجهت بالسؤال لنخبة خيرة من مثقفينا عن اهمية ومغزى رفع العلم دون ان تحسم قضيته دستوريا وسياسيا وما نتائج هذا العمل سيما والبلد والقوات الامنية وكل الفصائل الوطنية المسلحة مشغولة بمحاربة داعش هل من الجدوى الدخول في مشكلات وصراعات سياسية جديدة ونحن نخوض حربا شرسة ضد داعش؟ فكانت الحصيلة ما يلي:
يقول الكاتب والروائي شوقي كريم حسن :
” لقد فعل الاخوة الكرد اكثر من هذا ولسوف يفعلون لأنهم يعرفون جيدا ضعف الحكومة العراقية وتواطؤ بعض الجهات السياسية معهم.. وما حدث في طوز خورماتو جريمة انسانية يجب ان تُفعل دوليا ،البارزاني لايقل دكتاتورية عن صدام حسين وحلبجة هي الطوز بعينها.. لكننا لانعرف كيف نفعل الاعلام ضد هذا المتسلط الذي نبذته القوى الوطنية الكردية.. ليرفع العلم لان العراق باق وابناء الحشد الشعبي وقوته الضاربة باقون لكننا لانريد ولاندعو لصدام وطني مع البيشمركة وعلى قيادة البيشمركة ان تعرف ذلك وان تعي بان علم العراق اولا واخيرا.. والمهمة ماكانت مهمة البيشمركة وحدهم بل هناك ضعف عددهم من الابطال الايزيديبن.. على الكرد ان يجعلوا من النصر نصرا عراقيا لا فضل لبارزاني فيه”.
اما الناقد الدكتورصالح الصحن فيقول:
” لا اعتقد من مصلحة البلاد ان نفجر ازمات داخلية ومنازعات داخلية في هذه الارض وتلك الثروة وذات المصلحة تهدف الى تعقيد وحدة الصف وترهقنا وتحملنا خسائر كثيرة بمختلف الميادين..فالحكمة السياسية هي من ترسم المواقف والقرارات والإجراءات التي تجنب البلاد كل المشكلات التي تنجم عن تصعيد الصراعات وتوسيع مساحة التناحر والاختلاف الذي يمكن حله في وضع مبادرات متوازنة ووطنية تمتثل للمواثيق والوقائع الرسمية وبأسلوب يعتمد الاقناع والإخاء والتعاون على هدى المصير المشترك وبما يعزز من هيبة ومكانة البلاد ووحدة ارضه وتوافق مكوناته على التعايش الانساني الوطني والتفاعل فيما بينهما وبما ينسجم مع اصالة النسيج العراقي الواحد وتناغم عناصره الفاعلة..أكرر لا يمكن في هذا الوقت ان نصنع افعالا وردود افعال جديدة قابلة للتفاقم وزيادة قوة التشظي والانكسار سيما ونحن نخوض الان حربا كبيرة شرسة تتطلب المزيد من ألوحدة والمزيد من تبادل الخبرة والمزيد من التضحية لغرض تأجيل الاستثناءات لصالح القاعدة القائمة على مصلحة وحدة مصير البلاد وتحقيق النصر الساحق على أعدائه”.
ويقول الاديب والأكاديمي الكردي الخبير في الشؤون الكردية حسين الجاف:
“عمليا هذه المنطقة هي تحت سلطة الاقليم منذ عام 2003 وان كافة المفاصل الادارية فيها والأمنية قد تم تعيينهم من قبل الاقليم وعاشت مكوناته منذ ذلك الوقت في ثبات ونبات باستثناء بعض الخروقات الامنية، والآن وبعد تحرير القضاء الكامل من قبل البيشمركة الابطال. تقدمت مجموعات مسلحة كردية من تركيا وسوريا بادعاء انها وليس غيرها قد حررت.
(ما رفع علم كردستان هناك )والكلام هذا للأستاذ مسعود البارزاني ما هو إلا لتأكيد عراقية الانتصار وانه انتصار كردي عراقي وليس انتصارا لأي جهة غير عراقية فشعب كردستان جزء من العراق وكردستان جزء من العراق واما ما تثيره جهات ذات اجندات اجنبية للاساءة الى انتصارات العراقيين في جبهات الرمادي وبيجي وديالى وسنجار فالقصد من وراء ذلك ردم هذه الانجازات العظيمة لكل العراقيين على فلول داعش الكافرة الفاجرة الخارجة من مطابخ تل ابيب ومخابرات امريكا لتشويه سماحة الاسلام الحقيقية”.
فيما قالت الشاعرة غرام الربيعي:
“مؤكد ومما لاشك فيه ان أي صراع أو فتنة أو خلاف في هذه المرحلة التي يمر بها البلد في مواجهة الهجمة الشرسة للدواعش هي في صالح العدو وتضعف من القوى المواجهة له في حين تحتاج المرحلة الى تلاحم كل القوى والافكار المنقذة للبلد لانها بالتالي تؤثر على كل مساحة من الوطن وشعبه فالكل خاسر عند عدم الاتفاق لان الاختلاف المنحسر بين الشعب هو أقل بكثير من خطر الاختلاف أمام العدو ، فالوقت ليس مناسبا للتناحر مما يجعل السد المانع هشاً امام تحديات الدفاع عن الوطن وهذا التناحر في غير محله لانه سيشكل دلالة خطيرة على عدم الانتماء للوطن الكل والميل الى تجزئته مما يضعف قواه بكل تصنيفاتها ،والحوارات لايمكن ان تكون ناجعة في زمن الحرب ولاتعدو ان تكون حلولا منطقية اذا لم يتم تجاوز المحنة الأكبر”.
ويقول الشاعر والكاتب قاسم والي:
” الفصيل العراقي الأكثر تنظيما وقوة وقربا لأميركا وإسرائيل سيفوز بمعركة الأرض والنفط والسلطة..ببساطة هذا الشعب عبارة عن فصائل متناثرة لا يجمعها الوطن الواحد أو الراية الواحدة أو الهدف الواحد..هنا حالة استقصاء لا مثيل لها للأسف”.
فيما يقول الدكتور احمد فاضل:
“طالما هي من المناطق المتنازع عليها فيجب الجلوس الى طاولة المحادثات بغية التوصل الى تفاهمات وسطية بشأنها ، أما التصريحات التي تصلنا من خارج الكابينة الحكومية فهي مجرد تهويلات اعلامية لا تقدم ولا تؤخر ولا تستند إلى أي شرعية رسمية ، المهم هنا أن الدواعش قد انهزموا وعادت هذه المنطقة الحيوية ترفل بالسلام والخشية هنا من التجاذبات التي تصدر من هنا وهناك والتي قد تمنع اعادة إعمارها أو تؤخرها ، رأيي الأخير هو جلوس الجانب الكردي والحكومي الفيدرالي على طاولة واحدة والطلب الى الجانب الكردي ضبط تلك المناطق وعدم فسح المجال امام الفصائل الكردية المسلحة الأخرى من القيام بما هو غير قانوني هناك” .
اما الباحثة النفسية هيفاء سلمان فقالت: “طبعا الوقت حاليا يحتاج الى وحدة وتكاتف ولا يتحمل نزاعات او خلافات فنحن امام عدو كبير وشرس يتطلب وحدة في الكلمة ووحدة في التسلّيح ووحدة في موقف ، وتحرير اي شبر من العراق هو فخر وحماية وأمن للجميع فلا فضل لجهة معينة، كما ان الدفاع عن كل شبر هو مسؤولية الجميع وليس الغاية من التحرير هو لغرض تجزئة الاراضي المحررة والفوز بها والتبارز في ضمها في الحيازة ، إذن نحتاج الى نظرة شمولية للوضع وإحساس وطني موحد في حب العراق وطن الجميع”.
وقال الكاتب ناصر الياسري:
“اعتقد ان موضوع رفع علم اربيل قضية دعائية اكثر مما هي قضية سياسية فمسعود يبحث عن اي شيء يديم استمراره في السلطة وثانيا ان المكون الايزيدي منقسم على نفسه بخصوص هذا الموضوع وخائف من عملية تغيير ديمغرافي للقضاء يجعل الاكراد هم الاغلبية . ولن يحسم هذا الموضوع الا بعد تحرير كافة الاراضي العراقية واجراء استفتاء حول عائدية هذا القضاء واعتقد ان الامر سيؤول للكرد في نهاية المطاف !!!”.
بينما يقول حيدر صبي رئيس تحرير مجلة النجف اليوم :”بادئ الامر ان هناك واقعا ، وهو تواجد قوات البيشمركة وسيطرتها على جميع مناطق قضاء سنجار ، كذلك لايستطيع احد الانكار بان سنجار كانت تابعة لقضاء الموصل وهي لازلت حسب عائديتها الادارية . لكنما تصريحات السيد مسعود البرزاني برأيي كانت (متسرعة ومستفزة بذات الوقت) . فذكره ان قوات البيشمركة هي وحدها من قامت بتحرير المدينة وبدمائهم فحسب . وان لاعلم يرفع غير علم اقليم كردستان ، وقوله ان شنكال كوردية وستكون محافظة اخرى تضاف لمحافظات الاقليم . كانت جميعها محل استهجان وتنديد لغالبية القوميات ومن بينها حتى القومية الايزيدية كونهم كانوا مشاركين معهم . ولذات السبب رد رئيس الوزراء العراقي الدكتور حيدر العبادي وخلال لقائه بناشطين مدنيين من محافظة بابل . رد على تصريح السيد مسعود بان القوات العراقية بجميع تشكيلاتها ومن بينها البشمركة وطيران الجيش هي من قامت بعملية التحرير . اخيرا نقول ان اهل سنجار هم اولى بالخيار وهم وحدهم بيدهم القرار فيما لو فضلوا البقاء مع ادارية الموصل او الانفصال للالتحاق بالاقليم . العراق اليوم يشهد وضعا حرجا جدا يهدد كيانه كدولة لذا من الضروري ان تلتئم جميع القوى في بودقة مصالح الامة والحفاظ على هويتها واستقلالية القرار” .
وتقول الاستاذة يسرى مجيد :”المفروض تأجيل حل هذه الإشكالات إلى وقت آخر من قبل الأطراف المتنازعة رغم أن مسعود بارزاني يحاول استغلال الظرف وانا أعتقد أن هدف كردستان الضغط على حكومة المركز للحصول على بعض الامتيازات أكثر مما هو يعني ماذكر بخصوص رفع العلم وأرى من الحكومة المركزية محاولة حل الإشكالات بطريقة سياسية لأن النزاع العسكري قد يسبب نتائج ليست في صالح وضع العراق الان”.فيما قال المواطن قاسم الكناني: “حلها بسيط جدا من هم الأكثرية السكانية يكون لهم الحق بتقرير المصير أو إجراء استفتاء من جهة محايدة لتقرير المصير ، اذا كانت الأكثرية لاترغب بالموصل وتريد كردستان فتذهب إلى الجهة التي ترغب (الذي لايريدك لاتريده والذي يريدك احميه من أطماع البرزاني..”).





_1617644865.jpg)



